#adsense

لبنان اليوم: حكومة دياب “هرهرت” والبحث عن “الانتحاري” بدأ

حجم الخط

 

لم يعد خفياً استياء فريق 8 آذار من حكومة حسان دياب وأدائها، خصوصاً مع فشلها حتى في البديهيات. ويروّج منذ فترة عن طرح بديل مع تساؤلات عن الهوية. وفي حين تحدثت معلومات سابقة عن محاولة قوى 8 اذار برئاسة حزب الله، عبر مشاورات سرية، استنباش رأي رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، للعودة الى رئاسة الحكومة وجوبهت برفضه، تتحدث معلومات عن احتمال تعديل جزئي داخل الحكومة عبر استبدال بعض الوزراء بضباط من الجيش انطلاقاً مما يتمتع به الجيش اللبناني من حيثية ومكانة لدى الشعب اللبناني من جهة، ولدى واشنطن والدول الغربية من جهة أخرى.

أما فشل الحكومة الذي يترجم أزمات حياتية متتالية، يواجه اليوم أزمة الخبز، اذ قرر أصحاب الافران الامتناع بدءاً من اليوم عن بيعه. وفيما تتفرّج على الانهيارات الداخلية، تقف مربكة امام قانون قيصر الذي لم يتّخذ القرار الرسمي بشأنه بعد، خصوصاً مع ضمّ لائحة سلوك أميركية إليه تتطلب ضبط المعابر ومنع الظهور المسلح جنوب الليطاني.

وفي ما يخص المشاورات مع صندوق النقد الدولي، فجلسة المفاوضات المقبلة المتوقعة غدا ستعقد على مستوى المسؤولين الكبار بمن فيهم وزير المال غازي وزني وحاكم المصرف المركزي رياض سلامة مع أرجحية ان يعطي “الصندوق” رده النهائي في خصوص الموافقة او طلب استيضاحات جديدة على الخطة الحكومية للإنقاذ اواسط الاسبوع المقبل في حال سارت الامور في طريقها الصحيح ولم تحصل عراقيل.

اذاً، حكومة حسان دياب “هرهرت” ولم تعد ذات منفعة يُعوّل عليها. وأشارت معلومات “نداء الوطن” المستقاة من مصادر مطلعة على مجريات البحث الدائر حول مصير الحكومة، أنّ “مطبخ 8 آذار يبحث جدياً في عملية إجراء تعديل وزاري يبقي على رئاسة دياب للحكومة مقابل إدخال بُعد عسكري إليها عبر استبدال بعض الوزراء بضباط من الجيش سعياً من جهة إلى استمالة الشارع والانتفاضة الشعبية باعتبار المؤسسة العسكرية غير موصومة بوصمة الفساد، ومن جهة ثانية إلى استدراج المجتمع الدولي نحو عملية احتضان حكومة ذات طابع تكنو – عسكري انطلاقاً مما يتمتع به الجيش اللبناني من حيثية ومكانة لدى واشنطن والدول الغربية قد تشكلان عامل دفع لمساعدة دولية لحكومة يشكل الجيش إحدى ركائزها.

أما في السيناريوات الأخرى المطروحة على بساط البحث، فتؤكد مصادر سياسية رفيعة المستوى لـ”نداء الوطن” أنّ ما بلغ مسامعها يفيد بأنّ خيار تغيير الحكومة لم يعد هو الآخر مستبعداً كلياً لا سيما وأنّ أفرقاء رئيسيين في القوى الراعية لهذه الحكومة باتوا يتحدثون بمرارة عن كون “خيار حسان دياب خذلهم”.

إلى ذلك، توقف مصدر نيابي بارز أمام أداء الحكومة، على الرغم من الكمّ العددي من المستشارين، وقال إن “الأداء الحكومي يغلب عليه الارتجال والتخبُّط”، ملاحظاً غياب الحكومة “عن لعب أي دور، ولو من باب رفع العتب، في الجلسات التشريعية، وكأنها حلّت ضيفاً على هذه الجلسات، وإلا لماذا تُخلي الساحة لرؤساء الكتل النيابية الذين يتدخّلون لإيجاد المخارج لنقاط الخلاف المدرجة على جدول أعمالها؟”.

وسأل المصدر النيابي نفسه لـ”الشرق الأوسط” عن جدوى استمرار المبارزة بين وزارة المال وحاكمية مصرف لبنان وجمعية المصارف والهيئات الاقتصادية حول الأرقام المالية، على مرأى من أعين صندوق النقد الدولي الذي يتفاوض مع الحكومة التي تراهن على موافقته على تمويل خطة التعافي المالي.

في السياق، وعلى هامش اجتماع لجنة تقصي الحقائق في مقر المجلس النيابي في ساحة النجمة، قدّم مصرف لبنان عرضاً مقتضباً بناءً على طلب اللجنة لآخر المستجدات الحاصلة في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، موضحاً عدداً من المسائل التي تمّ تسويقها في بعض وسائل الاعلام والتي لا تمتّ الى الواقع بصلة، بحسب ما ادلى به ممثلوه في الاجتماع.

في الإطار ذاته، عقد الوفد المفاوض اللبناني برئاسة وزني اجتماعه التاسع مع صندوق النقد الدولي أمس، وتمحور الاجتماع حول موضوع الإصلاحات المالية على ان تستكمل المشاورات غداً.

ورأت مصادر مطلعة لـ”اللواء” ان هناك حاجة للوصول الى خلاصة واضحة بشأن المفاوضات مع ممثلي صندوق النقد الدولي مع العلم انه حتى الآن هذه المفاوضات جدية وسجلت بداية تقارب مع حاكمية مصرف لبنان في مواجهة المجتمع الدولي. وقالت ان البارز هو ملف الكهرباء وضرورة إنجازه والوصول به الى خواتيمه لأن ممثلي صندوق النقد الدولي مهتمون بهذا الملف.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل