



عقد بعد ظهر اليوم الأربعاء، لقاء بين الاتحاد العمالي العام برئاسة الرئيس بالانابة حسن فقيه وتجمع رجال وسيدات الاعمال اللبنانيين في العالم برئاسة فؤاد زمكحل وبحضور اعضاء هيئتي مكتب الاتحاد والتجمع، الامين العام في الاتحاد سعد الدين حميدي صقر، امين الصندوق علي ياسين، اكرم العربي، أمين صندوق التجمع الشيخ فريد دحداح، الامين العام ايلي عون وروني عبد الحي.
استهل اللقاء بكلمة ترحيبية لفقيه قال فيها، “يشرفنا أنا وزملائي أعضاء قيادة الاتحاد العمالي العام في لبنان أن نرحب بالدكتور فؤاد زمكحل – رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم والخارج وزيارتهم المباركة لمقر الاتحاد العمالي العام الذي هو ليس فقط بيتاً للعامل بل وكذلك للمنتجين على أنواعهم ودورهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وخصوصاً في ظل هذه الأزمة الاقتصادية والصحية والسياسية والمالية التي يمرّ بها لبنان وانعكاساتها السلبية على الجميع .
وأضاف، “تجمّعكم الفريد من نوعه والذي يضم سيدات ورجال أعمال في لبنان والعالم هو نقطة ضوء اضافية نعوّل عليها نحن العمال والنقابيون نظراً للدور الريادي الذي لعبه هذا التجمع منذ تأسيسه والذي يضمّ قطاع الانتشار اللبناني في العالم أجمع. لطالما كان لرجال وسيدات الأعمال في الداخل والخارج موقعاً أساسياً في دعم واستقرار المجتمع اللبناني سواء من خلال استثماراتهم أو تحويلاتهم أو مشاركتهم في قيام المؤسسات الصناعية والتجارية والسياحية والزراعية في لبنان. ونحن اليوم في ظل هذه الأزمة المستشرية نعتقد ونأمل، بل نثق أن دوركم سيتطور وسنخوض سوياً معركة انقاذ لبنان من المحنة التي يمرّ بها اليوم.”
وتابع، “فقد كنتم ولا زلتم اليوم سبّاقون في اطلاق المبادرات الكريمة والمفيدة، ومن هذه المباردات زيارتكم اليوم الى مقر الاتحاد العمالي العام للبحث في القضايا المشتركة من وطنية أو اقتصادية واجتماعية. خصوصاً وأنّ البلاد تتجه ولأسباب موضوعية محلياً وعالمياً من الاقتصاد الريعي القائم على الريوع المالية والعقارية وعلى تحقيق الربح السريع الى الاقتصاد المنتج للسلع القادرة على المنافسة والتصدير ووضع حد نهائي وتدريجي للخلل الخطير في الميزان التجاري الذي لا مثيل له في العالم كما تعلمون. إننا في هذه المناسبة وعلى الرغم من العشوائية التي طغت على سلوك بعض المصارف فإننا نعتقد أنّ دوراً أساسياً للقطاع المصرفي في الحياة الاقتصادية يجب الحفاظ عليه بعد تصويب أداء هذا القطاع. كما أننا حريصون كل الحرص على استمرار المؤسسات المنتجة ووضع حدّ لإقفالها وتشريد عمالها، ولا شك أنكم اطلعتم على تقرير «الدولية للمعلومات» الذي صدر قبل حوالي عشرة أيام والذي يرتقب المزيد من التدهور في البلاد إذا ما استمرت نفس المعالجات الحكومية القاصرة والذي يحذّر من وصول البطالة الى مليون عاملة وموظفة وعامل وموظف في القطاع الخاص”.
واشار فقيه الى ان “بلدنا يمرّ بوضع صعب المطلوب من سياسييه ان يمارسوا سياسة الحوار المنتج ووقف المساجلات العقيمة والتسامح. حتى يبدأ العد العكسي. لقد اضعتم الكثير من الوقت في الجدل البيزنطي فليتق سياسيو لبنان الله في شعبهم وما آلت اليه الأمور من سوء، ولتبدأ مسيرة الإنقاذ بروحٍ من المسؤولية ونكران الذات والتفاني في حب الوطن”.
وكرر “الترحيب بالصديق العزيز الدكتور فؤاد زمكحل، فإننا منفتحون على المزيد من اللقاءات والتنسيق والتشاور والتوصل الى خطوات عملية مشتركة لما فيه خير لبنان وعماله ومنتجيه وشعبه وانقاذ البلاد من محنتها”.
من جهته تحدث رئيس تجمع رجال وسيدات الاعمال في العالم الدكتور فؤاد زمكحل فأكد ان التجمع يزور بيته اليوم لان الاتحاد هو متحد ونحن متحدون معه لمواجهة الاوضاع القائمة على أكثر من صعيد ونحن ايضا عمال ولكن ضمن اختصاصنا.
وقال، “نشهد اليوم في لبنان مرحلة كأنها حرب عالمية ثالثة ناتجة عن وباء كورونا المتفشي وقضى على كل القطاعات الاقتصادية بعد ما بتنا مع العمال في حال واحدة من الحجر في المنازل وليس هناك من مؤسسة سلمت من هذا الوباء الذي انعكس على مختلف النشاطات الاقتصادية في العالم ، والعالم انقسم في مواجهة كورونا ولكن نحن اللبنانيين نعيش حرب اجتماعية واقتصادية ونفسية تصيب كل فرد منا ولا نستطيع مواجهتها إلا سويا ومعا لأنها حرب مستوردة إلينا ومواجهة الازمة الاجتماعية صعبة دون اي مساعدة خارجية ودولية لذلك قررنا: لن نستسلم وسندافع عن مؤسساتنا وعمالنا، سنبقى في لبنان صامدين كما كنا في السابق.
وأضاف، “الازمة الاجتماعية لا يمكن حلها بضخ السيولة لذا اقترح ان نعد كتابا مشتركا نوجهه الى صندوق النقد الدولي للتأكيد على المساعدة الاجتماعية، ومساعدة المؤسسات المنتجة التي تحتاج الى استقطاب المواد الاولية ولن يتم ذلك إلا من خلال مساندة القطاع المصرفي الذي يبقى الاساس لأي اقتصاد متعافي .”
وقال زمكحل، “نحن أتينا الى بيتنا الى الاتحاد العمالي العام الذي يمثلنا لنطرح مسألتين: الازمة الاجتماعية ومساعدة القطاع الانتاجي . نحن يد واحدة في هذه المعركة الاجتماعية الاقتصادية الانتاجية الثقة بنفسنا كبيرة كي نكون معا في مواجهة المعركة الاجتماعية ثم الاقتصادية ونتوجه الى السلطات الدولية للمساعدة واقترح ان تكون هناك ورقة مشتركة في ما بينا لتنقديمها الى صندوق النقد الدول”.
وعند انتهاء الاجتماع صدر البيان المشترك عنه:
“بعد مناقشاتٍ مسهبة شارك فيها جميع المشاركين في اللقاء الذي انعقد ظهر اليوم في مقر الاتحاد العمالي العام بين قيادة الاتحاد برئاسة رئيس الاتحاد بالإنابة السيد حسن فقيه ووفد من تجمع سيدات ورجال الأعمال اللبنانيين والعالم برئاسة الدكتور فؤاد زمكحل اتفق المشاركون على صدور البيان المشترك الآتي:
بما أنه لم يتسنَ لنا المشاركة في مناقشة خطة النهوض الاقتصادي رأى المجتمعون أن يتوجهوا مباشرةً إلى صندوق النقد الدولي للأخذ بالملاحظات الأساسية التالية:
إنشاء صندوق للحماية الاجتماعية يتناول البطالة، وحفظ قيمة مدخرات تعويض نهاية الخدمة، والحماية الصحية وخصوصاً صندوق البطالة.
إنشاء صندوق للحماية الاقتصادية يتناول دعم القطاعات الإنتاجية وتوفير المواد الأولية للقطاع الصناعي والزراعي والتجاري والسياحي بهدف تخفيض حجم الاستيراد من 80 إلى 50%.
إطلاق سلة حوافز ضريبية للمستثمرين الذين يخلقون فرص عمل للبنانيين.
التأكيد على التعاون المشترك في اتخاذ القرارات التي تصبّ في مصلحة الاقتصاد الوطني حيث تمّ التنويه باجتماعات اللجان النيابية مع مختلف القطاعات الاقتصادية.
توسيع المشاركة بين أفرقاء الإنتاج والمجتمع المدني وتعزيز الحوار الاجتماعي لتأمين أوسع دعم لخطة النهوض الاقتصادي”.
ثم سلم رئيس الاتحاد العمالي العام بالانابة درعا تقديريا الى رئيس تجمع رجال وسيدات الاعمال في العالم الدكتور فؤاد زمكحل .