#adsense

لبنان اليوم: بوصلة 8 آذار “ضايعة” والثورة “تتسلّح” 

حجم الخط

ثورة 17 تشرين تعود بنسخة حزيران مع ضمّها حزب الله وسلاحه غير الشرعي على اللائحة فيما تتحضر الأرضية لانطلاقة جديدة قد تحوّل تاريخ 6/6 إلى محطة مفصلية على وقع الدعوات المتتالية للحشد في وسط بيروت والتظاهر ضد الطبقة الحاكمة، متسلّحة بحقوقها الضائعة بالمحاصصات، وسط تشتت السلطة ولامبالاتها للأوضاع المعيشية المذلّة.

وفيما عاد الزخم للثورة هذا الأسبوع، وبعدما جال الثوار على عدّة محطات أبرزها عين التينة وبعبدا، كان الردّ هو العنف والضرب المبرح من الأمن. رئيس مجلس النواب نبيه برّي برر ما حصل معتبراً أن حرسه ضبط اعصابه لكن حصلت استفزازات.

من جهة أخرى، تحدّث بري عن عجزه عن إنجاح قانون العفو العام، مؤكّداً انه بالمقابل يبذل كل جهده من أجل توحيد مقاربتَي الحكومة والبنك المركزي للملف المالي بهدف تقوية موقف لبنان في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، فيما يستأنف التفاوض اليوم، مع أولوية لمحاولة حسم الاشكالية المثارة حول التضارب في الارقام والخسائر بين الخطة الحكومية ورؤية مصرف لبنان.

توازياً، تطفو الصراعات الداخلية ضمن الفريق الواحد، التي تفضح التشرذم فيما بينها، ويعيد البعض السبب إلى العوامل الإقليمية المحيطة، خصوصاً مع تصريح السفيرة الأميركية دوروثي شيا الأخير التي رجّحت فرض عقوبات على حلفاء حزب الله أيضاً، وباسيل في طليعة قائمة الحلفاء الذين يعملون جاهدين على إيصال “رسائل مشفرة” إلى الأميركيين تتنصّل من روابط “تفاهم مار مخايل” وتسعى إلى إعادة خطب ودّ واشنطن على حساب التحالف مع الحزب بدءاً من “تهريبة عامر الفاخوري” مروراً بحديثهم عن “قوى الأمر الواقع” عند الحدود وصولاً إلى المس بقدس أقداس حزب الله والتطرق إلى مسألة سلاحه مقروناً بالتلويح بخيار الفيدرالية.

مالياً، يواصل الدولار ارتفاعه الجنونيّ مقابل الليرة، فيما رأى المدّعي العام المالي القاضي علي ابراهيم قال إن “هذا الملف مستمر ولن يتوقف، والحملة على المتلاعبين بالعملة الوطنية ستتواصل بحزم كلي وبلا هوادة لردع المضاربات غير المشروعة بالدولار، والتي تترتب عليها انعكاسات شديدة السلبية على الدولة وكذلك على المواطن”.

كما يبدأ ابراهيم تحقيقاته اعتباراً من الثلاثاء، في الجانب المتعلق بهدر اموال الدولة، في ملف الفيول المغشوش. وذلك بالتوازي مع تحضير سريع للاستماع الى كل المتعهدين في كل التعهّدات التي اجروها مع الدولة اللبنانية، لتبيان مدى شفافيتها ومدى انطباقها مع شروط النزاهة، وكذلك تبيان مكامن الخلل التي تعتريها، على حساب مصلحة الدولة ومالها العام.

كورونياً، اعيد فتح البلد بشكل شبه تام مع تعديل حظر التجوّل من 12 من منتصف الليل إلى 5 صباحاً، علماً ان عداد كورونا سجّل أمس وفاة واحدة و29 إصابة، وسط تعويل وزير الصحة حمد حسن على وعي المواطنين.

كل ذلك في وقت لا تزال المشادات بين مكونات قوى الثامن من آذار تتمظهر في أكثر من صورة وعلى أكثر من مستوى وقد انزلقت أمس إلى درك كيل السباب والشتائم بين النائب جميل السيد والإعلامي سالم زهران على خلفية ملف الاتصالات ضمن إطار “صراع المحاور داخل المحور الممانع”، بحسب وصفته مصادر مواكبة لتصدع العلاقة بين الحلفاء في 8 آذار، مشيرةً إلى “أبعاد محض داخلية وأخرى لها امتداداتها الإقليمية والدولية”.

وأوضحت المصادر، لـ”نداء الوطن”، أنّ “تحالف 8 آذار باتت تتنازعه محاور داخلية وأجنحة متعددة لم يعد يجمع بينها سوى القبة الحديدية لحزب الله الناظم السياسي والعسكري والمالي للمنظومة برمتها”، لافتةً الانتباه إلى أنه “على الرغم من الهالة الكبيرة للحزب فإنّ مسار الأمور بدأ يتفلت بعض الشيء من بين يديه في أكثر من ملف، سواءً على مستوى الاستقتال الحاصل بين الحلفاء على خلافة رئيس الجمهورية ميشال عون أو على صعيد لعبة شد الحبال الخفية في صفوف قوى 8 آذار لتطويق رئيس المجلس وتحضير البدائل لخلافته، أو لناحية محاولة بعض المتحالفين مع حزب الله القفز من مركبه خشية الغرق في رماله المتحركة محلياً وإقليمياً”.

وهنا تشير المصادر إلى عناصر متداخلة محلياً وإقليمياً ودولياً في تكوين صورة التضعضع المتنامي على أرضية قوى 8 آذار ومردُّه إلى “تفرع الأجندات والولاءات والأهداف بين بعض يدور في فلك حزب الله وإيران وآخر يدور في فلك روسيا والنظام السوري”، مؤكدةً أن “جزءاً من الكباش الدائر في صفوف الحلفاء في لبنان متصل بخيوط مرتبطة عضوياً بالكباش الدائر في سوريا وستتبلور صورته أكثر فأكثر عند الاستحقاقات المقبلة”.

كما كشفت مصادر وزارية لـ”اللواء” ان عدداً من الوزراء، يعانون الأمرين، لجهة التدخلات القائمة، وإعاقة عمل وزاراتهم، سواء في ما يتعلق بتنفيذ الخطط، أو إصدار التشكيلات القضائية، أو التعيينات الإدارية أو ما شاكل، فضلاً عن تدخل بعض السفارات، في ما خص بالضغط، لجهة إعاقة عمل بعض الوزراء، أو التهديد بفرض عقوبات إضافية على شخصيات لبنانية، أو دعم خيارات على حساب خيارات.

إلى ذلك، يعود وفدا لبنان وصندوق النقد الدولي الى جلسات المفاوضات يومي الاربعاء والخميس المقبلين، لمواصلة البحث في خطة الحكومة الاصلاحية وارقام المالية العامة، وسط معلومات انه لم يحصل اي تطور دراماتيكي حتى الآن، لان كل ما يجري هو عروض عامة من الجانب اللبناني، ولم تصل الامور الى مناقشة أي تفاصيل او إجراءات معينة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل