
شكل الموقف الروسي من الملف السوري المصدر الرئيسي لشل عمل مجلس الأمن الدولي. لكن تهيمن على هذه الهيئة الآن الخلافات الأميركية الصينية التي باتت تعرقل الكثير من الملفات وبصورة متزايدة، بحسب مسؤولين ودبلوماسيين. وسمح تفاهم بين الصين والولايات المتحدة في 2017 للأمم المتحدة بإظهار وحدتها أمام التهديد النووي الكوري الشمالي ثلاث مرات عبر ثلاث حزم من العقوبات الاقتصادية.
لكن بعد ثلاث سنوات من ذلك، تسبب وباء كوفيد-19 بتفجير منافسة شرسة بين المساهمين الماليين الرئيسيين الاثنين في المنظمة، دفعت أمينها العام أنطونيو غوتيريش إلى التنديد بـ “الافتقار للقيادة” لمواجهة أسوأ أزمة تضرب العالم منذ العام 1945.
وقال معبرا عن أسفه مؤخرا “حيث نرى سلطة، لا نرى دائما حس القيادة الضروري” الذي يجب أن يترافق معها.
ورغم شهرين من المفاوضات، لم ينجح الأعضاء الـ 15 في مجلس الأمن باعتماد قرار يدعم دعوة الأمين العام إلى وقف لإطلاق النار في العالم تسهيلا لمكافحة وباء كوفيد-19.
ويرجع ذلك حصرا إلى الخلاف الأميركي الصيني حول ذكر منظمة الصحة العالمية، التي انسحب منها ترامب الجمعة، بطريقة شكلية فقط في نص مشروع القرار.
ويبدي مسؤولون في الأمم المتحدة ودبلوماسيون تشاؤما بشأن المستقبل مع متابعتهم لاتساع مصادر التوتر بين بكين وواشنطن.