#adsense

لبنان اليوم ينجو من سيناريو أسود… احذروا اللاوطنيين

حجم الخط

عادت الثورة وأعادت معها الى اذهاننا هشاشة المشهد اللبناني والانقسام الحاد. أعادت الى بيروت مشهدية المواجهات العنيفة، والمجموعات المندسة التي تهدد السلم الأهلي بلا مسؤولية ولا وطنية، وستر الله لبنان، أمس السبت، من سيناريو ما كان يحمد عقباه.

استفاق لبنان اليوم على وقع هذه الاحداث، مرهقاً، خجول الحركة، يئن لا تحت ازمة اقتصادية ونقدية ومعيشية حادة فحسب، إنما بانقسام أبنائه وبحضور شبح العنف حتى في ظل ثورة انطلقت ضد الجوع.

محاولات لا تحصى لتسييس الثورة وجعلها تهاجم سلاح حزب الله مما يجعلها مرفوضة لدى شريحة واسعة من اللبنانيين. وعليه، اعتبرت مصادر حزب القوات اللبنانية انه “متى دخلت السياسة الى الثورة تنقسم فيها المجموعات وبالتالي تتشتت الاهداف واذا حصل ذلك يكون الشعب اللبناني الفقير والمقهور قد قدم خدمة مجانية وعلى طبق من ذهب للأكثرية الحاكمة التي تريد من اللحظة الاولى تشتيت التظاهرات والثورة خدمة لاهدافها من اجل عدم التنازل لمصلحة الدستور والقانون ومصلحة الناس”.

واعربت عبر “الديار”، عن “حرصها بان تكون التظاهرات سلمية بعيدة عن العنف وعن تكسير الممتلكات والتخريب وفي ظل احترام الاخر. واذا رفعت مجموعة معينة شعارات ذات طابع سياسي فهذا حقها ويندرج ضمن حرية التعبير الا انها تفرز وتقسم الثورة وعلى الثوار التمسك بالمطالب المعيشية التي يتوحد حولها اللبنانيون”.

ومن الثورة ومواجهاتها الى عين الرمانة التي اشتعلت أمس، إذ كشفت معلومات مستقاة من شهود عيان، عبر “النهار”، ان “ما حصل في عين الرمانة كان مفتعلا بشكل سافر من خلال حضور مجموعات من خارج المنطقة على دراجات نارية الى عين الرمانة وإطلاقها شعارات استفزازية في موضوع السلاح والمقاومة وتجمع على الأثر عدد كبير من الأهالي وانصار حزب القوات اللبنانية في مواجهة هؤلاء وحصل اشتباك بالعصي والزجاجات الفارغة وما لبث الامر ان أدى الى اطلاق رصاص في الهواء لم يعرف مطلقه”.

أما ما حصل في بيروت وانتقل الى المناطق الاسلامية وأوقد الفتنة الطائفية رسم مشهداً مخيفاً أمس، لتخرج تنديدات المسؤولين داعية الى التهدئة ووأد حرب لا يمكن للبنان تحملها.

سياسياً، تكثر التوقعات ان يشهد لبنان تغييراً حكومياً خصوصاً بعد اقتناع الأكثرية ان حكومة حسان دياب لا قدرة لها على الإنجاز وهي مربوطة بالسلطة الحاكمة  من “ساسها لراسها”، إلا أن مصدراً نيابياً أكد عبر “الشرق الأوسط”، انه “لا يتوقع أن تلقى دعوة نائب رئيس المجلس النيابي إيلي الفرزلي لتشكيل حكومة وحدة وطنية استجابة من رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة حسان دياب باعتبار أن من أول مفاعيلها رحيل حكومة دياب للمجيء بحكومة يُفترض أن تشكّل شبكة أمان للبنان وتوقف الانهيار المالي والاقتصادي مع الانتقال بالمفاوضات اللبنانية الحاصلة بين الحكومة وصندوق النقد الدولي من تبادل الآراء التقنية إلى الدخول في طلب توفير المال الذي يمكّن الحكومة من مباشرة تنفيذ خطة التعافي المالي”.

وسأل المصدر النيابي كيف أن عون يدافع عن صلاحيات رئيس الحكومة وهو من اضطرها إلى التراجع عن “قرارها الكهربائي” استجابة لطلب باسيل؟ وقال إن العائق أمام تغيير الحكومة يكمن في استحالة تشكيل حكومة وحدة وطنية ما لم يبادر عون إلى إعادة النظر في تعاطيه مع المرشحين لتولي رئاستها وجميعهم من اصطدم معه ولا يُبدون حماسة لإعادة نظرهم في إمكانية التعاون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل