.jpg)
كشفت معلومات لـ”نداء الوطن” أن القانون الأميركي الجديد (قيصر) ستكون له “من حيث تدري الحكومة أو لا تدري” تبعات وانعكاسات وتداعيات قسرية بعضها خانق وبعضها الآخر قد لا يخلو من إيجابيات محققة على صعيد قطع طرق التهريب التي أنهكت الخزينة اللبنانية واستنزفتها.
ويؤكد المعنيون بتطبيقات قانون “قيصر” في الدوائر الأميركية، أنّ مفاعيله ستخيّم فوق الحدود والمعابر التي تربط لبنان بسوريا، مشددين على أنه في ذلك إنما “يحقق منفعة مباشرة للدولة اللبنانية ولاقتصادها، بخلاف ما يروّج له بعض الأطراف الموالية للنظام السوري من أنه سيؤدي إلى إطباق الحصار على لبنان”.
وتوضح المصادر المعنيّة لـ”نداء الوطن” أنّ الأطراف الوحيدة التي يجب عليها أن تخشى من سلبيات هذا القانون هي تلك المتعاونة مع النظام السوري، أما ما عدا ذلك فلا تأثيرات سلبية خارج هذه الدائرة، لافتةً الانتباه إلى أنّ “التقرير الأول حول تنفيذ قانون قيصر سيصدر في 17 حزيران الحالي وسيتضمن حزمة أولى غير كبيرة من الأسماء التي ستطالها العقوبات التي ينصّ عليها، على أنّ هذا التقرير سيكون مجرد بداية لتطبيقات القانون وسيشكل مقدمة لحزم أخرى من قوائم المشمولين بالعقوبات”.
وكشفت في هذا المجال أنّ “تدقيقاً دقيقاً يجري حول الأسماء ربطاً بخطوات تتبع الأشخاص أو الجهات الذين عملوا أو تعاملوا مع نظام الأسد بعد كانون الأول من العام 2019، أي بعد تاريخ توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قانون قيصر”، مجددةً التشديد على أنّ هذا القانون إذا تم التعاطي اللبناني الرسمي معه بإيجابية، فسيعود بإيجابيات على مستوى تكريس مفهوم الدولة في لبنان من حيث تشكيله عاملاً مساعداً لتطبيق خطوات عجزت السلطة اللبنانية عن تنفيذها على مدى عقود.
وخصّت بالذكر في هذا السياق مسائل متصلة بوقف التهريب ووقف عمليات تبييض الأموال وردع بعض الجهات عن زج لبنان أكثر فأكثر في أتون الحرب السورية ودفع اللبنانيين إلى القتال هناك، فضلاً عن إمكانية أن يساهم هذا القانون في تقديم المساعدة للبنانيين في ملف المعتقلين وتحديد مصير مئات المفقودين منهم في السجون السورية.
وألمحت إلى أنّ أسماء كثيرة كانت تتعامل أو كانت لها علاقات مع النظام السوري أو مع رجال أعمال تابعين لهذا النظام تحاول اليوم إعادة تبييض صفحتها مع واشنطن والقيام بكل ما يمكنها القيام به لتحقيق هذه الغاية.