
افتتاحية صحيفة النهار
الانتفاضة 2 تنطلق… مُتعثّرة
اذا كان البعض يرى في التحرك الى منزل النائب القواتي بيار ابوعاصي ومن ثم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل عملا مشبوهاً مداراً من مجموعات تريد إخماد الانتفاضة وإضعافها ودفعها الى التصادم مع “ناسها”، فان الاكيد ان هذا البعض لم يراقب بانتباه الاندفاعة الجديدة للانتفاضة التي ضربت امس الطريق المؤدية الى قصر بعبدا وبلغت الحاجز الاول للجيش ما استدعى تحرك الحرس الجمهوري وصدامه مع المتظاهرين، بعدما كانت مجموعات سابقة هادنت القصر ومن فيه، ولم يتوقف هذا البعض عند التحرك باتجاه قصر عين التينة واحراق صور الرئيس نبيه بري، وتعرض المتظاهرين للضرب وتكسير السيارات، والتظاهر ليل امس في محيط مجلس النواب، اضافة الى تجرؤ مجموعات منتفضة على مقارعة سلاح “حزب الله” باعتصام علني في قلب بيروت، واعلان رفضه باعتباره سلاحا غير شرعي، وهي خطوة ايضا هادنت عليها مجموعات 17 تشرين لعدم وقوع تصادم كبير ورغبة في احتضان الشارع الشيعي وكسب استعطافه. ورفع المحتجون لافتات تدعو إلى تطبيق القرار الدولي 1559 لنزع سلاح الميليشيات في لبنان. وهتفوا “ما بدنا سلاح بلبنان، إلا السلاح الجيش اللبناني”. ووجهوا انتقادات لـ”حزب الله” وللتهريب عبر الحدود وانعكاس الأمر على الاقتصاد اللبناني، داعين لتطبيق القرارات الدولية ونزع سلاح “حزب الله”.
الانتفاضة رقم 2، تبدو مختلفة في التوجهات، وسواء اتهمها البعض بالانصياع لاوامر خارجية، او التنسيق مع سفارات، او استغلالها من احزاب معارضة، فان الواضح ان الانتفاضة او الثورة، اياً تكن التسمية، مرشحة للاندلاع بزخم اكبر، وبشعارات وتطلعات تجنبتها انتفاضة 17 تشرين، بعد عمليات ترغيب من جهة وترهيب من جهة ثانية، تمثلت بدخول اجهزة الاستخبارات لفتح ملفات لعدد من الاشخاص، في مقابل حوارات جانبية سعى اليها كل من القصر وبيت الوسط و”حزب الله” لاستيعاب الحركة الثورية، سواء للافادة منها وتوجيهها، او لتفكيكها عبر زرع الشكوك في ما بين افراد المجموعات الناشطة فيها.
ولا يقتصر الامر على بيروت اذ شهدت ساحة النور في طرابلس تجمعات لم تبلغ ما كانت عليه العام الماضي، لكنها تنذر بما يمكن ان يتحول ثورة جياع في عاصمة لبنان الثانية التي تسجل نسبة الفقر الاعلى، وعادت الحركة الى عكار وصيدا ومناطق بقاعية، وترجح مصادر متابعة ان تشهد الحركة اندفاعة جديدة في عطلة نهاية هذا الاسبوع. واذا كان كثيرون حذروا تكرارا من ثورة جياع بسبب الفقر المتزايد والانهيار الاقتصادي المتنامي، فان بروز الشعارات السياسية وتطبيق شعار “كلن يعني كلن” ينذر بمضاعفات لا تزال السلطة قادرة، حتى اليوم، على استيعابها بسبب ضعف عدد المشاركين كما ظهر في وزارة الطاقة قبل ايام، وامام وزارة الاقتصاد، وبسبب غياب التنسيق الفعلي بين مجموعات الانتفاضة التي فشلت، رغم المساعي المبذولة، في الاتفاق على برنامج اولي للمضي به، ما يمكن ان يحولها بسبب عوامل دخيلة عليها، الى مجموعات متناقضة، وتدخل عليها طوابير حزبية واستخبارية تهدد فعاليتها.
وأمس صدر “بيان مشترك لتكتل مجموعات ثورية يتعهد الاستمرار في الانتفاضة” ومما ورد فيه “نحن الثوار الأحرار، نحن روح ثورة 17 تشرين، نحن لم نتوقف لحظة عن نضالنا لإسقاط الباطل وسعينا لتأمين غد أفضل لا تدمع فيه عين عائلة ولا يستقوي فاسد مارق بمنصب ما ليهين كرامة مواطن و يأكل من تعبه، نحن نعبّر عن رأينا و لا نصفق لهذا وذاك من المنصّبين على حكم بلد أرضه مقدسة وشعبه مدرك لا يلدع مرتين.
نحن تكتل مجموعات ثورية و أفراد مستقلين، وجعنا واحد وهدفنا واحد نعمل لمستقبل واعد في لبنان الواحد، لكل منّا خصوصية يتكامل بها مع البقية ولكن جميعنا يقظ وعلى يقين بأن من تشوب تاريخه شائبة لا فرصة له عندنا، كيف بالحري أن نقبل تسلطه وتسلقه وإسقاطه بيننا لإسكات هدفنا الثوري.
إننا نهيب بمن تسوله نفسه من ثوار 17 تشرين عدم الرضوخ لهذا او ذاك من الشخصيات السياسية التي باتت معروفة ومكشوفة غايتها إما البقاء في السلطة لأجل البقاء في حين نريد البناء و إما يريد السلطة لغاية في نفس يعقوب قد تكون “المنصب للنصب والشعب بكرا بينسى”.
نحن نرفض ونستنكر بشدة أي قبول أو حتى مسايرة أو مجالسة مع اي لبناني شغل منصبا قبل إنتخابات نيابية عادلة تعكس حكم اللبنانيين وفق مبدأ كلن يعني كلن الى المحاسبة .
نحن دعاة بناء لا تدمير ونؤمن بحكم الشعب لا بإستغلاله لنصل للسلطة ونملأ ساعات بث إعلامية و مقالات يشغلها حاليا من يصور نفسه أنه ثائر ناطق وممثل عن الآلاف ممن ملأوا الشوارع وافترشوا الساحات وهم يجهلونه ويختلفون معه في التكتيك والذهنية واستنباط الحلول و يؤمنون بالرفض المطلق للتسويات.
الشعب قائد الثورة ومن يقول غير ذلك هو كاذب و متسلق و مستغل.
ثورتنا مستمرة، رفضنا لمن شارك في السلطة قبل تبرئته مستمر، نحن الثوار الأحرار سنبقى سدّا يحفظ كرامات اللبنانيين ويولد لهم الأمل حتى لو كنا في بلد تغلب فيه لليوم المصلحة الشخصية على العامة”.
عكار
وعلم ان عددا من الناشطين في الحراك الشعبي في عكار، عقدوا إجتماعا في خيمة إعتصام حلبا للإتفاق على “خطة عمل موحدة بين جميع ساحات عكار، وأن يكونوا يدا واحدة”. واتفقوا ان “تكون ساحة حلبا هي الساحة الأساسية للم الشمل، وهي ساحة إنطلاقة الثورة بوجه جديد، بحيث تعقد فيها الإجتماعات، وأن يكون هناك ساحات في باقي المناطق في حال التصعيد”.
*************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
الثورة تتجدّد والعين على 6/6.. وعقوبات حزيران تؤرق حلفاء “حزب الله” والأسد
8 آذار… “الإخوة الأعداء”!
وكأنها أصبحت “بيتاً بمنازل كثيرة”، من كيان متماسك بقبضة محورية إلى آخر متهالك تتنازعه المحاور وتتخاطفه الأهواء الروسية والسورية والإيرانية لتبدأ قواها تخور سياسياً وحكومياً ونيابياً وإعلامياً على الساحة اللبنانية. يكفي المتابع أن يترصد “الهريان” الحاصل في القبضة الحديد الناظمة لقوى 8 آذار ويتتبع خطوط تشققاتها الآخذة بالتمدد في أكثر من اتجاه وعلى أكثر من مستوى ليعلم أنّ خَطباً ما أصاب عمق العلاقة التي تربط بين عناصر مكوناتها فتحولوا تباعاً أشبه بالـ”الإخوة الأعداء” يتقاتلون بين بعضهم ويتآكلون بعضهم ويتربصون ببعضهم البعض، وحتى خصومهم يكادون لا يتكلفون عناء التنقيب في فضائحهم طالما أنهم من أفواههم أضحوا يدانون، فهذا تراه يفضح ذاك في ملف النفط وآخر يفضح غريمه في ملف الكهرباء وجهة تطعن أخرى في ملف العفو… وحبل الفضائح على الجرار يومياً على المنابر ومواقع التواصل بين بني الحلف الواحد.
“شو هالحكومة هيدي إذا هني من فريق واحد ومش طايقين بعض!”… عبارة اختصرت حجم الهريان الضارب في بنية 8 آذار قالها صراحةً المدير العام السابق لوزارة الإعلام محمد عبيد بالأمس في معرض انتقاده أداء الحلفاء في الحكومة وتوالي مسلسل الحرد وتهديد أطراف فيها بالانسحاب منها “من نبيه بري على خلفية الكابيتال كونترول إلى سليمان فرنجية وصولاً بالأمس إلى تلويح النائب طلال أرسلان” بتعليق المشاركة في الحكومة على خلفية موضوع تعيين قائد للشرطة القضائية. باختصار 8 آذار ليست بخير، فإذا كان عبيد المعروف بقربه من قيادة “حزب الله” لم يتوانَ حتى عن التشديد على كون وزراء “التيار الوطني الحر” الذين استأثروا بحقيبة الطاقة منذ العام 2011 هم “وزراء فاشلون إن لم نقل أنهم فاسدون”، يُصبح لنكئه “ذاكرة الرابية” نكهة أخرى حين كشف أنه كان مكلفاً قناة التواصل بين العماد ميشال عون والرئيس السوري بشار الأسد قبيل انتخاب عون رئيساً للجمهورية، ملمحاً إلى أنّ البوح بمضامين هذه الرسائل قد يأتي وقته وأنه شخصياً لم يعد على القناعة نفسها التي أدت إلى انتخاب عون، في وقت لا تزال المشادات بين مكونات قوى الثامن من آذار تتمظهر في أكثر من صورة وعلى أكثر من مستوى وقد انزلقت أمس إلى درك كيل السباب والشتائم بين النائب جميل السيد والإعلامي سالم زهران على خلفية ملف الاتصالات… وكل ذلك ضمن إطار “صراع المحاور داخل المحور الممانع” حسبما وصفته مصادر مواكبة لتصدع العلاقة بين الحلفاء في 8 آذار، مشيرةً إلى “أبعاد محض داخلية وأخرى لها امتداداتها الإقليمية والدولية”.
وأوضحت المصادر أنّ “تحالف 8 آذار باتت تتنازعه محاور داخلية وأجنحة متعددة لم يعد يجمع بينها سوى القبة الحديدية لـ”حزب الله” الناظم السياسي والعسكري والمالي للمنظومة برمتها”، لافتةً الانتباه إلى أنه “ورغم الهالة الكبيرة للحزب فإنّ مسار الأمور بدأ يتفلت بعض الشيء من بين يديه في أكثر من ملف، سواءً على مستوى الاستقتال الحاصل بين الحلفاء على خلافة رئيس الجمهورية ميشال عون أو على صعيد لعبة شد الحبال الخفية في صفوف قوى 8 آذار لتطويق رئيس المجلس وتحضير البدائل لخلافته، أو لناحية محاولة بعض المتحالفين مع “حزب الله” القفز من مركبه خشية الغرق في رماله المتحركة محلياً وإقليمياً”، وهنا تشير المصادر إلى عناصر متداخلة محلياً وإقليمياً ودولياً في تكوين صورة التضعضع المتنامي على أرضية قوى 8 آذار ومردُّه إلى “تفرع الأجندات والولاءات والأهداف بين بعض يدور في فلك “حزب الله” وإيران وآخر يدور في فلك روسيا والنظام السوري”، مؤكدةً أن “جزءاً من الكباش الدائر في صفوف الحلفاء في لبنان متصل بخيوط مرتبطة عضوياً بالكباش الدائر في سوريا وستتبلور صورته أكثر فأكثر عند الاستحقاقات المقبلة”.
وفي إطار مرتبط بمحاولة تخفُّف حلفاء “حزب الله” من عبء التحالف معه أمام واشنطن، بدأت عملية “تحسّس الرقاب” تهيمن على أداء بعضهم خشية أن تشمله مقصلة العقوبات الأميركية، وفي هذا المجال يبرز إسم رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل في طليعة قائمة الحلفاء الذين يعملون جاهدين على إيصال “رسائل مشفرة” إلى الأميركيين تتنصّل من روابط “تفاهم مار مخايل” وتسعى إلى إعادة خطب ودّ واشنطن على حساب التحالف مع الحزب بدءاً من “تهريبة عامر الفاخوري” مروراً بحديثهم عن “قوى الأمر الواقع” عند الحدود وصولاً إلى المس بقدس أقداس “حزب الله” والتطرق إلى مسألة سلاحه مقروناً بالتلويح بخيار الفيدرالية. وبالأمس جاء توعّد السفيرة الأميركية دوروثي شيا عبر قناة “أو تي في” بسلة عقوبات جديدة مرتقبة لتؤرق حلفاء “حزب الله” والنظام السوري في لبنان، سيما وأنها كشفت عن حزمة جديدة سيعلن عنها اليوم وتطال أطرافاً في لبنان متورطين بقتل المدنيين في سوريا، مشيرةً إلى أنّ العقوبات الاقتصادية الآتية لن تستهدف لبنان بل “حزب الله ومن يدعمه ويساعده”، وسط تشديدها في الوقت عينه على أنّ سلاح الحزب كان من بين الأسباب الرئيسية التي حالت “دون اتخاذ إجراءات إصلاحية” في الدولة اللبنانية فضلاً عن كونه “أضر بسمعة البلد وبمصداقيته” أمام المجتمع الدولي والمستثمرين الأجانب.
توازياً، وعلى مقربة من استحقاق التجديد لمهام اليونيفل في مجلس الأمن، دعا رئيس الجمهورية سفراء الدول الخمس الكبرى إلى بعبدا بعد غد الأربعاء لشرح موقف لبنان من هذه القضية، كما أوضحت مصادر بعبدا لـ”نداء الوطن” من زاوية التأكيد أمام السفراء على أهمية وجود هذه القوات الدولية في الجنوب والطلب من دولهم إبقاء مستوى مشاركاتها المالية والعسكرية واللوجستية في إطار هذه القوات من دون انتقاص لا في العديد ولا في الميزانيات ومن دون أي تعديل في المهام وفي قواعد الاشتباك.
وعشية اجتماع بعبدا، كان القصر الجمهوري أمس على موعد مع مشهدية قمعية، وثّقتها الشاشات والكاميرات بالصوت والصورة، لعدد من المتظاهرين الذين تجمعوا أمام مداخل القصر، حيث استرعى الانتباه توجه عناصر مسلحة بلباس مدني إلى المكان والتصدي بميليشيوية للعناصر الأمنية الرسمية في محاولة منهم لبلوغ نقطة تجمع المتظاهرين المناوئين للعهد العوني وقمعهم بقوة السلاح، بينما لم يكن تعامل العسكر والحرس الجمهوري أكثر ليونة مع الثوار إنما بادروا إلى فض اعتصامهم بقوة مفرطة فضلاً عن التعرض للإعلاميين المتواجدين في محيط قصر بعبدا لمنعهم من تصوير مجريات الأحداث هناك.
وبدا من سلسلة تحركات ميدانية في بيروت والمناطق أمس أنّ الثورة تتجدد وتتحضر أرضيتها لانطلاقة جديدة قد يشكل تاريخ 6/6 محطة مفصلية فيها على وقع الدعوات المتتالية للحشد في وسط بيروت والتظاهر ضد الطبقة الحاكمة، في حين شكلت ساحة النجمة ليلاً نقطة صدام واشتباك بين الثوار وحرس المجلس النيابي الذي استخدم الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين إثر إقدامهم على نزع عوائق حديدية محيطة بأحد مداخل المجلس.
*************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
إجراءات الحكومة «كورونيّة» لا إصلاحية.. وورشــة ملفات أمام القضاء.. والنمسا تحظّر «الحزب»
يفتح الأسبوع الاول من حزيران على ازدحام ملحوظ لمجموعة ملفات حسّاسة، وكلها ما زالت معلّقة على حبل تخبّط السلطة وعجزها عن إيجاد مخارج وحلول لها، مع أنّ غالبيتها مصنّفة من بين الضرورات المطلوبة على طريق معالجة الأزمة الاقتصادية والمالية، يُضاف اليها الاختبار الجدّي الذي تدخله البلاد اعتباراً من اليوم، مع تخفيف اجراءات التعبئة، وتحديد وزارة الداخلية لمواقيت جديدة للتنقل، وكذلك بالنسبة الى مواقيت فتح وإقفال المؤسسات والمجمعات التجارية، وهو أمر يوجب رفع مستوى الحذر، وكذلك التشدّد في الرقابة والرصد من قِبل الجهات الأمنية المولجة تطبيق التعبئة العامة، وذلك لئلا تأتي النتائج عكسيّة، على ما جرى قبل اسابيع قليلة، حينما هدّد التراخي في تطبيق الإجراءات الوقائية من قِبل المواطنين، بانتشار كارثي للوباء الخبيث، بعدما كان قد شهد تراجعاً ملحوظاً في الايام التي سبقت هذا التراخي.
وبالنظر الى دقّة الوضع الوبائي، حسم وزير الأشغال ميشال نجار، انّ المطار لن يُعاد فتحه في 8 حزيران الجاري، مرجّحاً ان يتمّ ذلك في 21 منه، وكل ذلك رهن بالتطورات الايجابية التي يُفترض ان تظهر على خط التعبئة العامة، والتراجع النوعي في عدد الاصابات بالوباء، الذي ارتفع امس الى 1220 اصابة مع تسجيل 29 اصابة جديدة يوم امس، من بينها 27 اصابة من الوافدين واثنتان من المقيمين، فيما سُجلت حالة وفاة، ليرتفع العدد الى 27 حالة وفاة، فيما بلغ عدد حالات الشفاء المخبري 712 حالة.
وزير الصحة
وقال وزير الصحة حمد حسن لـ»الجمهورية»: «انّ هذه الإجراءات قد اتُخذت لأنّ المعطيات الداخلية جيدة، رغم انّه لدينا ارتفاع بعدد الاصابات، ولكن هذا الارتفاع سُجّل للوافدين وليس للمقيمين، وهذا مؤشر جيد».
اضاف: «وعي المجتمع اللبناني وسلوكه المسؤول جعلا الحكومة تتخذ هذه الخطوات الجريئة، مثل التعميم الذي صدر (عن وزارة الداخلية)، ولكن المهم هو ان يلتزم الوافدون بالحَجر، وكذلك ان يلتزم كافة اللبنانيين بالاجراءات الوقائية للحفاظ على هذه النسبة المتدنية من الاصابات. وهنا اعود واؤكّد انّ الكمامة هي جزء من المعركة، ولكن تبقى الاجراءات الاخرى التي يعلمها كل اللبنانيّين لا تقلّ اهمية».
ورداً على سؤال قال: «في حال سُجلت حالات مجدداً تفوق التوقعات من المقيمين، سيُعاد النظر بهذه التسهيلات، وبخطة إعادة الفتح. ونحن نعوّل على الناس مثلما ساعدونا وتجاوبوا معنا في الايام الصعبة، ان يساعدونا في ايام الرخاء».
وكشف حسن انّ عدد الحالات في مجدل عنجر قد تدنّى بشكل ملحوظ بعد اسبوع على تفشي الوباء داخل البلدة، نتيجة الاجراءات القاسية وتجاوب الاهالي. «وهذا مؤشر ايجابي يُضاف الى الايجابيات التي سجلناها على مستوى المجتمع اللبناني».
اختبارات
من جهة ثانية، ومع انتهاء العقد العادي لمجلس النواب أمس الأحد، تنطلق رحلة انتظار صدور مرسوم فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي بالتوافق ما بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب، لدرس واقرار مجموعة بنود، بعضها مرتبط بالخطة الحكومية التي يجري التفاوض على اساسها مع صندوق النقد الدولي، وبعضها مرتبط بإجراءات اصلاحية. وفيما اكّدت مصادر مجلسية انّها لا تملك اي معلومات حول فتح الدورة الاستثنائية او عدمها، توقعت مصادر وزارية عبر «الجمهورية» انّ «الايام القليلة المقبلة قد تشهد انفراجاً على هذا الصعيد».
واللافت للانتباه في سياق الخطة، ما اعلنته السفيرة الاميركية في بيروت دوروثي شيا امس، من انّ هذه الخطة طموحة. معتبرة انّ بدء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي خطوة اولى وضرورية ومرحّب بها،. الّا انّها شدّدت في المقابل على وجوب اتخاذ اجراءات ملموسة لتنفيذ الاصلاحات التي وعدت بها الحكومة.
المفاوضات
ويُنتظر ان يُستأنف التفاوض مع صندوق النقد الدولي اليوم في جلسة، الاولوية فيها محاولة حسم الاشكالية المثارة حول التضارب في الارقام والخسائر بين الخطة الحكومية ورؤية مصرف لبنان. وقد يتضح أكثر موقف خبراء الصندوق من هذه القضية التي أثارت جدلاً في نهاية الاسبوع المنصرم.
واللافت في هذا السياق، ما اعلنه رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، الذي اعتبر انّ التفاوض مع صندوق النقد بهذا الشكل الذي يحصل غير منتج، لافتاً الى انّ ترك الإنقسام بالأرقام بين الحكومة ومصرف لبنان بحوالى 100 الف مليار والتباين بالخيارات جريمة، ويؤدي الى الإنتحار».
الصرافون
وفيما تلوح في افق الازمة بوادر أزمة بنزين، في ظلّ معلومات تردّدت بأنّ المستوردين سيحُجمون عن تسليم كميات كافية الى المحطات، بذريعة شح المادة بسبب تأخّر فتح الاعتمادات في مصرف لبنان، يبقى الاختبار الاساس للحكومة، هو مواكبة إجراءات مصرف لبنان في ما خصّ تسهيل استيراد السلع والمواد الغذائية بأسعار متدنية، حيث يُفترض ان تبدأ الإجراءات العملية لدعم مصرف لبنان استيراد سلّة من المواد الغذائية الأساسية. ومن خلال الإجراءات المتبعة، ستتبلور سهولة أو صعوبة تنفيذ الخطة. وفي الوقت نفسه، المواكبة الحكومية لمفاعيل فك الصرافين لإضرابهم وطريقة تعاطيهم مع سوق القطع، ومدى التزامهم بما تعهّدوا به خلال اجتماعهم السبت الماضي مع رئيس الحكومة، بعدم المضاربة والمساهمة في ضرب العملة الوطنية وانفلات الامر على النحو الذي ساد عشية اعلانهم الاضراب. ويُتوقع في هذا السياق أن تفتح مؤسسات الصيرفة أبوابها بعد غد الاربعاء، بعد اضراب طويل امتدّ لنحو شهر. ومع عودة الصرافين، وبناءً على اتفاق جديد، ستجري محاولات لضبط ارتفاع اسعار صرف الدولار، وستكون الايام الاولى بعد فتح سوق الصرافة بمثابة فترة اختبارية لنجاح او فشل التجربة الجديدة.
ابراهيم: لا تراجع
الّا انّه وعلى الرغم من اعلان الصرافين فك اضرابهم، فإنّ الجانب القضائي المرتبط بهم لم ينته بعد، وفق ما اكّد المدّعي العام المالي القاضي علي ابراهيم الذي قال لـ»الجمهورية»: «هذا الملف مستمر ولن يتوقف، والحملة على المتلاعبين بالعملة الوطنية ستتواصل بحزم كلي وبلا هوادة لردع المضاربات غير المشروعة بالدولار، والتي تترتب عليها انعكاسات شديدة السلبية على الدولة وكذلك على المواطن».
ولفت القاضي ابراهيم الى انّ امام النيابة العامة المالية ورشة عمل مكثفة في هذه الفترة، في سياق الحملة على الفساد ومكافحته. مشيراً الى انّه سيبدأ تحقيقاته اعتباراً من يوم غد الثلثاء، في الجانب المتعلق بهدر اموال الدولة، في ملف الفيول المغشوش. وذلك بالتوازي مع تحضير سريع للإستماع الى كل المتعهدين في كل التعهّدات التي اجروها مع الدولة اللبنانية، لتبيان مدى شفافيتها ومدى انطباقها مع شروط النزاهة، وكذلك تبيان مكامن الخلل التي تعتريها، على حساب مصلحة الدولة ومالها العام.
وإذ اشار ابراهيم الى انّ استدعاءات المتعهدين ستتمّ تباعاً، قال: «هذا ملف كبير جداً، وسأقاربه بمسؤولية وبوحي من ضميري وحرصي على عدم ظلم احد، مع التشديد على انّ الغاية من هذه التحقيقات ليست التعامل مع كل المتعهدين كسلة واحدة، بل الغاية الاساس هي الفصل بين من مدّ يده على اموال الدولة، وبالتالي هذا يجب ان يُحاسب ويُعاقب قانوناً وينال جزاءه ، وبين من التزم منهم بالقانون ولم يخلّ بالتزاماته، ولم يختلس المال العام او تسبّب بهدره».
ورداً على سؤال قال: «النيابة العامة المالية ستواصل الخوض في ملفات الفساد التي تقع ضمن نطاق صلاحياتها واختصاصها. ونحن في هذا السياق قد بدأنا مساراً يتناول ملفات الفساد المتراكمة، وسنكمل فيه بذات وتيرة العزم والارادة والتصميم، التي انطلقنا بها وفق الأطر القضائية الخالصة، وصولاً الى تحقيق مصلحة الدولة وصيانة كرامات الناس. وكما قلت، لسنا في وارد ان نظلم احداً، بل تحقيق العدالة ومصلحة الدولة والمواطنين».
وعمّا اذا كان يتعرّض لضغوط سياسية تحمله على التراجع عن بعض الملفات، قال القاضي ابراهيم: «لا توجد ضغوط سياسية، وفي المبدأ انا انطلق بعملي بما يمليه عليّ واجبي وضميري، واعمل بهدوء من دون اي مراعاة لأي اعتبارات مهما كانت، سياسية او غير سياسية. وسأستمر بتأدية واجبي لإحقاق الحق، ولا تهاون بذلك، فليس في قاموسي التراجع او الرضوخ لضغوط اياً كان مصدرها، ويخطئ من يعتقد ذلك. فأنا استند الى جبل صلب اساسه إحقاق العدالة ومصلحة البلد وكل اللبنانيين».
وتوجّه القاضي ابراهيم عبر «الجمهورية» الى كل المواطنين قائلا: «انّ النيابة العامة المالية حاضرة لتلقّي شكاوى المواطنين ولأي معلومة موثوقة مرتبطة باختلاس اموال الدولة او هدرها، وتأمل الا يتردّد المواطنون بذلك».
الفيول المغشوش
في سياق متصل، بقي ملف الفيول المغشوش في دائرة التفاعل قضائياً، وكذلك على المستوى الأمني، حيث علمت «الجمهورية» انه بعد المداهمات الامنية المرتبطة بهذا الملف، تجري حالياً عملية تحليل الداتا التي استخرجت سواء من الهواتف او من بعض الحواسيب، على أن تُسلّم فور الانتهاء منها الى المراجع القضائية المختصة التي تتابع هذا الموضوع.
وأبلغت مصادر مطلعة على التحقيقات القضائية حول ملف الفيول الى «الجمهورية» استغرابها ما سَمّته «جو التهويل الذي يرافق التحقيقات الجارية حول هذا الملف بقصد تمييعه»، وقالت: هناك من يحاول أن يوحي بأنّ هذا الملف دخل دائرة المماطلة، وهذا أمر غير صحيح على الاطلاق، وما نؤكده انه ملف لم يَنته، فهو مفتوح وسيستمر ولن يتوقف، بل سيتوسّع أكثر ليطال كل من له علاقة بهذه الجريمة التي ترتكب بحق البلد منذ سنوات طويلة وحرمت خزينة الدولة من ملايين الدولارات.
وأوضحت المصادر انّ الكرة في ملعب الشركات المعنية التي عليها ان تقدّم ما يثبت عدم تورّطها في هذا الأمر، وفي ضوء ذلك يقول القضاء كلمته، علماً انّ الهدف الاساس للقضاء في هذه المسألة ليس إلقاء الاتهام على هذا الطرف او ذاك، بل تثبيت ما هو حق للدولة، واستعادته والتعويض عليه.
وخلصت المصادر الى التأكيد أنّ التحقيقات في ملف الفيول المغشوش لن تتأثر بالعوامل السياسية ولا بأيّ نوع من الضغط او التهويل السياسي والاعلامي الذي يمارس من قبل البعض. بالعكس، هذا أمر يشكّل حافزاً لنا للاندفاع في هذا الملف بصلابة اكثر. وفي اي حال، لا توجد اي لفلفة لهذا الملف على الاطلاق، هو بلا أدنى شك ملف واسع، عمره سنوات طويلة، ونحن وضعنا يدنا عليه منذ اقل من عشرين يوماً فقط، وقد قطعنا شوطاً مهماً فيه، فالمبدأ الذي نتمسّك به هو انّ مصلحة الدولة يجب أن تراعى وأن تتحقق، ومن هنا نحن ماضون في ملف الفيول المغشوش، بما يتطلّبه من جدية وحرص على حقوق الدولة وسنصل الى خواتيمه.
سلعاتا
من جهة ثانية، شكّل ما أحاط معمل الكهرباء في سلعاتا، وما أحاط جلسة مجلس الوزراء في السرايا الحكومي التي استبعدته، وكذلك جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري التي استعادَته، مادة سياسية ساخنة بين المؤيدين والمعارضين، وكذلك على خط الحكومة والمعارضة التي اتهمت رئيس الحكومة حسان دياب بالرضوخ لرئيس الجمهورية و»التيار الوطني الحر».
صفعة
وقالت مصادر سياسية معارضة لهذا التخبّط لـ»الجمهورية»: لا شك انّ ما حصل حول معمل سلعاتا في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة شكّل صفعة، لكن في الواقع التنفيذي لم يتغير شيء. في النهاية أخذ قرار داخل الحكومة انه سيتم البدء من الزهراني، وفي الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء عاد القرار معنوياً لرئيس الجمهورية ميشال عون الذي ضرب بيده أنه يريد سلعاتا، والمخرج كان العودة الى الخطة، وسلعاتا موجودة فيها.
ولفتت المصادر الى انّ «هذا الكلام الدائر حول سلعاتا حالياً له طابع سياسي، وفي النهاية القرار هو العودة الى الخطة. أمّا قرار الحكومة أكان ذا جدوى او لا جدوى منه، فقد هذا اصبح وراءنا لأنه ببساطة قال رئيس الحكومة في جلسة السراي انه لا يريد سلعاتا، وفي جلسة بعبدا وافق مع رئيس الجمهورية على عودة سلعاتا. وهنا ينتهي النقاش».
ودعت المصادر الى التنبّه الى «انّ الموضوع الآن ليس اذا كان هناك معمل موجود او غير موجود، فإنّ السؤال الاكبر هو هل ستقام معامل كهرباء في ظل هذه الظروف؟ ومن هي الشركة التي ستجازف وتخاطر من اجل الاستثمار مالياً في لبنان، خصوصاً انّ وزير الطاقة ريمون غجر لم يتبلّغ حتى الآن اي جواب من الشركات الاربع التي سبق وأبدت رغبتها في العمل على إنشاء معامل؟.
وروت مصادر وزارية لـ»الجمهورية» وقائع ما حصل في هذا الملف، وقالت: انّ الحديث عن انّ الحكومة تراجعت هو كلام غير صحيح، فالسؤال هو عمَّ تراجعت الحكومة؟ فهي التزمت في بيانها الوزاري بالخطة السابقة للكهرباء التي تتضمن إنشاء 3 محطات: الزاهرني ودير عمار وسلعاتا، وما حصل في جلسة السراي هو انه، وبعد البحث والتحري والنقاش مع الشركات الاربع، تبيّن انّ محطة دير عمار عليها مشكلات بالنسبة الى المشغل علاء الخواجة مع الشركة اليونانية والامور عالقة على 60 مليون دولار، كذلك مسألة ادارة المحطة وتشغيلها تشوبها إشكالات قانونية كثيرة. وسلعاتا تحتاج الى استملاكات لم تبدأ بعد من تخمين واتفاق مع اصحاب الاراضي ودفع اموال واعلانات، وهذا يحتاج الى سنة على أقل تقدير. امّا محطة الزهراني فهي الوحيدة التي لا إشكالات حولها، وهي جاهزة، فأقرّت الحكومة انه التزاماً بالخطة الوزارية تبدأ العمل من الزهراني لتسريع التنفيذ، على ان تستكمل المحطات الأخرى بحسب الخطة.
وسألت المصادر من قال انّ معمل سلعاتا قد «طار» بالقرار الذي اتخذ في جلسة السرايا التي جرى عليها التصويت»؟ موضحة انّ هناك من أوصَل الى رئيس الجمهورية انّ سلعاتا طارت، فأصرّ ان تذكر بالاسم، وأرسل رسالة الى مجلس الوزراء ضمن صلاحياته في المادة 56 من الدستور، مشيرة الى انّ هناك طرفاً شرح للرئيس انّ قرار مجلس الوزراء في السرايا لا يحذف سلعاتا، فجرى الاتفاق على ان يحصل تأكيد على الالتزام بالخطة وبالبيان الوزاري. إنما حديث وزير الطاقة بأنه لن يلتزم بالبدء من الزهراني فهذا قول في غير مكانه، لأنه ملزم بأن يعود الى مجلس الوزراء والى الخطة والى القرار الحكومي الذي اتّخذ في السرايا.
سفراء الدول الخمس
في سياق سياسي آخر، وإنفاذاً لقرار مجلس الوزراء الخميس الماضي الذي قضى بطلب لبنان التمديد للقوات الدولية «اليونيفيل» لولاية جديدة، إستدعى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي الى اجتماع يعقد بعد غد الاربعاء المقبل في القصر الجمهوري في بعبدا، في حضور رئيس الحكومة حسان دياب ووزير الخارجية ناصيف حتي وممثل الامين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش .
وقالت مصادر أشرفت على الدعوات للاجتماع وجدول أعماله لـ»الجمهورية»: انّ رئيس الجمهورية سيبلّغ مجموعة السفراء بمضمون قرار لبنان طلب التمديد لهذه القوات، وإصراره على الاحتفاظ بعديدها القائم حالياً كما بالنسبة الى قواعد السلوك القائمة منذ تسلّمها مهامها في الجنوب في أعقاب صدور القرار 1701، كما سيلفت نظر الجميع الى تمسّك لبنان بالقرارات الدولية وضمان التزام اسرائيل بما قالت به ووَقف اعتدءاتها البرية والبحرية والجوية.
جدير ذكره انّ مجلس الامن الدولي سينظر في عملية التمديد في جلسة خاصة تُعقد الشهر الجاري في نيويورك، استكمالاً للمناقشات التي شهدتها الجلسة الخاصة بدرس مضمون تقرير الامين العالم للأمم المتحدة حول تنفيذ القرار 1701 التي عقدت مطلع ايار الماضي حول دور هذه القوات وظهور مطالبة اميركية بشأن تعديل قواعد السلوك لضمان تنفيذ ما أقرّ سابقاً لجهة منع الظهور المسلّح في منطقة جنوب الليطاني.
مجلس الوزراء
من جهة اخرى ستعود جلسات مجلس الوزراء هذا الأسبوع الى ما كانت عليه قبل مسلسل الجلسات الاقتصادية، فينعقد غداً في السرايا الحكومي في جلسة عادية لا تحمل أي إشارة الى ملفات اساسية ولا الى التعيينات ليعود الى اجتماعاته الاسبوعية في قصر بعبدا من الخميس المقبل لمقاربة هذا الملف وغيره من القضايا الادارية والمالية.
النمسا و «حزب الله»
من جهة ثانية، وفي تطور لافت تتواصل عمليات الضغط الدولي على «حزب الله»، وتجلّى ذلك في الساعات الماضية في تَبنّي البرلمان النمسوي مشروع قانون يدعو الحكومة النمسوية الى كبح نشاط «حزب الله» في النمسا، كما يدعو الى إطلاق مبادرات مماثلة على صعيد الاتحاد الاوروبي.
ويأتي الموقف النمسوي بعد مبادرة المانيا اواخر نيسان الماضي الى حظر كافة أنشطة «حزب الله» على أراضيها، وصَنّفته منظمة إرهابية.
ترحيب أميركي إسرائيلي
وسارعت الولايات المتحدة الاميركية الى الترحيب بالخطوة النمسوية، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية مورغان اورتاغوس: «نرحّب باعتراف البرلمان النمسوي بالتهديد الذي يمثّله «حزب الله» في أوروبا، وندعو لاتخاذ خطوات إضافية ضد هذا الوكيل الإرهابي لإيران». وكذلك فعلت إسرائيل التي طالبت أمس الحكومة النمسوية بتبنّي توصيات البرلمان في فيينا، واعتبار «حزب الله» تنظيماً إرهابياً. ونقلت القناة 12 في التلفزيون الاسرائيلي عن وزير الخارجية الاسرائيلية غابي اشكينازي قوله: يدور الحديث عن قرار هام ضد «حزب الله»، وأتمنى أن تتبنّى الحكومة النمسوية قرار البرلمان وتنضَم إلى بريطانيا وألمانيا وهولندا التي صنّفت «حزب الله»، ككل، تنظيماً إرهابياً»، مضيفاً «انّ الفصل بين الجناحين العسكري والسياسي لـ»حزب الله» غير مبرر، داعياً إلى اعتباره «منظمة إرهابية بالكامل».
إقفال طرقات ليلاً
تجمّع محتجون مساء في ساحة الشهداء بعدما اعتصموا نهاراً على طريق القصر الجمهوري، مؤكّدين انّ «شعلة الثورة لن تنطفئ حتى تحقيق كامل أهدافنا».
وتجمّع عدد من المحتجين على جسر الرينغ، فيما أُحرقت الاطارات في ساحة النور في طرابلس. كما تمّ قطع السير عند مستديرة العبدة بالاتجاهين.
وأقفل محتجون على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، الطريق العام عند مستديرة ببنين- العبدة ومتفرعاتها، بالاطارات والعوائق، واعترضوا سيارة لقوى الامن الداخلي احتجاجاً على تنظيم محضر ضبط بحق أحد المرضى.
*************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
لبنان: مقررات «سيدر» في الثلاجة وتفعيلها بيد «النقد الدولي»
موالون يترحمون على الحكومات السابقة
بيروت: محمد شقير
قال مصدر سياسي إنه لا أمل للبنان، على الأقل في المدى المنظور، في إعادة تحريك المقررات التي صدرت عن مؤتمر «سيدر» لمساعدته في النهوض من أزماته المالية والاقتصادية، وإن تعويمها بات يرتبط كلياً بالتوصل إلى صيغة للتعاون بين الحكومة وصندوق النقد الدولي لدعم خطة التعافي المالي، وإن المفاوضات الجارية لا تزال في مرحلة التفاوض التقني ولم تنتقل حتى الساعة إلى مرحلة البحث في الإصلاحات المالية والإدارية التي يطالب بها الصندوق.
وعزا المصدر السياسي السبب إلى أن الحكومة تأخرت في إنجاز الورقة الإصلاحية، وأن سابقاتها لم تُحسن الإفادة من مؤتمر «سيدر» بسبب ما عانته من تعطيل، وقال: لو أن لبنان لم يهدر الفرصة لكان استفاد من مقرراته وإن وضعه الاقتصادي مع تفشي وباء فيروس «كورونا» لن يكون سيئاً على ما هو عليه الآن.
ولفت المصدر نفسه إلى «الشرق الأوسط» إلى أن مرحلة ما قبل تفشّي وباء «كورونا» غير المرحلة التي اجتاحت العالم بعد تفشّي هذا الوباء. ورأى أن بعض الدول التي كانت شاركت في مؤتمر «سيدر» بدعوة من الحكومة الفرنسية باتت مضطرة لأن تعيد النظر في التزاماتها.
وأكد أن عدم الوصول إلى تعاون بين الحكومة وصندوق النقد سينعكس سلباً على احتمال معاودة تعويم مقررات «سيدر» التي هي مخصصة في الأساس لإعادة تأهيل البنى التحتية وتمويل إقامة مشاريع إنتاجية. وانتقد الطريقة التي اتُّبعت لتشكيل الوفد اللبناني للتفاوض مع صندوق النقد ليس بسبب «الاستعانة» بعدد من الخبراء والمستشارين فحسب، وإنما لعدم اتفاقه على رؤية واحدة ينطلق منها لتزخيم المفاوضات.
ونقل المصدر السياسي عن جهات أوروبية تواكب انطلاق المفاوضات بين الحكومة وصندوق النقد، عدم ارتياحها إلى التأخر في إنجاز الإصلاحات المالية والإدارية من جهة وإلى تعذّر الاتفاق بين أعضاء الوفد اللبناني على مقاربة موحّدة تتعلق بالأرقام المالية.
ورأى أن الجهات إياها لا ترى من مبرر للعدد الفضفاض للمستشارين في الوفد اللبناني، ولا تفهم أن لكل رئيس مستشاراً أو أكثر خاصاً به، وإلا لماذا يتمثّل رئيس الجمهورية ميشال عون في المفاوضات كأن الحكومة ليست مخوّلة للنطق باسمه مع أنها حكومته؟
واستغربت الجهات الدولية – بحسب المصدر – تأخُّر حكومة الرئيس حسان دياب في إعداد الورقة الإنقاذية، وقالت إن ما تقدّمت به حتى الآن ليس كافياً لأنه جاء كناية عن تبنّي مجموعة من البنود من الورقة الإصلاحية التي أعدّتها الحكومة السابقة، لكنها لم تكن متناسقة وبدت كأنها من كل وادٍ عصا.
وسألت الجهات نفسها: ما الجدوى من إلحاق بناء معمل لتوليد الكهرباء في سلعاتا بخطة إعادة تأهيل قطاع الكهرباء؟ وكشفت أن مفوّض الحكومة الفرنسية بيار دوكان، المكلّف بمتابعة تنفيذ مقررات مؤتمر «سيدر» لدى الحكومة اللبنانية، كان أعلم من يعنيهم الأمر أن لا حاجة لهذا المعمل لافتقاده إلى الجدوى الاقتصادية منه، وشدّد منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي على ضرورة الإسراع في تشكيل الهيئة الناظمة للقطاع وتعيين مجلس إدارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان.
واعتبر المصدر السياسي نقلاً عن الجهات الأوروبية، أن إعادة الاعتبار لمعمل سلعاتا لن تكون له من مفاعيل تنفيذية، لأن لبنان ليس في حاجة إلى بناء معمل ثالث إلى جانب معملي دير عمار والزهراني، وبالتالي يصعب على الحكومة تمويل بنائه من خلال شركات دولية تعنى ببناء المعامل.
كما اعتبر أن ما حصل في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء لجهة إعادة تعويم سلعاتا بخلاف قرار مجلس الوزراء في جلسة سابقة، أساء إلى الحكم والحكومة لأنه قدّم الأخيرة للرأي العام بأنها ليست مخوّلة لاتخاذ القرار، في إشارة إلى استجابتها للضغوط التي مورست عليها من رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، وإنما بشخص رئيس الجمهورية، وأكد أن تجاوب دياب والوزراء ممن كانوا قرروا ترحيل بناء سلعاتا إلى المرحلة الثانية في حال أن هناك حاجة له مع ضغوط باسيل وبضوء أخضر من عون، أفقد الحكومة ما تبقى لها من مصداقية لدى الرأي العام، وأظهر الوزراء بأن قرارهم ليس بيدهم وإنما في مكان آخر.
ناهيك بأن الجلسة سجّلت لباسيل أنه وحده من يقرّر بالنيابة عن مجلس الوزراء، وبالتالي ليس صحيحاً أن الحكومة هي حكومة تكنوقراط تتشكّل من مستقلين.
فحكومة دياب هي بأمس الحاجة إلى تعويم، وتحديداً من قبل عون الذي أسقطها – بحسب المصدر – بالضربة القاضية لمصلحة تعويم باسيل رئاسياً، مع أنه يدرك أن أوراقه قد احترقت وكان من الأفضل البحث عن مرشح آخر لرئاسة الجمهورية.
لذلك، فإن حكومة دياب باتت محكومة بقراراتها لمصلحة باسيل لأن عون تخلى عنها – كما يقول المصدر – فتحوّلت إلى حكومة تصريف أعمال لم تتمكّن حتى الساعة من اتخاذ قرارات ذات وزن سياسي، وهذا ما يدفع فريقاً في الموالاة قبل المعارضة إلى الترحُّم على الحكومات السابقة، خصوصاً أنه كان في وسع دياب أن يحشر عون بدلاً من أن يحشره الأخير ويحرجه من دون أن يتجرّأ على مواجهته.
وعليه، فإن مقررات «سيدر» وُضعت في «الثلاجة» وأُدرجت على لائحة الانتظار لعل نجاح المفاوضات مع صندوق النقد يدفع باتجاه تفعيلها.
*************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
«حراك الثورة» يسقط المهادنة من بعبدا إلى ساحة النجمة
تسريبات مغلوطة عن المفاوضات مع الصندوق.. والتشكيلات القضائية في عالم النسيان
مع تقدّم إعادة فتح البلد، بدءا من هذا الأسبوع، على الرغم من ثبات الإصابات بالكورونا لدى العائدين (27 إصابة في الـ24 ساعة الماضية)، تتوقع مصادر قريبة من الحراك الاحتجاجي، أن تحدث تحركات، عبر مجموعات نووية (صغيرة) أو كبيرة في الشوارع، والمقرات الرسمية، في استعادة لشعارات «كلن يعني كلن» التي أضيف إليها أمس تحركات، تطالب بحصرية السلاح، من ضمن آليات القرار 1559، مما استوجب تحركاً مضاداً للمطالبة بحماية سلاح حزب الله (المقاومة)، وسط تدخل من قوى الأمن الداخلي لتوزيع كمامات على المتظاهرين أمام قصر العدل.
في هذا الوقت، كشفت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان عدداً من الوزراء، يعانون الأمرين، لجهة التدخلات الجارية، وإعاقة عمل وزاراتهم، سواء في ما يتعلق بتنفيذ الخطط، أو إصدار التشكيلات القضائية، أو التعيينات الإدارية أو ما شاكل، فضلاً عن تدخل بعض السفارات، في ما خص بالضغط، لجهة إعاقة عمل بعض الوزراء، أو التهديد بفرض عقوبات إضافية على شخصيات لبنانية، أو دعم خيارات على حساب خيارات.
وفي بحر الأسبوع الطالع، الحافل بانتظارات واستحقاقات من شأنها أن تعزز النقمة أو تخفف من وطأة الانتقادات لأداء الحكم والحكومة، يمكن تسجيل الآتي:
1- اختبار القدرة على احتواء أزمة الدولار، الذي بات سعره خارج السيطرة، بعد عودة الصرافين النظاميين إلى العمل في غضون الساعات الـ48 المقبلة.
2- اختبار قدرة تعاميم مصرف لبنان على احتواء ازمة الأسعار المرتفعة، بسبب وبلا سبب، من خلال آلية الدعم لعدد من السلع، بسعر لا يتخطى الـ3200 ليرة لكل دولار، وسط سيلان لعاب أصحاب شركات استيراد النفط للاستفادة من هذه العطاءات، تحت ذريعة المطالبة بـ15٪ فرق أسعار.
3- مآل الاتصالات الجارية لفتح دورة استثنائية لمجلس النواب لاستكمال بنود الجلسة التي رفعها الرئيس نبيه بري الأسبوع الماضي.
4 – جلسة مجلس الوزراء في السراي غداً، ومصير التعيينات التي أرجئت في الجلسة الاخيرة يوم الجمعة الماضي.
الى ذلك لازالت قضية معمل سلعاتا لتوليد الكهرباء، موضع تجاذب سياسي بين مكونات الحكومة، فيما قالت مصادر رسمية لـ«اللواء»: ان القرار حول إنشاء معمل سلعاتا لم يُلغَ حتى يُقال ان الحكومة تراجعت. بل انه وضِع ضمن بنود خطة الكهرباء لكن تنفيذه لن يتم قبل توافر الاعتمادات المالية له، ما يعني ان الاولوية لازالت حسب قرار مجلس الوزراء لتوسعة معملي الزهراني ودير عمار كون الانشاءات موجودة، بينما إنشاء معمل سلعاتا بحاجة الى استملاكات لا تتوافر لها الاعتمادات في ظل الازمة المالية التي تعصف بالبلاد. واذا كان رئيس الجمهورية ميشال عون قد طلب استدراك او تصحيح القرار الذي اتخذ، فمن باب التمسك بخطة الكهرباء التي اقرتها الحكومة السابقة وتبناها البيان الوزاري للحكومة الجديدة، والتي تنص على انشاء ثلاثة معامل للكهرباء لتوفير الطاقة 24 ساعة على 24.
وشددت وزيرة العدل ماري كلود نجم في حديث لبرنامج «وهلق شو» على قناة «newtv» على أن «هذه الحكومة ليست حكومة خيار بل نتيجة ثورة في الشارع ولكن الضغط السياسي لا يزال موجوداً»، مشيرة الى «أننا نحاول الوقوف بوجه الضغط السياسي ونعلم ان هذه الحكومة لا تخرج من التوازنات السياسية في البلد».
وفي شأن التعيينات، أوضحت أنه «قيل لي ان دوري هو ان اعطي رأيي في المرشحين المسيحيين المارونيين فقط فيما يخص التعيينات ولن اقبل بهذا الامر اطلاقا وإذا كان المرشحون غير كفوئين سوف أتصدى لهذا الأمر».
وقالت: «أنا ضد تعيين القضاة في المراكز الإدارية».
وأضافت: «استغربت من موقف نواب تيار «المستقبل» الذين اعتبروا ان آلية التعيينات غير دستورية ولكنهم عادوا وصوتوا معها».
وفي قضية النائب هادي حبيش والقاضية غادة عون، قالت: «لا أرضَى كوزيرة عدل بتحقير أو إهانة القضاء».
وتمنت من الطبقة السياسية «أولاً احترام القضاء والقضاة ولا أرضَى بالاعتداء على القضاء»، مشيرة الى أن «النائب هادي حبيش قام بنوع من الاحتلال لمكتب القاضية غادة عون اضافة الى الاعتداء اللفظي وهذا ما شاهدناه جميعا من خلال الفيديوهات وانا معه فيما يخص التدخل السياسي في القضاء». ولم تشأ الجزم بمصير التشكيلات القضائية التي دخلت في عالم التجاذب، وربما النسيان.
وفي شأن قضية جورج عبدالله، قالت: «اتصلت بوزيرة العدل الفرنسية بخصوص قضية جورج إبراهيم عبدالله وسأتابع الملف».
المفاوضات مع الصندوق
وعلى هذا الصعيد، يعود وفدا لبنان وصندوق النقد الدولي الى جلسات المفاوضات يومي الاربعاء والخميس المقبلين، لمواصلة البحث في خطة الحكومة الاصلاحية وارقام المالية العامة، وسط معلومات لـ«اللواء» انه لم يحصل اي تطور دراماتيكي حتى الآن، لان كل ما يجري هو عروض عامة من الجانب اللبناني، ولم تصل الامور الى مناقشة أي تفاصيل او إجراءات معينة.
اما حول موضوع توحيد الحسابات والارقام بين وزارة المال وبين المصارف، فهو امر- حسب مصادر رسمية مسؤولة معنية بالملف- «كذبة اطلقتها المصارف بما فيها مصرف لبنان لإخفاء خسائرها، بينما الارقام الحقيقية هي التي اعلنت عنها وزارة المالية، وأقر بها الناطق بأسم صندوق النقد الدولي قبل عشرة ايام هي الصحيحة، حيث قال: ان انطلاقة الحكومة صحيحة في خطة الحكومة الاصلاحية وفي الارقام التي توزعها».
واضافت المصادر لـ «اللواء»: ما يجري حفلة كذب سياسية تقوم بها المصارف ويُسوّق لها بعض النواب والسياسيين لأغراض خاصة. ان المشكلة في الحسابات هي لدى المصارف وليس لدى الحكومة او وزارة المالية، ويجب ان تعترف المصارف بمسؤوليتها عن هذه المشكلة ليسهل حلّها. فما يجري توزيعه من معلومات مغلوطة تارة عن اختلاف في الارقام وطورا عن شروط من صندوق النقد وآخرها شروط اليابان لتسليمها مدير شركة «نيسان» كارلوس غصن مقابل الموافقة على دعم لبنان، هو جريمة بحق البلد. فلا صندوق النقد ابلغنا اي شروط ولا اليابان طرحت شروطاً.
وتوقع خبير اقتصادي بارز تباطؤ المفاوضات التي تجريها الحكومة اللبنانية مع صندوق النقد الدولي جراء ظهور بوادرمماطلة متعمدة في الإجابة على سلسلة من الأسئلة المحددة التي طرحها الصندوق بخصوص توحيد الارقام بين ما ورد في خطة الحكومة من جهة وبين ارقام مصرف لبنان من جهة ثانية وإعطاء ضمانات قاطعة بالاصلاحات المطلوبة وتحديدا في قطاع الكهرباء والتهرب الضريبي والجمركي واغلاق المعابر غير الشرعية لافتا إلى ان الاجابات على هذه الأسئلة الأساسية في اي اتفاقيه يعقدها الصندوق مع لبنان ماتزال سطحية وغيرمقنعة حتى الان.
ولفت الخبير المذكور انه لو صفت النوايا لكان بالإمكان تنسيق المواقف بين وفد الحكومة ومن ضمنه المستشارين من اكثر من جهة مع المصرف المركزي للظهور بموقف موحد بالتفاوض مع الصندوق. ولكن وبالرغم من النتائج السلبية لهذا الانقسام والازدواجية بالتفاوض، ما تزال التسريبات والمعلومات المغلوطة التي يروجها موظف بارز ومستشار اقتصادي رئاسي عن مسار المفاوضات تؤشر الى استمرار النوايا المبيتة سلفا لعرقلة المفاوضات عمدا لتعذر الايفاء بمطالب وشروط الصندوق بالنسبة للاصلاحات المطلوبة ومحاولة الصاق تهمة التعثر والفشل التي يتم الترويج لها في الاجتماعات الضيقة لحاكم المصرف المركزي رياض سلامة والمصارف مجتمعةاستنادا الى الأرقام المتباينة مع ما ورد في خطة الحكومة من جهة والى رؤيته لحل الازمة المالية والاقتصادية والتي تتعارض في كثير من الجوانب مع خطة الحكومة أيضا.
وانطلاقا من هذه الوقائع والمؤشرات غير المريحة،توقع الخبير المذكور تصاعد الحملة ضد المصرف المركزي والمصارف اللبنانية مجتمعة في غضون الايام المقبلة في محاولة متجددة لتحميلهم مسؤولية الازمة المالية المستفحلة والقاء تبعة تباطؤ المفاوضات مع الصندوق على عاتقه أيضا.
شيا: سلامة يحظى بثقة كبيرة
دبلوماسياً، قللت السفيرة الاميركية في بيروت دورثي شيا من شأن العقوبات التي ستفرض، خلال هذا الشهر، وتستهدف الفاسدين، لكنها حسب تصريح لـ OTV: «لا تحرم لبنان من التجارة والاستثمار»، رافضة القول ان بلادها تدخلت لدى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لمنع العمل على حماية الليرة اللبنانية، مشيرة الى ان تعيينات المركزي قرار يعود للحكومة اللبنانية، مؤكدة ان سلامة يحظى بثقة كبيرة في المجتمع الدولي. وطالبت الحكومة بتنفيذ ما وعدت به، من اصلاحات في الخطة الانقاذية..
ونقلت قناة «الحرة» التلفزيونية الاميركية عن موقع «أراب نيوز» ان اليابان ستساعد لبنان «إذا تم تسليم كارلوس غصن» لجهة تأثيرها على قرارات صندوق النقد الدولي.
ونسبت المحطة الى الموقع المذكور نقله عن المحامي صقر الهاشم قوله، انه من دون تسليم غضن «لن يمنح صندوق النقد الدولي لبنان أموالاً».
لكن مصدراً واسع الاطلاع، اعتبر كلام المحامي صقر الهاشم، وهو محامي شركة نيسان، نوعاً من التوقع، ولم يتبلغ لبنان اي امر من هذا الموضوع، وان هذا التصريح هو نوع من الابتزاز والضغط.
ويعقد اليوم، اجتماع للجنة الوزارية المعنية لبحث مصير المرحلة الرابعة من عودة المغتربين، وكذلك موعد إعادة فتح مطار بيروت الدولي، وسط معطيات ان القرار يمكن ان يكون عملياً، بعد العشرين من حزيران الجاري.
حياتياً، وخلافاً للمخاوف من ازمة بنزين بدءاً من اليوم، اوضح تجمع الشركات المستوردة للنفط، انه سيزود المحطات اليوم بالكميات اللازمة، ولا حاجة للتهافت على المحطات خشية من وقوع الازمة.
الصرافون الى العمل
ويعود الصرافون الى العمل بعد غد الاربعاء، بعد زيارة قام بها وفد من نقابة الصرافين الى السراي الكبير السبت الماضي. على امل ان ينخفض سعر الصرف يومياً، تحت سقف الـ4000 ليرة لبنانية.
«الثورة تمر ببعبدا»
وكانت محطة التحرك الاجتماعي عصر امس امام محيط قصر بعبدا. وسجلت حالات كر وفرّ بين عناصر الحرس الجمهوري والمحتجين، الامر الذي أدى الى تضامن معهم في ساحة النور في طرابلس.
وكان المعتصمون تنادوا الى التجمع في نقطة السان جورج، وانطلقوا في مسيرة باتجاه الاشرفية، ومن ثم الى الحازمية، على وقع الأغاني الوطنية، بحيث بلغوا مفرق القصر الجمهوري، ليكونوا على مرمى حجر منه، فيما وقف الجيش لهم بالمرصاد، ومنعهم من التقدم اكثر باتجاهه، فافترشوا الطريق، ما استدعى وصول تعزيزات عسكرية، ليرفع الناشطون شعار «الثورة تمر ببعبدا» لاعتراضهم على سياسات السلطة، وهو ما اسفر عن حالة من الكر والفر، لتختتم المواجهة بتوجه المعتصمين بمسيرة سيارات الى ساحة الشهداء.
وفي طرابلس، ازاح المحتجون لوحة كتب عليها: «ساحة عبد الحميد كرامي».
وليلاً، وقعت مواجهات بين عدد من المتظاهرين، وعناصر من شرطة مجلس النواب في ساحة النجمة، بعدما تمكن المتظاهرون من ازالة العوائق الحديدية الموضوعة امام المجلس.
وتوجه متظاهرون الى منزل وزيرة الدفاع زينة عكر للاعتراض على ما وصفوه بالعنف المفرط المستخدم من قبل القوى الأمنية، حين كانوا يعتصمون امام القصر الجمهوري، وعمد هؤلاء الى رشق واجهة منزل عدرة بالحجارة.
1220
وجاء في التقرير اليومي لوزارة الصحة حول ترصد اصابات كورونا ان عدد الاصابات بلغ 1220 بزيادة 29 حالة في الاربع والعشرين ساعة الماضية، بينهم 27 من الوافدين، واثنان من المقيمين، مع تسجيل حالة وفاة واحدة، وأصبح العدد 27.
وأعلن مستشفى رفيق الحريري الجامعي، في تقريره اليومي، أن عدد الفحوصات التي أجريت داخل مختبراته خلال الـ24 ساعة المنصرمة، بلغ 412 فحصا، وأن عدد المصابين بالفيروس الموجودين داخل المستشفى للمتابعة، هو 56 مريضا، وعدد الحالات المشتبه بإصابتها بالفيروس التي تم نقلها من مستشفيات أخرى خلال الـ24 ساعة المنصرمة، 25 حالة. كما أعلن عدم تسجيل أية حالة شفاء جديدة بين المرضى الموجودين داخل المستشفى خلال الـ24 ساعة المنصرمة، وبذلك بقي مجموع حالات الشفاء منذ البداية حتى تاريخه، عند رقم 207 حالات.
وإذ ذكر أيضا عدم تسجيل خروج أي حالة إيجابية إلى الحجر المنزلي، لفت إلى وجود حالة حرجة داخل المستشفى.
*************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
أول تظاهرة مدنية ضد سلاح «حزب الله»
نفّذت مجموعة من الناشطين وقفة احتجاجية أمام قصر العدل في بيروت تحت عنوان: لا لدويلة داخل الدولة ولا للسلاح غير الشرعي.
وحصلت الوقفة وسط انتشار كثيف للقوى الامنية.
وطالب المحتجّون بتطبيق القرار 1559 لجهة حصر السلاح بيد الشرعية.
ورفعت لافتات داعية إلى تنفيذ القرارات الدولية الثلاثة، ولافتات أخرى حملت شعار «لا للسلاح الأسود»، و«لا للسلاح غير الشرعي»، وأعلن بعضهم رفضه لوجود «دويلة داخل الدولة». وحملت إحدى اللافتات عبارة: «الثلاثية الوطنية الذهبية هي أرض وشعب وقانون» رداً على «الثلاثية» التي يدعو إليها «حزب الله» وأنصاره «جيش، شعب، مقاومة». كما حملت لافتة أخرى شعار «الدستور اللبناني وسلاح الشرعية والقرارات الدولية»، بينما أفادت إحدى اللافتات بأن «قرار الحرب فقط بقرار من جيشنا اللبناني».
وقال أحد المعتصمين إن الفساد محمي في لبنان بموجب معادلة «سلاحنا مقابل فسادكم»، داعياً إلى نزع سلاح «حزب الله»، ووقف توظيف السلاح لحماية الفاسدين، بينما دعا آخر لتوحيد وجود السلاح في لبنان بيد الجيش اللبناني، وتطبيق القرارات الدولية.
في المقابل، أفيد عن اعتصام ثان أمام قصر العدل رفضاً للوقفة الاحتجاجية المطالبة بنزع السلاح.
وفي إطار اجراءات الوقاية من فيروس كورونا، عمدت القوى الامنية على توزيع كمامات طبية على المتظاهرين.
*************************************
افتتاحية صحيفة الديار
ثـورة الجوع قد تندلع خلال أيام انطلاقاً من المناطق الفقيرة حول المـدن
السفيرة الاميركية : العقوبات تستهدف حزب الله وقد تشمل من يدعمه… وتشيد بسلامه
فرنسا تدعم لبـنان مع صندوق النقد الدولـي… ومؤتمر سيدر مستمرّ
ثورة الجوع لم تعد بعيدة خلال ايام او اسابيع ستنطلق هذه الثورة من عكار وطرابلس وصيدا والبقاع وكل المناطق الفقيرة وصولا الى بيروت لان المواطنون لم يعد يستطيعون تحمّل الاوضاع الاقتصادية والمعيشية، وعدم حصولهم على ادنى متطلبات العيش بكرامة.
المواطنين سيتحرّكون في كل المناطق ويرفعون الصوت عاليا ليطالبوا بحقوقهم المهدورة، فكل الوعود لا تزال احلاما يغدقها عليهم السياسيون فلم يعودوا يستطيعون تحمّل الذلّ والقهر، وجلّ ما يطالبون به هو احترام ابسط حقوقهم.
غضب الشعب الجائع سيعمّ المناطق كافة فالمعاناة الاقتصادية والمعيشية تطال فئات الشعب من كل المناطق، والجوع لا لون ولا طائفة له وكل الناس باتت يشعرون بخطر حقيقي يهدّد وجودهم.
وقد دق البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ناقوس الخطر امــس، حــيث قال ان «صدى الروح الطائفية والمذهبية المستوردة هو ما اوصل بلادنا الى الافلاس والى المأساة المعيشية والاجتــماعية التي نعيشها وهذا ما شوّه وجه لبنان الشراكة والرسالة والدولة المدنية الوحيدة في الشرق.
السفيرة الاميركية وحزب الله
هذا وكان للسفيرة الاميركية في لبنان دوروثي شيا مداخلة على احدى شاشات التلفزة حيث سجلت موقفا لافتا تجاه العقوبات على حزب الله من يدعمه فقالت: «العقوبات الاميركية الجديدة تستهدف حزب الله لكنها قد تشمل أيضاً من يدعمه وسيكون هناك فئة جديدة من العقوبات تدخل في اول حزيران حيز التنفـيذ وسـتطال قتلة المدنيين بسوريا».
اضافت في حديث تلفزيوني ردا عما يشاع عن رغبة اميركية بانهيار لبنان اقتصاديا: «هذه مزاعم وسنعلن الأسبوع المقبل عن مساعدة جديدة لدعم بعض المنح الدراسية لطلاب الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية الأميركية.
وعما اذا كانت واشنطن لا تزال تدعم حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، قالت السفيرة الأميركية: «الولايات المتحدة عملت بشكل وثيق مع رياض سلامة على مر السنوات ومن الخطأ شيطنة أي شخص أو مؤسّسة أو جعلهم كبش فداء للانهيار الاقتصادي في لبنان لأنّ ذلك نتيجة عقود من الفساد وسوء الإدارة المالية »، مشيرة الى أن تعيينات المركزي قرار يعود للحكومة اللبنانية وسلامة يحظى بثقة كبيرة في المجتمع المالي الدولي واذا لم يكن لدى هذا المجتمع ثقة بقيادة المؤسسات المالية الكبرى بالبلاد فأعتقد أنّه لن يكون هناك أي تدفق للاستثمار أو النقد الذي يحتاجه اقتصاد لبنان، مشددة أن كل ما يقال عن انها أبلغت حسان دياب وجبران باسيل رسالة اميركية بان سلامة خط احمر، هو كلام إعلامي مبني على التكهنات.
اضافت «بدء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي خطوة ضرورية وحكومة دياب ابدت رغبة جدية بمحاربة الفساد لكن المطلوب تنفيذ الاصلاحات والولايات المتحدة لا تزال بصدد تقييم أدائها»
فرنسا وصندوق النقد الدولي
تستمرّ المفاوضات بين الحكومة اللبنانية من جهة ووفد صندوق النقد الدولي من جهة ثانية، ووصفت المفاوضات حتى
الان بالبناءة والايجابية، حيث تشير المعلومات الى ان وفد الصندوق في موقع المستمع الى شروحات الوفد الحكومي اللبناني، وتؤكد المعلومات ان الصندوق ثمّن خطة التعافي التي اقرتها الحكومة فيما رفض البحث في خطة المصارف على اعتبارها انها لا تمثل بمضمونها خطة حقيقية بل هي وسيلة لاخراج المصارف من مأزقها.
وتقول المعلومات ان الديبلوماسية الفرنسية دخلت على خط التفاوض اللبناني مع الصندوق لجهة دعم لبنان وحث الصندوق على تسريع اقرار المساعدات الى لبنان.
متى وفت الحكومة اللبنانية بوعودها عبر تقديمها مشاريع القوانين اللازمة لاصلاح المالية العامة والقطاعات التي تسبب خسائر كبيرة لخزينة الدولة اللبنانية كالكهرباء.
هذا واكدت مصادر مطلعة على مجريات مؤتمر سيدر ان الدول المانحة لا زالت على التزاماتها تجاه لبنان عبر دعمه بقروض ميسرة تبلغ قيمتها تبلغ 11.5 مليار دولار والتي ستثستمر بمعظمها في البنية التحتية اللبنانية وفي القطاعين الزراعي والصناعي لتأمين الآلاف من الوظائف الجديدة للشعب اللبناني.
التعيينات وانزعاج الدروز
وقد بدا لافتا امس، انزعاج درزي من قضية التعيينات حيث غرّد رئيس «الحزب الديموقراطي اللبناني» النائب طلال أرسلان عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «حق الدروز ليس سلعة للبيع والشراء في أسواق السياسة الهزيلة.. ولا نرى مبرراً لعدم تعيين قائد لوحدة الشرطة القضائية في قوى الأمن الداخلي يحوز على المواصفات المطلوبة باعتماد الأقدمية كمعيار محق للجميع ويفسح في المجال لجميع الضباط الدروز الكفوئين بتحقيق طموحاتهم المحقة دون منة من أحد».
أضاف «ما يقال عن العميد ماهر الحلبي ويروّج له معيب بحق قائليه ومروجيه ولا يجوز الاعتماد على افتراءات وهميّة غير موجودة في إضبارته».
وختم أرسلان «كفى تلاعباً بحق الدروز ومصلحتهم، والمواقع الدرزية في الدولة خط أحمر لن نسمح لأحد بالتلاعب بها حتى لو اقتضى الأمر الوصول الى تعليق مشاركتنا في الحكومة».
بدوره، أيدّ رئيس حزب «التوحيد العربي» وئام وهاب كلام أرسلان، وقال في تغريدة: «أؤيد كلام طلال أرسلان بالكامل حول الشرطة القضائية ويبدو أنّ بعض الوزراء مش قابضين حالن ومعودين يكونوا مأمورين. وهذا الأمر قد يدمر الحكومة لأنها بحاجة لعمل وليس لكلام فقط».
أما وزير الشؤون الاجتماعية والسياحة رمزي المشرفية، فغرّد بدوره على «تويتر»، فقال: «الشغور في أيّ منصب حسّاس في الدولة قد يؤدي إلى ضعف في الأداء وفي القيام بالواجب المطلوب تجاه المواطنين».
وتابع «نؤكّد على ما قاله الأمير أرسلان بضرورة الحسم في تعيين قائد لوحدة الشرطة القضائية في مؤسسة قوى الأمن الداخلي، لما فيه مصلحة للبنان وللمؤسّسة.
كما أكّد المكتب الإعلامي لشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نصر الدين الغريب، أنّه «يوماً بعد يوم يحاول البعض القضم من حقوق طائفة الموحدّين الدّروز في الدولة والمراكز التي للأسف لم يبقَ لنا منها إلا النذر اليسير وربّما كان ذلك لغاية في نفس يعقوب. وها هم اليوم يؤجّلون بحجج واهية تعيين قائد وحدة الشرطة القضائية في قوى الأمن الداخلي والذي هو من حقنا المألوف بالإضافة إلى بعض المراكز الأخرى».
وتابع: «لذا فإننا ندعو أولاً زعماء ومسؤولي الطائفة المعنيين بحسم موقفهم بهذا الخصوص، فالطائفة المعروفية أصل هذا الوطن وكتبت تاريخه بالدم والنضال المستمر.. فليفهم الجميع القريب والبعيد والحلفاء والخصوم إننا لن نسكت عن حقوقنا بعد اليوم مع تمسّكنا بمواقفنا ومبادئنا النابعة عن قناعاتنا وأرائنا السياسية، والسلام».
كورونا
أعلنت وزارة الصحة العامة عن «تسجيل 29 حالة جديدة بفيروس كورونا (2 من المقيمين و27 من الوافدين ليصبح العدد الإجمالي 1220 إصابة».
وأشار التقرير إلى أنه «تم تسجيل حالة وفاة جديدة ليصبح العدد الإجمالي 27 حالة وفاة، كما تدنى عدد الحالات الحرجة إلى 3 حالات».
ولفت التقرير إلى «إرتفاع عدد الحالات التي شفيت ليصبح 711 حالة شفاء».
وابتداء من اليوم يبدأ لبنان برفع القيود عن المحلات التجارية «والمولات» والمسابح والشواطئ اضافة الى قطاعات اخرى اقتصادية.