“الأحرار”: الحكومة غارقة في وحول الفساد

عقد المجلس الأعلى لحزب الوطنيينالأحرار، في البيت المركزي للحزب في الـ”سوديكو”، اجتماعه الأسبوعي برئاسة دوري شمعون وحضور الأعضاء، وتساءل الحزب، أين مصداقية حكومة اتخذت قراراً في السراي الحكومي، لتتراجع عنه، بعد ثلاثة أيام، في القصر الجمهوري؟ وأيّ مرتجى من مفاوضات مع صندوق النقد الدولي فيما هذه الحكومة عاجزة عن تحديد أرقام حساباتها، بل عن توحيد هذه الأرقام؟”.

وأضاف في بيان، “أيّ مصير لهذه المفاوضات التي تقودها حكومة غارقة في وحول الفساد والمحاصصة والهدر، وقد تجلّى فسادها وعجزها في شتى الملفات والقضايا، ومنها، على سبيل المثال لا الحصر، إنشاء محطة سلعاتا ونتائج فضيحة الفيول المغشوش والفشل في إجراء التعيينات الأدرية والتخلّف عن إصدار التشكيلات القضائية كما أقرّها أساساً مجلس القضاء الأعلى. ففي تصرّف وزيرة العدل بهذا الخصوص، وردّ مجلس القضاء توضيحاً واعتراضاً، ما يثبت قطعاً إمعان السلطة السياسية في التدخل بشؤون القضاء على غير ما تدّعيه من حرصٍ على استقلالية هذا القضاء. إنّ في أدائها المُستهجَن هذا، تقويضٌ مقصود لفرصة إنجاز إصلاح جذريّ وإخفاق أكيد في إعادة ثقة يشترطها صندوق النقد الدولي والدول المانحة والمستثمرون مدخلاً لأيّ خطوة إنقاذية قد يقدمون عليها”.

واكد ان “سياسات هذه المنظومة الحاكمة، ومن ضمنها تلك الخطة الاقتصادية الواهية التي تستبدل اقتصاد لبنان الحرّ بنظام موجّه، ترتّب تداعيات كارثية على الأوضاع العامة الراهنة، كما على مستقبل اللبنانيين الذي بات بسببها قاتماً. إنّ هذه السياسات، مضافةً إلى انكفاء هذه الحكومة عن التصدّي لسياسات ربط لبنان بمحاور الممانعة السورية والإيرانية واستسلامها لمخططات أزلام هذه المحاور وأطماعهم المكشوفة، وإصرارها على صمّ آذانها وتجاهلها نداءات الشعب المطالب بالتغيير لإنقاذ ما تبقّى من مقوّمات وإمكانيات النهوض، إنّ كل هذه السياسات والممارسات والمواقف تشكّل السبب المباشر لاستئناف الشعب، بجميع فئاته، ثورته ضدّ هذه الطبقة الحاكمة الجائرة، ثورة تعيد لهم حقوقهم المنهوبة وحريتهم المسلوبة واستقلالهم المهدور. فها هم عائدون إلى الساحات، مؤكّدين على وحدتهم وتضامنهم، ومطالبين بحقوقهم وحريتهم وسيادتهم التي دفعوا عنها أثماناً باهظة منذ فجر قيامة لبنان، وطوال آلاف السنين، وعلى مدى وجوده الذي يريدونه أبدياً، أزلياً، سرمدياً”.

وأشار انه “فيما يصرّ المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان على ادعائه، أن لبنان وجد لخدمة الاستعمار، متناغماً كلياً مع مبدأ حزب الله الذي أعلنه امينه العام في السابع من شباط 1985، يجدد حزب الوطنيين الاحرار رفضه لهذا الادعاء ويذكر بأزلية الكيان اللبناني، داعياً الجميع التمسك بوحدة لبنان ودستوره وميثاقه الوطني”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل