.jpg)
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء السابق غسان حاصباني أن على الحكومة ان تعزز الثقة وتبادر بتطبيق خطوات اصلاحية فعلية وهي خطوات معروفة، فلا حاجة الى خطط اضافية.
واضاف عبر “الحدث”، “على الحكومة ان تمارس الشفافية بعملها ومنه التعيينات والتزام قانون آلية التعيينات الذي اقرّ في الجلسة الاخيرة لمجلس النواب بعيداً عن الحسابات والمحسوبيات السياسية. عليها السير بمناقصات شفافة وواضحة عبر ادارة المناقصات والبدء بتطبيق القوانين الحالية حتى قبل تحديثها او وضع قوانين جديدة. نرى اليوم محاولات جديدة في قطاع الكهرباء للالتفاف على المناقصات عبر الذهاب الى مفوضات مباشرة بين الوزير وشركات لا دول وفي ذلك خلل كبير في الشفافية”.
واشار الى ان هناك حكومة جديدة ارتضت ان تتسلم مهامها وهي مدركة مسبقاً حجم التحديات القائمة والملفات الشائكة، وهي وعدت في بيانها الوزاري ان تكون حكومة تقنيين مستقلة ومختلفة عن سابقاتها، مشددا انه حتى الآن لم نر اي من هذه التغييرات بل نراها تعيد تكرار الممارسات التي كانت قائمة.
وتابع، “الحكومة توّجه بشكل مباشر او غير مباشر من قوى سياسية باتت معروفة ولديها اجنداتها، وما زالت تتصرف بالطريقة نفسها وكأن لدينا متسعاً من الوقت للنهوض بالبلاد ولا مشكلة مالية ونقدية واقتصادية. حتى الان هناك تضارب في مقاربات الارقام بين وزارة المال ومستشاري رئاسة الجمهورية والحكومة وفريق مصرف لبنان. نرى فريق عمل فضفاضاً مكوّناً من مستشارين يمثلون جهات سياسية متعددة تمثل السلطة الحالية، يختلف في المقاربة والأرقام وثمة استياء من صندوق النقد جراء هذا التضارب”.
ولفت حاصباني الى انه حتى المفاوضات لم تبدأ وما زلنا في مرحلة تمهيدية تقوم على النظر بالأرقام ودراستها من قبل صندوق النقد لرفع التقارير بشأنها لإدارته لاتخاذ الخطوات المسبقة ووضع خارطة طريق لاحقة للمساعدة.
واردف، “ينظر صندوق النقد بوعود الحكومة وتطبيقها تباعا كل ثلاثة اشهر عندما يتم تقديم المساعدة، لكننا ما زلنا بعيدين عن هذا الموضوع نظرا للتخبط الموجود داخل الفريق اللبناني حيث تدخل الحسابات والنكايات ايضا”.
وفي الختام، تتطرق حاصباني الى التظاهرات قائلاً، “من حق المعترضين ان يتظاهروا ويعبروا عن آرائهم سلميا وبديمقراطية تحت سقف القانون. لا يجوز اطلاق النار عليهم ان لم يكن هناك اطلاق نار على القوى الامنية. نحن ندعم الجيش اللبناني والقوى الامنية المولجة بحماية المتظاهرين ونحن ضد اي عنف يمارس على المتظاهرين”.