#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 5 حزيران 2020

حجم الخط

 


افتتاحية صحيفة النهار

تهويل على الانتفاضة بشارع “المقاومة”

يبدو أن الإصابات الـ50 الجديدة بفيروس كورونا التي سجلت أمس في قفزة قياسية مقلقة تنذر بانفلات جديد للانتشار الوبائي لم تكن كافية لردع الترف السياسي الذي طبع مناقشات مجلس الوزراء الذي صادق على توصية المجلس الأعلى للدفاع بتمديد حال التعبئة العامة حتى الخامس من تموز المقبل. لكن أولويات العهد والحكومة بقيت عند هواية مهاجمة الخصوم وقت تقف البلاد عند خطرين داهمين: أولهما فقدان السيطرة على الانتشار الوبائي في حال استمرار العجز عن الرقابة الصارمة على ألوف الوافدين من الخارج الذين يتحولون المسبب الرئيس لارتفاع الإصابات. وثانيهما خطر افتعال الاضطرابات عشية التحضير لموجة احتجاجات غدا السبت في وسط بيروت من خلال تحريك استعدادات لشارع مضاد تحت عنوان “رفض التعرض للمقاومة”.

 

وفي الخطر الوبائي الطارئ برزت قفزة خطيرة من خلال تسجيل 50 إصابة تعتبر الرقم الأكبر الثالث منذ تمدد الوباء الى لبنان في شباط الماضي وتوزعت 42 إصابة بين المقيمين و8 إصابات بين الوافدين. كما سجلت وفاة لامرأة كانت تعاني داء عضالاً. وتبين أن الارتفاع المفاجئ للإصابات يعود الى مخالطة بين سيدة عادت حديثا من المملكة العربية السعودية ولم تلتزم الحجر الإلزامي وعدد من أبناء بلدة برجا، فسجلت في برجا 36 إصابة، كما سجلت ست إصابات في جدرا كان أصحابها خالطوا بدورهم المصابين في برجا.

 

وبدا واضحا ان هذا التطور السلبي سيترك اثره على تمديد الموعد المبدئي لاعادة فتح مطار رفيق الحريري الدولي اذ سيصعب إعادة فتحه قبل إعادة النظر جذريا في التدابير القسرية لإلزام العائدين الى لبنان الحجر.

 

أما في ما يتصل بالاستعدادات الجارية لاطلاق الموجة الجديدة من التجمعات الاحتجاجية للانتفاضة الشعبية غداً في وسط بيروت، فبرزت اتجاهات واستعدادات مضادة تقف وراءها قوى حزبية في تحالف 8 آذار ولا سيما منها “حزب الله ” تحت شعار رفض تحويل الانتفاضة منصة سياسية للمطالبة بتنفيذ القرار 1559 ونزع سلاح الحزب. وتحدثت أوساط معنية عن احتمال حشد انصار قوى 8 آذار تجمعات مناهضة للتجمعات التي ستحصل السبت بما يرتب مشهداً مفتعلاً انقسامياً لاجهاض الموجة الاحتجاجية الجديدة.

 

“الاستهدافات” !

 

في غضون ذلك، حرصت الحكومة المختلفة على التعيينات على استعادة معزوفة مواجهة “الاستهدافات”. وشن كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الوزراء حسان دياب هجوماً مضاداً على الخصوم في السياسة او في الشارع.

 

في مقابل ذلك، غاب ملف التعيينات بحكم استمرار الخلاف عليها.

 

وعلم في هذا السياق ان ثمة اتجاهاً الى استعجال إقرار التعيينات الإدارية الخميس المقبل لتمرير تعيين محمد حيدر مديراً عاماً للاقتصاد قبل تخطيه الأربعين في اليوم نفسه وهو مرشح حركة “أمل” للمنصب. كما ان الرئيس دياب متمسك بتعيين ندى يقظان رئيسة لمجلس الخدمة المدنية.

 

وفهم ان الاتفاق بين الرئيس نبيه بري والنائب جبران باسيل انجز حول تقاسم إدارة قطاع الخليوي وستصدر تعيينات مجلسي الإدارة لشركتي “ألفا” “وتاتش” كالأتي: مجلس إدارة “تاتش” برئاسة علي ياسين وعضوية شربل قرداحي وحياة يوسف. ومجلس إدارة “الفا” برئاسة رفيق حداد وعضوية عماد ناصر ورلى أبو ضاهر.

 

وعلمت “النهار” ان الرئيس عون طرح من خارج جدول الاعمال اقتراحا لفرض زيادة خمسة الاف ليرة على صفيحة البنزين لتوفير التمويل للعائلات المحتاجة، لكن الاقتراح اثار ملاحظات عدة ابرزها الحاجة الى قانون لفرض أي ضريبة جديدة وعدم ملاءمة المعطيات العامة لفرض أي رسوم وضرائب، اذ ذكر بعض الوزراء بأن رسماً محدوداً على خدمة “الواتس آب ” أشعل الانتفاضة في تشرين الأول الماضي.

 

على الصعيد المالي، صرح النائب ابرهيم كنعان لـ”رويترز” أمس بان اللجنة الفرعية المنبثقة من لجنة المال والموازنة ستعقد اجتماعات مغلقة عدة مع مصرف لبنان وجمعية المصارف والحكومة لتضييق الفجوة في الأرقام قبل الاثنين المقبل. وأشار كنعان الى ان غالبية الكتل النيابية أيدت نهجاً يتعامل مع الخسائر تدريجاً وليس مرة واحدة. وقال: “من المهم العودة الى البرلمان خصوصاً، ان أي اتفاق مع صندوق النقد الدولي يجب ان يصادق عليه مجلس النواب دستورياً”.

****************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

السلطة “على أعصابها”… عون يوبّخ الوفد المالي ودياب يتوعّد “ثوار السبت”

اجتماعات بعبدا… “فالج لا تعالج”

 

لم يكن ما جرى في اجتماعات قصر بعبدا أمس إلا انعكاساً لتفليسة السلطة ولواقعها العقيم في مقاربة الحلول وإنتاجها، ولولا قرارات التمديد لفترة التعبئة العامة من حين لآخر لكانت اجتماعات الحكومة كعدمها ولكان وجودها أساساً كعدمه فلا هي صاحبة قرار ولا هي استطاعت أن تضيف إلى سجلها نقلة نوعية واحدة… عدا عن “نقلة” رئيسها للإقامة في السراي الكبير. بين تردد وتخبط وانعدام فعالية انقضت فترة الـ100 يوم الممنوحة للحكومة بينما روزنامة لقاءاتها واجتماعاتها ولجانها وحلقات مستشاريها بقيت تراوح مكانها لا بل فاقمت الأوضاع سوءاً بعدما أضفت على تشعبات الأزمة الشائكة مزيجاً من الإرباك والارتباك والمكابرة يكاد يضاهي في تداعياته القاتلة للوقت والفرص تداعيات ومخاطر الأزمة نفسها. وكما في السراي كذلك في القصر الجمهوري، نهار بطوله وعرضه بالأمس لم يخرج بأي قرار مفيد ولا حتى بمعالم حلّ وحيد لأي من محاور البحث والنقاش التي طُرحت على طاولة الاجتماعات المالية والوزارية، فكانت الخلاصة “فالج لا تعالج” بحسب تعبير مصادر معنية واكبت مجريات هذه الاجتماعات، مؤكدةً لـ”نداء الوطن” أنّ “موضوع المفاوضات مع صندوق النقد الدولي كشف حجم الاهتراء الحاصل في بنية الدولة وبيّن التناقض الفاضح في مقاربة كل الطروحات وحتى في تحديد أرقام الخسائر المحققة في حسابات الخزينة”.

 

ولأنّ أحجية الأرقام تحولت إلى “جرصة” موصوفة أمام وفد صندوق النقد في ضوء التضعضع المعيب في أداء الوفد اللبناني المفاوض، خرج الاجتماع المالي في قصر بعبدا أمس بمجرد “اتفاق على ضرورة الاتفاق”، مع تشديد على وجوب حسم مسألة الأرقام “إذا ما الخميس، فالاثنين المقبل كأقصى حدّ” خلال اجتماع جديد يترأسه رئيس الجمهورية ميشال عون لإعادة ترميم صورة السلطة أمام الخارج، سيّما وأنّ الانطباعات التي نقلها مسؤولون على تواصل مع العواصم الغربية تؤكد أنّ “النظرة الخارجية إلى الحكومة اللبنانية بلغت أدنى مراتبها وسط التداول بتقارير ديبلوماسية تفيد بأنّ هذه الحكومة أثبتت عجزها عن الإصلاح وعدم أهليتها لمجاراة متطلبات صندوق النقد ومقررات سيدر في وقف الهدر ومكافحة الفساد”.

 

وليس بعيداً من هذه الأجواء، جاء توبيخ الرئيس عون لأعضاء الوفد المالي الذي استدعاه إلى بعبدا بحضور رئيس الحكومة حسان دياب، ليوضح حجم التأزم المستحكم بمفاصل المأزق اللبناني خلال المفاوضات الجارية مع صندوق النقد، إلى درجة أنّ عون خاطب المشاركين في الاجتماع بحزم قائلاً: “شو بدكن تجرصونا؟” وفق ما تردد في أوساط المجتمعين ليلاً، وأمهلهم 72 ساعة للعمل على توحيد التصوّر اللبناني الرسمي والعودة نهار الاثنين بخريطة طريق واضحة موحدة في توجهاتها وفي أرقامها بعد تبديد التباينات المستمرة بين وزارة المالية وحاكمية المصرف المركزي والاتفاق على قائمة رقمية مشتركة للتفاوض على أساسها مع الصندوق.

 

وبالتوازي، تقرر على المستوى النيابي أن تعمد اللجنة الفرعية المنبثقة من لجنة المال والموازنة والمكلفة “تقصي الحقائق المالية” إلى تكثيف اجتماعاتها خلال الأيام المقبلة لتكوين أرضية مشتركة “مثلثة الأضلاع” تجمع بين وزارة المالية والمصرف المركزي وجمعية المصارف وتضع أرقاماً موحدة تحدد حسابات الربح والخسائر في المالية العامة، تمهيداً لاعتمادها في اجتماع الاثنين والتوجه على أساسها إلى صندوق النقد للشروع في مفاوضات جدية معه تستشرف الخطط والبرامج الإنقاذية المتاحة التي يمكن الركون إليها في الحالة اللبنانية.

 

وبما أنّ السلطة بدأت تفقد أعصابها بعدما فقدت مصداقيتها أمام الداخل والخارج، أطل رئيس الحكومة على اللبنانيين بالأمس ليرسم “الخطوط الحمر” أمام الثوار الذين يتداعون للتظاهر غداً السبت تنديداً بفشل الطبقة الحاكمة في معالجة الأزمات، متوعداً إياهم بمعاملتهم معاملة المشاغبين المندسين إن هم تجاوزوا الخطوط المرسومة لهم حكومياً وأمنياً وعسكرياً. وإذ وضع كل استهداف تتعرض له حكومته في إطار “الاستهداف السياسي”، فإنّه ألمح إلى أنّ من يخرج عن “فهرس” دياب الذي يحدد كيفية التظاهر في البلد سيكون حينها عرضة للاتهام بأنه تابع لأجندة سياسية مناهضة له، وبالتالي فإنّ أي صرخة وجع وجوع وبطالة وفقر وانهيار اقتصادي ومالي واجتماعي ومعيشي يطلقها أي من المتظاهرين خارج إطار تعليمات هذا “الفهرس” ستكون بمثابة الصرخات المشتبه بتوظيفها سياسياً، حسبما بدا من منطوق استهلاليته أمام مجلس الوزراء أمس والتي تخوف فيها من “توظيف صرخة الناس بالسياسة”، محدّداً في سبيل تبرئة ذمة المتظاهرين من شبهة الضلوع في أجندة سياسية “خمسة معايير” للتعبير المسموح عن الرأي في الشارع دون التعرض لخطر القمع والملاحقة: لا تقطع الطريق، لا تخرّب، لا تتصادم مع القوى العسكرية والأمنية، لا تتصادم مع الناس… وضع كمامة!

 

وتعقيباً على تعليمات دياب للمتظاهرين، رُبّ نصيحة نافعة يسديها أحد أركان “جيش المستشارين” في السراي لرئيس الحكومة بأن يكون حازماً في جلسات مجلس الوزراء على غرار حزمه في مواجهة المتظاهرين، ليوفّر على البلد وخزينته قرابة المليار ونصف المليار دولار من استملاكات وإنشاءات معمل سلعاتا لولا أنه “رضخ لضغوط رئيس الجمهورية” ومن خلفه رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل لفرض تراجعه عن قرار اتخذه مجلس الوزراء برئاسته واستثنى فيه سلعاتا من قوائم أولويات خطة الكهرباء…. و”هيدا مش حكي جرايد”، هذا ما شهد به شاهد من أهل البيت الحكومي أمس رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية.

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

لجنة «قانون قيصر» تجتمع الإثنين.. ودعوات الى تشديد الأمن

أربعة قضايا استحوذت على الاهتمام الحكومي والسياسي أمس، أولاها انتكاسة جديدة على مستوى وباء كورونا تمثلت بتسجيل 50 اصابة، 42 منها بين المقيمين، ما رفع العدد التراكمي الى 1306 اصابة، واستدعى تمديداً طويلاً هذه المرة لحال التعبئة العامة حتى 5 تموز المقبل، وثانيها الحملات المتواصلة على الحكومة التي وجد فيها اهلها استهدافاً سياسياً لها بغية تعطيلها وصولاً الى إسقاطها، وثالثها الجولة الجديدة من الحراك والتظاهر المقررة غداً في بيروت ومختلف المناطق في ظل خوف حكومي من «العودة إلى قطع الطرق وتقطيع أوصال البلد وإقفال المؤسسات وتعطيل أعمال الناس وبالتالي صرف الموظفين والعمال»، ورابعها «قانون قيصر» الاميركي وما يمكن ان يكون له من تداعيات على لبنان والذي شُكّلت له «خلية أزمة».

 

علمت «الجمهورية» انّ رئيس الحكومة حسن دياب طرح خلال جلسة مجلس الوزراء امس برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن يُصار الى تشكيل «خلية أزمة» للبحث في الملفات الكبرى مثل «صفقة القرن» وغيرها من الملفات الاقليمية، وصولاً الى «قانون قيصر» لدرسه ورفع توصيات الى مجلس الوزراء حول طريقة التعاطي معه واتخاذ الموقف الحكومي الرسمي منه. وقد تقرّر تأليف هذه الخلية على ان تجتمع الاثنين المقبل برئاسة دياب، وهي تضمّه الى نائب رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عدرا ووزيري الخارجية والمال وأعضاء آخرين.

 

ولم يتم تشكيل هذه الخلية على اساس التوزيع السياسي لمكونات مجلس الوزراء، اي لا يوجد عضو ممثّل لـ«حزب الله» فيها.

 

تمديد التعبئة العامة

وكان عون قد لفت في مستهلّ جلسة مجلس الوزراء الى الحملات التي «تتناول الحكم والحكومة حول اسباب الازمة الراهنة، في الوقت الذي يعرف الجميع ان لا انا ولا انتم سبب هذه الازمة»، وقال: «انه أمر مؤسف جداً لا يمكن السكوت عنه والاستمرار في تحمّل الاتهامات التي توجّه الينا».

 

وتناول دياب، من جهته، «الاستهداف السياسي الذي يطاول الحكومة التي ترصد يومياً الواقع المعيشي»، وتطرق الى الحراك الشعبي المقرر غداً، فشدّد على تأييده حق التظاهر وتَفهّم صرخة الناس، لكنه تخوّف من حصول محاولات لتوظيف هذه الصرخة بالسياسة، وان تتحول مطالب وهموم الناس إلى وسيلة تتسبّب مجدداً بالعودة إلى قطع الطرق وتقطيع أوصال البلد وإقفال المؤسسات وتعطيل أعمال الناس، وبالتالي صرف الموظفين والعمال». ودعا الى ممارسة الحق الديموقراطي بهدوء ومن دون شغب، مع اخذ تدابير الوقاية الصحية من وباء كورونا الذي ما يزال ينتشر حتى اليوم. وشدّد على عدم قطع الطرق ومنع حصول عمليات تخريب لأملاك الدولة وأملاك الناس، وعدم الصدام مع الجيش وقوى الأمن والأجهزة العسكرية والأمنية، وتحاشي الصدام مع الناس الذين يريدون الذهاب إلى أشغالهم وان يضع المتظاهرون كمّامات لحماية أنفسهم وعائلاتهم من وباء كورونا.

 

إسترداد الخلوي

وفي معلومات لـ«الجمهورية» أنه في مستهل الجلسة، وبعد كلمتي رئيسي الجمهورية والحكومة، طلب من وزير الاتصالات طلال حواط عرض المراحل التي قطعتها عملية استرداد الخلوي الى الدولة في ضوء خلفية ما أثير في بعض وسائل الاعلام، فأوضح انه يتجه الى تشكيل مجلسي ادارة لكل من «تاتش» و«ألفا» وكل منهما يتكون من 3 اعضاء ويعملان تحت ادارة وزارة الاتصالات ووصايتها. واشار الى انه يفضّل أن يكون اعضاء المجلسين مسؤولين داخل الشركتين لما لديهم من خبرة وإلمام في ادارة هذا المرفق، وان يتوزّع الاعضاء الثلاثة في المجلسين على الطوائف الست الاساسية من اجل إحداث توازن.

 

واعترضت وزيرة الشباب والرياضة فارتينيه اوهانيان لعدم وجود اي عضو من الطائفة الارمنية في المجلسين حيث يقتصر التعيين على الطوائف المارونية، السنية، الشيعية، والارثوذكسية والكاثوليكية، والدرزية، فردّ دياب عليها: لا يجب ان نتكلم بمنطق الطوائف ونحن متفقون على هذا الامر». لكنّ اوهانيان أصرّت على موقفها مبدية استياء شديداً.

 

توضيحات غير مقنعة

ثم تابع حواط الشرح، فأكد انه بدأ بإعداد دفتر شروط، ويتوقع ان ينجزه في خلال اسبوعين ليعرض على مجلس الوزراء «من اجل إطلاق مناقصة شفافة». وعندما سُئل عن تأخره بهذا الامر، أجاب: «الوزير السابق (جمال الجرّاح) كان قد وجّه كتاباً الى الشركتين يطلب منهما متابعة العمل حتى 31-3-2020، وعندما عرضت هذا الامر على مجلس الوزراء في السابق لم يكن هناك قرار باسترداد القطاع».

 

واشارت مصادر وزارية الى انّ حواط لم يكن مقنعاً جداً في أجوبته رداً على الوابل الكبير من الاسئلة والاستفسارات التي طلبها الوزراء منه، فجاءت توضيحاته وتبريراته غير مقنعة ولا منطقية، ما أثار امتعاضاً من الغموض في مقاربة نقاط مهمة جداً في ملف قطاع الخلوي، فأكد في ختام النقاش انه سيعقد مؤتمراً صحافياً لشرح ملابسات هذا الملف.

 

تكليف مكية

وعلمت «الجمهورية» أنّ دياب طرحَ من خارج جدول الاعمال تكليف الامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية لرئاسة مجلس الخدمة المدنية بالانابة الى حين تعيين الرئيس الاصيل. فاعترض على هذا الطرح كلّ من الوزيرين عماد حب الله وغازي وزني، أولاً لجهة قانونيته، وثانياً لعدم تحديد الوقت وتركه مفتوحاً ما يعطي انطباعاً عن انّ التعيينات طارت أو أرجئت الى أجل غير مسمّى.

 

وقال حب الله: «يجب التأكد مما إذا كان القانون يجيز الجمع بين الوظيفتين»، فأجابه دياب: «لا مشكلة في هذا الامر لأنه تكليف وقد حصلت سوابق لا تعارض القانون». ثم تابع مجلس الوزراء درس جدول الاعمال، وأرجئ البحث في طرح رئيس الحكومة لبعض الوقت لإجراء مشاورات.

 

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ خطوة رئيس الحكومة هذه كانت خلفيتها عدم اثارة الحساسية لأنه بالقانون يتسلّم رئيس التفتيش المركزي هذا المنصب بعد شغوره، لكنّ رئيس التفتيش المركزي الحالي مسيحي فيما مركز رئاسة مجلس الخدمة المدنية للسنة، ولذلك أقدم دياب على هذه الخطوة.

 

وعلمت «الجمهورية» انّ اتصالات حصلت ما بين بعض الوزراء والمرجعيات السياسية في الخارج، أبلغ بعدها الوزير عباس مرتضى الى رئيس الحكومة ان لا مانع لهذا التكليف.

 

البطاقة البيومترية

وهناك موضوع آخر اخذ حيّزاً من النقاش خلال الجلسة هو البطاقة البيومترية، حيث اعترض عدد كبير من الوزراء على طرح تلزيمها بالتراضي، فكان جواب وزير الداخلية محمد فهمي انّ هناك شركة وحيدة فقط تقوم بهذا العمل هي شركة «انكربت»، فعلّق حب الله مذكّراً بأنّ هذه الشركة تحديداً أثار تلزيمها شبهات كثيرة في عهد وزير الداخلية السابق ويملكها هشام عيتاني، وكانت هناك مشكلة حينها. وسانَد راوول نعمة، إضافة الى وزراء آخرين، حب الله في موقفه، طالبين ان يتم تلزيم البطاقات البيومترية عبر استدراج عروض، فردّ فهمي أنه يميل الى هذه الشركة لأنها قدمت الاسعار نفسها من دون اي زيادة الّا ضريبة الـ 1% زيادة على الـ tva. لكنّ عدداً من الوزراء الذين اعترضوا أصرّوا على ان يسأل الوزير قبل موافقة مجلس الوزراء على شركات أخرى، وتأجّل البند الى الجلسة المقبلة.

 

وعرض وزير الصناعة لخطة النهوض الصناعي، واشار الى انّ الاتفاق بين المصارف ووزارة الصناعة لاقى ترحيب الصناعيين، وقال انّ هناك إمكانية لانسحاب الاتفاق مع المصارف على قطاعات اخرى مثل التجار بهدف رفع نسبة البضائع اللبنانية في المتاجر.

 

زيادة سعر المازوت

وفي معلومات «الجمهورية» انّ رئيس الحكومة طرح زيادة رسم 5000 ليرة على صفيحة المازوت تُحَوّل الى صندوق دعم المساعدات الاجتماعية للعائلات الفقيرة، لكن تبيّن انّ هذا الامر يحتاج الى مخارج قانونية، فكلّف وزير المال ووزير الطاقة درسها وعرضها في جلسة الاسبوع المقبل.

 

ووافق مجلس الوزراء على طلب إصلاح مكيفات الهواء في قصر الاونيسكو حيث ينعقد مجلس النواب بكلفة 60 مليون ليرة.

 

الأمن الاستباقي

وعلى صعيد جلسة المجلس الاعلى للدفاع التي انعقدت قبَيل جلسة مجلس الوزراء، علمت «الجمهورية» انّ تقارير ومعطيات وضعت على طاولة المجلس تتحدث عن تحضيرات لإثارة المشكلات وإحداث مواجهات وتوترات على الارض، وتقاطعت معلومات الاجهزة الامنية حول هذا الموضوع وقدمت معلومات أخرى تتحدث عن توزيع اموال لبعض المجموعات التي ستندَسّ خلال التظاهرات المنتظرة غداً. وقد اكد المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان انّ قوى الامن «باتت على علم بهذا الامر، وهي على جهوزية تامة لمواجهته والتعامل معه».

 

وطلب رئيس الحكومة من القضاء والمدعي العام التمييزي مواكبة الاجهزة الامنية والتعاون معها لجهة توقيف المتورّطين إن كانوا في السابق او متورطين جدداً يثبت ضلوعهم في اعمال الشغب. كذلك ركز على ضرورة تركيز الاجهزة الامنية على الامن الاستباقي قبل غد، لإحباط اي مخططات لزعزعة الاستقرار في مهدها.

 

فرنجية

وفي المواقف السياسية أمس اعتبر رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية أنّ «ثورة 17 تشرين ثورة تاريخية ومحقّة لأنها ضد الجوع والاستلشاء الممارس، إلّا أنّ البعض يتعامل مع التحرّكات كأنها لم تحصل»، لافتاً الى أنّنا «سنقف ضد الثورة في حال وجّهت سهامها ضد سلاح المقاومة».

 

وقال فرنجية في حديث تلفزيوني: «نشارك في الحكومة لاعتبارات السياسة الاستراتيجية، ولكن في التفاصيل اليومية نحن لا نوافق على ما يجري»، مضيفاً: «القوي من يستمر وليس من يصطاد الفرص، ودياب يقوم بكلّ ما يريده باسيل». ورأى أنّ «عدم توقيع التشكيلات القضائية «جرصة» للعهد، فهو بدلاً من أن يحمي الحريات ويضمن استقلالية القضاء يُحجم عن توقيع التشكيلات ليحوّل القضاء إلى أداة في يده».

 

واعتبر فرنجية أنّ «الشعبوية المسيحية تُفقد المسيحيين حقوقهم عبر اختصارها بمحطة سلعاتا وغيرها من العناوين، بينما المسيحي يحتاج إلى أمان واستقرار واقتصاد. فالمسيحي يجوع كما السنّي والشيعي والدرزي وكافة الطوائف الأخرى، والمسيحي أيضاً خسر أمواله في المصارف ويريد الطبابة كما جميع الطوائف».

 

وفي قضية سركيس حليس، أكَّد فرنجية أنّ ضميره مرتاح «وكان في استطاعتي التزام الصمت أو التضحية به ولكنني أقف إلى جانب أصدقائي. جبران باسيل قال لي مرات عدّة سابقاً إنّ حليس هو أنزَه مدير عام في الدولة، اطلعتُ على الملفات والتحقيقات وكلها تبيّن أن لا أدلة ضد حليس. واليوم، بات الملف في يد القضاء النزيه».

 

ومن جهة ثانية، شدّد فرنجية على أنّه ليس لديه ما يخفيه، قائلاً: «فليفتحوا كل الملفات والحسابات الخاصة بي وبعائلتي وبالمحيطين بي».

 

توسّل الشارع

الى ذلك قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» انّ «الدولة لم تترك للناس سوى خيار التظاهر رفضاً لاستمرار التدهور المعيشي، وانتقاد الحكومة ليس من باب النكد السياسي ولا على طريقة «قوم تا إقعد محلك»، لأنّ «القوات» لا ترى سبيلاً للإنقاذ سوى من خلال حكومة اختصاصيين مستقلين بعيداً عن تدخّل كل القوى السياسية، خصوصاً انّ الفشل الحاصل هو نتيجة تحكُّم الأكثرية الحاكمة بمفاصل الدولة وقرارات الحكومة».

 

وتساءلت المصادر: «ماذا بقي أمام الناس سوى توسُّل الشارع تعبيراً عن غضبهم؟ ما الخطوات التي تحققت ويُشتَمّ منها خيراً لإقناع الناس بعدم التظاهر؟ ما الإجراءات التي اتخذت لإنهاء ملف العصر، اي الكهرباء، وإقفال المعابر غير الشرعية وضبط المعابر الشرعية؟ ما قيمة الاجتماعات واللقاءات التي لا تنتهي طالما لا ترجمة على أرض الواقع؟ لماذا إلهاء الناس بتعديل وتغيير حكومي طالما انّ القرار الفعلي هو خارج مجلس الوزراء؟».

 

واستغربت المصادر «مواصلة الحكومة الكلام عن التعيينات، متجاهلة إقرار مجلس النواب لآلية التعيينات وحتمية التزام الحكومة بهذه الآلية، وكأنّ القوانين التي تقرّ هي مجرد وجهة نظر لمجلس النواب والحكومة غير معنية التقيُّد بموجبات هذه القوانين، فيما فصل الإدارة عن السياسة يشكل المدخل الأساس للإصلاح وتفعيل هذه الإدارة برفع يد السياسيين عنها».

 

ورأت مصادر «القوات» انّ «عدم توقيع التشكيلات القضائية ليس تفصيلاً إنما إمعاناً في شلّ هذا الجسم الذي يعتبر العمود الفقري للدولة، كما توجيه رسالة للقضاة بأنّ استقلاليتهم عن الأكثرية الحاكمة ممنوعة، وفي كل هذا المشهد يستغرب البعض تَجدّد الدعوات الى التظاهر وكأنه ترك للناس خيارات أخرى، فيما الحكومة منحت الفرصة المطلوبة وحبّة مسك، ولكنها لم تستفد من هذه الفرصة بتحقيق إنجازات ولو في ملف واحد تستطيع من خلاله ان تستعيد ثقة الداخل والخارج المفقودة».

 

«الوفاء للمقاومة»

من جهتها، أشارت كتلة «الوفاء للمقاومة»، في اجتماعها الاسبوعي أمس، إلى أنّ «الظروف الحرجة والصعبة التي تحوط بعمل الحكومة اللبنانية الراهنة لا تخفى على أحد من اللبنانيين، وإنّ تفاقم الأزمات المعيشية والنقدية من شأنه إلحاق الضرر الكبير بالجميع فضلاً عن أنه يفتح البلاد على مخاطر التوترات الاجتماعية الحادة التي قد تطيح بما تبقّى من بُنى وهياكل عظمية أفرغتها السياسات الخاطئة من محتوياتها الاجتماعية والاقتصادية». وقالت: «إذا كان البعض قد عزف عن التعاون مع الحكومة لسبب أو لآخر، فإنّ المعوقات التي تحول دون تحقيق الإنتاجية المطلوبة في هذه المرحلة هي معوقات مفتعلة بمعظمها ويُراد مقايضة إزالتها بالإذعان للتبعية والخضوع لسياسات الإدارة الأميركية الراعية لمصالح الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين على حساب مصالح كل شعوب ودول المنطقة العربية، ومنها لبنان». وشددت على أنّ «ابتزاز اللبنانيين بلقمة عيشهم واستقرار أوضاعهم هو أسوأ النماذج التي لا تغري أحداً بالانحياز إليها، فضلاً عن أنّ الاستجابة هنا تعني الانزلاق في شبكة الأفخاخ المنصوبة لتحقيق مصالح العدو الإسرائيلي على حساب مصالح لبنان وشعبه».

 

التفاوض مع الصندوق

وعلى صعيد الازمة الاقتصادية والمالية أثار الاجتماع المالي الذي عُقد في بعبدا أمس، تساؤلات في شأن مصير المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وقدرة الدولة اللبنانية على توحيد الأرقام والرؤية لمعالجة الأزمة.

 

وقد ترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الاجتماع، وحضره رئيس مجلس الوزراء حسان دياب، وزير المال غازي وزني، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. واتّفق خلاله على إلزامية توحيد الارقام وفقاً لمقاربة واحدة. وجرى البحث في الأرقام والمبالغ الواردة في التقارير الصادرة عن وزارة المال ومصرف لبنان، والتي يتمّ الارتكاز عليها خلال المفاوضات الجارية بين فريق عمل وزارة المال وصندوق النقد الدولي انطلاقاً من خطة التعافي التي أقرّتها الحكومة.

 

وبعد التداول، واستناداً الى جداول مقارنة، تمّ الاتفاق على إلزامية توحيد الارقام وفقاً لمقاربة واحدة، وسيُعقد اجتماع آخر يوم الاثنين المقبل لبَتّ الارقام وذلك تسهيلاً للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

 

وعُلم انّ جولة جديدة من المفاوضات مع صندوق النقد ستُعقد اليوم، وانّ محاولة توحيد الارقام الاثنين المقبل ستعتمد على معايير محددة تسهّل هذه المهمة.

 

وكشف مصدر مالي لـ«الجمهورية» انّ التضارب في الارقام بين مشروع وزارة المال ومصرف لبنان يعود الى اختلاف المعايير، بمعنى انّ بعض البنود التي تحتسبها الوزارة خسائر لا يحتسبها مصرف لبنان كذلك.

 

وأضاف المصدر: «هذه المعايير ستجري محاولة لتوحيدها من خلال دراسة مقارنة بين الرؤيتين، والاتفاق على البنود المعتمدة دولياً في احتساب الخسائر. ومتى تمّ التوصّل الى توحيد المعايير، تصبح الارقام متقاربة جداً، ويصبح في الامكان توحيدها لتقديمها الى صندوق النقد الدولي».

 

وأوضح المصدر انه «لا يمكن القول انّ ارقام وزارة المال أو أرقام مصرف لبنان هي الأصح، لكن من خلال دراسة المقارنة، وتوحيد المعايير قد تتغيّر ارقام وزارة المال، وكذلك قد تتغير ارقام مصرف لبنان، وسيتم التوصّل الى تفاهم وسطي. وقد تساهم اجتماعات لجنة المال والموازنة النيابية في التمهيد له، تحضيراً للاتفاق النهائي.

 

الدولار

الى ذلك، تواصل امس، ولليوم الثاني على التوالي، تنفيذ خطة الخفض التدريجي لأسعار الدولار بعد عودة الصرّافين الى العمل. وقد خفّضت نقابة الصرافين أمس سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية بواقع 30 ليرة مقارنة مع أسعار الأربعاء. وحدّدت سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية بهامش متحرّك بين الشراء بسعر 3920 كحد أدنى، والبيع بسعر 3970 كحد أقصى.

 

كورونا مستمرة

وعلى صعيد وباء كورونا سجّلت أمس انتكاسة جديدة حيث سجلت وزارة الصحة العامة 50 إصابة جديدة، رفعت العدد التراكمي الى 1306 اصابات. وبحسب تقرير الوزارة، تم تسجيل 42 إصابة بين المقيمين، 33 منهم من المخالطين لمصابي «كورونا»، وفي المقابل سُجلت 8 حالات فقط من بين اللبنانيين الوافدين. كذلك سجلت حالة وفاة جديدة. وأكد وزير الصحة العامة الدكتور حمد حسن انّ «هناك اجتماعاً غداً مع المحافظين، لاتخاذ القرار المناسب حول الوافدين من الخارج، فإمّا أن يسري عليهم الحجر المنزلي الاجباري مع تعهّد للعائدين، أو تحويل الحالات الإيجابية إلى المستشفيات الحكومية».

 

وقال حسن بعد جلسة مجلس الوزراء: «عندما يجلس الناس والمغتربون في منازلهم ولا يشكلون حالة كما جرى في برجا، عندها نستطيع التحدث عن إعادة فتح المطار، لا سيما أن هناك امرأة وافدة كانت تحمل الفيروس نَقلته لـ 42 شخصاً في برجا».

 

وعن تمديد التعبئة العامة، قال حسن: «الوباء مستمر ولن ينتهي قريباً، ولذلك نحن مستمرون في اجراءات الحماية». الى ذلك أعلنت شركة طيران الشرق الأوسط – الخطوط الجوية اللبنانية عن جدول رحلاتها للمرحلة الرابعة من عملية الإجلاء الممتدة من 11 وحتى 19 حزيران الجاري.

 

****************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لبنان: عاملات أجنبيات «يُرمين» في الشارع… ووزارة العمل تتحرّك

بعد تفاقم الأزمة الاقتصادية وارتفاع سعر الدولار

 

بيروت: إيناس شري

منذ 4 أشهر لا تتقاضى بركن (20 عاماً) راتبها. بركن تعمل في الخدمة المنزلية منذ سنتين حين تركت إثيوبيا وتوجهت إلى لبنان، ووجدت نفسها فجأة في الشارع من دون مال أو حتى أوراق ثبوتية.

 

تقول بركن لـ«الشرق الأوسط» إنها طالبت ربّ العمل براتبها ولم تمانع في أخذه بالليرة اللبنانية، لكنّ ربّ العمل رفض، كما رفض إعطاءها جواز سفرها، ووضعها في السيارة وأخذها إلى باب القنصلية الإثيوبية حيث «رماني كما تُرمى أكياس النفايات»؛ على حدّ تعبيرها.

 

آستر (22 عاماً) هي الأخرى وجدت نفسها في الشارع أول من أمس، فربّ العمل الذي لم يدفع لها راتبها منذ 9 أشهر هدّدها بالحبس واتهامها بالسرقة إن لم تترك المنزل، فتركته وتوجهت إلى القنصلية الإثيوبية من دون أوراقها الثبوتية التي رفض رب العمل إعطاءها إياها.

 

قصتا بركن وآسبر تشبهان قصص 35 عاملة إثيوبية افترشن الأرض، أول من أمس، أمام مبنى قنصلية بلادهن في بيروت بعدما وجدن أنفسهن بلا مأوى إثر تخلّي أصحاب العمل عنهنّ بسبب تفاقم الأزمة الاقتصادية وعدم قدرتهم على دفع رواتبهنّ بالدولار الأميركي.

 

العاملات بقين في الشارع حتى منتصف الليل حين تدخلت وزارة العمل ونقلتهن إلى أحد فنادق بيروت حيث بِتْن ليلتهن؛ كما أكّد المستشار الإعلامي في وزارة العمل حسين زلغوط، الذي أوضح لـ«الشرق الأوسط» أنّ العاملات خضعن لفحص «بي سي آر» قبل أن ينقلن إلى مؤسسة «كاريتاس» الخيرية حيث سيبقين إلى أن تتمّ تسوية أوضاعهن، مع الإشارة إلى إمكانية إخضاعهن للحجر في حال ظهرت أي إصابة بـ«كورونا».

 

وأشار زلغوط إلى أنّ الوزارة تواصلت مع العاملات وتبيّن أنهن ينقسمن إلى 3 فئات، فمنهنّ من جئن طوعاً لأنهن يردن مغادرة لبنان، ومنهنّ من كنّ يعملن بطريقة غير شرعية في مؤسسات أقفلت أبوابها بسبب الأزمة الاقتصادية، ومنهنّ من تخلّى عنهن ربّ العمل.

 

وتشير أرقام منظمة العفو الدولية إلى أن الأجنبيات العاملات في الخدمة المنزلية في لبنان يصل عددهن إلى نحو 250 ألفاً (من إثيوبيا وبنغلاديش وسريلانكا والفلبين وكينيا)، وتعود مشكلتهن إلى بداية العام الحالي؛ إذ أصبح كثيرون من أرباب العمل غير قادرين على دفع رواتب العاملات بالدولار نظراً لعدم توافره بسبب القيود التي وضعتها المصارف، وارتفاع سعر صرفه في السوق السوداء إلى حدّ بات معه راتب العاملة يوازي نصف راتب ربّ العمل في بعض الأحيان.

 

ويوضح زلغوط أنّ وزارة العمل تعمل منذ فترة مع الجهات المعنية مثل وزارة الداخلية والقنصليات لوضع آلية تضمن عودة آمنة للراغبات بالعودة طوعاً في ظل إقفال المطار. أمّا فيما خصّ حقوق العاملات الأجنبيات المتمثلة برواتبهن المحتجزة لدى ربّ العمل، فأوضح زلغوط أنّ الوزارة حريصة على عدم إعادة أي عاملة من دون الحصول على حقوقها، وأنّه وفي حال تقديم أي شكوى ستعمل الوزارة على فتح تحقيق، وعند ثبوت أي مخالفة يحال رب العمل إلى الجهات القانونية المختصة.

 

أما فيما يتعلّق بالعاملات الإثيوبيات، وهن النسبة الكبرى من العاملات في الخدمة المنزلية في لبنان، فقد اشترطت حكومتهن حجرهنّ 14 يوماً في حال عودتهن إلى إثيوبيا، كما يوضح شادي محفوظ صاحب أحد مكاتب استقدام العاملات، شارحاً أنّ تكلفة أماكن الحجر تتراوح بين 45 و120 دولاراً مقابل الليلة، فباتت تكلفة تسفير العاملة تصل إلى ألفي دولار، لا سيما أنّ سعر بطاقة السفر لا يقلّ عن 600 دولار، وكلّ أماكن الحجر ذات التكلفة المعقولة (45 دولار يومياً) باتت مشغولة؛ الأمر الذي تحول إلى عبء إضافي على صاحب العمل.

 

ويرى محفوظ أنّ الحلّ يمكن أن يكون، كما اقترحت نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام، عبر إجراء فحص «بي سي آر» للعاملات قبل سفرهن؛ الأمر الذي لم توافق عليه الحكومة الإثيوبية حتى اللحظة، وهي التي أقفلت باب قنصليتها في وجه مواطنيها.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

السلطة تحدّد ضوابط تحرك السبت: 5 ممنوعات!

عون يدافع عن صلاحياته.. وفرصة أخيرة الإثنين للمركزي والمالية للإتفاق على الأرقام

 

وضعت السلطة ضوابط لتحرك غداً السبت، بدءاً من ساحة النجمة، تحت شعارات يختلط فيها السياسي بالمطلبي، والمعيشي، في وقت ينطلق حراك صيدا في تحركه اليوم، لنفي صفة الاشتراك مع تحرك السبت، في الشق السياسي من الشعارات.

 

وعلى وقع تمديد التعبئة من 8 حزيران (الاثنين المقبل) إلى 5 تموز ضمنا، أي ما يقرب من أربعة أسابيع، بناء على إنهاء مجلس الدفاع الأعلى، مع الطلب إلى الأجهزة العسكرية والأمنية التشدّد في الردع، وقمع المخالفات، لمنع تفشي الفاريوس وانتشاره، ووضع ضوابط أو 5 شروط في ما خص التحرّك احتجاجا على تردي الأوضاع، وقع رئيسيا الجمهورية والحكومة ميشال عون وحسان دياب مرسوماً، يقضّي بدعوة مجلس النواب إلى عقد استثنائي يفتتح بتاريخ 8/6/2020، ويختتم بتاريخ 19/10/2020 ضمناً، ويحمل الرقم 6442، وبرنامج اعماله: «مشاريع القوانين المحالة إلى مجلس النواب، والتي ستحال إليه، وسائر مشاريع القوانين والاقتراحات والنصوص التي يُقرّر مكتب المجلس طرحها على المجلس.

 

اما الشروط، أو الممنوعات الخمسة، وسط الخوف من ان تحصل محاولات لتوظيف صرخة الناس بالسياسة، فحددها الرئيس دياب بالآتي:

 

1 – عدم قطع الطرقات.

 

2 – عدم حصول عمليات تخريب لاملاك الدولة وأملاك النّاس.

 

3 – عدم الصدام مع الجيش وقوى الأمن والأجهزة العسكرية والأمنية.

 

4 – عدم الصدام مع النّاس الذين يريدون الذهاب إلى اشغالهم.

 

5 – ان يضعوا كمامات لحماية أنفسهم وعائلاتهم من وباء كورونا.

 

وسط ذلك، كان ملفتاً للمراقبين امران:

 

1 – دعوة الرئيس عون الوزراء إلى التضامن والرد بطريقة موضوعية على الاتهامات التي «توجه الينا»، وما يحدث من استهداف لا يمكن السكوت عنه، والاستمرار في تحمل الاتهامات، مضيفا: انا امارس صلاحياتي كاملة، واعرف صلاحيات الجميع،لا سيما مجلس الوزراء.

 

2 – تعليق العسكريين المتقاعدين المشاركة في تظاهرة السبت، والدلالات التي تحملها، في حين تتجه الأنظار إلى الإجراءات الأمنية، والإجراءات المضادة المتوقفة على طبيعة الشعارات التي سترفع..

 

وتوزع نشاط قصر بعبدا امس بين اجتماع مالي واخر امني للمجلس الاعلى للدفاع قرر طلب تمديد التعبئة العامة بعد ازدياد الاصابات بفيروس كورونا، وجلسة للحكومة اقرت بنوداً عادية وشهدت اعتراضاً مبدئياً من الوزيرين غازي وزنة وعماد حب الله على تكليف الامين العام لمجلس الوزراء محمود مكية ادارة مجلس المدنية بالتكليف لانه طُرح من خارج جدول الاعمال ولأنه يعني تأجيل البت بالتعيينات الإدارية المرتقبة.ولكن بعد التداول تقرر تكليفه لمدة اسبوعين فقط على ان تتم التعيينات بعدها وربما قبلها.

 

ورداً على اسئلة الصحافيين، وتحديداً في موضوع التعيينات، أوضحت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد نجد، «أن سبب عدم البتّ بالتعيينات هو وجود بعض العقبات «التي نحاول تجازوها لنصل إلى التغيير. واضافت :هناك عقبات قيد المعالجة لإحقاق التغيير المنتظر»، وأعلنت الاتفاق على اجراء التعيينات في جلسة الخميس المقبل.

 

ولكن الجلسة شهدت ايضا كلاما سياسياً لرئيس الجمهورية ميشال عون رداً على اتهامه بمصادرة صلاحيات مجلس الوزراء ورئيس الحكومة، بقوله «لا احد يستطيع اتهامنا بشيء، واتهام الحكومة أمر مؤسف ولا يمكن الاستمرار بالسكوت عنه».

 

كما كان لرئيس الحكومة حسان دياب مقاربة مماثلة حيث قال: «منذ اليوم الأول لتشكيل الحكومة، تعرضت للاستهداف، والحكم عليها سلفا. للأسف كان هذا الاستهداف سياسياً، مع أننا قلنا لا نريد الغرق في السياسة وجئنا للعمل على ملفات البلد المتراكمة، وعندنا مهمات كبيرة وثقيلة هدفها إنقاذ الوطن».

 

أضاف: «من المفترض أن يلمس الناس خلال أيام، تراجعاً ملحوظا في أسعار المواد الغذائية، وعودة تدريجية للدورة الاقتصادية، بعدما سمحنا بفتح عدد كبير من المؤسسات حتى نحافظ على ديمومة العمل للعمال وأصحاب المؤسسات».

 

وقد بحث مجلس الوزراء في جدول اعمال من سبعة بنود ابرزها: استكمال البحث في التدابير والاجراءات الوقائية لفيروس كورونا، طلب وزارة الشباب والرياضة الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى ابرام الاتفاقية الدولية لمكافحة المنشطات في مجال الرياضة بين الجمهورية اللبنانية ومنظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونيسكو الموقعة في باريس، طلب وزارة الداخلية والبلديات الموافقة على مشروع تحقيق بطاقات اقامة بيومترية مع متمماتها، طلب وزارة المالية الموافقة على سبيل التسوية على تفويض الوزير توقيع العقد مع شركة «Orient Capital Limited» لتقديم خدمات لتحديد هوية حملة السندات ونسبة تملكهم، عرض وزارة الصناعة لخطة النهوض الصناعي والمحاور الاستراتيجية لتنمية القطاع الصناعي، عرض وزارة البيئة لتطورات خارطة الطريق 2020 – 2025 للادارة المتكاملة للنفايات الصلبة، عرض وزارة الشؤون الاجتماعية لتقرير مرحلي عن: البرنامج الوطني للتكافل الاجتماعي، برنامج الطوارئ لشبكة الامان الاجتماعي، برنامج استهداف الاسر الاكثر فقراً.

 

وفي المقررات الرسمية، موافقة مجلس الوزراء على توصيات المجلس الاعلى للدفاع وهي: «انهاء تمديد التعبئة حتى 5 تموز ضمناً، والابقاء على الانشطة الاقتصادية التي سمح لها بالعمل تدريجياً، وتم الطلب من وسائل الاعلام عرض إعلانات توعوية ضد فيروس كورونا.

 

ثانياً: الابقاء على الأنشطة الاقتصادية التي سمح لها بإعادة العمل تدريجياً ضمن نطاقها ووفقاً للمراحل الزمنية المشار إليها في المادة /2/ من المرسوم رقم 6251/2020 وضمن شروط معيّنة ارتكزت على المعايير الآتية: كثافة الإختلاط وعدد المختلطين وإمكانية التعديل ومستوى الأولوية والمخاطر المحتملة.

 

ثالثاً: الطلب إلى الأجهزة العسكرية والأمنية كافة التشدد ردعياً، في قمع المخالفات بما يؤدي الى عدم تفشي الفيروس وانتشاره.

 

رابعاً: الطلب الى وسائل الاعلام والمشكورة على تعاونها مع الاجهزة الامنية والصحية  والسلطات المحلية، الاستمرار بالحملات الايجابية التوعوية والوقائية.

 

وبناء على ذلك، تقرر تأجيل فتح مطار رفيق الحريري الدولي من اواخر حزيران الى الخامس من تموز، حيث يتقرر فتحه في ضؤ تقييم حالات كورونا وتفشي الوباء.

 

وحسب المعلومات المتوافرة عن الاجتماع، جرى التشدد على الامن الاستباقي خلال تحركات يوم السبت المقبل، والتنسيق بين كل الاجهزة الامنية وبين القضاء لملاحقة كل من يثير الشغب.وتم تحديد خمسة شروط للتعامل مع المتظاهرين  هي:

 

واستمع مجلس الوزراء الى عرض قدّمه وزير الصناعة لخطة النهوض الصناعي والمحاور الاستراتيجية لتنمية القطاع الصناعي. كذلك استمع المجلس الى عرض قدمه وزير البيئة عن خارطة الطريق 2020-2025 للادارة المتكاملة للنفايات الصلبة.

 

كما قدّم وزير الشؤون الاجتماعية عرضاً للبرنامج الوطني للتكافل الاجتماعي NSSP وبرنامج الطوارىء لشبكة الامان الاجتماعي ESSNP وبرنامج استهداف الاسر الاكثر فقراً NPTP.

 

وبناء على طلب الرئيس عون، قدم وزير الاتصالات من خارج جدول الاعمال عرضاً حول قطاع الخلوي وسير عمله لتشكيل مجلسي ادارة لشركتي «الفا وتاتش».

 

وقرر المجلس الطلب الى مجلس الانماء والاعمار اعداد تقرير تقييمي ضمن مهلة 15 يوماً لعقود الفرز والمعالجة في محافظات بيروت وجبل لبنان وكسروان جبيل (باستثناء قضاء جبيل) من عام 2019 وحتى اليوم.

 

وتبلغ مجلس الوزراء ان المرحلة الثانية من المساعدات للعائلات قد بدأت وهي تفوق135 الف عائلة، وستكون المرحلة التالية بدعم من البنك الدولي حيث يقدم مساعدات بقيمة 400 مليون دولار.

 

وطلب من خارج جدول الأعمال من وزير الاتصالات توضيح ما صدر من اخبار عن تشكيل مجلس ادارتي «الفا» و«تاتش»، فأجاب ان الموضوع لم يتم بعد، عارضا للمراحل التي تلت قرار استرداد قطاع الخليوي، مشيرا الى ان الموضوع ينجز قريباً.

 

واشارت المصادر الى انه عرض لموضوع الاتفاقات بين وزارة الاتصالات و«اوجيرو» لا سيما في موضوع المبالغ المترتبة، فكان تأكيد انه سيصار الى مراجعة الأمر.

 

وبالنسبة الى موضوع تجهيز المستشفيات الحكومية، فكان تأكيد على مبلغ الـ10 مليار ليرة المقررة سلفاً، ومن خارج الجدول أيضاً، طرح رئيس مجلس الوزراء موضوع تعيين رئيس مجلس الخدمة المدنية مستنداً في ذلك الى الحاجة لبت الامر.

 

نظراً لدور رئيس المجلس في ابداء رأيه في التعيينات الادارية المرتقبة وفق الاصول، وذلك يشمل كل تعيينات الادارة من دون الحديث هنا عن اية آلية.

 

ولفتت المصادر الى أن رئيس مجلس الخدمة المدنية يبت في الطلبات، مشيرة الى ان الرئيس دياب طرح تكليف الامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية رئاسة المجلس الى حين تعيين رئيس اصيل، على انه لم يعرف ما اذا كانت التعيينات ستنجز الاسبوع المقبل او الذي يليه.

 

وعلم ان استيضاحات وزارية برزت لا سيما من وزيري المال غازي وزني والصناعة عماد حب الله اللذين اعترضا على تكليف مكية وطرح الموضوع من خارج الجدول.. وفهم لاحقا انهما اعتراضا على التكليف خشية من اطالة امد ذلك وعدم اجراء اي تعيين اصيل، لكنهما ليّنا موقفهما بعدما  تأكد لهما ان التكليف سيكون لمدة اسبوعين.

 

وقالت الوزيرة غادة شريم لـ«اللواء»: «نريد اشخاصاً لا غبار عليهم».

 

ثم انتقل مجلس الوزراء الى جدول الاعمال مباشرة، فقرر المجلس تمديد التعبئة العامة حتى الخامس من تموز المقبل، وأرجأ مجلس الوزراء بند البطاقة البيومترية بسبب النواقص، وكان عرض مفصل لخطة وزيرة الصناعة، فيما شرح وزير الشؤون الاجتماعية لبرنامج التكافل الاجتماعي، وتحدث عن تفصيل توزيع المساعدات المالية التي تدفع، حيث انجزت المرحلة الاولى واستفاد 135 الف شخص منها اي استفادوا من الـ400 الف ليرة، في حين تم البدء بالمرحلة الثانية، اما المرحلة الثالثة فتصل بالتعاون مع البنك الدولي والبالغة قيمتها 400 مليون دولار مع الاشارة الى ان طلبات الناس تزداد للاستفادة من المساعدات.

 

كما طرحت افكار لمساعدة الناس من خلال انشاء صندوق لدعم البطالة ومساعدة الفقراء، وتقرر ان تقدم في وقت لاحق على مجلس الوزراء، على ان تتم بلورتها ومن ضمنها تقديم اقتراح الرئيس عون لانشاء صندوق خاص لمساعدة العائلات الاكثر فقرا وتلك التي تعاني ظروفاً صعبة.

 

وكان حديث عن التظاهرات التي ستحصل يوم السبت والاجراءات التي اتخذها المجلس الاعلى للدفاع لمواكبة التطورات الامنية، وذكر دياب النقاط الخمس التي كانت وزيرة الاعلام اذاعتها في مجلس الوزراء».

 

وقالت الوزيرة شريم: «ان شاء الله يروحوعند يلي سرقو مش حكومة الرئيس دياب هيي يلي سرقت».

 

وعلم ان دياب ابلغ مجلس الوزراء تشكيله خلية ازمة لدراسة قانون قيصر مع صفقة القرن وملفات اقليمية اخرى قبيل تحديد الموقف في مجلس الوزراء.

 

أكّد وزير البيئة دميانوس قطار ان الهدف من خطة إدارة النفيات الصلبة هو الانتهاء من موضوع المكبات، وهنا تمّ الطلب إلى مجلس الإنماء والاعمار اجراء دراسة تقييمية للأعمال والفرز.

 

المجلس الأعلى للدفاع

 

وفي ما يتصل باجتماع المجلس الاعلى للدفاع، علم ان الرئيس عون، شدد على ضرورة مواكبة موضوع التعبئة العامة والالتزام بالحجر، واقترح الرئيس دياب تمديد التعبئة اربعة اسابيع منعاً لحصول اي خلل. داعياً الى ضبط الوضع والالتزام بالاجراءات طالباً مساعدة وسائل الاعلام بحملات توعية.

 

وشرح وزير الصحة موضوع حصول عدوى، إذ أن امرأة قادمة من السعودية قامت بنقل العدوى الى 42 شخصاً في برجا، وكان تحدث الى الصحافيين معلنا عن اجتماع يعقد اليوم في وزارة الصحة بين المحافظات والجمعيات والبلديات لاتخاذ قرار إما فرض الحجر الالزامي المنزلي بتعهد بلدي او نقل الحالات الايجابية للمصابين الى المستشفيات الحكومية في المناطق، وكشف ان الوافدين عبر الحدود البرية يومي الثلاثاء والخميس يخضعون لاجراءات الامن العام.

 

واكد انه لم يتخذ قرارٌ بفتح المطار وهناك تريث في ذلك وأي خطوط في هذا المجال تخضع لما يعرف باختيار الدول التي سيتوافد منها اشخاص والاجراءات المتبعة فيها وقال: «لسنا على استعداد للتفريط بالنجاح الذي تحقق»، داعياً الى التحلي بالوعي.

 

وفي موضوع فتح الحضانات، اوضح انه وقع قرار الفتح في الثامن من حزيران الجاري بسعة 25 بالمئة، معلنا ان القطاع يعاني، وهناك التزامات لهذه الحضانات.

 

وقالت المصادر ان هناك اجراءات لوجستية ضمن المطار مع الاخذ بالاعتبار ان قرار فتحه لم يتخذ بعد، انما هناك معطيات تشير الى حركة سياحية عربية في لبنان باعتبار انه من الدول التي تمكنت من السيطرة على وباء كورونا مقارنة مع دول اوروبية.

 

وكشفت المصادر ان موضوع «المفرد- المجوز» لا يزال ساريا حتى اشعار آخر، وشرح المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان الاجراء التي تتخذها قوى الامن بمساعدة وزيرة الصحة في موضوع الحجر.

 

فيما تحدث اللواء ابراهيم عن التنسيق مع وزارة الاعلام ومحطات التلفزة لنشر المزيد من الوعي حول كورونا والحملات الاعلامية.

 

وعلم ان الرئيس عون شدد على ضرورة مواكبة من يتم حجرهم الالتزام بشروط الحجر، اما اللواء عثمان فأكد ان التنسيق مع وزارة الصحة في تطبيق الاجراءات. وقال: ان قوى الامن سطرت 45 الف محضر بحق من خالف قوانين التعبئة، والف محضر بحق من لم يرتدِ الكمامات. في حين اعلن وزير الصحة انه سيصار الى اعطاء قوى الامن كميات اضافية من الكمامات لتوزيعها على الناس.

 

وتقرر التشدد بمراقبة الفنادق التي يحصل فيها حجر، واقترح وزير الصحة اما الزام العائدين بالحجر المنزلي بإشراف البلديات او انتقالهم الى المستشفيات الحكومية في المناطق والتي اصبحت جاهزة.

 

الى ذلك حضر موضوع التظاهرات في الاجتماع، وعلم ان الرئيس دياب شدد على الامن الاستباقي، في حين نبه الرئيس عون من اعمال الشغب، داعياً لرفع التعديات على الاملاك العامة والخاصة. كذلك دعا الى تعاون القضاء مع الاجهزة في التوقيفات التي حصلت وتحصل.

 

وافيد انه لم يسجل انطباع يتصل بقيام فوضى يوم السبت وان ما يحصل هو مجرد حملات اعلامية.

 

الاجتماع المالي

 

ويكاد، وفقا لما صدر عن الاجتماع المالي، الذي ترأسه الرئيس عون، وحضره الرئيس دياب، وخصص للبحث في مسار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي في شأن خطة الحكومة للتعافي المالي، ان يقتصر البحث على توحيد الأرقام الصادرة عن وزارة المال ومصرف لبنان، في مقاربة واحدة، على ان يحسم اجتماع ثان الاثنين، لبت الأرقام، تسهيلا للمفاوضات.

 

وبعد الاستماع إلى عرضين من كل من وزير المال غازي وزني، وحاكم مصرف رياض سلامة، شدّد الرئيس عون على ضرورة الاستعجال في الموضوع، وعدم الاستغراق بالوقت، وانه لا يمكن التوجه إلى الصندوق بعرض أرقام رسمية متباعدة.

 

ويأتي الاجتماع بعد تحذير المنسق الخاص للأمم المتحدة يان كوبيتش من ان الاختلافات بين الأرقام بين الحكومة والمصرف المركزي لا تؤدي الا إلى اضعاف موقف لبنان في المحادثات مع صندوق النقد.

 

فرعية نيابية

 

ومن المقرر أن تعقد لجنة فرعية بالبرلمان تسعى للمساعدة في حل الأزمة اجتماعات مغلقة مع المصرف المركزي والحكومة في الأيام القليلة المقبلة لتضييق الفجوة بين الأرقام بحلول الاثنين، وذلك بحسب إبراهيم كنعان الذي يرأس اللجنة.

 

وأضاف إبراهيم كنعان، الذي يرأس لجنة المال والموازنة في البرلمان، أن أغلبية الكتل البرلمانية تؤيد نهجا يتعامل مع الخسائر بشكل تدريجي لا في دفعة واحدة.

 

وقال لرويترز «من المهم الحصول على موافقة البرلمان، إذ تجب دستوريا مصادقة البرلمان على أي اتفاق مع صندوق النقد».

 

وأظهرت خطة وضعتها الحكومة للتعافي الاقتصادي فجوات واسعة في النظام المالي بما في ذلك خسائر بقيمة 83 مليار دولار في النظام المصرفي. وبعد ذلك، طورت جمعية المصارف اللبنانية، التي رفضت الخطة الحكومية، مقترحاتها الخاصة.

 

وكشف خبير اقتصادي لـ«اللواء» عن ان المفاوضات التي يجريها وفد الحكومة اللبنانية مع صندوق النقد الدولي تدور في حلقة شبه مفرغة لعدة اسباب اولها لانقسام الوفد المفاوض وثانيا للتباين في ارقام مايسمى بالخسائر المالية وثالثا لغياب الالتزامات الجدية باجراء الاصلاحات المطلوبة في الكهرباء والتهرب الضريبي والجمركي.

 

واشار الى انه إزاء هذا الواقع المؤسف ،تقرر ان يعقد الاثنين المقبل اجتماع مشترك في وزارة المال يحضره إلى جانب الوزير وفريقه،حاكم المصرف المركزي ووفد من المصرف ووفد جمعيةالمصارف بناء على نصائح من العديد من السياسيين الكبار  والمعلمين في الجهات المالية الدولية بهدف تنسيق المواقف والخروج بتصور مشترك يوحد الموقف اللبناني بالمفاوضات الجارية لاسيما ما يتعلق منها بارقام الخسائر بالمالية والبالغة ماية الف مليار ليرة لبنانية والتصورات  المطلوبةلحل الازمة المالية انطلاقا من خبرات وممارسات العديد من الوفد المفاوض بهذاالخصوص لاسيما بعد اقتناع العديد من المسؤولين بان ارقام مصرف لبنان وجمعية المصارف هي الاقرب الى الواقع مما ورد في خطة الحكومة.

 

الدفاع المدني

 

من الحركات المطلبية، المزمنة والمحزنة، الانتفاضة المتجددة لعناصر الدفاع المدني، الذين نفذوا اعتصاما امام وزارة الداخلية – محلة الصنائع للمطالبة بإقرار تثبيتهم.. وبعد تجمعات «رمزية» من الصيفي إلى المدينة الرياضية، طالب هؤلاء زملاءهم بالاستعداد التحرّك تصعيدي.

 

على صعيد ترصد اصابات كورونا، وبسحر ساحر، تمكنت مغتربة عادت الى بلدتها في الإقليم وفقا لوزير الصحة، من احداث خضة في عدد الإصابات، فسجلت وزارة الصحة العامة 50 حالة كورونا جديدة، رفعت العدد التراكمي إلى 1306 إصابة.

 

ومن برجا، قال الوزير حسن ان الوزارة ستبقى إلى جانب أهالي برجا، متعهداً بتقديم المستلزمات الطبية، مؤكداً على إلزامية الكمامات والتأكيد على ضرورة التباعد والسرعة في التبليغ عند ظهور عوارض.

 

وتضمنت الأرقام التي جاءت في التقرير اليومي، لمستشفى رفيق الحريري الجامعي أنه اجريت داخل مختبرات المستشفى خلال ال24 ساعة المنصرمة: 489 فحصا.

 

– عدد المرضى المصابين بفيروس كورونا الموجودين داخل المستشفى للمتابعة: 33 مريضا.

 

– عدد الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا التي تم نقلها من مستشفيات أخرى خلال ال24 ساعة المنصرمة: 13 حالة.

 

– عدد حالات شفاء المرضى المتواجدين داخل المستشفى خلال ال24 ساعة المنصرمة: 1.

 

– مجموع حالات شفاء مرضى من داخل المستشفى منذ البداية حتى تاريخه: 216 حالة شفاء.

 

– عدد الحالات الإيجابية التي تم إخراجها إلى الحجر المنزلي بعد تأكيد الطبيب على شفائها سريريا خلال ال24 ساعة المنصرمة: 9.

 

وتوفيت سيّدة في العقد الستين من العمر كانت تعاني من أمراض مزمنة.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

انتكاسة «كورونية» وتمديد التعبئة اربعة اسابيع.. قرار «صحي» بخلفيات امنية

واشنطن تضغط بشروط «اسرائيلية» لفرضها لبنانياً : التوطين والصواريخ «الدقيقة»

اجندات مشبوهة تفخخ «الشارع» وعون يتدخل لانقاد التفاوض مع «الصندوق»

ابراهيم ناصرالدين

 

قبل ساعات على عودة التحركات المطلبية الى «الشارع» بعناوين سياسية «مفخخة»، تزامنا مع تسجيل 50 اصابة جديدة بـ «كورونا»، مدد مجلس الوزراء حالة التعبئة العامة حتى الخامس من تموز المقبل، من جهة لمواجهة انتشار «الوباء»، ولمحاولة «ضبط» الحراك المشبوه من جهة اخرى، بعد تقاطع المعلومات الامنية حيال وجود اجندات مشبوهة يحاول البعض التحرك من خلالها لاستغلال الحراك الشعبي لتنفيذ اجندات خارجية قد تنعكس سلبا على الاستقرار الداخلي خصوصا مع عودة البعض الى اثارة ملف «متفجر» عنوانه نزع سلاح حزب الله، ما قد يؤدي الى مواجهة بين «شارعين» متقابلين يهدد بدخول البلاد بالفوضى..

 

 «الامن الاستباقي»؟

 

واذا كان رئيس الجمهورية ميشال عون قد دعا الى منع قطع الطرقات وتعطيل حياة الناس ومنع والاعتداءات على الاملاك العامة والخاصة، ودعا الى تعاون القضاء مع الأجهزة في التوقيفات لمن يقوم بأعمال الشغب، فان رئيس الحكومة حسان دياب كان اكثر وضوحا في الاعراب عن مخاوفه عندما طلب في اجتماع المجلس الاعلى للدفاع بتفعيل الامن الاستباقي والوقائي لتجنب «الاسوأ»، وهو تحذير مبني على معلومات دبلوماسية وصلت الى بيروت تفيد باستعجال اسرائيلي للاستفادة من وجود دونالد ترامب في البيت الابيض لتسريع الضغوط على لبنان من «بوابة» الاقتصاد، واستغلال لجوء الدولة اللبنانية لصندوق النقد الدولي للحصول عى تنازلات في ملف الحدود البحرية والبرية، والتوطين،وتحييد صواريخ حزب الله «الدقيقة»، وغيرها من الملفات «الاشكالية» التي ترى الحكومة الاسرائيلية ان الفرصة سانحة اليوم لتحصيلها…

 

وبناء على ما تقدم وافق مجلس الوزراء على تمديد حالة التعبئة العامة حتى 5 تموز المقبل، والإبقاء على الأنشطة الاقتصادية التي سمح لها بالعمل تدريجيا، بحسب ما أعلنت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد بعد جلسة مجلس الوزراء، وحول الربط بين تمديد حال التعبئة ورغبة السلطة في الحد من التحركات الاحتجاجية، قالت عبد الصمد «ما من تخوّف من التظاهرات بل هناك خوف على صحة المتظاهرين، ونحن حرصاء على سلامة التظاهرة لكي تحقّق أهدافها».

 

 لماذا القلق الامني؟

 

واذا كانت مصادر وزارية قد اكدت ان  تمديد التعبئة العامة هو اجراء ضروري يتيح لكل وزارة بحسب اختصاصها أن تعود في أي وقت إلى التشدّد بالإجراءات في حال تفاقم الأوضاع الصحية، وذلك دونما حاجة للعودة إلى مجلس الوزراء، لم تخف اوساط سياسية مطلعة وجود قلق جدي في الحكومة من «تسلل» الاجندات السياسية الى الحراك المطلبي الذي سيستعيد زخمه اليوم وغدا، واذا كان تحرك صيدا «مضبوط» مطلبيا ولا خوف من انحراف اهدافه، فان الحراك الذي سينطلق السبت يخضع لعملية «فحص» امني جدي نتيجة معطيات متقاطعة تفيد بوجود مناخ جديد في البلاد يسعى الى رفع سقف التوتر في وقت تخوض فيه الحكومة مفاوضات صعبة مع صندوق النقد الدولي، تزامنا مع ارتفاع في الضغوط الاميركية التي ترجمتها السفيرة في بيروت دوروثي شيا بتحرك ميداني «تحريضي»، ادى الى بروز مناخ جديد في البلاد كان ابرزه «برتقاليا»، فيما خرجت مجموعات تحتاج الى المزيد من المتابعة والرصد لتطالب بنزع سلاح حزب الله، وتبنت توجهاتها احزاب لبنانية لم تخف يوما عدائها للحزب، ولكنها نفضت الغبار عن «نواياها»الان..

 

 انقسام «الانتفاضة»..واجندات «مشبوهة»؟

 

وفي هذا السياق، يظلل تحرك يوم السبت الكثير من علامات الاستفهام التي ادت الى انقسامات دفعت بمجموعات وازنة الى الانسحاب من التحرك، ومن المجموعات التي تثير الشبهات مجموعة تطلق على نفسها مجموعة 128 التي سبقت وتظاهرت امام قصر العدل في بيروت، وهي ترفع شعار نزع «السلاح غير الشرعي» وتطبيق القرار 1559، يضاف اليها دخول مجموعات بهاء الحريري على الخط، عبر اعلان «التنسيقيات» التي يقودها المحامي نبيل الحلبي المشاركة بالتظاهرات، وياتي ذلك في ظل مؤشرات مقلقة مع خروج «المفكر» الاسلامي المعروف بهواه السياسي رضوان السيّد ليعلن في مؤتمر صحافي ولادة «التجمع الوطني الاسلامي اللبناني» المؤلف من «مجموعات معظمهما من أهل السنّة» كما قال، واضعا في طليعة اهدافه مواجهة ما سمّاه «راديكالية شيعية» في لبنان يقودها «حزب الله».. هذه الشعارات التي تشجع على الانقسامات الداخلية هي الان محور متابعة حثيثة من الاجهزة الامنية خصوصا انها تتقاطع مع معلومات دبلوماسية غربية وروسية تحذر لبنان من «نوايا» اسرائيلية مبيتة… وكان لخروج مجموعة الضباط المتقاعدين التي يقودها العميد النائب شامل روكز من المشاركة بتظاهرة السبت اكبر دليل على وجود «قطب مخفية» حيث لا يقبل الجنرال المتقاعد ان تتلوث المطالب الاجتماعية، بمطالب مشبوهة، وقد انسحبت ايضا مجموعات تنتمي الى الحزب الشيوعي ومجموعات يسارية، فيما تشارك مجموعة «انا خط احمر»، «وشباب 17 تشرين»، تحت عناوين معيشية، يرفع حزب الكتائب وحزب «سبعة» تحت شعار اجراء الانتخابات النيابية المبكرة..

 

 ماذا في التحذيرات الدبلوماسية؟

 

هذا القلق الامني في بيروت له ما يبرره، فاسرائيل تستعجل «قطف ثمار» وجود الرئيس دونالد ترامب في البيت الابيض وباتت اكثر قلقا من امكانية رحيله في الانتخابات الرئاسية المقبلة بسبب ما يواجهه من ازمات داخلية ترتبط بالفشل في مكافحة «وباء كورونا» وكذلك الارباك في التعامل مع الاحتجاجات الكبيرة ردا على مقتل جورج فلويد، وفي هذا السياق، حذرت اوساط دبلوماسية اوروبية المسؤولين اللبنانيين من استسهال التفاوض الجاري مع صندوق النقد الدولي، او التقليل من مخاطر الضغط الاميركي في مسألة تعديل مهمة «اليونيفيل» في جنوب لبنان، ونقلت تلك المصادر عن مسؤولين رفيعي المستوى تاكيدهم ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو تحدث امام مجموعة من الدبلوماسيين المعتمدين في اسرائيل عن ما اسماه «الصديق الكبير» لبلاده دونالد ترامب الذي اعترف بالسيادة الاسرائيلية على الجولان، وبالقدس عاصمة للدولة الاسرائيلية، والاعتراف بشرعية المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية، من خلال ضم 40 بالمئة من مساحة الضفة فيما كان الرئيس الديموقراطي بيل كلينتون قد عرض في الماضي تبادل للاراضي يسمح لاسرائيل بالحصول فقط على 4 بالمئة من مساحة الضفة…

 

 لائحة مطالب اسرائيلية

 

لكن الخطير في كلام نتانياهو، يبقى في الاجندة غير المنفذة بعد من وعود ترامب والتي يأمل رئيس الحكومة الاسرائيلية بان تجد طريقها للتنفيذ قبل الاستحقاق الانتخابي الاميركي في الخريف المقبل، وهي تشمل السيطرة الأمنية على غربي نهر الأردن، وتفكيك سلاح حركة حماس، اضعاف حزب الله عبر اخراجه من سوريا اولا، وتحييد منظومة الصواريخ الدقيقة التابعة له من الخدمة، وتطويقه داخليا، في ظل تفاقم الاوضاع الاقتصادية في لبنان، والحصول على اقرار لبناني ولو «ضمني» بمنع عودة اللاجئين الفلسطينيين تحت اي عنوان حتى لو كان «لم الشمل» باعداد قليلة.

 

 «لي ذراع» حزب الله

 

ولان الانتخابات الاميركية على «الابواب»، يستعجل نتانياهو لقضم الضفة الغربية في تموز، مخاطرا باندلاع انتفاضة جديدة بعدما قطعت السلطة الفلسطينية كل انواع العلاقة مع اسرائيل بما فيها الامنية، ويخاطر بانهيار العلاقات الاستراتيجية مع الأردن، ويراهن على الاميركيين لممارسة اكبر قدر ممكن من الضغوط على الساحة اللبنانية بهدف «لي ذراع» حزب الله من «بوابة» الانهيار الاقتصادي المريع في البلاد، وتبدو اسرائيل متحمسة للغاية لانطلاق التفاوض مع «صندوق النقد الدولي» الذي تتحكم بادارته واشنطن، وثمة رهان كبير على نجاح ادارة ترامب في ربط اي مساعدات بتنازلات امنية محددة تتعلق بالصواريخ الدقيقة التابعة لحزب الله، وملف ترسيم الحدود البحرية والبرية، وملف التوطين، ومن هنا جاءت التحذيرات الغربية لتتقاطع مع تحذيرات روسية مشابهة ربطت بين قانون «قيصر» لمحاصرة سوريا، بما يحصل من ضغوط على لبنان الذي سيكون معرضا «للاختناق» الاقتصادي اذا ما تم منعه من التعامل مع «رئته» السورية..

 

 معلومات لا تكهنات..

 

ولذلك تبدو المخاطر جدية، والتحذيرات مبنية على معلومات لا تكهنات، ما يضع المفاوض اللبناني امام معضلة شديدة الخطورة وحساسة حيث سيكون مضطرا للموائمة بين «الموت» الاقتصادي او تقديم تنازلات لا تبدو متاحة حتى الان لاسباب كثيرة اهمها نجاح السلطات الامنية في منع انزلاق البلاد الى الفوضى، وهو التحدي الابرز في المرحلة المقبلة، حيث ابدت باريس قلقها ازاء احتمال حصول اهتزاز مماثل خصوصا مع انحراف المطالب الحياتية الى عناوين سياسية قد تؤدي الى مواجهة في الشارع، سبق وحذر منها السفير الفرنسي بيرنار فوشي الذي تحدث امام زواره عن «مغامرة» اميركية غير محسوبة تلوح في الافق، ويجب على كل الاطراف في الداخل العمل على تهدئة الامور..

 

 موقف لبنان قوي؟ 

 

في المقابل تشير اوساط  سياسية مطلعة الى ان محاولات الضغط على لبنان لن تجدي نفعا لان حزب الله نجح في «نأي» نفسه عن الدولة اللبنانية، وهو ما يدركه الاميركيون والاسرائيليون جيدا، وكل التقارير الاستخباراتية تقاطعت عند التاكيد ان اقل الاطراف تاثرا بالازمة المالية الخانقة في لبنان هو حزب الله الذي يدير منظومته المالية من خارج النظام المصرفي اللبناني، وهو لديه الان «مونة» كبيرة على الحكومة التي لن تعطي الاميركيين ما يريدونه، واذا كان نتانياهو الان يربط مصير اسرائيل بمصير الرجل الجالس في البيت الأبيض، فهو الذي يخاطر بتداعيات كارثية على حكومته في الاشهر القليلة المقبلة، لان «غرق» ترامب بمشاكله سيجعله اكثر ضعفا من اي يوم مضى، ويجب على الحكومة عدم الوقوع في «فخ» المقايضات التي لم تعط حلفاء واشنطن اي رخاء او رفاهية اقتصادية..

 

 «التوظيف» السياسي..؟

 

وكانت الدعوة إلى التظاهر حضرت على طاولة مجلس الوزراء في بعبدا، وقال رئيس الحكومة حسّان دياب «نتفهّم صرخة المواطن الذي يشعر بوطأة الوضع الاجتماعي، لكن الخوف هو من حصول محاولات لتوظيف هذه الصرخة بالسياسة، وتحوّل مطالب الناس وهمومهم إلى وسيلة تتسبّب مجدداً بالعودة إلى قطع الطرق وتقطيع أوصال البلد، وإقفال المؤسسات وتعطيل أعمال الناس وبالتالي صرف الموظفين والعمال .وأضاف  نحن مع حق التظاهر ، لكن هذا الحق يتحوّل إلى فوضى إذا عاد أسلوب قطع الطرق وتخريب الأملاك العامة والخاصة…

 

 صراع الصلاحيات

 

أما رئيس الجمهورية ميشال عون فردّ في مستهل جلسة الحكومة على بيان كتلة المستقبل حول التعرّض لصلاحيات رئيس الحكومة فقال أمارس صلاحياتي الدستورية كاملة، وأحترم صلاحيات الجميع لا سيما تلك التي تعود للحكومة ولرئيسها، وعلم أن مجلس الوزراء شكّل خلية أزمة لدرس قانون « قيصر» وتداعياته على لبنان ، فيما وقع عون ودياب مرسوم دعوة مجلس النواب الى عقد استثنائي يُفتتح في 8 حزيران الحالي…وفيما تم تاجيل التعيينات الادارية الى الخميس المقبل «مبدئيا»بسبب استمرارالخلافات حولها، تم بالامس «تعيين محمود مكية بالتكليف رئيسا لمجلس الخدمة المدنية لأسبوعين على الرغم من اعتراض وزيري المال غازي وزني والصناعة عماد حب الله..

 

 هل تتوحد الارقام المالية؟

 

في هذا الوقت دخل رئيس الجمهورية على خط انقاذ المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بفعل استمرارالتناقضات في الارقام بين اعضاء الوفد اللبناني، وبصفته مسؤول دستوريا عن ادارة المفاوضات الدولية دعا عون الى اجتماع في بعبدا حضره رئيس مجلس الوزراء حسان دياب، وزير المال غازي وزني، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير، المدير العام لوزارة المال ألان بيفاني، والمستشارون شربل قرداحي وجورج شلهوب وهنري شاوول. وتم البحث في الأرقام والمبالغ الواردة في التقارير الصادرة عن وزارة المال ومصرف لبنان والتي يتم الارتكاز عليها خلال المفاوضات الجارية بين فريق عمل وزارة المال وصندوق النقد الدولي، وطالب عون بان ياتي الافرقاء يوم الاثنين بارقام موحدة،بعدما المح وفد الصندوق بالانسحاب من المفاوضات اذا ما استمرت التباينات لدى الوفد اللبناني، وعلم في هذا السياق ان حاكم مصرف لبان رياض سلامة قد اكد ان المحادثات تحقق تقاربا في الارقام، فيما اشارت اوساط مطلعة الى ان التفاوض معقد ويرجح ان يستمر اشهرا قبل التوصل الى اتفاق، مع العلم ان «الصندوق» بات يتبنى الارقام المقدمة في الخطة الحكومية..

 

 «كورونا» يقفز من جديد

 

في غضون ذلك، عاد عداد كورونا الى الارتفاع، مع تسجيل 50 حالة جديدة،8 من الوافدين، ما رفع العدد التراكمي الى1306 وسجلت بلدة برجا وحدها 35 حالة جديدة، أوضح وزير الصحة حمد حسن أن امرأة وافدة من الخارج كانت تحمل فيروس كورونا نقلته لـ 42 شخصا مؤكدا أنه حين يلتزم الناس والمغتربون منازلهم ولا يشكلون حالة كما جرى في برجا عندها نستطيع التحدث عن اعادة فتح المطار. وأعلن بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء، أنه سيعقد اجتماعا اليوم مع المحافظين لاتخاذ القرار المناسب، وتوقع حسن في اجتماع المجلس الاعلى للدفاع أن يقصد العرب لبنان بدلاً من أوروبا بسبب كورونا، واتفق المجتمعون على الاستمرار بقرار المفرد والمزدوج في سير المركبات..

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

مجلس الوزراء مكانك راوح … والاجتماع المالي لتوحيد أرقام الدولة  

 

حتى توحيد الارقام المالية للعجز والخسائر التي تسبب بها القيمون على الشأن العام في لبنان، بات مهمة مستحيلة في الدولة المهترئة التي تدنو من لحظة لفظ انفاسها الاخيرة، فيما يستمر هؤلاء بالصراع على جنس الملائكة عاجزين عن انجاز تعيينات بديهية وباحثين عن كيفية قمع الشعب الثائر في وجه ممارساتهم واقترافاتهم التي لا تغتفر بحق الوطن واهله.

 

اجتماعات مالية على وجه السرعة، بحثاً عن اطار يجنب لبنان تجرّع كأس «فرار» صندوق النقد من مفاوضات مع دولة « حارة كل مين ايدو الو» حيث لا قرار موحدا ولا رؤية واحدة ولا خريطة طريق لما تصبو اليه، وجلّ ما تبتغيه مساعدة المجتمع الدولي من دون ان تؤدي ادنى الواجب او تنجز الفرض الاصلاحي المطلوب منها في المقابل.

 

ويبدو ان مفاوضات لبنان مع صندوق النقد ليست على ما يرام بفعل التناقضات في الارقام بين اعضاء الوفد اللبناني. ولمحاولة انقاذ المفاوضات قبل فوات الاوان، دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ، على عجل، الى اجتماع «خُصص للبحث في مسار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي في شأن خطة الحكومة للتعافي المالي»، وفق ما جاء في البيان الرسمي الصادر عن القصر الجمهوري، وتم البحث في الأرقام والمبالغ الواردة في التقارير الصادرة عن وزارة المال ومصرف لبنان والتي يتم الارتكاز عليها خلال المفاوضات الجارية بين فريق عمل وزارة المال وصندوق النقد الدولي، انطلاقاً من خطة التعافي التي أقرّتها الحكومة. وبعد التداول، واستناداً إلى جداول مقارنة، تم الاتفاق على إلزامية توحيد الأرقام وفقاً لمقاربة واحدة، وسيُعقد اجتماع الإثنين المقبل لبت الأرقام، وذلك تسهيلاً للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي».

 

وفي المعلومات ان اجتماع الاثنين المالي في قصر بعبدا سيضم الى الوزير وفريق عمله ، حاكم مصرف لبنان وفريقه ورئيس جمعية المصارف جوزيف طربيه وفريق الجمعية من اجل بلوغ نقطة توحيد الارقام بعدما تبين ان الفرق الشاسع انعكس سلبا على المفاوضات مع الصندوق. واكدت اوساط مصرفية ان الرئيس نبيه بري طلب من وفد جمعية المصارف الذي زاره اخيرا الاجتماع مع وزير المال لتوحيد الارقام، لمرة واحدة واخيرة.

 

في الاثناء، وفي وقت تستعد مجموعات الثورة للعودة الى الشارع بقوة غدا، انعقد امس المجلس الاعلى للدفاع وبعده مجلس الوزراء في قصر بعبدا، وقد حضرت التحركات الشعبية المرتقبة اضافة الى كيفية مواجهة كورونا على طاولة الاجتماعين. وفي السياق، قرر المجلس الأعلى للدفاع رفع انهاء الى مجلس الوزراء يتضمن إعادة تمديد حالة التعبئة العامة اعتباراً من تاريخ 8-6-2020 ولغاية 5-7-2020 ضمنا، والابقاء على الأنشطة الاقتصادية التي سمح لها بإعادة العمل تدريجيا، والطلب إلى الأجهزة العسكرية والأمنية كافة التشدد ردعيا في قمع المخالفات. بدوره، وافق مجلس الوزراء على «انهاء المجلس الأعلى للدفاع بتمديد التعبئة حتى 5 تموز ضمنا والابقاء على الانشطة الاقتصادية التي سمح لها بالعمل تدريجيا».

 

من جانبه، أكد رئيس الحكومة حسان دياب اننا  مع حق التظاهر لكن هذا الحق يتحول إلى فوضى إذا عاد أسلوب قطع الطرق وتخريب الأملاك العامة والخاصة. لا أعتقد أن أحدا من اللبنانيين يقبل بهذه الممارسات التي لا تشبه التعبير الديموقراطي».

 

وكان رئيس الجمهورية لفت في مستهل جلسة الحكومة الى أنه «لم يعد مقبولا السكوت عن الاتهامات العشوائية التي توجه في الاعلام وفي السياسة للرئيس وللحكومة»، داعيا الوزراء الى «التضامن والرد عبر شرح الوقائع وتبيان الحقائق وخصوصا أننا نحاول معالجة نتائج أعوام من الهدر والاهمال لم نكن نحن من مسببيها». وقال: «أمارس صلاحياتي الدستورية كاملة، وأحترم صلاحيات الجميع لا سيما تلك التي تعود للحكومة ولرئيسها».

 

وبعد الجلسة قالت وزيرة الاعلام منال عبدالصمد عن موضوع التعيينات «هناك عقبات وهي قيد المعالجة لإحقاق التغيير المنتظر»، مشيرة الى ان التعيينات الادارية ستطرح الخميس المقبل. وأعلنت «تعيين محمود مكية بالتكليف رئيسا لمجلس الخدمة المدنية لأسبوعين والاتفاق على اجراء التعيينات الخميس المقبل».

 

عقد استثنائي: من جهة ثانية، أصدر الرئيس عون  مرسوم دعوة المجلس النيابي الى عقد استثنائي يبدأ في الثامن من الحالي وينتهي في التاسع عشر من تشرين الاول المقبل.

 

وليس بعيدا من الثورة وانتفاضتها المتجددة علم ان بعض المجموعات  النخبوية ينظم غدا وقفة في ساحة النور في طرابلس، للمطالبة بتطبيق القرار1559 القاضي بنزع سلاح المجموعات المسلحة وحصر السلاح في يد الشرعية. وفي المعلومات ان دعوة وُجهت الى مندوبين من الامم المتحدة للمشاركة في الوقفة وابلاغهم رسالة واضحة، مفادها ان الدولة اللبنانية عاجزة عن تطبيق القرار المشار اليه.

 

كورونا: صحيا، يعاود عداد كورونا الارتفاع. واذ قفزت برجا الى الواجهة مع تسجيلها اليوم 35 حالة جديدة، أوضح وزير الصحة حمد حسن أن امرأة وافدة من الخارج كانت تحمل فيروس كورونا ونقلته لـ42 شخصا في برجا مؤكدا أنه حين يلتزم الناس والمغتربون منازلهم ولا يشكلون حالة كما جرى في برجا عندها نستطيع التحدث عن اعادة فتح المطار. وأعلن، بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء، أنه سيعقد اجتماع غدا مع المحافظين لاتخاذ القرار المناسب. وقال: إما الحجر المنزلي الاجباري مع تعهد للعائدين او تحويل الحالات الايجابية الى المستشفيات الحكومية.  وردا على سؤال عن تمديد التعبئة العامة، قال حسن: الوباء مستمر ولن ينتهي قريباً ولذلك نحن مستمرون باجراءات الحماية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل