#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 2 حزيران 2020

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

هل تقفل “أوجيرو” وتتعطل الاتصالات ؟

يبدو ان حال الترهل بدأت تضرب كل القطاعات تباعاً، ولا تقتصر على قطاع الخليوي الذي تعاني وزارة الاتصالات، والحكومة عموماً، ارتباكاً حيال استرداده وادارته قبل اطلاق مناقصة جديدة لتسيير امور هذا المرفق الحيوي، الذي كان يدر على الخزينة مالاً وفيراً، قبل ان تمتد اليه ايادي السياسيين. بل ان تساؤلات بدأت تطرح حول ملف شبكة الاتصالات الارضية التي تشهد تراجعاً بطيئاً في ظل تخوف جدي من ان تتوقف هيئة “اوجيرو” عن العمل في غضون شهرين اذا لم تتوافر لها الاعتمادات الضرورية، بعدما ناهزت تراكمات المستحقّات التي تُطالب بها

 

الـ 200 مليار ليرة لبنانية، منها 160 مليارا تراكمات حتى عام 2019، ناهيك بأن أسعار الصرف وقيمة العقود الموقّعة لم تعد تلبّي حاجة الهيئة.

 

والمراسلات المُتعدّدة التي حصلت عليها “النهار” توثّق تماماً استهتار وزارة الاتصالات بمطالبة الهيئة بمعالجة مسألة السيولة النقدية وتحذيرها من انها قد تتوقّف عن العمل لعدم قدرتها على الدفع للموردين، فضلاً عن أن مشروع “الفايبر أوبتيك” (Fiber Optic) قد يتوقّف كليّاً في غضون أسابيع. وما يزيد الطين بلّة، استناداً الى المراسلات، أن الهيئة لا تملك مخزوناً اضافياً من قطع الغيار للسنترالات، وانها لا تلبّي طلبات اصلاح الأعطال إلّا بنسبة ضئيلة جدّاً، وهي على أي حال قد قلّصت درجة تدخّلها في معالجة المسائل الطارئة.

 

“تفاهم مار مخايل” قيد المراجعة

لا تزال قيادة “حزب الله” متمسكة بـ”ورقة التفاهم” مع “التيار الوطني الحر” التي وقعت في العام 2006، أكثر من الاخير الذي دخل رئيسه النائب جبران باسيل في حسابات رئاسية يريد من خلالها ان يحسم الحزب موقفه منها باكراً، فلا يضطره الى ان يذهب في خيارات اخرى، خصوصا انه يتحمل عبء هذا التفاهم دولياً، واليوم اكثر من أي وقت مضى، في ظل التهديدات الاميركية بعقوبات على من يتعاون مع الحزب أو يساعده.

 

الــى ذلــك، فان المعطيات التي افضت قبل 14 سنة الى الاتفاق تبدلت كثيراً، وان “الافــتراق” في قواعد الحزبين يعكس حقيــقــة التــبــاعــد علــى مســتــوى القيــادة، وهــو ما تعبر عنه رسائل باسيل المتعددة، وردَّ السيد حسن نصرالله عليها داعياًَ “حلفاءنا ألا يحملونا ما لا طاقة لنا به، فالهجمة علينا كبــيرة والألغام المزروعة أمامنا لا تحصى، وبالاخــتــصــار وضعنا شديد الدقة”.

 

وفيما ترى جهات متابعة ان الامر مجرد مشهد تمثيلي أمام الخارج يدعّم الموقف الرئاسي لباسيل ضمن خطة متفق عليها بين قيادتي الطرفين، تقول جهات اخرى إن الاختلاف في وجهات النظر حقيقي ويتجه الى تفاقم، بدليل ما يجري في جلسات مجلس الوزراء، وهو يعرض الاتفاق للاهتزاز، من دون بلوغ السقوط الحتمي لحاجة الطرفين اليه وان بنسب متفاوتة.

 

وفي هذا الاطار، صرح النائب ألان عون لـ”النهار”: “لم يعد خافياً أن ثمة مستجدات فرضت نفسها بقوة منذ أن بوشر العمل بالتفاهم قبل أكثر من عقد من السنين، الأمر الذي يفرض على كلينا ولوج نقاش عميق، يفضي إلى مقاربات جديدة وقواعد علاقة متجددة عن السابق. ليس بالضرورة القول إن الأمر سيحصل تحت وطأة أحداث وهواجس معينة، فالتطوير في العلاقة وأطر التفاهم أمر مطلوب بإلحاح من لدن أي طرفين يجدان أن لدى كل منهما ضرورات للتفاهم والتشارك في تجربة سياسية تحالفية معينة”.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

“تقصي الحقائق” المالية… معالجة “ندريجية” للخسائر

الحكومة… تعديل أم تبديل؟

 

بالمختصر المفيد، احترقت ورقة حكومة حسان دياب وانطلقت رحلة البحث عن البدائل المتاحة. صحيح أنّ موضوع التعديل الحكومي طُرح منذ حوالى الشهر وسقط، لكن وأمام ارتفاع منسوب الارتباك والتخبط في وعاء 8 آذار الحكومي عاد هذا الموضوع ليُطرح بقوة في كواليس صُنّاع حكومة حسان دياب من منطلق أشمل وأوسع وعلى أسس ومنطلقات جديدة باتت تُحتّمها المرحلة بعدما استنفدت هذه الحكومة رصيدها باكراً ووصلت بصيغتها الحالية إلى حوائط مسدودة في مختلف الاتجاهات شعبياً واقتصادياً ومالياً وعربياً ودولياً وباتت تشكل عبئاً على رعاتها بعدما كان تشكيلها يقوم على فكرة إنشاء “بارافان” وزاري تكنوقراطي من شأنه أن يساعد السلطة على امتصاص النقمة الشعبية وفكفكة قيود المقاطعة العربية والدولية للبنان. وإذا كانت مداولات الكواليس تنطلق من كون حكومة دياب “هرهرت” ولم تعد ذات منفعة يُعوّل عليها، فإنّ السؤال المحوري الذي تدور حوله هذه المداولات بات يقتصر على ما إذا كان المخرج من الأزمة يحتاج إلى تعديل وزاري أو تبديل للحكومة برمتها؟.

 

ووفق معلومات “نداء الوطن” المستقاة من مصادر مطلعة على مجريات البحث الدائر حول مصير الحكومة، فإنّ الكفة لا تزال تميل إلى تعزيز أرجحية الاكتفاء بإجراء تعديل حكومي باعتباره حلاً متاحاً في يد قوى 8 آذار ولا يحتاج إلى مشاورات وطنية مع قوى المعارضة، سيّما وأنّ هذه القوى قد لا تجد بديلاً أفضل من خيار حسان دياب في ظل ظروفها الراهنة، إنما هي ستجد نفسها مضطرة في حال المضي قدماً بعملية إقصائه، إلى اختيار شخصية أكثر التصاقاً بـ 8 آذار إن هي أعادت إنتاج حكومة جديدة مماثلة لحكومته من لون واحد (ربطاً بكون العديد من الأسماء “الرمادية” أصبحت تحاذر أكثر فأكثر مسألة ترؤس حكومة محسوبة على “حزب الله” ومحور الممانعة خصوصاً مع دخول حزمة العقوبات مرحلة أقسى وأشد وطأة على المتعاونين مع هذا المحور من بوابة “قانون قيصر”)، أو أنها ستضطر إلى الرضوخ لشروط الثورة والمعارضة في عملية تشكيل الحكومة الجديدة إن هي ذهبت باتجاه إيجاد أرضية توافقية مع مختلف القوى السياسية والوطنية على البديل للحكومة الحالية. وعلى هذا الأساس، تفيد المعلومات بأنّ “مطبخ” 8 آذار يبحث جدياً في عملية إجراء تعديل وزاري يبقي على رئاسة دياب للحكومة مقابل إدخال “بُعد عسكري” إليها عبر استبدال بعض الوزراء بضباط من الجيش سعياً من جهة إلى استمالة الشارع والانتفاضة الشعبية باعتبار المؤسسسة العسكرية غير موصومة بوصمة الفساد، ومن جهة ثانية إلى استدراج المجتمع الدولي نحو عملية احتضان حكومة ذات طابع “تكنو – عسكري” انطلاقاً مما يتمتع به الجيش اللبناني من حيثية ومكانة لدى واشنطن والدول الغربية قد تشكلان عامل دفع لمساعدة دولية لحكومة يشكل الجيش إحدى ركائزها.

 

أما في السيناريوات الأخرى المطروحة على بساط البحث، فتؤكد مصادر سياسية رفيعة لـ”نداء الوطن” أنّ ما بلغ مسامعها يفيد بأنّ خيار تغيير الحكومة لم يعد هو الآخر مستبعداً كلياً لا سيما وأنّ أفرقاء رئيسيين في القوى الراعية لهذه الحكومة باتوا يتحدثون بمرارة عن كون “خيار حسان دياب خذلهم”، فحكومته أعطيت فرصة كبيرة “ولكنه لم يُبلِ بلاءً حسناً في كل الملفات وبقي يراوح مكانه من دون أن يقدّم خطوة واحدة لا في هذا الاتجاه ولا في ذاك حتى غرق وأغرق حكومته وأسقطها في أعين الداخل والخارج”، مشيرةً إلى أنّ الرهان على أن يشكل دياب نافذة أمل بإعادة تنشيط العلاقات العربية والغربية مع لبنان سقط “لا بل إنّ هذه العلاقات ازدادت سوءاً وحتى الدول التي كانت تفضل إعطاء فرصة لحكومته والتريث بالحكم عليها أصيبت هي الأخرى بالخذلان وفقدت الحماسة لمساعدة لبنان”.

 

ومن هنا، يتردد أنّ مرجعاً معنياً يعمل على “جسّ نبض” الإمكانيات المتاحة لاستبدال حكومة دياب بحكومة تكنوقراط يشارك في تزكية تركيبتها أكثر من طرف في الموالاة والمعارضة من دون أي تمثيل سياسي فيها على أن تُمنح هامشاً أوسع في إدارة شؤون البلد وتواصله مع المجتمعين العربي والغربي، لكن بحسب الأجواء التي رشحت حتى الساعة بخصوص هذا الخيار، فإنّ العلاقة المتردية بين الرئيس سعد الحريري وبعبدا تحول دون إمكانية قبوله بمد يد العون للعهد العوني وتأمين غطاء حكومي له ينتشله من قعر الهاوية التي بلغها، وعليه فإنّ المرجع المعني يحاول استمزاج الآراء حول عدة أسماء من الممكن أن تحدث تقاطعات مقبولة لترؤس الحكومة مع تسويقه في هذا السياق بعضاً من الشخصيات ومن بينها شخصية شمالية يعتبر أنّ حظوظها التوافقية أكبر من غيرها وقد تشكل “مفتاح فرج” مأمول لاستدراك تفلّت مسار الأمور من يد حكومة دياب على مستوى التواصل مع صندوق النقد والمجتمعين العربي والدولي.

 

وفي مستجدات عملية “ترقيع” لوائح الحكومة الرقمية في مفاوضاتها مع صندوق النقد، عُقد أمس اجتماع للجنة تقصي الحقائق للبحث في موضوع خطة الانقاذ المالية، وهو الاجتماع الثاني الذي تعقده هذه اللجنة الفرعية المنبثقة من لجنة المال والموازنة، بحضور وزير المال ووفد من مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف ووفد من جمعية المصارف برئاسة سليم صفير ونواب أعضاء في اللجنة التي يترأسها النائب ابراهيم كنعان يمثلون مختلف الكتل النيابية.

 

وفي المعلومات المتوافرة لـ”نداء الوطن”، أنّ اجتماع الأمس الذي تقرر استئنافه في جلسة ختامية أوائل الأسبوع المقبل، خلص إلى وجود إجماع نيابي ينحو باتجاه المعالجة التدريجية للخسائر ورفض “الهيركات”، وسط إحراز تقدّم في موضوع مقاربة الأرقام المالية خاصة بالنسبة لتقدير حجم التعثر في التسليفات من قبل لجنة الرقابة على المصارف، حيث أفادت مصادر نيابية مشاركة في اللجنة أنه بلغ 12 ألف مليار ليرة عوضاً عن التقدير الوارد في الخطة والمقدّر بـ 40 ألف مليار ليرة، كما دخل المجتمعون في تفاصيل المقاربات المطروحة للمعالجة وسط مطالبة النواب بوضع الصندوق السيادي الوارد في خطة الحكومة والمصارف تحت إدارة مستقلة تحمي الموجودات وأصول الدولة بالتوازي مع تحميل المصرف المركزي والمصارف جزءاً من مسؤولية الإفراط في استدانة الدولة من أموال المودعين. وفي هذا الإطار، نقلت مصادر مشاركة في الاجتماع أنّ “مصرف لبنان نفى كل ما سُرّب في إحدى وسائل الإعلام عن رفض صندوق النقد أرقام المصرف المركزي”، وجرى استعراض النقاط التي تم التفاهم عليها وتلك التي لا تزال قيد البحث ومنها ما يتصل بالـpremium على سندات الخزينة والبالغة قيمته خمسة آلاف مليار ليرة والذي يصرّ مصرف لبنان على استهلاكه على طول استحقاقات هذه السندات.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

«لجنة التقصّي» تتقدم في الأرقام.. والملفات الــخلافية تُهدِّد الإصلاحات

تستمر الاهتمامات موزّعة بين الاوضاع السياسية والقضايا الاقتصادية والمالية في ضوء استمرار التفاوض الحكومي مع صندوق النقد الدولي وما يُثار حوله من آمال بدعم وضع البلاد على طريق الخروج من الازمة في مقابل هواجس من ربط أي دعم بشروط سياسية تكبّل السيادة الوطنية. ولكن ما يثير التساؤلات حول اندفاع بعض القوى السياسية ولا سيما المعارض منها للحكومة الى طرح ملفات وقضايا كبيرة كانت خلافية في الماضي وما تزال حتى اليوم، في الوقت الذي يجب أن تنصَبّ الجهود لمعالجة الانهيار الاقتصادي والمالي الذي تعيشه البلاد في هذه المرحلة الصعبة.

ولوحظ أنه مع بدء اليوم الاول من مرحلة تخفيف إجراءات التعبئة العامة وفتح البلد تدريجاً، واصل عدّاد «كورونا» ارتفاعه أمس، مسجلاً 13 إصابة جديدة، 7 من المقيمين و6 في صفوف الوافدين، ما رفع العدد التراكمي للمصابين حتى الآن إلى 1233 إصابة .

 

وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» إن طرح أي ملف خلافي في هذه المرحلة، لا يمكن أن يخدم الجهود المبذولة على مختلف المستويات لتفريج الأزمة ولو بالحد الأدنى، ولذلك، تضيف هذه المصادر أن الجهود يجب أن تتركز على إنقاذ البلاد من الإنهيار وتجنيب اللبنانيين الجوع والفقر الذي بدأ يطرق أبوابهم من جراء الأزمة المالية والإقتصادية وتدهور سعر العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية، وما يتسبب به من ارتفاع جنوني في الأسعار، على كل المستويات.

 

وهذه التطورات ينتظر ان يتناولها مجلس الوزراء في جانب من جلسته الاسبوعية الاولى العادية في السرايا الحكومي اليوم برئاسة الرئيس حسان دياب الذي نقل زوّاره أمس عنه لـ«الجمهورية» تأكيده انّ الوضع صعب ولكن ليس ميؤوساً من معالجته، مشدداً على انّ الحكومة تبذل جهوداً في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي للتوصّل الى معالجة ناجعة للأزمة في الوقت الذي ستعمل على تحقيق الاصلاحات التي تضمنتها خطتها الانقاذية، متوقعاً تجاوز المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد في وقت ليس ببعيد.

 

وفي غضون ذلك شدّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على «أهمية الوحدة الداخلية، والكَف عن إطلاق الطروحات التي تثير جدلاً لا يفضي الى أيّ تطوير في نظامنا الحالي». ونقل عنه رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، الذي زاره أمس، أنّه «حان الوقت لاستكمال تطبيق ما تبقى من بنود «اتفاق الطائف» للوصول الى الدولة المدنية التي يطمح اليها الجميع. فإذا كنّا في الماضي قد فَوّتنا فرصاً ضائعة وكثيرة لإنقاذ لبنان ولم نغتنم هذه الفرصة الثمينة التي نحظى بها الآن، فإنّنا نكون قد حكمنا على أنفسنا بأننا شعب لا يستحق أن ينعم بوطن كلبنان».

 

لجنة تقصّي الحقائق

وبعيداً من الاعلام، اجتمعت في مقر المجلس النيابي في ساحة النجمة لجنة تقصي الحقائق المنبثقة من لجنة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان للمرة الثانية، وهي المخصصة لتوحيد الارقام والخيارات في ما يتعلق بالخطة الاقتصادية للحكومة. وقد حضر الاجتماع وزير المال غازي وزنة ووفد من مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف ووفد من جمعية مصارف لبنان برئاسة سليم صفير.

 

وفي معلومات «الجمهورية» أنّ المجتمعين أحرزوا تقدماً في موضوع مقاربة الارقام المالية، ودخلوا في تفاصيل المقاربات المطروحة للمعالجة. وخَلص الاجتماع الى إجماع نيابي ينحو في اتجاه المعالجة التدريجية للخسائر، ورفض الـhaircut، واعتبار النواب انّ ما ورد في خطة المصارف من وضع الصندوق السيادي تحت إدارة مصرف لبنان هو أمر خلافي، فيما المطلوب وضع الصندوق تحت ادارة مستقلة تحمي الموجودات واصول الدولة.

 

كذلك حمّل النواب مصرف لبنان والمصارف جزءاً من المسؤولية عن الاستدانة المفرطة للدولة من اموال المودعين. وستعقد اللجنة جلسة ختامية أوائل الاسبوع المقبل.

 

عرض مصرف لبنان

وعلى هامش الإجتماع، قدّم مصرف لبنان عرضاً مقتضباً بناءً على طلب اللجنة لآخر المستجدات الحاصلة في المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي، موضحاً عدداً من المسائل التي تمّ تسويقها في بعض وسائل الاعلام والتي لا تمتّ الى الواقع بصِلة، بحسب ما ادلى به ممثلوه في الاجتماع.

 

وحصلت «الجمهورية» على نص هذا العرض، وهو الآتي:

«انّ ارقام مصرف لبنان التي اشار اليها في الورقة المقدمة حول الخطة الاصلاحية هي نفسها. يوجد بعض المقاربات لم يتم التوصّل اليها مع صندوق النقد الدولي:

1- أقر صندوق النقد بمبلغ إعادة تقييم الذهب والبالغ نحو 47 الف مليار ل.ل. في موازنة 15/4/2020 على سعر دولار 3500 ل.ل.

2- أقر صندوق النقد بمبلغ 9 آلاف مليار ل.ل. العائد للـ unused seigniorage.

3- لا زلنا نبحث معهم في مبلغ 15 الف مليار ليرة ل.ل. العائد للـ seigniorage unused مقابل النقد في التداول، والذي يجب ان يبقى في الموازنة.

4- سوف نزوّدهم بتفاصيل 3,3 مليارات دولار من احتياطات ومؤونات بالعملات الأجنبية المسجلة ضمن الاموال الخاصة، والتي تتضمن إعادة تقييم لمساهمة مصرف لبنان في intra

و MEA (M$ 700)

5- اشار صندوق النقد الى مبلغ (علاوة سندات الخزينة) premium on TB البالغ حوالى 5 آلاف مليار ل.ل. والذي يصرّ مصرف لبنان على استهلاكه على طول استحقاقات سندات الخزينة.

أخيراً، نشير الى انّ لدى مصرف لبنان محفظة واسعة من العقارات».

 

الوضع المالي والمفاوضات

وكان الوفد المفاوض اللبناني برئاسة وزير المال غازي وزنة إستأنف أمس المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وعقد اجتماعه التاسع مع الصندوق. تمحور الاجتماع حول موضوع الإصلاحات المالية على أن تستكمل المشاورات غداً.

 

والى ذلك من المقرّر أن تعيد مؤسسات الصرافة فتح ابوابها غداً. وتكثّفت الاجتماعات التحضيرية امس، وستتواصل اليوم من اجل التوافق على خطة عمل تتماهى والتعهدات التي قدّمها الصرافون خلال زيارتهم رئيس الحكومة حسان دياب في نهاية الاسبوع المنصرم. ولم يتأكد بعد ما اذا كان مصرف لبنان سيعمد الى فتح المنصّة التي وعد بها، لمواكبة عمل سوق الصرافة والتدخل في السوق لضبط الاسعار، ومنع الارتفاع الدراماتيكي للدولار.

 

أزمات حياتية متراكمة

وفي غضون ذلك، عادت الأزمات الحياتية الى الواجهة مع بروز مشكلات في توفير مادتَي البنزين والمازوت إضافة الى الخبز. وعلى رغم من أنّ أزمة البنزين بقيت محصورة حتى الآن في مسألة شح المادة، ودعوة الناس الى عدم التهافت على المحطات لعدم التسبُّب بأزمة، إلّا أنّ أزمة الخبز بدت أكثر تعقيداً، حيث قرر أصحاب الافران الامتناع بدءاً من اليوم عن بيع الخبز الى المواطنين. وكان اصحاب الافران اعتصموا صباحاً امام وزارة الاقتصاد وطالبوا بتعديل سعر ربطة الخبز، أو خفض وزنها الى 800 غرام. ولأنّ جواب وزير الاقتصاد، الذي وعد بدرس الموضوع تأخّر، قرر أصحاب الافران التوقّف عن العمل، وبالتالي لا خبز اليوم، اذا لم يطرأ أي جديد في هذا الملف.

 

في الموازاة، استمرّ الشح في مادة المازوت، وبدأت الأزمة تنعكس على مفاصل الحياة اليومية، ومنها التعثّر في ضَخ المياه بسبب قلة المازوت…

 

ولذا، بَدا المشهد العام مفتوحاً على سلسلة من الأزمات المتحركة، ما ان تعالج أزمة حتى تبرز أخرى، وهكذا دواليك، فيما تبدو الحكومة في حال عجز عن مجابهة الأزمات الحياتية المتراكمة، والتي يعود السبب الرئيسي فيها الى شح الاموال، وحال الافلاس التي يمر بها البلد.

 

موقف «القوات»

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» انّ «كل ما يحصل لا يبشِّر بالخير، فلا خطوات إصلاحية جدية حتى اللحظة، ولا إجراءات عملية سهلة التنفيذ في حال توافر القرار السياسي غير الموجود بعد، و»التَخبيص» في ملف الكهرباء ما زال على حاله، والمعابر مشرّعة من دون حسيب ولا رقيب، وقدرة الناس الشرائية تتراجع فصولاً، والغلاء الفاحش يتقدم صعوداً. وفي كل هذا المشهد المأسوي كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يساعد لبنان طالما أنّ الأكثرية الحاكمة ليست في وارد إثبات اي جدية في تنفيذ الخطوات الإصلاحية المطلوبة منها؟».

 

واستبعدت المصادر اي مساعدة للبنان قبل ان تُباشر الحكومة بالإجراءات التي تقع على عاتقها، واعتبرت «انّ الأنظار الدولية شاخصة على ملفين أساسيين يشكلان مختبراً دقيقاً لعمل الحكومة: الملف الأول هو المعابر غير الشرعية الذي لا يوجد اي تقدُّم فعلي فيه ولا بشائر مطمئنة على هذا المستوى. والملف الثاني هو الكهرباء، وقد شكّل تراجع مجلس الوزراء عن قرارات اتخذها رسالة سلبية جداً مفادها انّ هذا المجلس فاقد لقراره، وانّ الابتزاز الذي مارَسه أحد الأطراف مَكّنه من الاحتفاظ بكل مفاتيح هذا الملف الذي يُجرجر من السيئ إلى الأسوأ».

 

ورأت المصادر «انّ مجرد الطعن بآلية التعيينات التي أقرها مجلس النواب يعني توجيه رسالة سلبية جداً إلى الداخل والخارج مفادها ان لا نية للإصلاح في لبنان ولا من يحزنون، وانّ هناك من يصرّ على دولة المزرعة بدلاً من الوصول إلى دولة المؤسسات». وأكدت «انّ ما تحقق على مستوى الآلية يندرج في سياق الإنجازات الإصلاحية الكبرى»، وكشفت «انّ تكتل «الجمهورية القوية» سيخوض مواجهة لا هوادة فيها منعاً لتطيير هذا الإنجاز لمصلحة المحسوبيات والاستزلام واستتباع الإدارة وتقويض الدولة».

 

فهمي

وعلى صعيد آخر، وفي الوقت الذي تتزايد المعلومات حول احتمال تَجدّد الحراك الشعبي بقوة خلال الايام المقبلة، قال وزير الداخلية محمد فهمي لـ«الجمهورية» أمس انّ «المحتجّين الذين تظاهروا خلال الأيام الماضية امام مقار ومنازل بعض المسؤولين ليسوا متظاهرين بل هم مشاغبون»، مشدداً على أنّ من واجبه حماية حق المتظاهرين السلميين في التجمع والتعبير، «أمّا ان تبادر مجموعة صغيرة الى اهانة بعض المراجع الرسمية والدوس على صوَر رموز في الدولة كما حصل أمام وزارة الداخلية قبل أيام، فهذا تصرّف غير مقبول ولا يندرج في إطار الاحتجاج السلمي الذي أتمسّك بمشروعيته».

 

ورداً على سؤال، أكد فهمي انّ اسم قائد الشرطة القضائية الجديد يُطبخ على نار هادئة، متوقعاً ان ينضج القرار في شأنه خلال الأيام العشرة المقبلة.

 

وعن تصعيد النائب طلال ارسلان وتهديده بسحب تمثيله الوزاري من الحكومة اذا لم يتم تعيين احد الاسماء في هذا الموقع، قال فهمي: «لا داعي لأي توتر او تشنّج في مقاربة هذه المسألة، وانا اطمئن الجميع إلى انني حريص على أن يتم التعيين في الوقت المناسب وفق الاصول ومقتضيات المصلحة العامة». وأشار الى «انّ هناك أولويات مُلحّة فرضت إيقاعها علينا خلال الفترة الماضية ودفعت إلى تأجيل البَت في اسم قائد الشرطة القضائية، علماً انّ هذا التأجيل لم تكن له تداعيات لأنّ وضع الجهاز على أفضل ما يرام، والضابط الذي يتولى القيادة بالإنابة حالياً يدير الأمور بطريقة جيدة».

 

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لبنان: إرباك يهدد الثقة الدولية بالحكومة

وزير لـ «الشرق الأوسط»: دياب لم يحسن إدارة معركة معمل الكهرباء مع باسيل

  محمد شقير

لا يزال تراجع الحكومة اللبنانية عن قرارها إلحاق معمل سلعاتا لتوليد الكهرباء بالمرحلة الثانية من خطة إعادة تأهيل قطاع الكهرباء يتفاعل محلياً ودولياً، وسط انتقادات لتقديمها نفسها على أنها «حكومة لا تحترم قراراتها»، خصوصاً أنها تراهن على قدرتها على استعادة ثقة المجتمع الدولي بلبنان الذي يتموضع حالياً في قعر الانهيار المالي والاقتصادي.

 

وعد وزير كان ممن صوّتوا لمصلحة القرار الذي صدر، قبل أن تتراجع الحكومة عنه، أن رئيس الحكومة حسان دياب «لم يُحسن إدارته للمعركة»، في مواجهة رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، ومن خلال رئيس الجمهورية ميشال عون، مع أن الأخير في حاجة ماسة لوجوده على رأس الحكومة، وكان يُنتظر منه الوقوف إلى جانبه، ليس لتعويم الحكومة فحسب، وإنما لدعم رئيسها في مواجهة الشارع السياسي المعارض له.

 

وقال الوزير الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه لـ«الشرق الأوسط»، إنه لم يعرف الأسباب الكامنة التي أملت على دياب التراجع الذي جاء «حصيلة الخلوة التي عقدها مع عون، قبل انعقاد الجلسة التي ألحقت الضرر السياسي بحكومته من جهة، وتسببت له بإحراج دولي وعربي».

 

وأكد أن تنظيم تراجع دياب أعد بالتنسيق مع «حزب الله» الذي رأى أن هناك ضرورة لتغليب واجباته على قناعاته، مراعاة منه لباسيل الذي يمارس عليه الابتزاز، ويرعى الحملات السياسية والإعلامية التي يقودها عدد من النواب المنتمين إلى تياره السياسي.

 

وفي هذا السياق، توقف مصدر نيابي بارز أمام أداء الحكومة، رغم ذلك الكمّ العددي من المستشارين، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الأداء الحكومي يغلب عليه الارتجال والتخبُّط»، ملاحظاً غياب الحكومة «عن لعب أي دور، ولو من باب رفع العتب، في الجلسات التشريعية، وكأنها حلّت ضيفاً على هذه الجلسات، وإلا لماذا تُخلي الساحة لرؤساء الكتل النيابية الذين يتدخّلون لإيجاد المخارج لنقاط الخلاف المدرجة على جدول أعمالها؟».

 

وسأل المصدر النيابي نفسه عن جدوى استمرار المبارزة بين وزارة المال وحاكمية مصرف لبنان وجمعية المصارف والهيئات الاقتصادية حول الأرقام المالية، على مرأى من أعين صندوق النقد الدولي الذي يتفاوض مع الحكومة التي تراهن على موافقته على تمويل خطة التعافي المالي.

 

وتساءل كذلك عن سبب تردُّد وزيرة العدل، ماري كلود نجم، في التوقيع على التشكيلات القضائية، إلى أن قررت أن تحسم أمرها وتوقّع عليها، من دون أن يُسقط من حسابه أن يكون الإفراج عنها «بمثابة جائزة ترضية للحكومة، في مقابل تراجعها عن قرارها حول معمل سلعاتا، لعلها تستيقظ من كبوتها، وتوظّف هذه الخطوة لإعادة تعويم نفسها».

 

وعد المصدر أن «تخبّط الحكومة الذي لا يزال يعيق إصدار رزمة من التعيينات المالية والمصرفية والإدارية لا يعود إلى رفض دياب لمبدأ المحاصصة، وإصراره على التقيُّد بآلية التعيينات، وإنما لأسباب أخرى، وإلا لماذا أدرج هذه التعيينات على جدول أعمال أكثر من جلسة لمجلس الوزراء، واضطر إلى سحبها في آخر لحظة؟».

 

فرئيس الحكومة، بحسب المصدر النيابي «كان أول من تجاوز هذه الاعتبارات كلها، وإلا فما تفسيره لإصراره على تعيين مستشارته الصيدلية بترا خوري محافظاً لمدينة بيروت، قبل أن يتراجع بعد أن أقحم نفسه في اشتباك سياسي مع مطران بيروت للروم الأرثوذكس، إلياس عودة؟».

 

ويرى المصدر أن «دياب خسر معركة سياسية مجانية لا مبرر لها، لكنه عاد وأوقع نفسه في مشكلة، عندما قرر مجلس الوزراء، في جلسته الأخيرة، ترحيل دفعة من التعيينات الإدارية، بذريعة أن البرلمان أقر قانوناً خاصاً بآلية التعيينات، مع أنه لم يُنشر في الجريدة الرسمية، لأنه في حاجة إلى توقيع أصحاب الشأن، حسب الأصول الدستورية».

 

وعليه، فإن الحكومة باتت محشورة أمام صندوق النقد، على خلفية عدم حسم أمرها لجهة إصدار التعيينات المالية والمصرفية لإعادة إحياء المجلس المركزي لمصرف لبنان، إضافة إلى أن دياب لم يكن مضطراً للهجوم على حاكم البنك المركزي رياض سلامة، قبل أن يصار إلى التفاهم معه، منهياً بذلك حقبة من الاشتباك السياسي.

 

ولفت إلى أن «إعادة تعويم معمل سلعاتا لتوليد الكهرباء، استجابة للضغوط التي مارسها باسيل، تشكّل مخالفة، وذلك لافتقاد بنائه إلى الشروط الصحية والبيئية والسلامة العامة».

 

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الحكومة السابقة، وإن كانت قد وافقت على سلعاتا، فإنها تخلت عن بناء المعمل في أرض حنّوش المملوكة للدولة، رغم أن جميع الشروط تتوافر فيها، استناداً إلى دراسة أنجزتها شركة أميركية، وبالتالي فإن الحكومة ليست مضطرة لاستملاك أرض في سلعاتا لا تتوافر فيها هذه الشروط.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

3 قوانين دولية تهدّد بتفجير الوضع.. والمعالجات رفع عتب!

إجتماع حاسم غداً مع صندوق النقد.. ومعمل سلعاتا أولاً أو لا كهرباء!

 

هل ينتظر لبنان الفرج، الذي لاحت الرهانات عليه، من وراء المحيطات البعيدة، من الانشغال الأميركي الداخلي، في ما يشبه الانتفاضة الأهلية، بوجه غطرسة إدارة الرئيس دونالد ترامب، الذي لا يكتفي بتصدير العقوبات إلى الدول، بل يسن التشريعات الرامية إلى خنق اقتصادها، وقتل حاضرها، وتدمير روابطها، من الجغرافيا إلى التاريخ، والثقافة والمصالح الاقتصادية والتجارية؟

 

على الطاولة سواء داخل مجلس الوزراء أو خارجه، وسواء أيضاً داخل المقرات الرئاسية، هواجس قانون «قيصر» السوري، الذي دخل بدءاً من يوم أمس، حيّز التنفيذ، مقيداً رئة التنفس البرية للبلد شرقاً وشمالاً، وإن كان على مستوى له علاقة بتبادل سلع غذائية، كالخضار والفواكه، وما شاكل، وضمن اتفاقيات وتفاهمات لا صلة لها بالنظام الحالي، وما يترتب على الصراعات الجارية ضده من حسابات ونتائج..

 

وفي السياق، أوضح بيان صدر عن رئاسة الحكومة ان الحكومة اللبنانية، بصدد دراسة تأثير قانون قيصر للعقوبات الأميركية على لبنان، والهوامش التي يمكن للحكومة العمل فيها من دون حصول ارتدادات سلبية على البلد.

 

وأكّد البيان: لم يحصل أي التزام أو نقاش أو تبنٍ لهذا القانون في جلسة مجلس الوزراء.

 

وأتى هذا البيان، بعد معلومات عن ان السفيرة الأميركية في بيروت دورثي شيا أبلغت كبار المسؤولين ضرورة الأخذ بعين الاعتبار ما يمكن ان ينجم عن عدم امتثال لبنان لمتطلبات هذا القانون.

 

وأوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان أي قرار عن مجلس الوزراء، إزاء قانون قيصر لم يتخذ بعد، ولكن طلب إليهم دراسته على ان يكون حاضراً لبحثه في أقرب وقت ممكن.

 

وتتوالى حلقات الضغوطات، فبعد «قيصر السوري» تتجه الأنظار إلى «حرتقات» أميركية، في نيويورك، عشية إنعقاد مجلس الأمن هذا الشهر، لإقرار التمديد لليونيفيل العاملة في الجنوب، من ضمن ولاية القرار 1701.

 

وكشفت مصادر دبلوماسية ان النشاط الأميركي يهدف لوضع لائحة سلوك، يتضمنها التجديد الجديد، سواء لجهة منع الظهور المسلح جنوب الليطاني (في إشارة إلى حزب الله وعناصر المقاومة)، أو في ما يختص بمراقبة الحدود مع سوريا ضمن القرار 1701، بما في ذلك المعابر غير الشرعية.

 

ولاحظت المصادر ان التحرّك من قبل مجموعات من الحراك للمطالبة بتطبيق القرار 1559، هي جزء من الضغوطات الجارية.

 

وعلمت «اللواء» ان هدف لقاء رئيس الجمهورية مع سفراء الدول دائمة العضويه في مجلس الأمن غدا يحضره الرئيس حسان دياب ووزير الخارجية وناصيف حتي وممثل الأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيتش التأكيد على موقف لبنان من التمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب والتمسك بمهامها وعددها وموازنتها كما هي حاليا بعد بروز توجه أميركي في مجلس الأمن لتعديل مهام هذه القوات كما التأكيد على التعاون بين قيادة الجيش واليونيفيل والأهالي منعا لأي اشكال يحصل بين اليونيفيل والأهالي.

 

وفي الضغوطات المرتقبة من ضمن عوامل التأثير السلبي على الوضع في البلد، ما تردّد عن تقارير ضمن «الملف الأمني» تُشير إلى وجوب اليقظة بعد ورود معلومات عن تسرُّب «فئات متطرفة» من سوريا إلى الشمال.

 

المفاوضات مع الصندوق

 

تفاوضياً، عقد الوفد المفاوض اللبناني برئاسة وزير المال غازي وزني اجتماعه التاسع مع صندوق النقد الدولي، وتمحور الاجتماع حول موضوع الإصلاحات المالية على ان تستكمل المشاورات غداً.

 

وكشف مصدر شارك في جلسة المفاوضات التي جرت مع صندوق النقد الدولي امس الاثنين واقتصرت على الخبراء والمستشارين أنها  تناولت الاصلاحات المطلوبة في القطاعات والادارات العام والالية الملحوظة بخطة الحكومة الانقاذية لانجازها، واشارالمصدر الى ان  جلسة المفاوضات المقبلة والمتوقعة غدا الاربعاء  ستعقد على مستوى المسؤولين الكبار بمن فيهم وزير المال وحاكم المصرف المركزي وينتظر ان يتخللها إعطاء اجوبة نهائية وقاطعة من قبل هؤلاء المسؤولين على سلسلة الأسئلة والاستفسارات التي طلبها الصندوق في الجلسات السابقة.

 

وتوقع المصدر المذكور ان يعطي الصندوق رده النهائي في خصوص الموافقة او طلب استيضاحات جديدة على الخطة الحكومية للانقاذ اواسط الاسبوع المقبل في حال سارت الامور في طريقها الصحيح ولم تحصل عراقيل غير متوقعة قد تطيل امد المفاوضات أكثر مما هو متوقع واصفا مسار الجلسات بالمعقولة والبناءة.

 

ورأت مصادر مطلعة ان هناك حاجة للوصول الى خلاصة واضحة بشأن المفاوضات مع ممثلي صندوق النقد الدولي مع العلم انه حتى الأن هذه المفاوضات جدية وسجلت بداية تقارب مع حاكمية مصرف لبنان في مواجهة المجتمع الدولي. وقالت ان البارز هو ملف الكهرباء وضرورة إنجازه والوصول به الى خواتيمه لأن ممثلي صندوق النقد الدولي مهتمون بهذا الملف.

 

إلى ذلك، ذكرت مصادر نيابية لـ«اللواء» ان وزير المالية غازي وزني ووفد مصرف لبنان نفيا خلال جلسة اللجنة الفرعية التي انعقدت بعيدا من الاعلام برئاسة النائب ابراهيم كنعان امس ما يسرب من معلومات مغلوطة حول ما يحدث على صعيد المفاوضات القائمة بين صندوق النقد والوفد اللبناني، لاسيما ان الجميع مقر بالتباينات الموجودة، وهو ما جعل من مهمة اللجنة النيابية الفرعية محورية واساسية لتمكين الوفد اللبناني من تحصين موقفه تجاه صندوق النقد، واكتساب ثقة مفقودة بامكانيات الدولة مستقبليا، بتأمين ايرادات لمعالجة تدريجية للخسائر التي يتم تقديرها في هذا الاطار، وذلك بعكس ما تضمنته الخطة من تصفية آنية لجميع الاستحقاقات والالتزامات المصنفة من ضمن الخطة كخسائر.

 

التشكيلات

 

قضائياً، وبعد تردّد استمر لاشهر، أعلنت وزيرة العدل ماري كلود نجم انها وقعت على التشكيلات القضائية بالرغم «من ملاحظاتي التي اتمسك بها، والآن أهم من التشكيلات قانون استقلال القضاء».

 

وجاءت هذه الخطوة بعد طلب استرداد مشروع مرسوم التشكيلات القضائية من الأمانة العامة لمجلس الوزراء.

 

وكشفت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان الأمانة العامة راسلت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية بإسترداد مشروع المرسوم الذي كان سبق لها ان ارسلته بعدما وصل اليها كتاب استلحاقي من مجلس القضاء الأعلى في موضوعين، اولا القضاة في المحكمة العسكرية حيث تم الأخذ بملاحظة وزيرة الدفاع لجهة تخفيض العدد وفق الملاك. ثانيا استبدال قضاة تقاعدوا منذ اجراء مشروع مناقلاتهم بقضاة اخربن

 

ووفق مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية لـ«اللواء» فإن الرئيس عون يحتفظ بحقه في الاطلاع على توافر المعايير الدستورية في هذه التعيينات.

 

سياسياً، يعقد مجلس الوزراء جلسته اليوم، لمتابعة النقاط العالقة، ومجموعة الملفات المشار إليها، على وقع ضغوطات الشارع، والمخاوف من تفلت التعبئة العامة، مع تقليص نطاقها، بدخول لبنان المرحلة الرابعة والتي قضت بفتح المولات، والمجمعات التجارية والمطاعم والمسابح وخلاف ذلك..

 

وأشار وزير الصحة حمد حسن إلى أن تقليص التعبئة العامة لا يعني العودة إلى الفوضى العارمة. هذا ما يجب ان نعرفه، ونحن نسير في مرحلة المناعة المجتمعية التدريجية.

 

وقال: لكي نبقى في المنطقة الآمنة، فان المطلوب تضافر الجهود لمواجهة جائحة كورونا، وضرورة الالتزام بارشادات الوقاية والتعقيم، والتباعد الاجتماعي، وعدم التمادي في التساهل أو الاستخفاف بهذه الارشادات، حرصاً على عدم الوقوع في المحظور.

 

وفي إطار العلاقة بين الرئاستين الأولى والثانية، نقل عن رئيس الجمهورية ان العلاقة حسنة بين بعبدا وعين التينة، وهذا ما سيظهر في مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لإعادة درس وإقرار قانون العفو وغيره من مشاريع واقتراحات القانون التي كانت على جدول الجلسة النيابية الأخيرة، فضلاً عمّا يستجد من اقتراحات ومشاريع أخرى.

 

لكن ما أعلنه مساء امس  وزير الطاقة ​ريمون غجر​ من انه «ليس حكما ​الزهراني​ اول معمل سيتم بناؤه، والشركات من يقرر اين يبدا العمل بتنفيذ الخطة التي اقرها ​مجلس الوزراء​، ونحن اليوم شكلنا لجنة من ​وزارة الطاقة​ و​كهرباء لبنان​ و​رئاسة الحكومة​ و​وزارة المالية​ لاجراء المفاوضات، كما انه سنتعاون مع شركة من الخارج لمعرفة الالية التي سنعمل عليها، والحل النهائي يكون بعقد لبناء معمل قابل للتوقيع في مجلس الوزراء وفق الشروط التي سنضعها»، قد يؤثر سلباً على العلاقة بين الرئاستين.

 

ولفت غجر الى انه بأقل من 6 اشهر سنقدم العروض الى مجلس الوزراء، وفي النهاية هناك حل. واوضح ان «الهجوم على ​سلعاتا​ سببه القرار بالبدء بالزهراني، والحاجة للكهرباء لم نصنعها اليوم بل هناك عدة دراسات وكي نلبي الطلب يجب ان يكون هناك 20 بالمئة كهرباء اضافية، وهذا الموضوع لا يتحقق من دون معمل سلعاتا».

 

وفي إطار قضائي آخر، يمضي المدعي العام التمييزي القاضي غسّان عويدات في إجراءات ما خص المسابح والمنتجعات لتحصيل الغرامات والأموال المتوجبة للدولة اللبنانية.

 

وترددت معلومات ان القاضي عويدات سيختم ما يقرب من 300 مسبح بالشمع الأحمر إذا استمرت بالتلكؤ عن دفع ما هو متوجب عليها.

 

وباشر النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم تحقيقاته مع عدد من المتعهدين والمقاولين الذين ينفذون اعمالاً عائدة للدولة في إطار التعاقد واستمع إلى المقاول جهاد العرب في ملف مطمر الكوستا برافا.

 

حياتياً، اعتصم صباحاً عدد من أصحاب الأفران امام وزارة الاقتصاد والتجارة احتجاجاً على عدم القدرة على الاستمرار في إنتاج الخبز، بسبب الأكلاف الباهظة التي يتحملونها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

 

1233

 

على صعيد ترصد عدوى الكوفيد 19 في لبنان، سجلت وزارة الصحة العامة 13 حالة كورونا جديدة، رفعت العدد التراكمي الى 1233  إصابة، بينها 7 بين المقيمين، و6 بين الوافدين، وشفيت منها 4 حالات، واستقر عدد الوفيات على 27 حالة منذ 21 شباط 2020.

 

وصدر التقرير اليومي لمستشفى رفيق الحريري الجامعي عن آخر المستجدات حول فيروس كورونا / Covid-19، ويبين بالأرقام الحالات المتواجدة في مناطق العزل والحجر داخل المستشفى.

 

وجاء في تقرير المستشفى: «عدد الفحوصات التي أجريت داخل مختبرات المستشفى خلال الـ24 ساعة المنصرمة: 412 فحصاً.

 

عدد المرضى المصابين بفيروس كورونا الموجودين داخل المستشفى للمتابعة: 48 مريضاً.

 

عدد الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا التي تم نقلها من مستشفيات أخرى خلال الـ24 ساعة المنصرمة: 20 حالة.

 

عدد حالات شفاء المرضى المتواجدين داخل المستشفى خلال الـ24 ساعة المنصرمة: 7.

 

مجموع حالات شفاء مرضى من داخل المستشفى منذ البداية حتى تاريخه: 214 حالة شفاء.

 

عدد الحالات الإيجابية التي تم إخراجها إلى الحجر المنزلي بعد تأكيد الطبيب على شفائها سريريا خلال الـ24 ساعة المنصرمة: 6.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

تحديات «صعبة» داخليا… تقارير امنية تحذر من «ثورة جياع» وعون «للتشدد»

اختبار اميركي لـ«باسيل» عبر قانون «قيصر» السوري : التنازلات غير كافية؟

تحذير من الرهان على الدعم الفرنسي اقتصاديا… ودولار الصرافين بـ4000 غدا

ابراهيم ناصرالدين

 

دخل لبنان «اختبارا» صحيا واقتصاديا مع فتح البلاد مجددا، وفيما لا تزال الاصابات «بكورونا» مستقرة عن حدود مقبولة، كانت «الحركة» بالامس دون «بركة» في ظل تفاقم الاوضاع المعيشية وانعكاسها على القدرة الشرائية للمواطنين الذين تبدلت اولوياتهم مع انخفاض قيمة رواتبهم التي يتقاضون نصفها فضلا عن ازدياد «جيش» العاطلين عن العمل… وفيما يستعد قطاع الصرافة للعودة الى العمل غدا بتسعيرة للدولار بـ4000 ليرة «موقتا»، حذرت التقارير الامنية المتعددة من «القنبلة» الموقوتة اجتماعيا، ومن «انفجار» اجتماعي وشيك غير محصور هذه المرة، في الزمان والمكان، ما دفع رئيس الجمهورية ميشال عون الى ابلاغ القوى الامنية والعسكرية بضرورة التشدد في قمع اي محاولة لقطع الطرقات والاعتداء على الاملاك العامة والخاصة.

 

في المقابل، ثمة اختبار لا يقل خطورة عما سبق ينتظر لبنان بحكومته وقواه السياسية مع دخول قانون «قيصر» لفرض حصار اقتصادي على سوريا حيز التنفيذ بالامس، وتضغط الولايات المتحدة «نفسيا» وعمليا لترهيب اللبنانيين مهددة بفرض عقوبات قاسية على المتعاونين مع النظام السوري وتهددهم بعقوبات قاسية، واذا كانت محاولة تعديل القرار الدولي 1701 ليشمل الحدود الشرقية، دونها عقبات جدية في مجلس الامن مع معارضة باريس وموسكو لهذه الخطوة، واذا كانت نصائح ديبلوماسية قدمت للبنان بعدم الركون الى «التعاطف» الفرنسي لمساعدة لبنان، لان باريس عاجزة عن تجاوز «الفيتوات» الاميركية، تضع واشنطن الحكومة اللبنانية التي لم تتخذ بعد اي قرار في كيفية مقاربة العقوبات على دمشق، امام اختبار جدي للتعاون، كما تضع «التيار الوطني الحر» امام اختبار جديد لتقديم «حسن النوايا» في هذا الملف باعتباره ملفا حساسا لدى حزب الله، وسط عدم «ارتياح» لمحاولة الوزير السابق جبران باسيل وضع العلاقة مع واشنطن وحزب الله في «سلة واحدة»…

 

«تريث» حكومي… وضغط اميركي

 

وفيما اوضح المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة حسان دياب أن الحكومة بصدد دراسة تأثير قانون «قيصر» الاميركي على لبنان، والهوامش التي يمكن للحكومة العمل فيها من دون حصول ارتدادات سلبية على البلد، نافيا حصول أي التزام أو نقاش أو تبني لهذا القانون في جلسة مجلس الوزراء، اوضحت مصادر نيابية مطلعة ان واشنطن تنتظر اجوبة لبنانية محددة حول كيفية التعامل مع هذا الملف، وتضغط لمزيد من التشدد على «المعابر غير الشرعية»، وتنتظر الخارجية الاميركية ردودا رسمية واضحة من الحكومة لا مجرد ردود غير رسمية.

 

 «اختبار» اميركي «للتيار»؟

 

في المقابل، لا تبدو محاولة «التمايز» التي جهد التيار الوطني الحر لاظهارها في الاسبوعين الاخيرين عن حزب الله، كافية حتى الان لاخراجه من دائرة الاستهداف الاميركي المرتقب لشخصيات سياسية واحزاب تصنفها واشنطن بانها مقربة من حزب الله، ووفقا لمعلومات «الديار»، لا التصريحات المبرمجة المنتقدة للحليف «الشيعي»، ولا الغداء في اللقلوق بين الوزير السابق جبران باسيل والسفيرة دوروثي شيا، والذي توج مؤخرا بمقابلة للسفيرة مع تلفزيون «التيار البرتقالي»، ادوا الى «الاختراق» المطلوب اميركيا من «ميرنا الشالوحي»، فما تقدم تنظر اليه الدوائر الاميركية بحذر شديد خصوصا بعدما تعامل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله «ببرودة» شديدة مع كل ما حكي عن «انقلاب» في موقف التيار الوطني الحر، وهو امر اثار المزيد من الشكوك حول طبيعة التصعيد الاعلامي «البرتقالي» الذي لم تلمس واشنطن انه جدي على ارض الواقع، على الرغم من «تسليفها» الكثير من المواقف عل اهمها تسهيل خروج العميل عامر الفاخوري من السجن، ولذلك هي تنتظر المزيد كي تبعد «شبح» العقوبات عن شخصيات حزبية اومقربة من «التيار»…

 

 اسابيع «مفصلية»…

 

ووفقا للمعلومات تراقب واشنطن على نحو دقيق كيفية تعامل العهد ومعه «ميرنا الشالوحي» مع قانون «قيصر» الذي يشدد العقوبات على سوريا، وهي تعتبر هذا الملف الاختبار «الاصعب» امام باسيل لانه في حال تجاوب معه وشكل حالة ضغط داخل مجلس الوزراء وخارجه سيكون لاول مرة في مواجهة «استراتيجية» مع حزب الله الذي لن يقبل باي شكل من الاشكال «بخنق» النظام السوري اقتصاديا، ولهذا تبدو الايام والاسابيع المقبلة مفصلية لان واشنطن تضع «التيار الوطني الحر» تحت الاختبار، وتحت ضغط العقوبات، ولا تبدو ان عبارة باسيل حول قوى الامر الواقع التي تسيطرعلى الحدود الشرقية كافية، فالمطلوب المزيد… ويبقى السؤال الاهم براي اوساط سياسية بارزة، لماذا وضع «التيار» نفسه في هذه «الزاوية»؟ وهل الوقت مناسب الان لاتخاذ خيارات مصيرية قد يكون ثمنها مكلفا؟ والاهم من ذلك هل باستطاعة الوزير جبران باسيل الجمع بين حزب الله والولايات المتحدة في «سلة» واحدة لتعزيز فرصه الرئاسية…؟ خصوصا ان واشنطن لا يمكنها «هضم» هذه المعادلة.

 

 رهان «خاسر»؟

 

في غضون ذلك، نصحت اوساط ديبلوماسية بيروت عدم الرهان على دعم فرنسي لا يزال دون المستوى، لتقديم الدعم الاقتصادي عبر صندوق النقد الدولي او عبر «سيدر»، فلا قدرة لباريس على الضغط على واشنطن او تغيير مواقفها من الملف اللبناني، وبحسب تلك الاوساط هذا الرهان ليس في مكانه وتجربة الاتحاد الاوروبي مع ايران غير مشجعة ابدا، حيث تقف «القارة العجوز» عاجزة عن منع واشنطن من تدمير الاتفاق النووي، واكتفت مؤخرا بموقف مخجل استنكرت فيه انهاء الرئيس دونالد ترامب الاعفاءات المؤقتة للشركات الاوروبية وغير الاوروربية العاملة في ايران.

 

وانطلاقا من هذه المعطيات، لا يبدو تعويل لبنان على الموقف الفرنسي او الاوروبي في مكانه، فالادارة الاميركية تخوض منذ الان معركة التجديد لترامب، وكما العالم فان لبنان والمنطقة تنتظرهم اشهر ستة صعبة للغاية لان «ساكن» البيت الابيض سيفعل كل شيء واي شيء للعودة الى المكتب البيضاوي، والساحة اللبنانية جزء من ساحة صراعه مع ايران في المنطقة، ولن يتسامح معها في هذه الفترة المفصلية التي ستشهد المزيد من الضغوط لا الانفراجات، واذا كان المسؤولون اللبنانيون غير مدركين لخطورة هذه المرحلة، فانهم كمن يدفن «راسهم بالرمال»، لكن هذا لن يغير شيئا صعوبة وخطورة الامور…

 

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد اكد ان لبنان ليس متروكا من المجتمع الدولي الذي يولي اهتماما بمساعدته على النهوض سواء من خلال المفاوضات الجارية مع صندوق النقد التي تبشر بالتفاؤل او من خلال اللقاءات مع السفراء الاجانب وخصوصا الدول الكبرى.

 

 عون والدعوة «للتشدد»

 

في هذا الوقت، وامام عودة الاحتجاجات الى الشوارع، وفي ظل تقاطع المعلومات الامنية حول توسعها في الايام والاسابيع القبلة، وبعد ما حصل امس الاول على طريق القصر الجمهوري،اوعز رئيس الجمهورية ميشال عون باعتباره القائد الاعلى للقوات المسلحة، الى القوات الامنية بضرورة التشدد بمنع اقفال الطرقات ومنع الاعتداءات على الاملاك العامة والخاصة، مع احترام حرية التظاهرات السلمية.

 

 «ثورة جياع»؟

 

ووفقا للمعلومات حملت التقارير الامنية المرفوعة من اكثر من جهاز مخاوف جدية من «ثورة جياع» حقيقية في حال استمر التدهور الاقتصادي على حاله، ما يضع القوى الامنية امام معضلة شديدة الحساسية على الارض في ظل «التعاطف» الكبير، «التفهم» الذي يسود لدى مختلف القطاعات العسكرية والامنية للمطالب المحقة للمتظاهرين، خصوصا ان رواتب الضباط والعسكريين فقدت نحو 60 بالمئة من قيمتها الفعلية وبات معظمهم غير قادرعلى تسديد ما عليه من قروض، ولم يعد الراتب يكفي سوى لتأمين المستلزمات الحياتية الضرورية، وهذا يتطلب تدابير عاجلة واستثنائية قبل خروج «الامور عن السيطرة»… وقد شهدت بالامس شوارع طرابلس مسيرة احتجاجية احتجاجاً على الاوضاع الاقتصادية الصعبة، كم جرى قطع طريق البداوي بالاتجاهين…

 

 الدولار بـ4000 موقتا؟

 

في غضون ذلك يعود الصرافون المرخصون الى العمل غدا الاربعاء، وبانتظار «ولادة» المنصة الالكترونية في المصرف المركزي والتي ستحدد يوميا اسعار التداول بالعملة الصعبة، سيتم بيع الدولار بدءا من يوم الاربعاء بسعر 4000 ليرة على نحو موقت يمتد لنحو اسبوعين كحد ادنى وشهر كحد اقصى، على ان يتم خفض السعر تدريجيا ليتم تثبيته على سعر 3200ليرة. ووفقا لمعلومات «الديار» لن تكون عملة شراء الدولارات مفتوحة امام الجميع وستكون محصورة باللبنانيين الذين لديهم حاجة ملحة لسداد قروض مصرفية، او تحويل اموال لابنائهم للخارج، او دفع مستحقات للعاملات الاجنبيات، او حاجات طبية وغيرها من الامور الملحة، وعلى من يريد شراء الدولار ان يتقدم بمستندات رسمية تبرر ذلك. اما الشركات التي ستستفيد من عمليات الشراء فهم المؤسسات والشركات والتجار غير المشمولين بالسلة الاستهلاكية المحددة مسبقا والذين سيحصلون على الدولار من مصرف لبنان بسعر 3200ليرة… لكن تبقى الاسئلة مفتوحة حول قدرة هؤلاء الصرافين على ضبط سوق العرض والطلب؟ كما تطرح علامات استفهام حول قدرتهم على التزام المدة الممنوحة لهم لتخفيض سعر الصرف؟ ولعل السؤال الاهم يبقى حول قدرة المصرف المركزي على التدخل في السوق لضبطه في ظل شح الدولار الموجود في حوزته؟ وهل يمكن لصندوق النقدي الدولي ان يقبل بهذا التثبيت «الوهمي» في ظل مطالبته بتحرير سعر الصرف وتوحيده؟

 

وفي هذا السياق، عقد الوفد اللبناني المفاوض برئاسة وزير المالية غازي وزني اجتماعه التاسع مع صندوق النقد الدولي وقد تمحور الاجتماع حول موضوع الإصلاحات المالية على أن تستكمل المشاورات يوم غد الاربعاء… وفيما يستمر التضارب في الارقام المقدمة من الحكومة ومصرف لبنان، دخل رئيس مجلس النواب نبيه بري على الخط في محاولة للتوفيق بين الخسائر المقدرة من قبل الحكومة وجمعية المصارف والمصرف المركزي، وقد استقبل في هذا السياق وفدا من جمعية المصارف برئاسة سليم صفير.

 

 تراشق قضائي

 

وبعد ساعات على توقيعها التشكيلات القضائية واصرارها على ملاحظاتها، أسف مجلس القضاء الأعلى مجدّداً لما صدر عن وزير العدل ماري كلود نجم، واتهمها باجراء مقاربة غير منصفة في موضوع التشكيلات، ولفت في بيان الى ان كلامها عن مآخذ مسلكية تطال بعض القضاة في مراكز محدّدة، غير مُسند ويُجافي الواقع، فضلاً عن أنه كان من الأجدى إيراده في الملاحظات التي أولى القانون وزير العدل إبداءها حول مشروع التشكيلات، عوضاً عن ذكرها في وسائل الإعلام، وعلى الرغم مما ورد اعرب المجلس عن تطلعه إلى التعاون مع السيّدة وزيرة العدل ضمن الأطر القانونية الواجبة الإعمال، والتي من شأنها تكريس دولة القانون والعدالة والمؤسسات…».

 

وكانت وزيرة العدل ماري كلود نجم قد وقعت التشكيلات القضائية بعد اشهر من احالتها اليها من قبل مجلس القضاء الاعلى. وقد غردت عبر حسابها على «تويتر» بالقول: «وقعت مرسوم التشكيلات القضائية بالرغم من ملاحظاتي التي اتمسك بها، والآن اهم من التشكيلات القضائية هو قانون استقلالية القضاء».

 

 لن تبصر النور؟

 

غير ان هذه الخطوة لا تعني ان «التشكيلات» «ستبصر النور» قريبا، ما دام رئيس الجمهورية ميشال عون غير موافق عليها، وتستبعد اوساط سياسية مطلعة ان يقوم الرئيس بتوقيعها خصوصا ان العهد والتيار الوطني الحر يرى فيها استهدافا للقضاة المحسوبين عليه.

 

 ازمة محروقات ام تنفيعات؟

 

وفي ظل الشح في مادة المازوت، ووقف بعض المحطات عن بيع البنزين، دعت نقابة أصحاب محطات المحروقات المواطنين «إلى عدم الهلع والتهافت على المحطات لأن ذلك سيخلق أزمةً حقيقيةً ويفرّغ المحطات من مخزونها، وفيما عزا رئيس النقابة سامي البراكس المشكلة في فتح الاعتمادات مع المصارف الخارجية، تحدثت مصادر معنية بالملف عن ازمة مفتعلة ادت الى ابقاء المحروقات في المستودعات بهدف استفادت الشركات من ارتفاع اسعارها يوم الاربعاء المقبل، والاستفادة من هذا الفارق، وتساءلت عن عدم قيام وزارة الطاقة والجهات المسؤولة بالزام الشركات التي تملك مخزونا لاجتياز هذه الفترة الدقيقة، وإلزامها تسليم المحروقات من بنزين ومازوت بكميات تكفي احتياجات السوق المحلية.

 

ارقام كورونا «مستقرة»…

 

وفيما دخل قرار تخفيف اجراءات التعبئة العامة امس حيز التنفيذ، عاود عدد من المؤسسات التجارية والمجمعات التجارية فتح أبوابه، اعلنت وزارة الصحة تسجيل 13 اصابة، 7 من المقيمين، و6 من الوافدين ما رفع العدد الاجمالي الى 1233… وقد ترأس وزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن إجتماعا لفريق عمل الوزارة، هدف لرفع حال الإستنفار في مواكبة الإجراءات المتخذة لتخفيف التعبئة العامة وفتح المزيد من القطاعات والمراكز التجارية. كما تركز الإجتماع على التحضير لمرحلة فتح المطار وتحديد الإجراءات الواجب اتخاذها مع عودة حركة الملاحة الجوية المفترضة في 21 الجاري، وتمت الموافقة على فتح الحضانات اعتبارا من الثامن من حزيران إنما بنسبة 25% من قدرة الحضانات على الإستيعاب، بحيث يتم التخفيف من مخاطر نقل بالعدوى.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

كيف حلّ الرئيس رفيق الحريري الأزمة المالية عام 2000 .. وماذا يفعلون اليوم؟  

 

في تشرين الأول من العام 2000، كان قد مضى على بداية عهد الرئيس الأسبق إميل لحود مثل الذي كان قد مضى من عهد ميشال عون حين اندلعت ثورة 17 تشرين الأول 2019.

 

– في نهاية العام 2000 كانت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي 151%، أي ما يعادل بالضبط ما كانت عليه النسبة قبيل ثورة 17 تشرين! كان حجم الدين العام قد تجاوز 24 مليار دولار، في حين لم يكن حجم الاقتصاد (الناتج المحلي الإجمالي) يتجاوز 16 مليار دولار.

 

– تماماً كما هو الحال اليوم، كانت البلاد تواجه «العجز التوأم»، أي المزيج بين عجز الميزانية العامة وعجز ميزان المدفوعات.

 

– كان عجز الميزانية يعادل 24% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ضعف ما هو عليه اليوم.

 

– أدى الضغط على الليرة في ذلك الحين إلى هبوط احتياطيات مصرف لبنان بالعملة الأجنبية إلى 5.7 مليارات دولار، لا أكثر.

 

– دخل الاقتصاد في الركود في العام 1999، مع تسجيله نمواً سلبياً بـ -1%، قبل أن يعود لتسجيل نمو لم يتعدّ 1.3% في العام 2000.

 

أزمة العامين الأولين من عهد لحود تتطابق إلى حدٍّ مدهش مع الأزمة الراهنة… مع فارق وجود رفيق الحريري

 

حين عاد الحريري إلى الحكم، كان المأزق على الورق مطابقا للمأزق الحالي: لا يمكن طبع المزيد من العملة الوطنية لتغطية العجز، لأنّ ذلك يعني انهياراً محتماً لليرة، ولا يمكن الاستمرار في الاقتراض الخارجي، في ظلّ الوضع السيّىء للمالية العامة. كانت كلّ الأرقام تشير إلى أن الخروج من الأزمة مستحيل من دون برنامج تمويلي مع صندوق النقد الدولي، ومن دون تحرير سعر الصرف.

 

خطة رفيق الحريري

 

القصة المنسية أن رفيق الحريري ووزير المالية حينها فؤاد السنيورة ووزير الاقتصاد باسل فليحان وضعوا خطة مالية – اقتصادية للخروج من الأزمة، ونفذوا على مدى عامين، إصلاحات لم يعرف لبنان مثلها منذ العهد الشهابي. ولولاها لما كان ممكناً أن يتجنّب لبنان التعثر، على نحو ما فعلت حكومة حسان دياب، ولما كان ممكناً أن يتجنّب انهيار الليرة واللجوء إلى صندوق النقد الدولي.

 

تلك القصة يحلو لرئيس الجمهورية ميشال عون أن يمحوها من التاريخ (قال إنّ خطة حكومة دياب هي الأولى، «بعدما كاد عدم التخطيط وعدم استشراف المستقبل أن يصل بالوضع الى الخراب»، وفق تعبيره).

 

في وقائع التاريخ أنّه بعد أربعة أشهر فقط من تشكيل حكومة الحريري، انعقد في قصر الإليزيه مؤتمر «باريس 1»، بتاريخ 27 شباط 2001، برئاسة الرئيس الفرنسي جاك شيراك وبحضور رئيس «البنك الدولي» جيمس ولفنسون، ورئيس «المفوضية الأوروبية» رومانو برودي، ونائب رئيس «البنك الأوروبي للاستثمار» فرنسيس ماير، ووزير المال والاقتصاد والصناعة الفرنسي لوران فابيوس.

 

عرضت الحكومة اللبنانية في ذلك الاجتماع خطتها لخفض العجزين في الميزانية والحساب الجاري، وتحفيز النمو. واستبقت ذلك بدفعة أولى من الإصلاحات، شملت خفض المعدل العام للتعرفة الجمركية من 12% إلى 6%، والعمل على إنشاء الشبّاك الموحّد للمستثمرين، وإقرار سياسة الأجواء المفتوحة، وإقرار قانون تملّك الأجانب، وقانون مكافحة غسيل الأموال، الذي سمح بإخراج لبنان لاحقا من قائمة FATF للدول غير المتوافقة مع المعايير الدولية على هذا الصعيد. كما قرّرت الدولة خصخصة قطاع الكهرباء وإصلاح نظام الضمان الاجتماعي.

 

أثمر اجتماع باريس الأول نتيجتين أساسيتين: الأولى هي الاتفاق على التحضير للمؤتمر الموسّع اللاحق الذي عرف باسم «باريس 2» بعد أن تتقدّم الحكومة في تطبيق الإصلاحات، والثانية هي تقديم هبات وقروض للبنان بقيمة 500 مليون يورو.

 

«باريس 2»

 

بين شباط 2001 وتشرين الثاني 2002، الموعد الذي انعقد فيه مؤتمر «باريس 2»، أعدّ الحريري  خطة تضمّنت أكبر إصلاحات مالية في تاريخ لبنان، كان قد بدأ تنفيذ جانب كبير منها بالفعل على مدى العامين السابقين.

 

في العام 2000 كانت أرقام العجز واحتياطيات مصرف لبنان تحتّم اللجوء إلى صندوق النقد أو انهيار الليرة

 

لم يكن انعقاد «باريس 2» منعطفاً في التاريخ الاقتصادي للبنان فحسب، بل في التاريخ السياسي أيضاً، تطلّب الأمر من رفيق الحريري أن يزور دمشق مرّتين قبل المؤتمر، ومرّة بعده مباشرة، ليحدّ من هواجس الرئيس السوري بشار الأسد تجاهه.

 

تضمّنت الخطة برنامجاً لخصخصة قطاعات الهاتف والكهرباء والمياه والمواصلات، ترافقه عمليات تسنيد، لتوفير تدفقات مالية تبلغ 5 مليارات دولار، تدخل في صندوق خاصّ تُحوَّل إليه أيضا الفوائض المحقّقة في الحساب الأولي للموازنة، ويخصّص حصراً لخدمة الدين العام وإطفائه. وكان من المنتظر أن يؤدّي ذلك إلى توفير قرابة 700 مليون دولار سنوياً من خدمة الدين على الخزينة.

 

كما تضمّنت الإصلاحات تطبيق الضريبة على القيمة المضافة اعتباراً من مطلع العام 2002، وهو ما سمح بتحقيق أول فائض أوّلي في الموازنة بعد الطائف (هذا الفائض الذي أشار إليه جبران باسيل مؤخراً في معرض التقليل من الفظاعات المالية في ملف الكهرباء!). وكانت تقديرات موازنة العام 2003 تشير إلى انخفاض العجز بمقدار 1.2 مليار دولار، ما يعادل تحسنا بنسبة 43% قياساً إلى العجز في العام 2002 ونحو 7% قياساً إلى إجمالي الناتج المحلي.

 

ومن الإصلاحات التي سبقت انعقاد «باريس 2» ما تطلّب مواجهة سياسية قياسية، إذ تمّ صرف الفائض الهائل في تلفزيون لبنان، واتُخذ القرار بإحالة فائض الموظفين في الإدارات العامة إلى مجلس الخدمة لإلحاقهم بوظائف شاغرة.

 

الميدل إيست والكهرباء

 

لكن في قصة إصلاحات «باريس 2» مفارقة تلخّص كلّ ما جرى خلال عشرين عاماً بعد ذلك. كانت شركة «طيران الشرق الأوسط» لا تقلّ استنزافاً للخزينة عن مؤسسة كهرباء لبنان. في العام 1998 مثلاً، بلغت خسائر «الميدل إيست» 87 مليون دولار، بينما بلغت التحويلات إلى «كهرباء لبنان» 64.8 مليون دولار. كانت خصخصة الكهرباء مدرجة على الخطة، حالها حال إعادة هيكلة «الميدل إيست». والفارق بين ما جرى في الكهرباء وما جرى في «الميدل إيست» يلخّص الفارق بين تطبيق خطة «باريس 2» وعدم تطبيقها.

 

خسائر «الميدل إيست» في 1998 كانت تفوق عجز «الكهرباء» قبل اتخاذ القرار الحاسم بإصلاحها في 2001

 

لم يكن الأمر نزهة على أيّ حال. تطلب إصلاح «الميدل إيست» إرادة سياسية صلبة في العام 2001، لتنفيذ القرار الحاسم بصرف فائض الموظفين في الشركة، حتّى وصل الأمر إلى محاصرة رئيس مجلس الإدارة محمد الحوت في مكتبه. حينها وقف أحد نواب «حزب الله» عمار الموسوي مع الموظفين المعتصمين على مدخل الشركة ليربط الأمر بالمواجهة مع العدو الصهيوني. قال الرجل حينها: «أين كان هؤلاء حين كانت دماؤنا تتشظّى على الجدران؟»!

 

النتيجة واضحة بعد عشرين عاماً: «كهرباء لبنان» كبّدت الخزينة أكثر من 40 مليار دولار من الدين العام، فيما تحوّلت «الميدل إيست» إلى الربحية، واشترت أسطولاً من الطائرات، وواظبت على تحديثه من دون أن تكبّد الخزينة قرشاً واحداً، وباتت ترفد المال العام بتوزيعات سنوية بقيمة 55 مليون دولار.

 

كان يمكن لخصخصة الكهرباء أن تؤتي نتائج مماثلة، لو لم يقف في وجهها الفريق المقابل.

 

«الميدل إيست» تعطي الدولة 55 مليون دولار سنوياً فيما «الكهرباء» كبّدتها أكثر من 40 مليار دولار

 

بقية القصة معروفة. بعد أشهر قليلة من «باريس 2»، أسقط النظام السوري حكومة الحريري، وأُجبر الرجل على تشكيل حكومة بموازين قوى مختلفة تماماً، وعاد النظام الأمني ليفرض سطوته على مفاصل الحياة السياسية. فطُويت صفحة الإصلاحات، وصُوّرت الخصخصة على أنّها شيطان يجب لعنه صبحاً ومساءً.

 

قيل للبنانيين إنّ الخصخصة ستذهب بأصول الدولة بثمن بخس. لنفترض أنّ الدولة باعت «كهرباء لبنان»، بأرضها ومعاملها وشبكة توزيعها، وبدولار واحد في ذلك الحين، هل من سعر أبخس من هذا؟ ألم تكن لتوفر على اللبنانيين 40 مليار دولار وأزمة هذه الأيام لو فعلت؟

 

ألا يحقّ للحريرية الوطنية اليوم أن تعيد فتح الحساب؟

 

عبادة اللدن –  «أساس»

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل