#adsense

أعزلاً إلاّ من إيمانه

حجم الخط

كتب عضو تكتل الجمهورية القوية النائب شوقي الدكاش في “المسيرة” – العدد 1706

لقد مرت سنين على لبنان بقي فيها رجل أعزل إلا من إيمانه واقفاً وحيدًا في وجه العالم متمسكاً بحرية لبنان وسيادته على أرضه. من أرض كسروان هو. صُقلت إرادته من صخورها وتشرّب الإيمان والوطنية من منابعها. إستند إلى إرث 75  بطريركاً سبقوه إلى سدّة البطريركية معلناً أن البطريرك السادس والسبعين لن يكون «الحلقة التي ستنكسر».

طوى العمر ومضى لملاقاة ربه في مثل «هذه الأيام البائسة» ولم ينكسر.

مار نصرالله بطرس صفير. إسم سيحفظه التاريخ عنواناً للكرامة والثبات والإنفتاح والتمسك بلبنان ال10452 كلم.

«مجد لبنان أعطي له»، لكنه عاش ساعيًا لإعادة المجد الى فكرة لبنان – الحرية. هذه الحرية الأعز على قلبه وبوصلة خياراته، حتى أنه جاهر يومًا «لو خُيّر الموارنة بين العيش المشترك والحرية لاختاروا الحرية».

عند تدوين مذكرات البطريرك صفير، أورد الإعلامي الصديق طوني سعد على غلاف الجزء الأول من كتابه ما يمكن أن يلخص «حرقة البطريرك». قال «إن أكثر ما يثير إستياء السيد البطريرك أن يتعامل اللبنانيون، وفي طليعتهم الموارنة، بخفة مع لبنان وكأنه معطى ثابت، وتحصيل حاصل غير مهدَّد بالزوال مهما لعبوا أو غامروا أو عاثوا فيه فسادًا. يزعجه أنهمم يتناسون إنه ثمرة نضال طويل إستغرق قروناً عدة، واختلط فيه مرارًا العرق بالدم».

ترى ماذا كان ليقول البطريرك اليوم وهو يرى بعض الموارنة واللبنانيين يلعبون بمصير الكيان الذي «اختلط فيه مرارًا العرق بالدم»؟.

 

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل