
بينما يعود تراجع العائدات الجمركية في قسم كبير من مسبباته إلى اتساع حجم التهريب، أوضحت المصادر أنّ هذا التهريب يتخذ “أشكالاً ومعابر متنوعة سواء عبر التهرّب الجمركي أو عبر التهريب المستمر، من خلال الموانئ والمعابر الشرعية وغير الشرعية”، غير أنها شددت في الوقت عينه على وجود خاصية استثنائية لوضع القطاع الجمركي تحت مجهر صندوق النقد، لا سيما وأنّ هذا الملف ينسحب بشكل مباشر على مسألة التدقيق بآليات التدقيق الجمركي عند المرفأ، حيث تنشط عمليات التهريب والتهرّب من الرسوم الجمركية على أكثر من خط بحري وعلى الأخص “خطي طرطوس واللاذقية”، علماً أنّ هذه العمليات “تشكل إحدى إهم دعائم السوق الموازي إن لم يكن الاقتصاد الموازي للاقتصاد الوطني، ما يكبد تالياً خزينة الدولة خسائر فادحة لمصلحة جهات وأحزاب وشبكات تهريب تنشط بين لبنان وسوريا”، وختمت متسائلة: “المعركة الإصلاحية اليوم هي بين الاقتصاد والاقتصاد الموازي فهل ستتجرأ الحكومة على اتخاذ خطوات عملية تجفف منابع تمويل الدويلة وتستعيد ما للدولة للدولة؟”.