#adsense

لبنان اليوم بين “قيصر” والتعيينات… وتمديد “التعبئة”

حجم الخط

تعمل حكومة لبنان اليوم ببطء وتصدر قرارات “لزوم ما لا يلزم”، إلا أن المطلوب واحد، ضرب بيد من حديد وإقفال كل مزاريب الهدر والفساد للتخفيف من وطأة الحصار الاقتصادي الخانق على لبنان اليوم.

بند التعيينات الذي يناقشه مجلس الوزراء غداً الخميس، من المؤكد أن رئيس الجمهورية ميشال عون سيتصدّر جبهة التصدي لتنفيذه وفق قانون آلية التعيينات، لا سيّما أنّ المعطيات المتواترة ترجّح كفة صدّه وردّه من الرئاسة الأولى بعد تسلّمها إياه واستنفاد مهلتها الدستورية لدراسته، في وقت يواصل التيار الوطني الحر إعداد العدّة والحجّة القانونية للطعن بهذا القانون أمام المجلس الدستوري، ربطاً بموقف تكتله النيابي وبالإسناد الرئاسي المرتقب بعد خروج موقف عون الرافض للآلية صراحةً إلى العلن قريباً، والذي بدأت دوائر قصر بعبدا تسرّب طلائع أجوائه.

وبدا واضحاً ان ملف التعيينات عاد الى نقطة الصفر في ظل عاملين مؤثرين لم يعد ممكناً الحكومة ولا العهد نفسه تجاهل تداعياتهما وهما: الصدى السلبي التصاعدي لملف تعطيل التشكيلات القضائية التي أقرها مجلس القضاء الأعلى والتي يتمسك بها ورئيسه سهيل عبود من جهة، والصعوبة الكبيرة لتجاهل إقرار مجلس النواب في جلسته الأخيرة قانون اعتماد آلية للتعيينات ولو كان تكتل لبنان القوي يعتزم الطعن فيه باعتبار ان المضي في تعيينات تماشي مصالح النافذين من غير أن يؤخذ في الاعتبار القانون المصوت عليه بأكثرية مجلس النواب سيرتب تداعيات سيئة للغاية على الحكم والحكومة.

كما علمت “الجمهورية”، انّ بند التعيينات سُحب من جدول اعمال جلسة بعد غد الخميس، التي ستُعقد مباشرة بعد المجلس الاعلى للدفاع، وذلك لاستمرار الخلاف حول الاسم الذي يطرحه رئيس الحكومة لرئاسة مجلس الخدمة المدنية وهو رندا يقظان، على ان تُطرح التعيينات في جلسة لاحقة مع امكانية ان تضاف اليها تعيينات مالية بدأت ملامحها بالظهور من خلال تسليم اسماء مرشحة لها لرئاسة الحكومة.

توازياً، رجحت مصادر وزارية لـ”الشرق الأوسط” أن يُبحث “قانون قيصر” في مجلس الوزراء غداً من خارج جدول الأعمال.

وقالت مصادر وزارية لـ”الشرق الأوسط”، “لا شكّ في أن لهذا القانون مفاعيله على لبنان؛ البلد الأقرب إلى سوريا مع حدوده المفتوحة عليها، لكن علينا ترقب كيف سيكون التنفيذ، وعلى ضوء ذلك سيتم تحديد الموقف اللبناني”.

في السياق، أكد نزار زكا الذي يعمل اليوم ضمن فريق “قانون قيصر”، لـ”الشرق الأوسط” أن عقوبات القانون ليست موجّهة ضد لبنان، إنما هي تطلب من لبنان التعاون لتفادي أي إجراءات ضد الدولة في وقت لاحق، وتحديداً في العلاقات المالية والمصرفية بين بيروت ودمشق، ووقف التهريب بشكل نهائي.

ويلفت إلى عقوبات متوقعة ضد شخصيات لبنانية حليفة لـ”حزب الله” والنظام السوري. ويشدّد على أن هذا القانون “سيكون الأمل الأخير للبنانيين المفقودين في السجون السورية والذين يقدّر عددهم بـ630 شخصاً منذ الحرب اللبنانية، ويرفض النظام الاعتراف بوجودهم”.

صحياً، توقع وزير الصحة العامة حمد حسن “تمديد حال التعبئة العامة أسبوعين إضافيين، طالما أن منظمة الصحة العالمية توصي بالاستمرار بتدابير الوقاية، ومتزامنة داخليا مع ضرورة التزام المغتربين بالحجر المنزلي الإلزامي”.

وأكد في تصريح لـ”الوكالة الوطنية” أن “الاستمرار في الحملات الممنهجة الإستقصائية التي تنفذها وزارة الصحة العامة في كافة أنحاء الوطن، ضمن خطة احتواء الوباء وعدم تفشيه”، منوهاً بـ”تدني عدد الإصابات بين المقيمين في الأيام الأخيرة”.

ورداً على سؤال حول موعد فتح المطار أشار حسن إلى “مرحلة رابعة قبل فتح الملاحة بشكل واسع والتأكد من الإجراءات العالمية التي ستتخذ بشكل عام، وذلك لاتخاذ التدابير المناسبة لحماية مجتمعنا في ظل تفشي الوباء وعدم السيطرة عليه في أكثر من منطقة في العالم”.

في السياق نفسه، لفتت مصادر “الجمهورية” الى انّ قراراً مبدئياً اتُخذ بفتح مطار بيروت الدولي في 28 من الشهر الحالي امام الحركة الملاحية في الاتجاهين، تزامناً مع عودة الحركة الى معظم المطارات العالمية في أكثر من قارة، مع ضرورة اتخاذ التدابير التي تفرضها التعبئة العامة المعتمدة في العالم، تماشياً مع المخاطر المترتبة على عملية الانتقال بين الدول، بعدما أُقرّت شروط جديدة لحركة الطيران بين الدول.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل