
افتتاحية صحيفة النهار
تنافس محتدم بين الأزمات والاستعدادات لسبت الانتفاضة
لم يكن مستغرباً أن تخرج جلسة مجلس الوزراء مساء امس بمقررات أقل ما توصف به بانها أقل من عادية، فيما تتفاقم في طول البلاد وعرضها الازمات والمشكلات الخدماتية وكانت آخرها ازمة شُح المازوت المنذرة بمضاعفات سلبية للغاية على قطاعات عدة. ذلك ان الواقع الحكومي بات يقترب من تجربة استتباع للقوى السياسية على نحو يشل إنتاجية الحكومة ويقعدها عن الحد الأدنى من القرارات الحاسمة ولا سيما منها تلك التي تحمل طابعاً إصلاحياً يساعد الحكومة في المضي بنهج مقنع في المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي.
لكن حسابات الحقل الحكومي لا تنطبق على حسابات بيادر القوى النافذة، بدليل الترحيل المتكرر أمس لملف التعيينات الإدارية، كما رحلت الى أجل غير مسمى التعيينات المالية لنواب حاكم مصرف لبنان وهيئة الرقابة على المصارف وهيئة الأسواق المالية لتعذر التوافق على المحاصصات السياسية والحزبية.
ويبدو ان الأيام القريبة ستنطوي على خطورة تصاعدية في المشهد الداخلي نظراً الى تزامن مجموعة عوامل واستحقاقات ضاغطة دفعة واحدة. فثمة اتجاه برز أمس الى انعقاد المجلس الأعلى للدفاع في نهاية الأسبوع لاقرار توصية لمجلس الوزراء بتمديد حال التعبئة العامة أربعة أسابيع بعد الثامن من حزيران، في حين تقرر المضي في المرحلة الرابعة من رحلات اجلاء المغتربين في الأيام المقبلة. وستتخذ التوصيات المتعلقة بتمديد التعبئة طابع التشدد حيال التجمعات ولو ضمن تدابير فتح البلاد بمعظم قطاعاتها، الامر الذي سيتقاطع مع اتجاه العديد من الجماعات المنخرطة في الانتفاضة الاحتجاجية الى جعل السبت المقبل يوم انطلاقة حاشدة جديدة للانتفاضة عبر التجمع في ساحات وسط بيروت.
واذا كانت الأوساط المعنية رفضت من الان الإفصاح عما ستتخذه السلطة من إجراءات لضمان الحفاظ على الحق في التعبير، فيما ينبغي أيضا الحفاظ على إجراءات الحماية الجماعية والفردية من العدوى الوبائية، فان شكوكاً بدأت تتصاعد في الساعات الأخيرة حيال ما اطلق من مواقف لوزير الداخلية كما لقائد الجيش عن الاستقرار بما يرسم علامات مقلقة بالنسبة الى استحقاق تقاطع الانتفاضة المتجددة وتجديد حال التعبئة العامة. وفي أي حال، فان واقع تفاقم الازمات الخدماتية لم يكن سوى عامل تزخيم للاستعدادات الجارية للانطلاقة المتجددة للانتفاضة الاحتجاجية السبت، اذ كشفت الاجتماعات المتلاحقة في السرايا عقم هذا النمط من المعالجات بحيث يسمع اللبنانيون تطمينات لا تتوقف، فيما تشتد على ارض الواقع الازمات وتتراكم وتزداد تعقيدا. وفيما كان رئيس الوزراء حسان دياب يستبق جلسة مجلس الوزراء باجتماعات خصص بعضها لازمة توزيع البنزين والمازوت وإطلاق تطمينات الى أن لا ازمة توزيع للمادتين، اذا بوزير الطاقة ريمون غجر يعترف بعد الجلسة بوجود مشكلة في توزيع المازوت ويبررها بطريقة فتح الاعتمادات لشراء المازوت وشروطها لقبولها في الخارج وأكد أ، ما حصل نجم عن انخفاض مخزون المازوت علما ان لدى الشركات مخزوناً كبيراً وكافياً لتسليم المحطات.
ترحيل التعيينات
أما ملف التعيينات، فبدا واضحاً انه عاد الى نقطة الصفر في ظل عاملين مؤثرين لم يعد ممكناً الحكومة ولا العهد نفسه تجاهل تداعياتهما وهما :الصدى السلبي التصاعدي لملف تعطيل التشكيلات القضائية التي أقرها مجلس القضاء الأعلى والتي يتمسك بها ورئيسه سهيل عبود من جهة، والصعوبة الكبيرة لتجاهل إقرار مجلس النواب في جلسته الأخيرة قانون اعتماد آلية للتعيينات ولو كان “تكتل لبنان القوي” يعتزم الطعن فيه باعتبار ان المضي في تعيينات تماشي مصالح النافذين من غير أن يؤخذ في الاعتبار القانون المصوت عليه بأكثرية مجلس النواب سيرتب تداعيات سيئة للغاية على الحكم والحكومة. وقد سارع رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية جورج عدوان امس الى تحذير الحكومة من هذا الأمر، داعياً الى “رفع الذهنية المريضة يدها عن الدولة قبل ان تقضي عليها”، كما نبهها الى انها اذا تجاهلت القوانين وآلية التعيينات التي اقرت في مجلس النواب فهي تعرض نفسها لانتقادات ومساءلات وتكون أسقطت نفسها بإسقاطها هذا الباب الإصلاحي”.
ولوحظ ان جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء غداً الخميس في قصر بعبدا لم يدرج فيه بند التعيينات. وأفادت معلومات ان رئيس الوزراء شدد في مستهل الجلسة أمس على “تضامن الحكومة ومنع التدخلات السياسية فيها ويجب ان تبقى قوتها بابتعادها عن الاصطفافات “.وتحدث عن “الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعطي خصوم الحكومة فرصة لتنظيم تحركات للتحريض على الحكومة ودفع أنصارها للنزول الى الشارع والاصطدام مع الناس واستهداف القوى الأمنية واستثمار كل نقطة دم للتحريض على الحكومة “.
“المستقبل”
وفي سياق مماثل أبرزت كتلة “المستقبل” بعد اجتماعها برئاسة الرئيس سعد الحريري الواقع السيئ لتراجع الحكومة عن قرار سابق لمجلس الوزراء بإعادة احياء معمل سلعاتا، اذ شكل ذلك ” نموذجاً صارخاً للتفريط بالصلاحيات وإخضاع الحكومة لمنطق الحكم الرئاسي “. وقالت الكتلة إنه “يعز عليها لفت انتباه رئيس الحكومة بغض النظر عن موقفها من الحكومة وسياستها وانها تلجأ الى هذا الموقف مضطرة”. وأسفت لان “تواصل الحكومة سياسة الانكار لحال التخبط والارتباط والعودة الى مربع هدر الوقت”، معتبرة ان الحكومة التي يراد لها ان تحكم تحت سقف الفيتوات السياسية من كل الأطراف المشاركين فيها يجعلها ذلك حكومة قاصرة عن مواجهة التحديات “.
اجتماع بعبدا
الى ذلك، يعقد اليوم في قصر بعبدا اجتماع يضم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وسفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن لابلاغهم موقف لبنان الرسمي من التمديد للقوات الدولية في الجنوب “اليونيفيل”. ويكتسب الاجتماع في الاطار السياسي تظهيرا لدور رئيس الجمهورية، كما ترى مصادر عليمة، على خلفية ان كل الخطوات الضرورية لتأمين التمديد للقوة الدولية العاملة في الجنوب قد قامت بها وزارة الخارجية، فيما زار رئيس الوزراء مقر قيادة القوة في الجنوب حيث أكد التزام لبنان القرار 1701. وهو ما سيؤكده رئيس الجمهورية بدوره والتنسيق مع “اليونيفيل”. فالاشكالية، وفق وجهة نظر لبنان، تتمثل في ان التقارير المختلفة التي تقدمها قيادة القوة الدولية لا تحيط بكل المعطيات وتظهر كما لو ان ثمة مسؤولية تلقى على عاتق لبنان في عدم امتلاك “اليونيفيل” حرية الحركة، في حين ان قيادة الجيش قدمت تقارير عن خلل في التنسيق تقع مسؤوليته على عاتق القوة الدولية. وهي النقطة التي تتصل بما حصل في برعشيت حيث تحركت القوة الدولية بمعزل عن الجيش أو من غير التواصل مع ضباط الارتباط بين الجانبين قبل الدخول الى البلدة. وعلم ان لبنان يتحصن في منطقه بالمادة 15 من قرار التمديد لـ”اليونيفيل” الذي اقر العام 2019 تحت الرقم 2485 والذي ينص على ضمان حرية الحركة للقوة الدولية من ضمن احترام السيادة اللبنانية، كما على واقع ان الحوادث التي تحصل في الجنوب تشكل 0,03 في المئة من مجمل العمليات المشتركة بين الجيش اللبناني والقوة الدولية التي تتم على اكمل وجه.
وكانت اسرائيل ارسلت الى الامم المتحدة وجهة نظرها من موضوع التمديد لـ”اليونيفيل”، وكذلك فعل لبنان فيما كلف الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس العام الماضي تقديم تقويم الى مجلس الامن لموارد القوة الدولية على اساس الحاجة اليها والخيارات لتحسين فاعليتها.وتطالب الولايات المتحدة بحرية الحركة للقوة الدولية وممارستها اياها تحت طائلة اعادة النظر في الوكالة والعدد، علماً ان شح الاموال لدى الامم المتحدة ولاحقا لدى الدول الممولة لها نتيجة وباء كورونا يشكل عاملا ضاغطا بدوره بحيث يتعين على لبنان السعي الى حل ذلك في اجتماع اللجنة الخامسة في الامم المتحدة التي تبت القضايا المالية.
*******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
“خلوة” على هامش اجتماع “اليونيفيل”: التعيينات و”العقد الاستثنائي”
عون يُجهض “الآلية”: “لزوم ما لا يلزم”!
بغضّ النظر عن وصول أو عدم وصول قانون آلية التعيينات إلى قصر بعبدا، فإنّ رئيس الجمهورية ميشال عون، وعلى قاعدة “المكتوب يُقرأ من عنوانه”، سيتصدّر عاجلاً أم آجلاً جبهة التصدي لهذا القانون، سيّما وأنّ المعطيات المتواترة ترجّح كفة “صدّه وردّه” من الرئاسة الأولى بعد تسلّمها إياه واستنفاد مهلتها الدستورية لدراسته، في وقت يواصل “التيار الوطني الحر” إعداد العدّة والحجّة القانونية للطعن بهذا القانون أمام المجلس الدستوري، ربطاً بموقف تكتله النيابي وبالإسناد الرئاسي المرتقب بعد خروج موقف عون الرافض للآلية صراحةً إلى العلن قريباً، والذي بدأت دوائر قصر بعبدا تسرّب طلائع أجوائه، ومن بينها ما نقلته أمس مصادر مطلعة على حقيقة موقف رئيس الجمهورية إزاء آلية التعيينات، لناحية الإشارة إلى كونه يعتبرها “لزوم ما لا يلزم”.
وفي هذا الإطار، تؤكد المصادر لـ”نداء الوطن” أنّ عون مصرّ على المضي قدماً في ملف التعيينات بعيداً من التقيّد بمسألة الآلية التي أقرها مجلس النواب لأنها “بمثابة تهريبة لتعديل دستوري تحت ستار مشروع قانون”، مبدياً ثقته بأنّ المجلس الدستوري “كما أبطل قانوناً سابقاً بالمضمون ذاته سيعمد مجدداً إلى إبطال هذا القانون بشكله الجديد”، وبالتالي يذهب رئيس الجمهورية باتجاه الدفع نحو إقرار التعيينات المرتقبة وعدم إهدار مزيد من الوقت، في انتظار البتّ بعدم دستورية هذا القانون “لأنّ الإمعان أكثر في عملية “لحس المبرد” ستدفع ثمنه الحكومة في مصداقيتها وإنتاجيتها وتضامنها”.
وإذ حسمت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد إثر جلسة مجلس وزراء السراي أمس ترحيل التعيينات إلى الأسبوع المقبل، لم تستبعد المصادر أن يثمر الإصرار الرئاسي “إقرار بعض التعيينات الملحّة في جلسة مجلس وزراء بعبدا غداً”، مشيرةً إلى أنّ هذا الملف “أصبح يضع الحكومة أمام امتحان المحافظة على وحدتها وتضامنها، وسط تزايد القناعة الرئاسية بأن بعض الوزراء عاجزون عن تقديم إضافة في عملهم، لا سيما من هم على تماس مباشر مع الشأن الحياتي والمعيشي”، وكشفت في هذا السياق أن مرجعاً رئاسياً فاتح أحد هؤلاء الوزراء بالأمر قائلاً له: “يبدو مش قادر تقلّع”.
وعلمت “نداء الوطن” أنّ اتصالات بعيدة من الأضواء كانت قد نشطت خلال الساعات الأخيرة، بين المقار الرئاسية الثلاثة ومع بعض القيادات الحزبية والسياسية، في محاولة للتوصل إلى توافق معيّن قبيل انعقاد جلسة مجلس الوزراء غداً في القصر الجمهوري، يحول دون تأجيل البت بعدد من التعيينات باعتبار أنّ هذا الموضوع سيساهم في إعادة شدشدة الوضع الحكومي بعدما صار في حال لا يُحسد عليه، نتيجة الخلافات التي اتسعت رقعتها بين مكونات الحكومة في ضوء المقاربات المتباعدة لسبل معالجة الملفات المطروحة. واليوم، حسبما أكد مصدر وزاري لـ”نداء الوطن”، فإنّ مشاركة رئيس الحكومة حسان دياب في الاجتماع الذي يترأسه رئيس الجمهورية في قصر بعبدا، لإبلاغ سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وممثل الأمين العام للأمم المتحدة موقف لبنان الرسمي من مسألة التمديد لقوات “اليونيفيل”، ستشكل مناسبةً لعقد “خلوة مطوّلة” بين عون ودياب على هامش الاجتماع، تسبقه وقد تُستكمل إثر انتهائه، للتباحث في ملف التعيينات والموقف المشترك من الآلية المعتمدة إزاء إقرارها، بالإضافة إلى الاتفاق على مسألة إصدار مرسوم بطلب فتح دورة استثنائية لمجلس النواب غداة انتهاء عقده العادي نهاية أيار.
أما في جديد المعطيات المتوافرة ضمن إطار حزم التعيينات الجاري إعدادها، فما تردد بالأمس من أسماء متداولة لتعيينها في عدد من المواقع الإدارية إنما يشي باعتماد معيار “المحاصصة الموصوفة” بين الأطراف السياسية، وقد أفيد على سبيل المثال بأنّ قائمة الأسماء المرشحة للتعيين في مجلسي إدارة شركتي الخلوي اكتملت وتوزعت على الشكل التالي: شربل قرداحي (مرشح جبران باسيل)، علي ياسين (مرشح نبيه بري) وحياة يوسف (مرشحة اللقاء التشاوري) لإدارة شركة “تاتش”. رفيق حداد (مرشح جبران باسيل)، ألين كرم (مقرّبة من التيار الوطني الحر) وعماد حامد (مرشح الحزب التقدمي الاشتراكي) لإدارة شركة ألفا.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
تمديد التعبئة أسبوعين وقرار بفتح المطار في 28 الجاري
في ظلّ العجز الحكومي عن تحقيق اي انجاز ملموس بعد على كل مستويات الازمة التي تعيشها البلاد سياسياً واقتصادياً ومالياً ومعيشياً نتيجة الانهيار المتعدّد الوجوه، يستعد الحراك الشعبي لجولة جديدة من الاحتجاج في الشارع، ستبدأ السبت المقبل، ويُتوقع ان تشمل بيروت وغالبية المناطق، ضاغطاً على السلطة لإتخاذ اجراءات عملية لمكافحة الفساد وتوفير المعالجات الناجعة للانهيار الذي تعيشه البلاد. ويُنتظر أن تخضع الحكومة لاختبار جدّي اليوم على مستوى لجم التدهور في قيمة العملة الوطنية امام العملات الاجنبية، في ضوء عودة مؤسسات الصيرفة والصرافين الى العمل، وفق شروط ومعايير تمّ الاتفاق عليها بين المعنيين، وذلك بعد اضراب دام نحو شهر، فيما برز توجّه الى تمديد فترة التعبئة العامة لاسبوعين جديدين، ضمن الاجراءات المتواصلة للوقاية من وباء كورونا، بعد توسيع مروحة فتح البلاد بمختلف قطاعاتها ومؤسساتها الرسمية والخاصة، بعدما شارف كثير منها على الاقفال والافلاس بسبب عجلة العمل فيها منذ اواخر شباط الماضي.
وقد تناول مجلس الوزراء في جلسته العادية التي انعقدت في السرايا الحكومي مجمل هذه القضايا، حيث توقّع رئيس الحكومة حسان دياب، أن تعطي هذه الإجراءات المتخذة لخفض سعر الدولار «نتائج سريعة خلال أيام إذا تمّ التزامها». واشار الى انّ الأوضاع الاجتماعية والمعيشية الصعبة، «تعطي بعض خصوم الحكومة فرصة لاستهدافها والتحريض على النزول إلى الشارع، من خلال دفع أنصارهم للعودة إلى قطع الطرق وتنظيم تحركات هدفها استفزاز القوى الأمنية للصدام مع الناس واستثمار كل نقطة دم لزيادة الشحن والتحريض على الحكومة». وقال، «إنّ المؤشرات مشجعة بانخفاض أسعار السلع الغذائية سريعاً»، داعياً إلى تكثيف دوريات وزارة الاقتصاد بمؤازرة قوى الأمن الداخلي لضبط فلتان الأسعار.
خفض الدولار!
في غضون ذلك، يبدأ اليوم اختبار جديد لقدرة الدولة ومصرف لبنان بالتعاون مع الصرافين على تنفيذ خطة لخفض تدريجي لسعر صرف الدولار، ومن ثم تثبيته لاحقاً على سعر 3200 ليرة. هذه الخطة التي اتُفق عليها بين الصرافين ورئيس الحكومة وحاكم مصرف لبنان، تبدأ اليوم الاربعاء، مع إعادة فتح مؤسسات الصرافة ابوابها، بعد اقفال بسبب الاضراب الذي استمر نحو شهر.
وفي المعلومات، انّ بيع وشراء الدولار سيبدأ اليوم على سعر يقارب الـ4000 ليرة، ويستمر في الانخفاض التدريجي لمدة اسبوعين تقريباً، حيث يُتوقع ان يكون اقترب من عتبة الـ3200 ليرة. وسيستفيد الصرافون من هذه المهلة لبيع الدولارات التي سبق واشتروها بأسعار مرتفعة. وقد وعد مصرف لبنان في البدء بالتدخّل في السوق بائعاً الدولار عند الضرورة عند ارتفاع الطلب عليه، عندما يصل السعر الى 3200 ليرة كما هو مقرّر.
في الموازاة، تعتمد خطة خفض الدولار على خطة امنية مواكبة ستعمل على مكافحة الصيرفة غير الشرعية. وفي رأي اصحاب العلاقة، كلما كانت الخطة الامنية فاعلة لجهة منع الصيرفة غير الشرعية، كلما كبرت حظوظ خطة خفض الدولار بالنجاح. وعُلم انّ آلية تحديد «كوتا» لكل مواطن للحصول على كمية محددة من الدولارات لن تُعتمد، وسيُصار الى بيع الدولار لمن يحتاجه، بعد تقديم وثائق تُثبت هذه الحاجة.
ولفت وزير الداخلية محمد فهمي، إلى انّ «مؤسسات الصرافة التي كانت أُقفلت بالشمع الاحمر، ستعيد فتح ابوابها غداً الأربعاء وعددها نحو 90 مؤسسة».
المصارف تدعم الصناعة
الى ذلك، سُجّلت امس خطوة متقدّمة في مجال دعم القطاع الصناعي، إذ بادرت المصارف الى عقد اتفاق مع وزارة الصناعة، قضى بتقديم تسهيلات متعددة للصناعيين، من ضمنها وضع حدّ أقصى على الفوائد المدينة بمعدّل الفائدة المرجعيّة، واعادة جدولة أقساط القروض الممنوحة سابقاً والتي تستحقّ ابتداء من شهر آذار 2020 ولمدة 6 أشهر، ومنح قروض جديدة استثنائية لتأمين حاجات العملاء التشغيلية، ومنح قروض لدفع رواتب المستخدمين والعمال مباشرة في حساباتهم، وايقاف كل الملاحقات والاجراءات القانونية بحق العملاء المتخلّفين عن السداد لغاية نهاية العام 2020.
والى ذلك، توقّع وزير الاقتصاد راوول نعمة في حديث لـ«الجمهورية»، «ان يبدأ اللبنانيون تلمّس الفارق في اسعار السلع الغذائية الاساسية خلال اسبوع على ابعد تقدير، وذلك عند خروج البضائع من المرفأ، خصوصا وأنّ هناك بعض الشركات تدفع عند وصول البضائع الى المرافئ، وهذا سيتوقف على الاتفاقات المعقودة مع الشركات الخارجية. لقد غرقنا تحت الطلبات وسنلبّيها كلها، وطلبنا كثيراً من المستندات من الشركات، وهذا يحصل للمرة الأولى فقط، على ان تكون العملية بعد ذلك اكثر سهولة وسلاسة».
مجلس الدفاع غداً
في هذه الأجواء، دُعي المجلس الاعلى للدفاع للاجتماع قبل غد الخميس في قصر بعبدا، قبل ساعات قليلة على جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد غداة اليوم الأخير للمهلة الممدّدة للتعبئة العامة التي تنتهي اليوم.
وقالت مصادر اطلعت على الترتيبات المتوقعة لـ«الجمهورية»، انّ البحث سيتناول تمديد حالة التعبئة العامة اسبوعين على الأقل، بالشروط الميسّرة التي توائم بين الحاجات الصحية والوبائية من جهة، والدواعي الاقتصادية من جهة اخرى، لأنّ التناغم مطلوب بين مقتضيات الحالتين وما تفرضه كل منهما من شروط وقواعد.
فتح المطار
ولفتت المصادر، الى انّ قراراً مبدئياً اتُخذ بفتح مطار بيروت الدولي في 28 من الشهر الجاري امام الحركة الملاحية في الاتجاهين، تزامناً مع عودة الحركة الى معظم المطارات العالمية في اكثر من قارة، مع ضرورة اتخاذ التدابير التي تفرضها التعبئة العامة المعتمدة في العالم، تماشياً مع المخاطر المترتبة على عملية الانتقال بين الدول، بعدما أُقرّت شروط جديدة لحركة الطيران بين الدول.
وفي المعلومات، انّ مجلس الدفاع سيقارب كثيراً من الخطوات الاقتصادية التي من الواجب اتخاذها، وخصوصا تلك التي توفّر الحد الأدنى من المواجهة التي تخوضها الحكومة في شأن فلتان الأسعار وضبط الاحتكار في اكثر من قطاع، كما بالنسبة الى وقف التهريب. فالتدابير السابقة لم تؤدِ هدفها الى اليوم وخصوصاً على مستوى وقف التهريب، ولا بدّ من اعادة النظر فيها على اكثر من مستوى أمني واقتصادي واداري.
وعن امكانية فتح المطار في 21 من الجاري علمت «الجمهورية»، انّ اللجنة الفنية ستجتمع اواخر هذا الاسبوع لاقتراح امكانية الذهاب الى فترة رابعة من عودة اللبنانيين حتى لا تكون المدة الزمنية طويلة من الآن حتى 21 من الجاري، وهناك امكانية لتنظيم بعض رحلات العودة خلال هذه المدة.
التعيينات
وعلمت «الجمهورية»، انّ بند التعيينات سُحب من جدول اعمال جلسة بعد غد الخميس، التي ستُعقد مباشرة بعد المجلس الاعلى للدفاع، وذلك لاستمرار الخلاف حول الاسم الذي يطرحه رئيس الحكومة لرئاسة مجلس الخدمة المدنية وهو رندا يقظان، على ان تُطرح التعيينات في جلسة لاحقة مع امكانية ان تضاف اليها تعيينات مالية بدأت ملامحها بالظهور من خلال تسليم اسماء مرشحة لها لرئاسة الحكومة.
«القوات»
وفي المواقف السياسية الجديدة أمس، قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»، انّ «الناس محقون بالنزول إلى الشارع في 17 تشرين الماضي وفي 6 حزيران الجاري وما بينهما، في ظلّ العجز المتمادي عن معالجة الأسباب العميقة لانتفاضتهم المتصلة بانهيار الوضع المالي والاقتصادي والمعيشي، وخوفهم على مصيرهم وحاضرهم ومستقبلهم، خصوصا وانّ الأكثرية الحاكمة فشلت فشلاً ذريعاً في منع الانهيار، كذلك فشلت في إخراج لبنان من هذا الانهيار، وبالتالي ماذا يبقى أمام الناس إلّا التظاهر ورفع الصوت في محاولة لإنقاذ الوضع من الأسوأ؟
ورأت المصادر، «انّ الشارع لم يتحرّك بدعوات حزبية، إنما تحرّك على امتداد الوطن بنحو عفوي وجامع تحت عنوان معيشي، فيما الأكثرية الحاكمة حاولت تسييسه تسهيلاً لضربه، وبالتالي المصلحة العليا تستدعي إبقاء هذا التحرك بعيداً من التسييس الفئوي من أجل تمكينه من تحقيق مطالبه المشروعة».
وشدّدت المصادر، على «انّ المشترك بين كل الساحات اليوم هو الوضع المعيشي الكارثي وطريقة الولوج إلى الإنقاذ المطلوب، حيث لا أمل في الإنقاذ سوى في ان تكفّ الأكثرية الحاكمة يدها عن التدخّل في شؤون الحكومة، والدليل انّ هذا التدخّل أدّى إلى شلّ الحكومة وتعطيلها، الأمر الذي يثبت مجدداً وجهة نظر «القوات» بضرورة تشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين، لا اختصاصيين غير مستقلين على غرار الحكومة الحالية».
ودعت إلى «الإسراع في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة بدءاً من إقفال المعابر غير الشرعية، وصولاً إلى ملف الكهرباء، خصوصاً وانّ الوضع المالي لا يتحمّل الانتظار والتأجيل ويستدعي خطوات سريعة»، ورأت «انّ التخبُّط وغياب القرار وعدم الإقدام، أدّت وتؤدي إلى فقدان ثقة الداخل والخارج بالتغيير المنشود».
وأكّدت مصادر «القوات» اّن «الانتخابات النيابية المبكرة على أساس القانون الانتخابي الحالي، تشكّل المدخل الأساس لاستعادة الثقة المفقودة، خصوصاً وانّ مزاج الناس تبدّل مع ثورة 17 تشرين، وبسبب الفشل في الإنقاذ أيضاً».
«الكتائب»
أكّد مصدر كتائبي مسؤول، مشاركة محازبي الكتائب ومناصريها في تحرك السبت المقبل. معتبراً انّه من الطبيعي ان يشارك الحزب في المطالبة بانتخابات نيابية مبكرة، خصوصاً أنّه كان المبادر الى مثل هذه الدعوة والى محاولة ترجمتها دستورياً وقانونياً من خلال اقتراح القانون الذي تقدّم به لتقصير ولاية المجلس.
واعتبر المصدر، انّ لبنان يعيش منذ التسوية الرئاسية والحكومية وما انتجته من ضرب لتوازنات التمثيل الشعبي في مجلس النواب، في حلقة مفرغة من الانهيارات السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية. والخروج من هذه الحلقة يبدأ بانتخابات نيابية مبكرة، يستعيد من خلالها اللبنانيون الثقة بدولتهم، وتستعيد الدولة ثقة اصدقاء لبنان العرب والدوليين.
وأوضح المصدر، انّ الانتخابات النيابية المبكرة هي المدخل الى كل الحلول المطلوبة والى التغيير المنشود الذي بدونه لا خروج من الازمة. فحكومة جدّية في المعالجات غير خاضعة لمنظومة سلطة التسوية، لا يمكن ان تتشكّل الّا بعد انتخابات نيابية يستعيد فيها الشعب اللبناني قراره من مصادريه. ومن دون انتخابات نيابية مبكرة لا يمكن احداث التغيير المطلوب على مستوى رئاسة الجمهورية والقضاء والادارة. فمجلس النواب هو الذي يسمّي رئيس الحكومة ويعطي الثقة للحكومة ويراقبها ويحاسبها، وهو الذي يشرّع القوانين وهو الذي ينتخب رئيس الجمهورية. وبما انّ هدف اللبنانيين هو التغيير على كل هذه المستويات فإنّه من الطبيعي العمل وتركيز الجهود على المطالبة بانتخابات نيابية مبكرة وتحضير ما تتطلبه هذه الانتخابات من ظروف ضامنة لاجرائها بحرية ونزاهة وشفافية».
«المستقبل»
من جهتها، حذّرت كتلة «المستقبل» النيابية من «التمادي المتعمّد في الهيمنة السياسية والحزبية على صلاحيات مجلس الوزراء، وتحويله الى مؤسسة منزوعة الاهلية الدستورية، هدفها تنفيذ الأجندات الخاصة للحزب الحاكم، والتسليم بما يسقط عليها من قرارات وتوجيهات واوامر عليا، لا تراعي الحدّ الادنى من هيبة مجلس الوزراء وموقعها في النظام السياسي».
وحمّلت الكتلة عقب إجتماعها أمس في «بيت الوسط»، برئاسة الرئيس سعد الحريري، «رئيس مجلس الوزراء المسؤولية المباشرة في هذا التفريط»، منبّهة «القوى السياسية المعنية بتأمين الغطاء السياسي للحكومة، الى مخاطر السياسات التي تنحو نحو الانقلاب على اتفاق الطائف وتحويل الرئاسة الثالثة الى خيال صحراء في النظام السياسي».
وطالبت «الكتلة» بأن «يخرج الحوار مع صندوق النقد الدولي من نفق التخبّط في الرؤى والتوجّهات وتناقضات المستشارين. فليس هناك من مخرج سوى التوصل الى نتائج حاسمة مع صندوق النقد».
وحذّرت الكتلة «إزاء عودة الشعب اللبناني الى التظاهر احتجاجاً على الأوضاع المزرية، من أي ممارسات عنفية ضد المتظاهرين على شاكلة ما حصل قبل أيّام».
«لبنان القوي»
ومن جهته «تكتل لبنان القوي» دعا الى «التعجيل في المفاوضات الجارية بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد، وصولاً الى تحديد حاجة لبنان من التمويل». كذلك دعا «الحكومة إلى إجراء التعيينات اللازمة، خصوصاً في مصرف لبنان والمؤسسات المتصلة به على قاعدة الكفاءة».
موازنة «اليونيفيل» وعديدها في خطر
على صعيد آخر، يلتقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل ظهر اليوم مجموعة سفراء الدول الخمس ذات العضوية الدائمة في مجلس الامن الدولي في قصر بعبدا، في حضور رئيس الحكومة حسان دياب ووزير الخارجية ناصيف حتّي وممثل الامين العام اللامم المتحدة في لبنان يان كوبيتش.
وعلمت «الجمهورية»، انّ تحديد الموعد اليوم على عجل، رغم وجود مهلة طويلة فاصلة عن نهاية ولاية «اليونيفيل» الممتدة الى نهاية آب المقبل. ومرد ذلك الى تبلّغ لبنان عن اجتماع قريب للجنة المالية في الامم المتحدة سيُعقد خلال الايام المقبلة للبت بموازنات المجموعات الدولية العاملة في اكثر من منطقة في العالم ومنها قوات «اليونيفيل» في لبنان، وانّ اي خفض في موازنات هذه القوات سينعكس على وضعها في جنوب لبنان، وهو امر من الواجب تجنّبه في وقت قريب لئلا يُترجم بخفض عديدها. وربما إنعكس هذا القرار في حال اتُخذ، سلباً على «قواعد السلوك» المعتمدة وسط تهديد بإمكان احياء البحث في بند مهم من صلاحياتها المعطاة لها بموجب القرار 1701 لجهة الزامها بالبحث عن الأسلحة المحظورة التي تنتقل بها وتخزنها «مجموعات مسلحة غير شرعية»، في إشارة واضحة الى ترسانة «حزب الله» ضمن نطاقها في منطقة جنوب الليطاني، ربطاً بالتقارير السابقة التي تحدثت عن الأنفاق واستخدامها الصواريخ الموجهة في عمليات سابقة كما في عملية «مستوطنة افيميم» في خريف العام الماضي.
ومن الواضح، تقول المصادر، انّ رئيس الجمهورية سيؤكّد موقف لبنان الثابت لجهة التمسّك بطلب التمديد لهذه القوات واصراره على الاحتفاظ بعديدها ودورها القائمين حالياً من دون اي تعديل. كما بالنسبة الى قواعد السلوك القائمة منذ تسلّمها مهماتها في الجنوب عقب صدور القرار 1701. كذلك سيلفت نظر الجميع الى تمسّك لبنان بالقرارات الدولية وضمان التزام اسرائيل بما قالت به، ووقف اعتداءاتها البرية والبحرية والجوية على لبنان.
حتّي
وأكّد وزير الخارجية ناصيف حتّي لـ«الجمهورية»، «اهمية اجتماع عون اليوم مع سفراء الدول الكبرى»، وقال انّ «هذا الاجتماع سيكون في حدّ ذاته رسالة عن جدّية الموقف اللبناني في ما يخصّ دور قوات «اليونيفيل» في الجنوب، اضافة الى انّ اللحظة مهمة جداً». وقال: «انّ لبنان سيبلّغ الى سفراء الدول الكبرى موقفه الثابت من رفضه اي تغيير في عديد القوى الدولية أو في مهماتها»، كاشفاً «أنّ سبب الاجتماع هو انّ لبنان استشف من مناقشات الامم المتحدة بعد المحاولات والطروحات الهادفة الى إحداث تغيير ما في لبنان او لإضعاف الموقف اللبناني، لذلك اردنا ان نبلّغ الى السفراء موقف لبنان الثابت والجديد حيال هذا الامر».
وعن «قانون قيصر» الاميركي الذي كان وُزّع نصّه على الوزراء في جلسة يوم الجمعة الماضي قال حتّي: «من الطبيعي ان نبحث في هذا الامر. وهناك لجنة وزارية ستدرس هذا القانون قبل طرحه على مجلس الوزراء وسنجتمع عند الساعة الخامسة والنصف مساء اليوم لمعرفة هل يمكن هذا القانون ان يطاول لبنان او اطرافاً لبنانية، نحن نأمل في ان لا يكون له تأثير، ولكن بطريقة غير مباشرة ربما نكون معنيين به لربما كانت هناك اطراف متضررة».
«كورونا»
وعلى صعيد وباء كورونا سجّل عدّاد الاصابات امس 9 اصابات جديدة (2 من المقيمين و7 من الوافدين) ليرتفع عدد المصابين الى 1242 مصابا،
وتوقّع وزير الصحة حمد حسن تمديد حال التعبئة العامة اسبوعين اضافيين طالما انّ منظمة الصحة العالمية توصي بالاستمرار بتدابير الوقاية وطالما انّ هذه التدابير تستدعي حالة من الجهوزية والاستنفار. وأكّد «الاستمرار في الحملات الممنهجة الإستقصائية التي تنفذها وزارة الصحة العامة في كافة أنحاء الوطن، ضمن خطة إحتواء الوباء وعدم تفشيه»، ونوّه بـ«تدني عدد الإصابات بين المقيمين في الأيام الأخيرة».
واشار وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي بعد جلسة مجلس الوزراء في السرايا الحكومي، الى انّ «قرار المفرد والمزدوج مستمر»، موضحا أن «هذا القرار يعود لمجلس الوزراء».
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
معلومات عن استخدام فريق عون التغيير الحكومي لـ “التهويل” على دياب
محمد شقير
قال وزير سابق إن لبنان يستعد للدخول في مرحلة سياسية جديدة غير تلك التي كانت سائدة أثناء ولادة حكومة الرئيس حسان دياب، ورأى أنها لا تتعلق بالتداعيات المترتبة على بدء تنفيذ «قانون قيصر» في النصف الأول من هذا الشهر الذي يراد منه تضييق الخناق الاقتصادي والسياسي على النظام في سوريا، ومن خلاله على كل من يتعامل معه، وإنما تعود إلى وجود شعور عارم لدى الأغلبية التي تشارك في الحكومة بأن هذه الحكومة أصيبت بأعطال يصعب إيجاد الحلول لها، وبالتالي لا مفر من البحث في تشكيل حكومة جديدة.
لكن الأجواء التي تتحدث عن احتمال تغيير الحكومة وإن كانت بدأت تدقّ أبواب المعارضة، فإن الأخيرة أخذت تتصرف وكأنها غير معنية بكل ما يقال عن وجود نية للمجيء بحكومة جديدة.
واعتبر مصدر نيابي أن الفريق المؤيد للرئيس ميشال عون يمكن أن يوظف ما يروَّج عن وجود نية لتغيير الحكومة للضغط على رئيسها لدفعه للتسليم بشروط باسيل، وبالتالي التهويل عليه أو صرف الأنظار عن تفاقم الخلاف بين «حزب الله» وباسيل الذي ينصرف كلياً إلى تطبيع علاقاته بواشنطن وتمتين تواصله مع السفيرة الأميركية دوروثي شيا بعد أن سدّد أول فاتورة تمثّلت في الإفراج عن المتعامل السابق مع إسرائيل عامر فاخوري.
وترى مصادر أن باسيل يستخدم ورقة التطبيع هذه لابتزاز «حزب الله» بغية أن ينتزع منه تأييده المسبق له في معركة الرئاسة، رغم أن الحزب وإن كان يتجنّب في العلن الدخول في سجال مع «التيار الوطني» فإن جلسات العتاب بينهما لا تزال مستمرة بعيداً عن الأضواء.
ولفت الوزير السابق الذي ينتمي إلى الفريق السياسي الداعم للحكومة إلى أنها لم تعد قادرة على مواجهة الاستحقاقات، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنها تستمد استمراريتها من تعذّر تأمين البديل لها إلا إذا أُعيد خلط الأوراق باتجاه العودة إلى المربع الأول الذي سبق تكليف دياب تشكيلها ومعاودة البحث مع الرئيس سعد الحريري من أجل التوصُّل إلى تفاهم لتأليف حكومة إنقاذية.
وشكا الوزير الذي فضّل عدم ذكر اسمه من أن الحكومة أسقطت نفسها في حالة من الإرباك والتخبُّط، وعزا السبب إلى أمرين، الأول مرده إلى أن اختيار الوزراء لم يكن في مستوى التحدّيات التي يواجهها لبنان. والثاني يتعلق بتعدُّد المستشارين وبعضهم من يفتقد إلى الخبرة وتعامَلَ مع الحكومة على أنها حقل للتجارب ودخلوا في مبارزة في غير محلّها، إضافة إلى أنه لا يعرف الأسباب التي أملت على دياب تخصيص دور فاعل لنائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع الوطني زينة عكر، التي تكاد تتدخّل في كل شاردة وواردة.
وكشفت مصادر في المعارضة لـ«الشرق الأوسط» أن صديقاً مشتركاً لرئيس الحكومة السابق سعد الحريري وللفريق السياسي الفاعل لدى رئيس الجمهورية ميشال عون كان بادر إلى فتح قنوات للتواصل بين الأخير وزعيم تيار «المستقبل» الذي أبلغه بأن المشكلة بينهما لم تكن شخصية وإنما سياسية بامتياز، وبالتالي فإن الأمور لا تزال على حالها ولم تتبدّل.
وفُهم بأن مهمة الصديق المشترك لم تتوصل إلى إقناع الحريري بوجوب معاودة التواصل بعد أن قال كلمته يوم عُرض عليه تشكيل الحكومة واعتذر عن تشكيلها لعدم التجاوب مع رؤيته لوقف الانهيار الاقتصادي والمالي قبل أن يجتاح وباء فيروس «كورونا» العالم.
لذلك، فإن وضع «قانون قيصر» على نار حامية لتطبيقه سيزيد من الأعباء الملقاة على الحكومة التي لا تستطيع – كما تقول مصادر نيابية – أن تدير ظهرها له رافضة الأخذ بمضامينه.
وعليه، فإن الموقف الجامع لحركة «أمل» و«حزب الله» وتيار «المردة» يتقاطع لجهة توافقهم على أن هناك مشكلة تهدّد الحكومة بسبب الإرباك الذي أصابها، وأن إمكانية استمرارها بوضعيتها الراهنة لم تعد مقبولة وباتت في حاجة إلى أن تعيد النظر في تعاطيها مع الملف الاقتصادي والمالي.
وفي هذا السياق، لا بد من تسليط الأضواء على موقف رئيس الجمهورية ومن خلاله رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل الذي يتحمّل من وجهة نظر القوى السياسية الداعمة للحكومة مسؤولية مباشرة حيال إخفاقها في إعداد خطة متكاملة لوقف التدهور، وكان هو من أطلق عليها رصاصة الرحمة، التي حوّلتها إلى مجلس إدارة يتولى تصريف الأعمال.
*******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
خلافات تعصف بالحكومة قبل عاصفة السبت!
«المستقبل» تحذّر من تحويل الرئاسة الثالثة إلى خيال صحراء.. وتكتل باسيل لجولة إشكالات جديدة
بين اليوم الاربعاء 3 حزيران والسبت 6 حزيران، استحقاقان يؤشران على تطورات الوضع اللبناني، في مرحلة «الستاتيكو» المقبول أو «التحسن الطفيف» أو الاقتراب أكثر فأكثر من خط الانهيار الخطير:
1- فاليوم، تعاود حركة الصرافة الرسمية نشاطها في سوق القطع، بين سقف الـ4000 ليرة للدولار، هبوطاً إلى 3200، في غضون عشرة أيام أو أكثر..
ووفقاً لتقييم اليوم الأوّل، تهبط الأسعار أو تحافظ على وتيرة الارتفاع، مستفيدة من هشاشة الإدارة وغياب الإجراءات الرادعة، كذلك الحال، بالنسبة للسلع المدعومة ولتوافر المحروقات من دون أية زيادات، فضلاً عن الخبز والسكر والسلع الضرورية..
2- السبت 6 حزيران، موعد لاحياء انتفاضة 17 ت1 2019، دعت إليه المعارضة السياسية الحزبية، ومجموعات الحراك المدني، الشبابية، والسياسية، فضلاً عن التنظيمات اليسارية، وسط اختلاط في الشعارات والأهداف، وأخطر ما فيها «زجّ» القرار 1559، الذي يتعلق بمصير سلاح حزب الله، بين الشعارات والمطالب المرفوعة.
ومع التعثرات المتتالية في ما خص البرنامج الحكومي، سواء لجهة التعيينات في الإدارة أو التعيينات المالية، أو التباطؤ بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي، مع الإشارة إلى استئناف الجولة 10 من التفاوض اليوم بين الفريق اللبناني برئاسة وزير المال غازي وزني والفريق الدولي، طغت على مناقشات جلسة الحكومة في السراي أمس خلافات، واسئلة، وانفعالات وما شاكل.
تشنج.. ونظارة
وكشفت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان جلسة أمس شهدت من خارج جدول الاعمال نقاشات في مواضيع عامة مطروحة، ولم تخلُ من تشنج، حيث لوحظ ان وزير الداخلية محمد فهمي خرح غاضباً وقد كسر نظارته من شدة الضغط عليها. فيما اثار الرئيس حسان دياب موضوع تحركات الشارع محذرا من اثارة الشغب والتحريض لاستغلال الدم بمواجهة الحكومة، وهو ما اعتُبر رسالة الى معارضي الحكومة والمحرضين عليها.
اما ابرز المواضيع التي اثيرت فهي ما طرحته احدى الوزيرات وتبعها بعض الوزراء، عن قرار إنشاء معمل سلعاتا للكهرباء، طالبين توضيح ما يُثار عن عودة الحكومة عن قرارها بتأجيل إنشاء المعمل والبدء بمعمل الزهراني، وقال الوزير ميشال نجار: نريد ان نعرف حقيقة الامر وما جرى التفاهم عليه خارج مجلس الوزراء؟ وهل هناك حاجة فعلا لإنشاء معمل سلعاتا؟
فرد الرئيس حسان دياب ان هذا الموضوع انتهى واقفل البحث به بناء لقرار مجلس الوزراء وخطة الحكومة.
كما أُثير انطلاقا من موضوع سلعاتا، موضوع عودة تدخل السياسيين بأعمال مجلس الوزراء وتقرير ما يجب ان يُتخذ من قرارات وإجراءات، ما ينفي ان هذه الحكومة حكومة تكنوقراط. وهنا طلب الرئيس دياب من الوزراء اعادة التموضع كوزراء تكنوقراطوعدم السماح للسياسيين بالتدخل في اعمالهم.
وجرى ايضا بحث في تحديد لائحة المواد الغذائية والاستهلاكية الاساسية التي سيجري دعمها، وبحث في كيفية التعامل مع سعر صرف الدولار بعد عودة نقابة الصرافين عن اضرابها واستئناف العمل اليوم، واعتبار الفترة الفاصلة عن بدء العمل بالمنصة الالكترونية للصرافين التي استحدثها المصرف المركزي بمثابة بروفة لتحديد ما يجب ان يحصل لاحقاً للسيطرة على ارتفاع سعر الدولار.
وتطرق البحث الى موضوع سد بسري حيث تم تكليف وزيري البيئة والطاقة فتح حوار مع المجتمع المدني والمختصين حول ضرورة واهمية إنشاء لسد.
واعلن وزير الصحة الدكتور حمد حسن بعد الجلسة ان هناك مرحلة رابعة لعودة المغتربين وعلى مدى خمسة ايام، وان المطار لن يفتح في 21 حزيران، ولكن في القسم الأخير من الشهر الحالي، وسنبحث في موضوع التعبئة العامة في الجلسة المقبلة. فيما دعا وزير الداخلية محمد فهمي إلى التزام السلمية اثناء التظاهرات، وقال: «أنا بكون معن» لكن الاستفزاز ممنوع. وكشف فهمي أن «نسبة الالتزام بالمفرد والمجوز 87 في المئة وسنستمر بتطبيقه.
واعلن وزير الخارجية ناصيف حتّي انه سيجتمع اليوم مع سفراء الدول الخمس الكبرى في مجلس الامن، لإبلاغهم قرار الحكومة بالتمديد لمهام قوات اليونفيل من دون تعديل في عديدها ومهامها.
ولم يتضمن جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء غدا الخميس وفقاً لوزيرة الاعلام منال عبد الصمد بند التعيينات للمراكز الأربعة التي ارجئت من الجلسة السابقة.
ولفت وزير الزراعة والثقافة عباس مرتضى في تصريح لـ«اللواء» الى ان الأولوية في التعيينات تبقى للكفاءة واعتماد معيار الشفافية. وردا على سؤال اخر اكد مرتضى ان قانون قيصر وزع على الوزراء دون مناقشته وطلب اليهم الأطلاع عليه. وقال ان الموقف منه سيكون واضحاً وصريحاً ينطلق من موقف الحكومة المتجانسة.
وعلمت «اللواء» ان آلية التعيينات التي كانت الحكومة تعدها من خلال لجنة وزارية مستوحاة من الية التعيينات التي اعدتها وزارة التنمية الادارية في العام 2010. ووفق المعلومات فإن اجتماعات اللجنة الوزارية كانت متواصلة ثم توقفت.
ودعا الوزير فهمي بعد الجلسة لإلتزام السلمية اثناء التظاهرات، قائلًا، «وفي هذه الحالة أنا بكون معن، لكن الإستفزاز ممنوع».
وعن التحركات امام عين التينة وقصر بعبدا رأى ان التعرض لرئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي أمر غير مقبول.
وقال: «انا مع التظاهرات السلمية، أما إقفال الطرق فممنوع». داعيًا «لالتزام السلمية اثناء التظاهرات».
وبخصوص ما حصل بين المحتجين وحرس عين التينة من تكسير للسيارات، أكد أن «هؤلاء غير تابعين لوزارة الداخلية ولا سلطة لي عليهم».
في سياقٍ آخر، كشف وزير الداخلية أن «نسبة الإلتزام بالمفرد والمجوز بلغت 87%»، مؤكدًا أننا «سنستمر بتطبيقه».
كما لفت إلى ان «مؤسسات الصرافة التي كانت اقفلت بالشمع الاحمر ستعيد فتح ابوابها اليوم الأربعاء وعددها حوالى 90».
نهاية الشهر!
وغداً، تحضر قضية تمديد التعبئة العامة أسبوعين أو ثلاثة، أو حتى نهاية الشهر امام اجتماع مجلس الدفاع الأعلى، الذي ينعقد في بعبدا، قبل أو بعد مجلس الوزراء، قبل حلول الاثنين المقبل، وهو موعد المرحلة الأخيرة من إجراءات الخروج من مترتبات قرار التعبئة، الذي اتخذ منتصف آذار الماضي.
وسجلت أمس 9 حالات جديدة مصابة بالفيروس وليرتفع العدد إلى 1242 إصابة، في حين بينت أرقام الفحوصات، وفقاً لتقرير مستشفى رفيق الحريري الجامعي انه أجرى 523 فحصاً، وان 48 مريضاً فقط باقون في المستشفى، في حين ان عدد الحالات المشتبه بها اقتصر على 12 حالة.
خيال صحراء وإشكالات مرتقبة
الأخطر، سياسياً، ما تضمنه بيان كتلة المستقبل من ان يؤدي التفريط بـ«صلاحيات مجلس الوزراء، وتحويله إلى مؤسسة منزوعة الأهلية الدستورية»، وتحويل الرئاسة الثالثة إلى «خيال صحراء في النظام السياسي»، في خدمة «أجندات الحزب الحاكم، والتسليم بما يسقط عليها من قرارات وتوجيهات واوامر عليا»، محذرة من أي «ممارسات عنفية ضد المتظاهرين، مطالبة بحماية المتظاهرين وحقهم بالتظاهر».
بالمقابل، كان تكتل لبنان القوي يبشر اللبنانيين، بجولة جديدة من الاشتباك الداخلي، سواء لجهة تقديم اقتراحات قوانين تتعلق بتعديل سن الخدمة القانونية للتعيين في الفئة الأولى من خارج الملاك، والسعي إلى مرسوم، يقضي بإعادة ما اسماه «الفارين إلى فلسطين المحتلة» انفاذاً للقانون الصادر عام 2011.
وهذه الوجهة، تصطدم بتوجه الحكومة لاجراء ترفيعات من الفئة الثالثة إلى الثانية، ليكون من الممكن، الترفيع إلى الفئة الأولى، أو التكليف بمهام موظفي فئة أولى يحالون إلى التقاعد.
وفي ما خص المرسوم المتعلق بالفارين إلى فلسطين المحتلة، فإنه يُشكّل تجاوزاً لقانون العفو، الذي ما تزال كتلتا المستقبل والتنمية والتحرير تتمسكان به.
دبلوماسياً، وفي خطوة إيجابية، رأى وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، في مؤتمر صحافي عقده اليوم في مقر الوزارة اليابانية وجوب «ان نتجنب في الوقت الحالي، أي وضع من شأنه أن يجعل لبنان أكثر اضطرابا».
وردا على سؤال نأى توشيميتسو بنفسه عن التعليقات التي أدلى بها وكيل «نيسان» في لبنان المحامي صخر الهاشم لجريدة Arabnews، وقال: «إن اليابان لن تزيد من زعزعة استقرار الاقتصاد اللبناني، اذ يحتاج تدفق اللاجئين السوريين اليه إلى الدعم».
ونفى ما قيل عن «ربط اليابان اتفاقها مع صندوق النقد الدولي لإنقاذ لبنان بتسليم كارلوس غصن الى اليابان». وقال: «مع تدفق اللاجئين السوريين والأزمة الاقتصادية وتمدد وباء COVID-19 الذي يواجهه لبنان، بالإضافة إلى الاخذ في الاعتبار الوضع العام في الشرق الأوسط، يجب أن نتجنب في الوقت الحالي، أي وضع من شأنه أن يجعل لبنان أكثر اضطرابا».
تحرك شمالاً
وفيما نقل قائد الجيش العماد جوزف عون، عبر جولة تفقدية للوحدات في طرابلس والشمال، رسالة طمأنة لأبناء المنطقة، مشدداً على ان هدف الجيش حماية المواطنين والجيش ليس عدو شعبه، بل يحميه ويحمي المتظاهرين، تحرك محتجون ليلاً، بينهم عسكريون متقاعدون وقطعوا الأوتوستراد امام سراي طرابلس، احتجاجاً على الأوضاع المعيشية، وارتفاع الأسعار، مطالبين بالإسراع بمحاسبة الفاسدين.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
السفير الروسي لـ«الديــار» : «القيصر» غير انساني وواشنطن ستخسر مجددا بسوريا
الكهرباء والنقد والاصلاح اولويات صندوق النقد الدولي
نور نعمة
في وقت تزداد الحالة الاقتصادية والمالية والمعيشية سوءاً الى جانب غضب الشارع والعودة مجددا الى المظاهرات في ساحة الشهداء، تبدو الحكومة في حالة من التخبط غير قادرة على اقرار التعيينات المالية والقضائية وذلك يعود الى الخلافات السياسية بين القوى الحاكمة كما يشير الى عدم ادراك السلطة السياسية عمق الازمة المالية والاقتصادية. ولا تبدو الحكومة والاكثرية الحاكمة عازمة على الحصول على اموال من المرافق والاملاك البحرية المخالفة على غرار ما قام به القاضي غسان عويدات اضافة الى عجزها في اقرار الاصلاحات في وزارة الكهرباء والاتصالات وفي عدة وزارات اخرى . والحال ان الناس تستغرب سبب عدم انشاء هيئة ناظمة للكهرباء وتعيين اعضاء جدد لمجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان نظرا للخسائر التي تكبدها للخزينة وهذا يزيد من غضب الناس ونقمتها على الطبقة السياسية البالية التي لا تزال تكابر وتتمسك بمواقع نفوذها رغم ان كيان الدولة اللبنانية بات مهدداً بالزوال.
بموازاة ذلك، يوم السبت سيكون موعداً لتجمع الثوار في ساحة الشهداء للتعبير عن آلمهم ووجعهم ورفضهم للبنان المزرعة ولبنان الضحية. وذلك الامر يؤكد ان الشعب لم يستسلم في نضاله بوجه الفاسدين والناهبين والظالمين الذين سرقوا امواله ولم يحاسبوا على اعمالهم القذرة. فماذا تنتظر الحكومة بعد لتبادر الى تنفيذ اصلاحات تخفف من غضب الشارع؟ وماذا تنتظر السلطة في لبنان لتركز على قوانين تريح المواطن الذي بات عاجزا عن تسديد المستحقات عليه وتأمين لقمة العيش بما انه خسر نصف راتبه لتفلت سعر الصرف وعدد كبير خسر وظيفته بالكامل؟
ثلاثة ملفات يركز عليها صندوق النقد الدولي
في سياق المفاوضات الجارية بين لبنان الرسمي وصندوق النقد الدولي، يركز الاخير على ثلاثة ملفات اساسية وهي ملف الكهرباء، الوضع النقدي والاصلاحات.
بداية، يأخذ ملف الكهرباء حيزا كبيرا من المفاوضات كونه يستنزف خسائر كبيرة من الخزينة وكونه حاجة ماسة للناس ولذلك يطرح صندوق النقد اسئلة عن مساره. وعليه استبقت الحكومة في هذا الموضوع باستعجالها باقرار المعامل الثلاثة دير عمار، الزهراني وسلعاتا وعلما ان ازمة سلعاتا تم تجاوزها بعد حصول تسوية بين الرئيس ميشال عون ورئيس الوزراء حسان دياب.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه ما هو برنامج التطبيق لهذه الخطة وخصوصا ان هناك صعوبات في التمويل وتبايناً في الرأي حول تسعيرة الكهرباء. هناك فريق سياسي يطالب بتأمين الكهرباء وثم وضع تسعيرة لها وفريق اخر يطالب بجدولة التسعيرة بشكل تتلازم مع مباشرة التنفيذ.
في المقابل، تقول المعارضة اي تيار المستقبل والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي ان ما جرى في تسوية سلعاتا يكشف ان النهج القديم مستمر ولذلك تشكك في صدقية الحكومة بالتعاطي مع هذا الملف.
والملف الثاني الذي يطرحه صندوق النقد هو : الملف الاصلاحي وعدم التعاطي مع بنود هذا الاصلاح «بالمفرق» مع تشديد على ترجمة القوانين والمبادرة الى تطبيقها في ما يتعلق بمكافحة الفساد.
اما الملف الثالث الذي يشدد عليه ايضا صندوق النقد الدولي هو : الوضع النقدي. وهنا يطالب صندوق النقد بتحرير سعر الصرف وعدم السماح بوجود عدة اسعار لسعر صرف الدولار في حين تعتبر الحكومة ان تحرير سعر الصرف يأتي بعد الحصول على مساعدة مالية خاصة في ظل الظروف المالية الصعبة. وهنا تتطابق الحكومة ومصرف لبنان حول كيفية تحرير سعر الصرف وما هي الشروط التي يجب ان تتحقق لتنفيذه.
وفي نطاق متصل، قالت اوساط سياسية للديار بأن لجنة المال تعمل على توحيد الارقام المختلف عليها بين مصرف لبنان والحكومة وتقول هذه الاوساط ان جهات سياسية تعمل على تهدئة الاجواء وتحسين العلاقة بين الحاكم رياض سلامة والرئيس حسان دياب الامر الذي سينعكس ايجابا على الحوار بين الحكومة ومصرف لبنان من جهة وعلى التفاوض مع صندوق النقد الدولي من جهة اخرى.
السفير الروسي : لا ضرورة لقوات اممية على الحدود اللبنانية ـ السورية
اعلن السفير الروسي لدى لبنان الكسندر زاسبكين رفض دولته لفكرة تعديل القرار الدولي 1701 الذي تطالب به واشنطن وجهات اخرى بنشر قوات اليونيفيل على الحدود الشرقية وقال للديار : «ان الوضع على الحدود الجنوبية اللبنانية – الاسرائيلية مختلف تماما عن الوضع بين لبنان سوريا وبالتالي اي ترتيب للحدود بين هذين البلدين يجب ان يتم بالحوار والتنسيق من قبل السلطات اللبنانية والسورية». واضاف : «لا ضرورة لوجود قوات اممية على الحدود اللبنانية – السورية».
وحول قانون قيصر الذي اصبح نافذا امس، ندد السفير الروسي لدى لبنان الكسندر زاسبكين بسياسة العقوبات جملة وتفصيلا بما في ذلك سوريا خاصة ان الوضع صعب جدا في بلاد الشام نتيجة الارهاب وكل الدمار والخراب الذي خلفه وراءه. ووصف هذا الاجراء بانه غير شرعي وغير انساني وغير اخلاقي وروسيا ضد هذا القانون لان اليوم الوضع صعب جدا في سوريا التي هي بحاجة الى اعادة اعمار والى تلقي مساعدات انسانية مطالبا الجميع بمساعدة الشعب السوري في حين رأى ان الادارة الاميركية تريد تجويع السوريين.
وقال السفير الروسي لدى لبنان للديار : «بحكم التجربة نعلم ان العقوبات لا تؤثر على النهج السياسي والاميركيون يريدون اليوم بعد خسارتهم وفشلهم في سوريا عبر دعم التنظيمات الارهابية التي تم الاطاحة بها بأن يعوضوا الخسارة بعقوبات مؤذية ولكن نحن على يقين انهم ايضا هذه المرة سيخسرون في سوريا».
الرئيس عون : لبنان يريد التمديد لقوات اليونفيل
في الداخل اللبناني، دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن ليبلغهم ان لبنان يريد التمديد لقوات اليونيفيل ولا يريد اي تعديل بالمهام ولا بالعديد.
القوات اللبنانية : من الخطأ تسييس القرار 1701
من جهتها، لفتت القوات اللبنانية الى ان الدعوة لتعديل القرار 1701 وانتشار القوات الاممية على الحدود اللبنانية – السورية ليست مطلباً جديداً بل طرحت في زمن انقسام 14 و8 آذار. وقالت المصادر القواتية للديار : «اليوم المطلوب بشكل جدي هو اقفال المعابر غير الشرعية» ولفتت الى انه في حال تصدر عنوان توسيع القرار 1701، عندها ستستخدم قوى 8 آذار هذا العنوان كمحاولة لاخذ الامور باتجاه آخر ومنع تطبيق هذا القرار معللة ان الهدف هو تطويق حزب الله وليس وقف التهريب ولا اقفال المعابر غير الشرعية او مكافحة الفساد. من هنا اعتبرت المصادر القواتية ان هذا التسيس يخدم فريق 8 آذار من اجل منع اقفال المعابر غير الشرعية وابقاء القديم على قدمه.
من هذ المنطلق ومنعا من اعطاء فرصة لفريق 8 آذار من استغلال هذا الموضوع خصوصا ان مسألة توسيع القرار الدولي 1701 ليست مسألة سهلة و ليست مسألة بمتناول اللبنانيين بل تتطلب نقاشا طويلا فيما لبنان يشهد ازمة اقتصادية ومالية متدحرجة طالبت القوات الاسراع في اتخاذ خطوات لاقفال هذه المعابر. واعتبرت انه اذا تم وضع هذه المعابر غير الشرعية تحت عنوان التوسيع لقرار 1701 سيؤدي بقوى 8 اذار الى الهروب الى الامام من اجل ان يستمر الوضع القائم على ما هو عليه وان تتهرب القوى المعنية من تحمل المسؤولية في هذا الصدد. ولذلك القوات اللبنانية لن تقدم اي هدية لاي طرف سياسي فاليوم الدولة اللبنانية مطالبة باتخاذ اجراءات صارمة وواضحة من اجل اقفال هذه المعابر .وتابعت المصادر القواتية بالقول انه : «من المعيب ان تكون الدولة في لبنان في انتظار توسيع قرار 1701 من اجل اقفال المعابر غير الشرعية بينما المسؤولية تقع على عاتق الدولة خاصة ان هذه المعابر تكبد الخزينة خسائر بمليارات الدولارات سنويا». ولفتت الى ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة كان قد تحدث عن اربعة مليارات ذهبت هدرا في العامين السابقين.
آلية التعيينات : هل هي دستورية؟
وبالعودة الى الداخل اللبناني، تنتظر بعبدا وصول القانون حول آلية التعيينات الذي اقره المجلس النيابي لتأخذ الموقف المناسب على ضوء درسه دستوريا. ولكن هناك احتمالات عدة قد تطرأ : اولها ان يرد رئيس الجمهورية القانون الى المجلس النيابي وعندها المجلس يمكنه ان يقره بالتصويت على قاعدة نصف زائد واحد اي الاكثرية المطلقة. وهناك احتمال اخر وهو الطعن بالقانون امام المجلس الدستوري وعلى الارجح سيتقدم التيار الوطني الحر بالطعن بالقانون. الا ان اجواء المجلس النيابي تقول ان القانون دستوري ولا ينتقص من صلاحيات الوزير او الحكومة. وفي كل الحالات، تشير الاجواء السياسية ان الحكومة عازمة على التسريع في التعيينات من خلال آلية التعيينات التي اقرها المجلس النيابي وقانون الوزير محمد فنيش عام 2010 القريب من القانون الذي اقر مؤخرا. ذلك ان التعيينات بند مطلوب من صندوق النقد الدولي خاصة التعيينات المالية التي هي حاجة ضرورية للحكومة لكي تنطلق في مشروعها.
وفي الموضوع ذاته، قالت مصادر مقربة من قصر بعبدا الى ان المادة 65 من الدستور تنيط بمجلس الوزراء تعيين موظفي الدولة وصرفهم وقبول استقالتهم وفقا للقانون وبالتالي لا دور للسلطة التشريعية في هذا المجال. واضافت هذه المصادر الى انه في الفقرة الاخيرة من المادة 65 تتحدث عن المواضيع الاساسية التي تتطلب ثلثي موافقة الحكومة من بينها تعيين موظفي الفئة الاولى وهذا يؤكد ان لا دور للسلطة التشريعية في التعيينات.
وايضا في الدستور وفقا للمادة 66 التي تعطي الوزراء حصرا مسؤولية ادارة مصالح الدولة ويناط بهم وحدهم تطبيق الانظمة والقوانين كل في ما يتعلق بادارته وبما خص به».
ووفقا للمادة 17 التي تقول ان اعمال السلطة الاجرائية تناط بتعيين الموظفين. واستنادا الى المواد 65 و66 و17 من الدستور ترى المصادر المقربة من قصر بعبدا ان الحكومة هي السلطة المسؤولة عن تعيين الموظفين من بينهم موظفو الفئة الاولى. وعلى سبيل المثال، ابطل المجلس الدستوري نصاً مماثلاً بموضوع آلية التعيينات جاءت في موازنة 2019.
من جهته، اعتبر حزب القوات اللبنانية ان ما تحقق على مستوى الآلية في مجلس النواب والتي عمل عليها اكثر من طرف وتحديدا تكتل الجمهورية القوية، بأنه بند اصلاحي تغييري ثوري حقيقي في لبنان منعا لاستمرار التوظيفات في الادارة على قاعدة الزبائنية والمحاسيب والولاءات الفئوية. وشددت القوات ان اي محاولة للهروب من هذا الانجاز تحت عنوان الطعن بآلية التعيينات يكون الهدف منها ابقاء القديم على قدمه وعدم التعيين على اساس الجدارة والكفاءة. واضافت المصادر القواتية : «لن نسكت عن اي عمل يؤدي الى الاطاحة بهذه الالية وسنكون رأس حربة في هذا المجال» فضلا ان هذه الالية اخذت في الاعتبار امكانية الطعن التي حصلت عام 2001 وبالتالي نستصعب ان يصار الى الطعن بها. ولكن اذا حصل الطعن فهذا يؤكد ان هناك فريقاً سياسياً في الحقيقة لا يتطلع الى صلاحيات الوزير بل الى مواصلة السياسة القديمة التي يتبعها من اجل حسم كل التعيينات لمصلحته وليس للمصلحة الوطنية.
الحزب التقدمي الاشتراكي : وحدة الجبل اولويتنا
اعتبر رامي الريس، مستشار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ان الحكومة اظهرت عجزاً في استقطاب الرساميل والاستثمارات اضافة الى انها لم تتمكن من اعادة بناء علاقات لبنان الخارجية. وحول كورونا، رأى الريس ان الحكومة تعاملت بجدية مع هذا الفيروس في بدء الامر الا انها اليوم تتراخى في الاجراءات والتدابير حيال كوفيد 19. ورأى ان هنالك حاجة خاصة لقرارات سريعة وفورية على صعيد الكهرباء والمعابر وملفات عدة لانقاذ الاقتصاد اللبناني.
وحول التقارب الحاصل من قبل الحزب التقدمي الاشتراكي مع القوى المسيحية والهدنة مع العهد والتيار الوطني الحر، اوضح المستشار الخاص رامي الريس ان الوزير وليد جنبلاط حريص دائما على تحصين التعددية واستقرار الجبل.
وأوضح الريس ان الجولة التي قام بها لعدة احزاب مسيحية تأتي في اطار حماية المصالحة والاستقرار واعتبر ان الخلاف في الرأي السياسي امر مشروع في نظام ديمقراطي ولكن على ان لا يتجاوز الخلاف اصول الادبيات ويعود التوتر الى الجبل.
واضاف ان جولته اتت بعد ارتفاع الكلام مؤخرا حول صيغ غريبة على غرار المطالبة بالفيدرالية مشيرا الى ان هذه الصيغ هي مناقضة لتركيبة لبنان وللتضحيات التي بذلت للوصول الى اتفاق الطائف. واستبعد الريس ان يبرم عقد اجتماعي جديد غير اتفاق الطائف في ظل الانقسام السائد بين الاطراف والقوى السياسية.
الوزير حواط يزعج الفاسدين
الى ذلك، كشفت مصادر مطلعة مقربة من الوزير فيصل كرامي انه منذ ان قرر وزير الاتصالات طلال حواط استرداد القطاع الخليوي «الفا» و«تاتش» للدولة الامر الذي لم يكن على مراء جهات كثيرة والذي ايضا ازعج مستفيدين كثر في هذا المجال، عندها بدأت حملة ممنهجة عليه تختلق الاخبار الكاذبة فقط لان الوزير حواط لا ينتمي الى نادي الفاسدين.
وبحسب الاصول القانونية، تسترد الدولة ادارة القطاع الخليوي من الشركات وعليه تم تاليف لجنة لتسلم القطاع والمفروض في نهاية الاجراءات ان تعود للدولة. وهنا اشارت هذه المصادر انه تم تشكيل مجلس ادراة للشركتين الجديدتين ميك 1(Mic1) وميك 2 (MIC2) التابعتين للدولة.
اما عن المعلومات التي تقول ان شركة اوجيرو مهددة بالاقفال، فقد نفت المصادر المقربة من الوزير فيصل كرامي هذه المعلومات جملة وتفصيلا مشيرة الى ان اوجيرو لا تواجه صعوبات وكل ما يتم تداوله هو مخالف للحقيقة.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
«المستقبل»: لا تحولوا الرئاسة الثالثة الى خيال صحراء
عقدت «كتلة المستقبل» النيابية اجتماعاً في «بيت الوسط» برئاسة الرئيس سعد الحريري استعرضت خلاله آخر المستجدات السياسية والأوضاع العامة في البلاد، وفي نهايته أصدرت بيانا تلاه النائب الدكتور عاصم عراجي في ما يلي نصه:
أولاً: تحذر كتلة المستقبل من التمادي المتعمد في الهيمنة السياسية والحزبية على صلاحيات مجلس الوزراء وتحويله الى مؤسسة منزوعة الاهلية الدستورية، هدفها تنفيذ الاجندات الخاصة للحزب الحاكم والتسليم بما يسقط عليها من قرارات وتوجيهات وأوامر عليا، لا تراعي الحد الادنى من هيبة مجلس الوزراء وموقعها في النظام السياسي.
لقد كان للجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء وما صدر عنها بشأن خطة الكهرباء وإعادة إحياء معمل سلعاتا خلافاً لقرار سابق أصدره المجلس، الوقع السيىء لدى الرأي العام اللبناني ، ولدى الكثير من القيادات والشخصيات المؤتمنة على موقع الحكومة ورئاستها، التي رأت في الجلسة الأخيرة نموذجاً صارخاً على التفريط بالصلاحيات وإخضاع الحكومة لمنطق الحكم الرئاسي.
واذ تحمّل الكتلة رئيس مجلس الوزراء المسؤولية المباشرة عن هذا التفريط، تنبه القوى السياسية المعنية بتأمين الغطاء السياسي للحكومة، الى مخاطر السياسات التي تنحو نحو الانقلاب على اتفاق الطائف وتحويل الرئاسة الثالثة الى خيال صحراء في النظام السياسي.
ان كتلة المستقبل النيابية، يعز عليها لفت انتباه رئيس الحكومة، بغض النظر عن موقفها من الحكومة وسياساتها، وهي تلجأ الى هذا الموقف مضطرة في ضوء ما آلت اليه احوال الرئاسة والارتباك الذي تعانيه على كل مستوى من مستويات ادارة السلطة التنفيذية
ثانياً: من المؤسف ان تواصل الحكومة سياسة الإنكار لحال التخبط والارتباك، والعودة الى مربع هدر الوقت واضاعة الفرص في اتخاذ القرارات غير المدروسة والتراجع عنها، وهي قرارات كثيرة تبدأ بالهجمة على حاكمية مصرف لبنان والتعيينات الادارية والتشكيلات القضائية والارقام التائهة في خطة التعافي ولن تنتهي عند سلعاتا وتناقضات الوزراء والمستشارين.
كما تؤكد الكتلة ان الحكومة التي يراد لها ان تحكم تحت سقف الفيتوات السياسية من كافة الاطراف المشاركة فيها، يجعلها حكومة قاصرة عن مواجهة التحديات، وليس في يدها سوى التعايش مع العاصفة الاقتصادية والمعيشية الى ان تحين نهاية العهد.
ثالثاً: تعتبر كتلة المستقبل ان المعلومات التي يجري تداولها عن الحوار مع صندوق النقد الدولي، تؤكد دوران الحكومة حول نفسها، دون ان تتمكن من اجتراح اية أفكار جدية تحمل الجهات الدولية الصديقة على الاطمئنان لاي مخطط للنهوض الاقتصادي.
لقد بلغت الازمة حدوداً لا تنفع معها الحلول الانشائية، وتقديم وجبة مكررة عن الارث الثقيل ملّ اللبنانيون من تناولها .
ان الحوار مع صندوق النقد الدولي لا بد ان يخرج من نفق التخبط في الرؤى والتوجهات وتناقضات المستشارين.
وليس هناك من مخرج سوى التوصل الى نتائج حاسمة مع صندوق النقد ، والتوقف عن سياسات الهروب الى الامام، وتوجيه الرسائل السلبية للمجتمع الدولي على صورة الفضيحة الكهربائية في مجلس الوزراء
رابعاً: تأسف الكتلة لعدم إقرار قانون العفو في الهيئة العامة لمجلس النواب وتعتبر ان هذا القانون هو المدخل الوحيد لطي صفحة الماضي والانتهاء من رواسب المرحلة الماضية التي مرت على لبنان واللبنانيين كما تأسف لخروج البعض عن الإجماع الوطني في اللحظات الأخيرة، معتبرة ان على جميع الفرقاء تفهم هواجس وهموم ومشاكل المناطق المختلفة وتؤكد الكتلة انها ستظل تبذل كل الجهود لاقرار هذا القانون بالتعاون مع كل الحريصين على لبنان وشعبه ووحدته بعيدا عن منطق المزايدات والشعبوية لان رفع الظلم عن الناس هو الهدف الأساسي للكتلة.
خامساً: في الموضوع التربوي ، أكدت الكتلة على ضرورة اتخاذ وتنفيذ الخطوات والاجراءات الكفيلة بتمكين المدارس الرسمية والخاصة من الخروج من ارتدادات أزمة « كورونا « ومواجهة تداعياتها المستمرة على هذا القطاع للحفاظ على العملية التربوية.
وأكدت الكتلة في هذا السياق على الطرح الذي تقدمت به رئيستها النائب بهية الحريري في الجلسة التشريعية الأخيرة وتم تبنيه من قبل المجلس لجهة تخصيص القطاع التربوي بمبلغ 300 مليار ليرة لبنانية من ضمن الـ1200 مليار ليرة التي تقدمت الحكومة بمشروع قانون لفتح اعتماد بها للتصدي لتداعيات كورونا .
وشددت الكتلة على أهمية العمل على تأمين كل متطلبات إنهاء العام الدراسي الحالي بما فيها دفع مستحقات المدارس الرسمية والمجانية وتلبية الاحتياجات الأساسية والطارئة لإنطلاقة العام الدراسي الجديد وصولاً الى وضع خطة متكاملة لإنتظام التعليم في لبنان، تأخذ بعين الاعتبار المستجدات الناجمة عن تداعيات الأزمتين الصحية والإقتصادية.
سادساً: إزاء عودة الشعب اللبناني الى التظاهر احتجاجاً على الأوضاع المزرية، تحذر كتلة المستقبل من أي ممارسات عنفية ضد المتظاهرين على شاكلة ما حصل قبل يومين، وتدعو السلطة بكل مكوناتها الى الالتزام بالدستور والقوانين التي تنص على حماية المتظاهرين وحقهم بالتظاهر وعدم التعرض لهم، كما تدعوهم في المقابل إلى الحفاظ على الاملاك العامة والخاصة وعدم حرف التظاهرات عن مسارها وأهدافها