
كشف تقرير لـ”سكاي نيوز”، استنادا إلى بحث علمي دقيق، أن 75 بالمئة من الأسماك في نهر النيل تحتوي على مواد بلاستيكية دقيقة، مما يشكل خطورة على الأسماك والبشر في الوقت ذاته.
وذكر التقرير أن الدراسة أجريت بشكل “حصري وسري، وهي الوحيدة من نوعها في العالم”، وقد ترأس البحث وأشرف عليه عالم بريطاني مقيم في الدنمارك.
وأشارت الدراسة إلى خطورة ما يهدد صحة ملايين الناس الذين يعتمدون على أسماك النيل في غذائهم، خصوصا في الدول التي يقطعها النهر.
ووجدت الدراسة أن أطول نهر في العالم وروافده ملوثة بشكل كبير، وذلك بدءا من مصدره في بحيرة فيكتوريا إلى حيث يصب في نهاية المطاف في البحر المتوسط.
وعمل فريق “سكاي نيوز” بالتعاون مع الدكتور فرحان خان، الذي يتمتع بخبرة واسعة وأشرف على أبحاث عدة في هذا المجال، وجمع فريقه عينات لاثنين من أكثر الأسماك شيوعا في نهر النيل، البلطي النيلي وسمك السلور.
وركزت الدراسة على القطع البلاستيكية الموجودة داخل أحشاء الأسماك، وكانت بعض اللدائن ذات حجم كاف بحيث يمكن رؤيتها بالعين المجردة.
وأثار هذا الكشف لدى العماء الشكوك في وجود جزيئات دقيقة بدرجة أعلى في أحشاء الأسماك، وهو ما ثبتت صحته بالفعل بعد الفحوص الدقيقة التي أجراها الفريق البحثي.
وقال الدكتور خان إن كثافة البلاستيك في الأسماك والنسبة الكبيرة للأسماك المصابة، لهما آثار مقلقة للغاية على مستقبل الحياة المائية في النيل.
وأضاف أن هذا يشكل خطورة على مدى قدرة الأسماك على العثور على طعامها وهضمه، فضلا عن تأثير ذلك على صحة من يأكل لحوم هذه الأسماك.
وتعمل الجسيمات البلاستيكية الدقيقة، وهي بقايا عبوات وأكياس البلاستيك وغيرها من النفايات المنزلية، مثل المضيفات التي توفر فرصة مثالية لتراكم السموم عليها داخل الأسماك.
وأشارت الدراسة أيضا إلى أن هناك خطرا متزايدا من أن المبيدات الحشرية المستخدمة في الأراضي الزراعية على ضفاف النيل وترتبط باللدائن الدقيقة، ينتهي بها الأمر في أحشاء الأسماك.
