.jpg)
في إطار التطوّرات التربويّة المتسارعة والمتلازمة مع الأوضاع الصحيّة لوباء “كورونا”، وبالتزامن مع التردّي الاقتصاديّ المتماديّ الذي يعمّ المجتمع اللبنانيّ، وبعد القرارات الحاسمة والتدابير المرافقة لها التي اتّخذها وزير التربية طارق المجذوب، في ما خصّ إنهاء العام الدراسيّ 2019/2020، وغيرها من القرارات والمراسيم التربويّة، أكدت مصلحة المعلّمين في القوّات اللبنانيّة، “دعم المدارس الخاصّة، في ظلِّ ما تعيشه جرّاء الأزمات الاقتصاديّة والتي تسبّبت بخسائر كبيرة ماديّةً كانت أو معنويّة، وكذلك تربويّة، والتشديد على مطالبة الدولة بتحمّل مسؤوليّتها في دعم استمرار هذا القطاع، مع التأكيد على أنّه أكبر قطاع تربويّ في لبنان، وذلك بشهادة وزير التربية”.
موقف المصلحة جاء “استكمالاً للملّف التربويّ، ومواكبةً للاقتراحات التي أصدرتها قيادة الحزب من خلال المسؤولين التربويّين، ونوابها المعنيّين في لجنة التربية، وحِرصًا منها على مصلحة القطاع التربويّ عامّة والمعلّمين بشكل خاص، وتحديدًا مستحقّات المنح للمدارس شبه المجّانيّة”.
وتوقّعت، في بيان، “نزوحًا كاسحًا لتلامذة المدارس الخاصّة إلى المدارس الرسميّة، بسبب الضائقة الماديّة، وهذا ما قد يولّد مشكلةً كبيرة على أصعد متعدّدة، منها لوجستيّة وتربويّة وماديّة، ناهيك عن طاقم المعلّمين غير الكافي، وعدم توفر الجهوزيّة الكاملة للمباني التربويّة في المدارس الرسميّة، مع ما ستتكبّده الدولة من مبالغ وأعباءَ كبيرة جدًّا، وذلك وفقاً للأرقام التي ترصدها الدولة سنويًّا للمدارس الرسميّة”.
ودعت مصلحة المعلمين في القوات اللبنانية إلى “تخصيص جزء من الموازنة لدعم المدارس الخاصّة عامّةً، والمدارس شبه المجّانيّة بشكلٍ خاصّ من خلال تسديد المنح المتوجّبة على الدولة منذ السنة الدراسيّة 2015/2016”.
كما أبدت “مخاوفَها من التداعيّات التي قد تنقلب سلبًا على المؤسّسات التربويّة لناحية تسديد الأقساط، وبالتالي على الأساتذة، في ما يتعلّق بدفع الرواتب، والتي باتت تشكّل كاملة ثلث القيمة الشرائيّة، فكيف إذا كان الأساتذة يتقاضون اليوم أقلّ من خمسين بالمئة من رواتبهم؟”.
وأكدت من جهة أخرى، “وقوفها الدائم إلى جانب الأساتذة وتستنكر توقيفهم عن عملهم وصرفهم من المدارس، تحت ذريعة الضائقة الماديّة. وتناشد الدولة مرّةً جديدةً ضرورة الإسراع بدعم المدارس الخاصّة وحمايتها من خطر الإقفال”.
كما دعت “المسؤولين عامّةً، ووزير التربية خصوصاً إلى ضرورة إعلان حال طوارئ تربويّة وعقد اجتماعات دائمة وفعّالة مع الجسم التربويّ المثلث الأعضاء، أساتذة، مؤسّسات ولجان أهل، مع الإشارة إلى أنّ الخاسر الأوّل والأكبر في ثلاثيّة التربيّة إنّما يبقى الأستاذ”.
وأكدت “حرصَها الدائم على مصلحة العائلة التربويّة بأعمدتها الثلاثة، وهي إذ تشجبُ كلّ ما آلَ إليه العام الدراسيّ الحاليّ، تظهر عدم ثقتِها بكامل القرارات التربويّة التي اتّخذها معالي وزير التربية مشيرةً إلى التباطؤ في أخذ القرارات، وإلى الرؤية غير الواضحة التي حاول أن يستعرضها، وآخرها القرار رقم 16، الصادر عن وزارة التربية في تاريخ 1 حزيران 2020 (إنهاء العام الدراسيّ والترفّع الآليّ للتلاميذ)، وفق ضوابط أعلن عنها، وهي بعيدة أشدّ البعد عن المنطق التربويّ، وكلّ هذا يضرب المدارس الخاصّة ويهدّد إمكانيّة استمرارها”.
ورأت “حفاظًا منها على القطاع التربويّ، ضرورة إيجاد الحلول التي من شأنها إنصاف المعلّمين والمتعلّمين والمحافظة الدائمة على موقع المدارس الخاصّة، بحيث كانت ولا تزال الصرح التربويّ الأساسيّ الذي يعمل على النشء الجديد والأجيال الصاعدة”.