بين قاضٍ يمجّد وقاضٍ يحاكم مهيني رمز البشير… هاني الحجار ألف تحية

يعيد موقع القوات اللبنانية الالكتروني نشر هذا الحكم الذي أصدره القاضي المنفرد الجزائي في بيروت هاني حلمي الحجار بتاريخ 25/6/2007 بحق ثلاثة أشخاص على خلفية الكلمات التي ألقوها في اللقاء التضامني مع حبيب الشرتوني ونبيل العلم الذي انعقد بتاريخ 16 أيلول 2005، إذ تخطت كلماتهم الجانب التضامني إلى تمجيد عملية الاغتيال التي أودت بحياة الرئيس الشهيد بشير الجميل.

واعتبر القاضي في حيثيات حكمه انه “مهما كانت درجة الحدة التي صبغت ثقافة اللبنانيين في ممارستهم لحرية التعبير عن الرأي، الا انه لا يمكن بأي حال اعتبار مسألة تمجيد جريمة اغتيال رئيس للجمهورية هي مسألة تعبير عن الرأي، خاصةً في بلد عانى بشدة ولا يزال يعاني الأشدّ من مرارة الاغتيال السياسي، وحيث أن أي تبرير قد يُعطى لأي كلمة الغاية منها تمجيد اغتيال أي رجل دولة لبناني، لهو في أقلّ تقدير منفذاً قد يشجّع من لا يعترف بالدولة على الانقضاض عليها عن طريق الاغتيال السياسي في حال شعر بأنه سيُلاقيه عند أقرب مفترق طرق من يمجّد جريمته ويحميه من تبعاتها، وحيث لا يغيب عن بال المحكمة بأن شريحةً كبيرة من المواطنين اللبنانيين كانت ولا تزال تعتبر الرئيس بشير الجميّل رمزاً لها، وبالتالي فإن من شأن تمجيد عملية اغتياله اثارة النعرات العنصرية والمذهبية عبر ما تتضمّنه من استفزاز لمشاعر هذه الشريحة(…).

كل التحية للقاضي هاني حلمي الحجار الذي يشكل خير مثال للقاضي الذي يحكم باسم الشعب اللبناني، وباسم العدالة والحق والحقيقة، والقاضي الذي لا يساوم على مبدأ الدولة والسيادة والاستقلال والقانون، والقاضي الذي لا يسمح بتمجيد الجريمة والتشجيع على الاغتيال وتحويل الاغتيال السياسي إلى وجهة نظر، والقاضي الذي لا يقبل المس برموز الدولة، والقاضي الذي لا يتهاون مع منطق الاستفزاز وإثارة النعرات العنصرية والمذهبية، والقاضي الذي يدرك حساسية المجتمع اللبناني التعددي، والقاضي الذي يدافع عن العدالة والسيادة والدولة والميثاق اللبناني، والقاضي الذي يحترم ذاته وقسمه والجسم القضائي.

نعتز ونفتخر بوجود قضاة أمثال هاني حلمي الحجار، ولن نيأس قبل ان يتحول كل القضاة إلى هاني حلمي الحجار، لك منا ألف تحية وتحية.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل