#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الاثنين 8 حزيران 2020

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

لبنان وقف على مشارف الفتنة في يوم القطوعات المذهبيّة

يمكن القول إن لبنان بالكاد اجتاز ثلاثة قطوعات بالغة الخطورة توالت فصولها بسرعة مريبة السبت الماضي الذي أريد له ان يكون تاريخاً لانطلاقة متجددة للانتفاضة الاحتجاجية، فإذا بفِخاخ الفتنة ومحاولات نصب شارع في مواجهة شارع تحوّله الى يوم القطوعات الطائفية والمذهبية. ولئن كانت الانتفاضة شهدت ارباكات في تراجع بعض أجنحتها وجماعاتها عن المشاركة في الاعتصام في ساحة الشهداء، إلّا انها تمكنت من حشد أعداد كافية لتظهير التحفّز الشعبي لاعادة الانطلاق بزخم نحو مرحلة جديدة من فرض برنامج تصحيحي يبدأ ببرمجة المطالب بحكومة مستقلة حقيقية واجراء انتخابات نيابية مبكرة، وهما المطلبان اللذان واكبتهما هذه المرة المطالبة بتنفيذ القرار 1559 الذي شكَّل فتيل اشعال ردود فعل الشارع المضاد الموالي للثنائي الشيعي “حزب الله “وحركة “أمل”. وبدا واضحاً منذ اللحظات الأولى لبدء اتساع الحضور الشعبي في ساحة الشهداء ان الإعداد المتقن لإجهاض الانتفاضة المتجددة قد اتخذ مداه، فبدأ الامر باستدراجات مشتبه فيها لاثارة ردود فعل جمهور الانتفاضة مثل اطلاق شائعة عن خطف أحد الناشطين، وتوجه عدد من المتظاهرين نحو شارع بشارة الخوري، فيما كانت مجموعات من أنصار الثنائي مستنفرة وجاهزة للزحف في الاتجاه المعاكس، أي في اتجاه المعتصمين في ساحة الشهداء. ومع مسارعة الجيش وقوى الامن الداخلي والأجهزة الأمنية الى توزع مهمات الفصل السريع بين الجمهورين، لم تجد مجموعات أنصار الثنائي أي حرج في تنظيم اطلاق شعارات مذهبية.

 

كان هذا القطوع الأول. أما القطوع الثاني فبدا أخطر عند تقاطع عين الرمانة – الشياح حيث تصاعدت لوهلة أخطار اشعال فتنة طائفية. وكشفت المعلومات المستقاة من شهود عيان ان ما حصل كان مفتعلاً من خلال حضور مجموعات من خارج المنطقة على دراجات نارية الى عين الرمانة وإطلاقها شعارات استفزازية في موضوع السلاح والمقاومة. وتجمع على الأثر عدد كبير من الأهالي وأنصار “القوات اللبنانية” في مواجهة هؤلاء وحصل اشتباك بالعصي والزجاجات الفارغة، وما لبث الامر أن أدى الى اطلاق رصاص في الهواء لم يعرف مطلقه. وانتشرت بسرعة وحدات التدخل العسكرية بأعداد كثيفة كما وحدات من قوى الامن الداخلي وفصلت بجدران بشرية عسكرية بين الفريقين، فيما تسارعت المساعي لتطويق التداعيات ومنع تجدد الخلاف والاحتكاكات.

 

أما القطوع الثالث فكاد يغدو الأخطر مع تفشي الاحتقان السني – الشيعي على خلفية تداول شتيمة وجهت الى أم المؤمنين السيدة عائشة، عملت على إذكاء ليل صاخب في بعض شوارع العاصمة، إذ سُمع إطلاق رصاص كثيف في محيط كورنيش المزرعة، في إطار ردّ الفعل الغاضب. كما سُمع إطلاق نار كثيف في محيط كورنيش المزرعة وساقية الجنزير، وتصاعدت أصوات من الطائفتين السنّية والشيعية تدعو الى التعقل ورفض جرّ البلد إلى فخ الفتنة.

 

الموقف الديني الرسمي جاء على لسان دار الفتوى التي حذّرت في بيان، جمهور المسلمين من الوقوع في فخّ الفتنة المذهبية والطائفية. وأكدت أنّ “شتم أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها من أي شخص، كائنا من كان، لا يصدر إلا عن جاهل ويحتاج الى توعية”.

 

وغرّد رئيس الوزراء حسان دياب مندداً “بأشد العبارات بكلّ هتاف أو شعار طائفي مذهبي، ولا سيما التعرض لأم المؤمنين السيدة عائشة، ونهيب بجميع اللبنانيين وقياداتهم السياسية والروحية التحلي بالوعي والحكمة والتعاون مع الجيش والأجهزة الأمنية المكلفة حماية الاستقرار والسلم الأهلي”.

 

أما الرئيس سعد الحريري، فقد توجّه الى “كل المواطنين الذين هالهم التعرض لأم المؤمنين السيدة عائشة”، وحضّ على “التزام حدود الوعي والحكمة وعدم الانجرار لأي ردات فعل يمكن أن تهدد السلم الاهلي وتفسح في المجال امام الجهلة لاشعال الفتنة بين أبناء الوطن الواحد”. وقال: “إنّ أي تطاول على السيدة عائشة هو أمر مشين ومرفوض أصابنا جميعاً في الصميم ويشكل إهانة لكل المسلمين من دون استثناء وليس لطيف واحد من أطيافهم، وهو ما كان محل استنكار وادانة من أولي الامر في السياسة ورجال الدين من اخوتنا في الطائفة الشيعية بمثل ما صدر عن أهل السنّة ودار الفتوى تحديداً”. وأضاف: “ندائي الى كلّ الأهل والأحبة في كل المناطق أن نأخذ بدعوة دار الفتوى وتحذير جمهور المسلمين من الوقوع في فخ الفتنة المذهبية. لعن الله الفتنة ومن يوقظها”.

 

كذلك أصدر “حزب الله” بياناً أكّد فيه “أن ما صدر من إساءات وهتافات من قبل بعض الأشخاص مرفوض ومستنكر، ولا يعبّر إطلاقاً عن القيم الأخلاقية والدينية لعامة المؤمنين والمسلمين”، مذكراً بـ”الموقف الشرعي والديني للإمام القائد السيد علي الخامنئي وفتواه المعروفة بحرمة التعرّض لزوجات الرسول وأمهات المؤمنين وعامة مقدسات المسلمين”. وحذر”بشدة من مسبّبي الفتن والمستفيدين منها، وكل أولئك الذين يروّجون للفتنة ويدعون لها، ونرفض بشكل تام كلّ ما يمكن أن يؤدي إلى الفرقة والاختلاف والتوتّر المذهبي والطائفي والديني”.

 

واستنكر رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان “المحاولات المشبوهة لاثارة الفتن المذهبية بين اللبنانيين وضرب وحدتهم الوطنية والإسلامية”، وندّد بـ”أي إساءة لأي رمز ديني من منطلق رفضنا للشتم والتعرض لكرامة الرموز الدينية من كل الطوائف والمذاهب، ولا سيما شتم أم المؤمنين السيدة عائشة، فهذه الإساءة مرفوضة ومدانة على مختلف المستويات الأخلاقية والدينية”.

 

واعتبر الرئيس نجيب ميقاتي أن “التعرض للرموز الدينية أمر مدان ومرفوض، ونضم صوتنا إلى أصوات الداعين إلى التعقل ووأد الشرور وعدم الانجرار وراء مخططات تهدف الى اثارة الفتن والنزاعات بين أبناء الوطن، وتحويل الأنظار عن الأزمات المعيشية والاقتصادية التي وحدت صرخة اللبنانيين. حمى الله لبنان من الفتن”.

 

وغرد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط: “أهم شيء ألا نقع في لعبة الأمم على حساب الوحدة الوطنية في لبنان”.

 

ووُزع ليلاً بيان للسيد بهاء الحريري دعا فيه جميع اللبنانيين الى “التحلّي بالوعي والمسؤولية والوقوف خلف الجيش الذي هو الضامن الوحيد للسلم الأهلي ومنعاً للإنجرار وراء أبواق الفتنة”.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

“الجمهورية”: محاولات لإستدعاء الحرب الاهلية… والطبقة السياسية مصدومة

إجتازت البلاد في عطلة نهاية الاسبوع قطوعاً خطيراً، اذ كادت تنزلق الى فتنة مذهبية وطائفية مستطيرة، جرّاء ما شهدتها التظاهرات في بيروت والمناطق من هتافات تطاول بالقدح والذم رموزاً دينية ومرجعيات وقيادات سياسية، وسرعان ما تُرجمت عنفاً في الشارع على مستويين: اعمال عنف وتخريب لممتلكات خاصة وعامة في محيط مقرّ مجلس النواب في ساحة النجمة خصوصاً، وفي وسط العاصمة عموماً، وتعارك واشتباكات في بعض احياء بيروت وضواحيها على خلفية فيديوهات (قيل انّ بعضها مفبرك) شاعت على بعض مواقع التواصل الاجتماعي، وتتضمن شتماً لرموز دينية وقيادات سياسية. وتسارعت الاتصالات على كل المستويات للجمها، في ظلّ اجراءات وانتشار امني وعسكري كبير لوقفها. الى حدّ انّ ما حصل نقل اهتمامات اللبنانيين من حراك يستهدف الضغط لحلّ ازمات البلاد الاقتصادية والمالية والمعيشية ومكافحة الفساد واستعادة الاموال المنهوبة واسقاط الطبقة السياسية المسؤولة عن الانهيار الاقتصادي والمالي السائد، الى الخوف من عودة البلاد الى الحرب وسقوط السلم الأهلي. وقد طرح المراقبون امس اسئلة كثيرة عن اسباب ما حصل وخلفياته، ومن يقف وراءه، من زاوية انّ المتضرّر الأكبر منه، بعد الوضع الوطني العام في البلاد، هو الحراك الشعبي الذي يبدو انّ البعض قد ادخله في ملفات كبرى تتعدّى معالجتها قدرة لبنان الى الخارج الاقليمي والدولي، بغية احباطه، بعد كان هزّ كل اركان الطبقة السياسية عندما بدأ في 17 تشرين الاول الماضي. وذهب البعض الى القول انّ الطبقة السياسية المسؤولة عما آلت اليه البلاد كانت المستفيد الاول مما حصل، فيما الحراك كان المتضرر الأكبر، لأنّ جُرعة التسييس التي حقنه البعض بها هذه المرة، بلغت حدّ إثارة الفتنة بين السنّة والشيعة وبين المسيحيين والمسلمين، وبين اللبنانيين عموماً، الامر الذي يدفع البلاد الى المجهول.

قالت مصادر سياسية مسؤولة لـ«الجمهورية»، تعليقاً على ما جرى السبت، انّ «هناك شعوراً أكثر من جدّي لدى كلّ المستويات بأنّ ثمّة جهات خارجيةٍ تحاول عبر جهاتٍ داخلية باتت معلومة بالإسم، أخذ لبنان إلى أزمةٍ كبرى تبدّت نذرها السيئة في محاولة استدعاء الحرب الأهلية».

 

وبحسب المصادر نفسها، فإنّ ما حصل «أحدث صدمةً كبرى لدى الطاقم السياسي بكلّ تنوّعاته وباتت مفاعيلها الخطيرة تحتّم التقاء القوى السياسية حول هدفٍ وحيد هو إعادة تحصين البلد، خصوصاً وأنّ ما حصل من حيث خطورته وقرعه لباب الفتنة، وضع مصير لبنان واللبنانيين على المحكّ».

 

وأكّدت المصادر نفسها، أنّ «خطورة الوضع ألقت الكرة فوراً في ملعب الفريق الحاكم لكي يُقدِم عبر الحكومة التي يرعاها على خطواتٍ تحصينية فورية ونوعية، إن في الاتّجاه الإقتصادي والمالي أو في الاتّجاه الأمني الذي يمكن القول إنّ فتيله قد أُطفئ أمس، إلّا أنّ الجمر سيبقى مشتعلاً تحت الرماد، رماد الفتنة، إذا كان عنوان الحكومة سيبقى هو العجز والتلكؤ».

 

وكانت الاتصالات تواصلت على كل المستويات امس لتطويق ذيول احداث السبت، التي توزعت بين بيروت وضواحيها وبعض المناطق، وتوقفت بعيد منتصف الليل. وقد شهدت هذه المناطق تدابير امنية وعسكرية مشدّدة اتخذتها قوى الجيش والاجهزة الامنية. وقد توجّت هذه الاتصالات باجتماع امني رأسه رئيس الحكومة حسان دياب، ضمّه الى نائب رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عكر، وزير الداخلية محمد فهمي، وزيرة العدل ماري كلود نجم، قائد الجيش العماد جوزف عون، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، مدير المخابرات العميد طوني منصور، نائب المدير العام لأمن الدولة العميد سمير سنان، رئيس شعبة المعلومات العميد خالد حمود، ومستشار رئيس الحكومة خضر طالب. وبحث المجتمعون في آخر المستجدات الأمنية، لا سيما بعد الأحداث التي شهدتها العاصمة بيروت ليل أمس الاول، وأكّدوا أهمية حفظ الأمن وحماية الاستقرار وصون السلم الأهلي لمنع العابثين من زرع الفتنة.

 

معلومات

 

وقبيل هذا الاجتماع الأمني، كشفت مراجع أمنية لـ «الجمهورية»، انّ المعلومات التي في حوزتها كانت تشير الى احتمال وقوع احداث مشابهة لتلك التي جرت، ولكن كان من الصعوبة بمكان التثبت من مكان وقوع الإحتكاك المحتمل. فأجواء التصعيد لم تكن سراً من الأسرار، إذ انّ بعض الأوساط الحزبية تعيش اجواء محتقنة وخصوصاً لجهة المقاربة لسلاح «حزب الله»، التي اعطاها الحزب الأهمية التي لا تتساوى وحجم ما اثير في شأنها.

 

وفي المعلومات، انّ الجميع يدركون انّ من تناول هذا الموضوع هم مجموعات صغيرة تجاوزت الاهداف المرسومة للتحرّك الذي دعت اليه احزاب ومجموعات من «الثورة». ولم يكن وارداً لديها اعطاء هذا العنوان للتحرّك الذي كان قائماً، وانّ ردة الفعل كانت اكبر مما يجب ان تكون.

 

وفي الوقت الذي تكتمت مصادر المجتمعين على ما دار في الإجتماع، عُلم انّ حال الاستنفار على مستوى القوى العسكرية والأمنية ستُمدّد الى ان تنجلي المرحلة.

 

فهمي

 

وقال وزير الداخلية العميد محمد فهمي لـ«الجمهورية»، إنّه «كانت توجد لدينا مؤشرات أولية الى امكان دخول «طابور خامس» على خط التظاهر لإحداث فتنة، وهذا ما حصل»، مؤكّداً «انّ القوى الامنية ممسكة بالأرض جيداً وهي على جهوزية تامة لتحمّل مسؤولياتها في حماية السلم الاهلي والاستقرار الداخلي»، ومشدّداً على انّ «من غير المسموح إحداث اي فتنة طائفية او مذهبية مهما كلف الأمر».

 

واشار فهمي الى انّه على إقتناع بأنّ بعض الأحداث والهتافات التي سُجلت امس الأول «كانت مفتعلة ومخططاً لها عن سابق تصور وتصميم»، كاشفاً انّ هناك موقوفين والتحقيقات مستمرة لمعرفة ملابسات ما جرى.

 

وقالت مصادر متابعة لـ«الجمهورية»، انّ «من أهم إنجازات الثورة انّها وحدّت اللبنانيين بعد مرحلة طويلة من الانقسام حول كل شيء تقريباً، وشكّلت بارقة أمل في انّ اللبنانيين على استعداد لتجاوز انقساماتهم وخلافاتهم والاتفاق على مواجهة الأزمة المالية صفاً واحداً رفضاً للانهيار واستطراداً الفوضى. فالاتفاق على الشر يبقى أفضل من الانقسام على الخير، لأنّ المشهد الوحدوي يعلو ولا يُعلى عليه، ويشكّل المدخل لتوسيع التفاهمات حول مسائل وقضايا أخرى، فيما من المعلوم انّ اللبنانيين غير متفقين سياسياً، وانّ اتفاقهم لا يتعدّى الوضع المعيشي، فأين المصلحة في تفريق صفوفهم في ملفات خلافية يستحيل حلّها قبل التسوية الدولية-الإقليمية؟».

 

ورأت هذه المصادر، «انّ الثورة لم تبدأ سياسية، واستمرت بعناوين مطلبية، فلماذا الدفع في اتجاه تسييسها من أجل منح من يريد تقويضها فرصة الانقضاض عليها؟ فمقابل كل شارع يهتف بعنوان سياسي، يوجد شارع آخر يهتف بعنوان معاكس، فيما العنوان المعيشي الذي يوحِّد كل الشوارع لا يسمح لأحد في ان يستنفر شارعه ضده، لأنّ كل البيئات موجوعة وجائعة، وعلى رغم أحقية ان ينادي اي فريق بالشعار الذي يريده حرصاً على مبدأ الحرية، ولكن يجب التمسّك بالعنوان المعيشي الذي وحّد جميع اللبنانيين وشكّل قوة ضغط على السلطة، سيدفعها عاجلاً أم آجلاً للاستجابة لمطالب الناس، ولا يجب منحها فرصة الهروب إلى الأمام عن طريق التسييس».

 

وشدّدت المصادر على «ضرورة تحييد السياسة عن الثورة تلافياً لتقديم خدمة مجانية لمن يريد ضرب هذه الثورة»، ولم تستبعد «ان يكون التسييس مفتعلاً على يد من يريد التخلُّص من حركة الناس، خصوصاً وانّ محاولات الأكثرية الحاكمة لتسييس الحراك لم تتوقف منذ اللحظة الأولى لانطلاق الثورة، التي بدأت معيشية ويجب ان تستمر معيشية ومطلبية تحقيقاً للأهداف المرجوة منها، بكفّ يد الأكثرية الحاكمة كمدخل لتوسيع دور الدولة وصولاً إلى الدور الكامل».

 

وقالت المصادر نفسها: «انّ أكثر ما أربك السلطة هو حراك الناس، وقد سعت بكل الوسائل للتخلّص منه، وإذا كان البعض عن حسن نية أراد رفع شعارات تعبّر عن رأيه وإقتناعاته وتفكيره، فإنّ هذا من حقه، ولكن يجب ترك الثورة بحالها، لأنّ الأولوية القصوى هي لإبقاء الثورة موحّدة، لأنّها بوحدتها ستنجح في تحقيق مطالبها، فيما بانقسامها ستكون السلطة أكثر المستفيدين من هذا الانقسام».

 

لقاءات

 

سياسياً خطف الاضواء مساء امس لقاءان عقدهما رئيس «الحزب التقدمي الإشتراكي» وليد جنبلاط، حيث زار رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة ليعود الى منزله في كليمنصو ويستقبل الرئيس سعد الحريري.

 

ولدى مغادرته عين التينة قال جنبلاط: «أمام ما يجري إما على المرء أن يستسلم أو يتردّد أو يتابع، إننا لن نستسلم ولن نتردّد وسنتابع وبالحوار على رغم من فداحة الظروف وقساوتها ولا سيما منها الاقتصادية والمالية، ونأمل ونتأمل في أن نواجه المؤسسات الدولية بكل صلابة لنخرج بشيء من النتائج، آخذين في الاعتبار ثغرات كثيرة، لكن لا بدّ من الاتصال بصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، كما لا بّد من تحسين الظروف الداخلية فهي معقّدة جدا».

 

وختم: «ما حصل في الأمس في وسط المدينة، ليس هو المشهد الذي رأيناه في السابع عشر من تشرين من العام 2019، لكن علينا أن نستمر، ومع الرئيس بري دائماً نكتسب منه القوة في الاستمرار في الحوار، في الصلابة لمواجهة المستقبل».

 

تحرّك عاجل

 

وقالت اوساط عين التينة وكليمنصو، انّ التطورات التي شهدتها بيروت مساء أمس الاول استدّعت تحركاً عاجلاً على الجبهة السنّية ـ الشيعية. فبادر جنبلاط الى زيارة بري و»تناول البحث سبل مواجهة ما طرأ من تطورات قبل ساعات في بيروت، ورفعت منسوب القلق على الامن في المدينة وتداعياتها في مناطق مختلفة من لبنان».

 

وعلمت «الجمهورية»، انّ الحريري علم بحراك جنبلاط قبل زيارة الاخير لبري، فأبلغه جنبلاط انه سيكون في كليمنصو ليلاً، وتناول الاجتماع بينهما كل ما يجري على الساحتين المحلية والاقليمية. وخصوصا انّه كان هناك بحث سابق بين الحريري وبري في اللقاء الذي جمعهما على هامش آخر جلسة لمجلس النواب.

 

الصندوق…والدولار

 

على المستوى المالي والاقتصادي، يبدأ الاسبوع على تحدٍ استثنائي يرتبط بقرار توحيد أرقام الخسائر في خطة الدولة، لاستكمال التفاوض مع صندوق النقد الدولي حول برنامج مساعدات تطالب به الحكومة اللبنانية. ويُنذر الفشل في توحيد الارقام بتوقّف المفاوضات، بمبادرة من الصندوق، الذي اشترط على الوفد الرسمي اللبناني توحيد أرقامه لكي يتمكّن من الانتقال الى مناقشة خطط الانقاذ المُتاحة.

 

ورغم التأكيدات التي اتسمّ بها طابع البيان الذي صدر عن الاجتماع المالي في بعبدا نهاية الاسبوع الماضي، إلّا أنّ المخاوف من الفشل في الوصول الى قواسم مشتركة في الخطط المطروحة قائمة بقوة.

 

وفي هذا السياق علمت «الجمهورية» انّه وبعد الاجتماع النيابي – الحكومي االذي عُقد، كإحدى نتائج عمل لجنة المال والموازنة الجمعة الماضي، وضمّ ممثلين عن وزارة المال ومصرف لبنان والمصارف، استُكملت الاتصالات خلال عطلة نهاية الاسبوع على محورين، الاول بين الحكومة والمصارف، والثاني بين مصرف لبنان وصندوق النقد الدولي.

 

وتفيد المعلومات، انّه على رغم من التقدّم الملموس في بعض النقاط، ومنها تقدير التسليفات المتعثرة، لا يزال العمل جارياً لإنضاج اقتراح يعالج الـ hair cut على سندات الخزينة التي سلّفتها المصارف للحكومة من الودائع، الذي كان ورد في خطة الحكومة.

 

كذلك يستمر مصرف لبنان وصندوق النقد في التفاوض على النقاط العالقة، من دون احراز تقدّم حاسم الّا في ما يتعلق بتقدير الموجودات من الذهب والعملة الصعبة بقيمة 47 الف مليار ليرة، ومبلغ 9 الاف مليار ليرة اضافي في حساب مصرف لبنان.

 

وعلمت «الجمهورية» انّ رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان كان قد اعطى مهلة حتى اليوم الاثنين لانجاز اللجنة الفرعية عملها. وابلغ الى اعضاء اللجنة وممثلي الحكومة والمصارف، أنّ من الضروري، لا بل الالزامي، عدم التأخّر اكثر، لأنّ خلاف ذلك يلحق الضرر بالموقف اللبناني التفاوضي وبإمكانية الحصول على التمويل المطلوب.

 

خفض الدولار

 

الى ذلك، وبعد تطبيق خطة الخفض التدريجي لاسعار صرف الدولار خلال ثلاثة ايام متتالية الاسبوع المنصرم، سيشكّل اليوم الاول من الاسبوع الطالع امتحاناً جديداً لقدرة الصرافين على مواصلة تنفيذ الاتفاق. وقد تبيّن من خلال تجربة الايام الثلاثة، انّ نسبة الخفض زهيدة جدا، ولا توحي بالقدرة على الوصول الى سعر 3200 ليرة للدولار، في فترة اسبوعين، كما روّج البعض. وقد يرتفع منسوب التعقيدات في تنفيذ الخطة، بسبب بدء تنفيذ ما يُعرف بقانون «قيصر» الأميركي.

 

وقد تبيّن امس، انّ تداعيات هذا القانون نالت من الليرة السورية التي فقدت نحو 40% من قيمتها في يومين، في السوق السوداء. ولا يسبتعد بعض المتابعين ان تصل التداعيات السلبية الى لبنان، وتشكّل ضغطاً اضافياً على سعر الليرة اللبنانية.

 

كورونا

 

على الصعيد الصحي، لا يزال عدّاد إصابات «كورونا» اليومية في البلاد غير مستقرّ، فيعدّ على أصابع اليدين يوماً ويفوقها بأشواط يوماً آخر. وبعد ما حصل في برجا في الأيام الماضية، سجّل العدّاد انخفاضاً خلال نهاية الأسبوع، فأعلنت وزارة الصحة أمس تسجيل 11 إصابة جديدة، 9 منها من المقيمين و2 من الوافدين، ما رفع العدد التراكمي للإصابات في لبنان إلى 1331.

 

وفي ظلّ الإصابات اليومية، عادت الحياة إلى طبيعتها في مختلف القطاعات، إلّا أنّ الفارق الوحيد هو في قرار الداخلية بـ«المفرد والمجوز» بالنسبة الى تنقل السيارات، فالأسواق عادت إلى طبيعتها، كذلك المسابح وارتياد شواطئ البحر بالإضافة إلى المراكز التجارية الكبيرة التي ازدحمت بالزبائن.

 

وأشار وزير الصحة حمد حسن إلى أنّه «في التصنيف العالمي لوباء «كورونا»، هناك 3 تصنيفات للدول، دول فيها خطر وبائي عالٍ، ودول فيها خطر وسطي، والثالثة فيها خطر منخفض، أما لبنان وبفخر كان أقل الدول وباء وخطراً على الصحة العالمية».

 

وقال حسن خلال حفل تكريمي له في بعلبك «اننا في مواجهة كورونا ما زلنا نعيش بحذر في بعض الأماكن والبلدات، والذي حصل قبل أيام من تسجيل 48 حالة، دليل على أننا لا نستطيع التفريط بكل إنجاز تحقق خلال الفترة الماضية لمجرد أنّ أحدهم اعتبر أنّ كورونا سياسية، لا هي ليست سياسية، قبل ثلاثة أيام كان لدينا 50 إصابة بالوباء، وفي اليوم التالي 8 إصابات، ثم 7 إصابات».

 

«الأزهر»

 

استنكر الجامع الأزهر في مصر بشدة الشعارات المسيئة للسيدة عائشة في لبنان، داعيا لاحترام الرموز الدينية ووأد الفتنة بين المسلمين، وتغليب المصلحة العامة. وقال إنّه «يقدّر، رفض القادة والمسؤولين اللبنانيين لتلك الإساءات والممارسات البغيضة، كما يدعو المولى -عز وجل- أن يحمي لبنان ويحفظه ويؤلّف بين قلوب شعبه وأبنائه جميعاً وينعم على لبنان وجميع الدول العربية والإسلامية بالوحدة والأمن والاستقرار».

****************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

بالأرقام… هكذا يتم “توزيع الأعباء” في خطة الحكومة!

“الاستراتيجية الدفاعية”… ماذا تنتظر فخامة الرئيس؟

 

لا شك في أنّ لعبة “فرّق تسُد” هي الأحبّ إلى قلب الأنظمة البوليسية في مواجهة محاولات قلب الطاولة الشعبية عليها، لكن في بلد كلبنان تركيبته تعتاش على صون التعايش والعيش المشترك تصبح هذه اللعبة لعباً بالنار قرب فتيل طائفي ومذهبي قد تُعرف شرارته الأولى لكنّ أحداً لا يعلم إلى أي مدى يمكن أن تمتدّ حرائقه. فما جرى نهاية الأسبوع إن دلّ على شيء فعلى عمق “تفليسة” السلطة التي باتت توغل أكثر فأكثر في زواريب الطائفة والمذهب هرباً من شارع الثورة وساحاتها، وهي إن نجحت بالشكل في تقويض الزخم الثوري نهار السبت لكنها فشلت، وكان فشلها ذريعاً، في حرف الأنظار عن لبّ المشكلة وجوهرها، فوقعت من حيث لا تدري في فخّ نصبته للحراك الشعبي المنتفض على الفساد والهدر، بعدما تم تظهير المشهد الثوري في لبنان على أنه انتفاضة ضد سلاح “حزب الله”، بحيث أتى التركيز عنوةً على هذا الشعار وإلباس الثورة لبوسه بمثابة سيف ذي حدين، فإذا كان في حده الأول هدف إلى تقطيع أوصال الثورة وشرذمة جهودها وشعاراتها، لكنه في حده الثاني أعاد إبراز مطلب حصر السلاح بيد الدولة في لبنان أمام الرأي العام المحلي والعالمي باعتباره مطلباً من المطالب الإصلاحية في البلد.

 

لكن بمنأى عن القرار 1559 الذي بات ذكره، بحكم الإسقاطات التي أسقطتها الممانعة عليه في العقول والأذهان، مرادفاً للمؤامرة الخارجية وطرحه يشكل حساسية مفرطة لدى جمهور “حزب الله” بوصفه واحداً من أدوات “لعبة الأمم” التي تستهدف الحزب، وبمعزل عن أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون كان عرّاب صدور هذا القرار قبل أن يطوي صفحة “الكتاب البرتقالي” ويفتح صفحة “تفاهم مار مخايل”، ثمة طرح محلّي الصنع الكل مُجمع على أن مقاربته تنطلق من منطلقات وطنية لا تخوين ولا شبهة بالتعامل مع الخارج فيها… فأين أصبحت “استراتيجية الدفاع الوطني” فخامة الرئيس؟ وأين أصبح وعدك أمام البعثات الديبلوماسية بأنّ هذا الملف سيحتل صدارة أولوياتك بعد الانتخابات النيابية الأخيرة؟ ماذا تنتظر؟ إسحب صاعق التداول بموضوع السلاح من الشارع واسحب ملف “الاستراتيجية الدفاعية” من درجك درءاً لفتائل الفتنة ومنعاً لإشعالها واستغلالها في تجييش الناس على بعضهم… وليكن ما جرى “جرس إنذار” حسبما حذرت صادقاً بالأمس من “أنّ أي انتكاسة أمنية إن حدثت لا سمح الله لن تكون لمصلحة اي كان”.

 

في الغضون، وبينما تتجه الأنظار اليوم الى قصر بعبدا لمتابعة نتائج الاجتماع الذي يرأسه رئيس الجمهورية على خط مساعي توحيد الارقام والمقاربات وتوزيع الأعباء في ما يتعلق بخطة الحكومة ومفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي، علمت “نداء الوطن” أنّ مجريات الأحداث الميدانية في عطلة نهاية الأسبوع لم تسفر عن “فرملة” حركة الاتصالات الجارية على هذا الخط لا بل استكملت في شكل متواصل بين الحكومة ومصرف لبنان وجمعية المصارف ولجنة المال والموازنة النيابية.

 

ووفق المعلومات، فإن اقتراحات بدأت تسلك طريقها تتعلق بسندات الخزينة بالعملة اللبنانية والتي كانت خاضعة بحسب الخطة لاقتطاع بنسبة 75%، أي ما يقدر بـ 60 الف مليار ليرة من الودائع بحسب خطة الحكومة وهو ما كان سيشكل عبئاً كبيراً” على المصارف والمودعين. وفي هذا السياق كشفت مصادر مطلعة لـ”نداء الوطن” أنّ هناك تصوراً يتم العمل على إنضاجه خلال الساعات المقبلة من شأنه أن يخفف من الأعباء، لا سيما وأن المصادر أشارت إلى وجود أرقام وجوانب في الخطة المالية لا علاقة لها بمصرف لبنان، إنما بالودائع والمودعين وهي تشمل تقدير التسليفات المتعثرة والتي قد تتعثر من جراء الوضع الراهن.

 

أما على صعيد مصرف لبنان، وبعدما أقر صندوق النقد بمبلغ إعادة تقييم الذهب البالغ حوالى 47 ألف مليار ليرة، في ميزانية 15 نيسان 2020 على سعر 3500 ليرة، وإقرار الصندوق كذلك بمبلغ 9 آلاف مليار العائد إلى ما يُعرف بـ”unused seigniorage” ، يستكمل المصرف المركزي التفاوض مع صندوق النقد حول 15 ألف مليار للـ “seigniorage” أي تمويل السياسات النقدية التي طبّقها المصرف والقائمة على تأجيل الأكلاف لإطفائها لاحقاً من إيرادات مستقبلية وهو ما يطلق عليه مصطلح: “carry forward”.

 

وتوازياً، يستمر التفاوض على مسألة القيمة الصافية للموجودات بالعملات الأجنبية التي تصبح إيجابية إذا ما اعتمدت قاعدة “Fair Valuation” أي التقييم العادل للمطلوبات والموجودات بالعملات الأجنبية. وهو ما يطالب به مصرف لبنان ويرفضه صندوق النقد. وبناءً عليه، تؤكد المصادر أنّ “المحادثات والنقاشات والاتصالات مستمرة ساعة بساعة وكل كلام عن أن الموضوع انتهى إنما ينم عن جهل أو تسريبات بنية سيئة”.

 

وكانت النقاشات في لجنة تقصي الحقائق النيابية، بحسب المعلومات المتوافرة، أفضت في الأيام الماضية إلى التوصل لجملة نقاط وهي: تقدير تعثر تسليفات المصارف بـ 14 الف مليار بدلاً من 42 الف مليار، التوصل الى الجمع بين مقاربة الخطة المستمدة من شروط صندوق النقد والقائمة على اعتبار كل الاستحقاقات بآجالها كافة بمثابة خسائر وتصفيتها اليوم، مع المقاربة التي تعترف بالتقييم الشامل للخسائر مع معالجة تدريجية، فضلاً عن استثناء المودعين من عملية إعادة توزيع الخسائر وحصر هذه العملية بشكل عادل بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف.

 

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لبنان ينجو من فتنة مذهبية… والمعارضة تعتبر عون «مسؤولاً» عن عدم لجم الاحتقان

شرارتها ألحقت الأذى بالانتفاضة الشعبية

 

بيروت: محمد شقير

نجا لبنان من فتنة مذهبية كادت تتجدّد من بعض أحياء في الشطر الغربي من بيروت إلى عين الرمانة في الضاحية الجنوبية، على خلفية قيام مجموعات «غير منضبطة» قدّرت بالمئات بإطلاق شعارات وهتافات شكّلت استفزازاً وإساءة للرموز الدينية. وكادت الأمور تفلت لو لم تبادر المرجعيات الروحية الإسلامية والقيادات السياسية إلى التدخّل لوأد نار الفتنة في مهدها ومحاصرة من حاول إشعالها ورفع الغطاء السياسي عن مسببيها، فيما سارعت وحدات من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي إلى التدخّل في المناطق الساخنة التي شهدت مناوشات من العيار الثقيل بين مطلقي هذه الهتافات وبين المجموعات التي اعترضت عليها.

ومع أن نزول المئات من العناصر «غير المنضبطة» إلى ساحة الشهداء في وسط بيروت لمواجهة بعض الذين رفعوا لافتات وأطلقوا شعارات تطالب بتطبيق القرار الدولي الرقم 1559 ونزع سلاح «حزب الله»، قد حوّل الساحة إلى ساحة حرب تخلّلها اعتداءات استهدفت الأملاك العامة والخاصة، وإن هذا العراك سرعان ما امتد إلى كورنيش المزرعة الذي ارتسمت فيه لدقائق عدّة خطوط التماس بين شارع بربور حيث يقع منزل الرئيس نبيه بري قبل انتخابه رئيساً للبرلمان، والأحياء المقابلة له.

فشرارة الفتنة وإن كانت انطلقت من المساحة الجغرافية الممتدة من محلة خندق الغميق التي لـ«الثنائي الشيعي» ثقل أساسي فيها بلا منافس إلى ساحة الشهداء لحظة بدء تجمّعات «الانتفاضة الشعبية» الوافدة من العاصمة والمناطق اللبنانية الأخرى، فإنها ألحقت بالأخيرة الأذى السياسي وكادت تحوّلها إلى ملاعب للطوائف والمذاهب وباتت تحاصرها، ويبقى على المشاركين فيها إجراء مراجعة سياسية نقدية لأن مسارها انحرف عن المطالب الشعبية والسياسية إلى مطالب أخرى أبرزها نزع سلاح «حزب الله» بسبب تسلُّل مجموعات سياسية أرادت الإفادة من الحشد الذي شكّل تراجعاً ملحوظاً لتمرير رسائل سياسية تتوخى منها الدخول في تصفية الحسابات مع الحزب وداعميه.

لكن ما حصل أثناء بدء توافد المجموعات إلى ساحة الشهداء لا يبرر الهجوم الذي قادته المجموعات غير المنضبطة الوافدة من خندق الغميق ومناطق أخرى، خصوصاً أن الانتفاضة أوقعت نفسها في مأزق عندما سمحت لمجموعات أخرى باستغلالها الدعوة للتجمُّع لتوجيه رسائل ضد «حزب الله» مع أن الحشد أخذ يتراجع وبنسبة عالية لغياب معظم الهيئات في المجتمع المدني عن المشاركة.

إلا أن هذه العناصر غير المنضبطة شكّلت إحراجاً لـ«الثنائي الشيعي» وتحديداً لـ«حزب الله» وهذا ما استدعى تدخُّلاً من الأخير والرئيس بري ورئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان لوأد الفتنة في مهدها، في مقابل تدخُّل دار الفتوى والرئيس سعد الحريري وقيادات أخرى، علما بأن رد الفعل الشيعي وضع يده على الجرح من خلال إصدار موقف غير مسبوق وهو الأول من نوعه للحفاظ على وحدة الموقف الإسلامي متجاوزاً كل أشكال الخلاف.

وفي هذا السياق، قال مصدر بارز في المعارضة لـ«الشرق الأوسط» بأنه لم يكن من مبرر لمذهبة وتطييف الصراع حول سلاح المقاومة طالما أنه لا يزال يشكّل نقطة اختلاف، وبالتالي ليس هناك من يطرحه على الأقل من قبل القيادات السنّية وتتعامل معه على أنه بمثابة ربط نزاع من دون أن تتنازل عن موقفها المبدئي منه.

ولفت المصدر نفسه إلى أن القيادات السنّية وعلى رأسها الحريري، تصرّ على وأد الفتنة المذهبية وقطع الطريق على من يحاول العودة بالعلاقات الشيعية – السنّية إلى المربّع الأول، وقال إن الحوار الذي كان رعاه الرئيس بري وجمع فيه «حزب الله» وتيار «المستقبل» على طاولة واحدة كان يراد منه تنفيس الاحتقان بين الطرفين وإنما من موقع الاختلاف.

وسأل المصدر عن دور الدولة لمنع إثارة الأجواء التي تؤدي إلى فتح الباب لعودة هذا الاحتقان وتبديد أجواء الغليان في الشارع السنّي، وقال إن هذا لا يعالج بمواقف إعلامية واستعراضية وإنما بخطوات ملموسة، ورأى أن من يود تنقية الأجواء للحفاظ على العيش المشترك وتحصين مشروع الدولة المدنية لا يشكل حكومة لا تتمثل فيها المكوّنات الرئيسة في الشارع السنّي بخلاف المكونات الأخرى التي تشارك في حكومة الرئيس حسان دياب ولو من خلال وزراء تكنوقراط ليس بيدهم قرار الحسم والفصل إنما بيد من عيّنهم.

وأكد أن رئيس الجمهورية ميشال عون يتحمّل مسؤولية حيال تغييبه لهذه المكوّنات عن المشاركة وأنه سرعان ما تراجع عن دعوته لتشكيل حكومة تكنوسياسية كان اشترط على الحريري القبول فيها لتولّي رئاسة الحكومة لكنه وافق على حكومة تكنوقراط التي هي من الشروط التي وضعها الحريري وإنما برئاسة دياب.

ولاحظ بأنه كان في مقدور «الثنائي الشيعي» الاعتراض، لكنه وافق لأسباب ما زالت غير معروفة، وقال إن من يريد استيعاب الاحتقان لا يرعى الحملات التي تستهدف الحريرية السياسية وتحميلها وزر ثلاثة عقود ولا يقدم على تكليف دياب برئاسة الحكومة الذي يكاد لا يتمتع بالحضور السياسي المطلوب.

لذلك فإن استيعاب الاحتقان المذهبي وإن كان سيُدرج على رأس جدول أعمال الثنائي الشيعي في حواره مع القيادات السنّية وأبرزها «المستقبل»، لا يعفي الرئيس عون من مسؤولياته، خصوصاً أنه جاء بحكومة على قياس بعض الأطراف في محور الممانعة ومعها رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، بدلاً من أن يأتي بحكومة وحدة وطنية لأن الحالية ليست قادرة على مواجهة التحدّيات.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

قطوع الفتنة: الجيش يحمي السلم الأهلي.. فمن يحمي الوحدة الوطنية؟

 

6 حزيران 2020، تاريخ أسود، في حياة لبنان ما بعد الطائف، وحده الجيش اللبناني والقوى الأمنية كانت المعنية، بدفع البلد إلى اجتياز قطوع الفتنة، فيما بدا الوضع مرشحا للانفجار الكبير، بما يطيح بـ: 1 – السلم الأهلي، 2 – تمزيق الوحدة الوطنية، والعودة إلى انقسامات طائفية (مسيحي مسلم) أو مذهبية (شيعي- سنّي)، 3 – بدت الفتنة أشدّ من القتل.

 

حضرت الفتنة، من هيجان المجموعات بين خطي التماس الجديد، الخندق الغميق- بشارة الخوري، ساحة الشهداء وساحة رياض الصلح، امتداداً إلى بيت الكتائب (الصيفي) وما وراءه باتجاه شرق وشمال لبنان (منطقة المرفأ – الدورة، والاوستراد البحري الشمالي)، ثم ما لبثت ان انتقلت بلمحة بصر إلى خط «التماس القديم» (الشياح – عين الرمانة). وبدت الكرامة اقوى من التهدئة، فمن ذهب إلى احياء منطقة الحساسية المسيحية- الشيعية عند خط، صيدا القديم؟

 

وليلاً، بدأت الاشتباكات والمواجهات عند خط تماس ثالث بين الطريق الجديدة وبربور بين مجموعات تنتمي إلى فريق معظم المنتسبين له من السنّة، ومقابل جمهور متحزب معظم المنتسبين له من الشيعة (حركة امل)، على خلفية شتائم، تردّد انها صدرت عن غاضبين شيعة، بحق أم المؤمنين السيدة (عائشة) (رض) زوج النبي محمّد (ص)، قبل ان تخرج مواقف من مراجع المسلمين سنّة وشيعة تندد، وتؤكد على تحريم سبّ أو شتم رموز المسلمين، وفي مقدمهم السيدة عائشة، فدار الفتوى أكدت ان الشتم لا يصدر الا عن جاهل ويحتاج إلى توعية وأبواب الدار مفتوحة لتعليم من تكون السيّدة عائشة زوجة خاتم الانبياء والمرسلين (ص).

 

وفي السياق، استنكر رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان «المحاولات المشبوهة لإثارة الفتن المذهبية بين اللبنانيين، وضرب وحدتهم الوطنية والإسلامية خدمة لأعداء الدين». كما ندّد الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وحسان دياب بالشتم، ومن قاموا به، كذلك دان الرئيس سعد الحريري وحزب الله التعرّض للسيدة عائشة، الذي تسبب في طرابلس في زيادة منسوب التوتر في طرابلس، واقدام متظاهرين على رمي الحجارة على القوى الأمنية التي ردّت بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

 

وعلى الجملة، مرَّ قطوع السبت، بمخططاته، وفتنه، وتمكن الجيش اللبناني والقوى الأمنية من حماية السلم الأهلي.. والسؤال: من يحمي الوحدة الوطنية، في ظل استمرار الخلافات، على مستوى السلطة، والمكونات الحزبية، والكتل السياسية ورؤساء التيارات.

 

وقالت مصادر سياسية ان الكلام لا يكفي.. فالوحدة بين اللبنانيين التي وضع مرتكزاتها اتفاق الطائف، وأعيد بناء المؤسسات على أساسه، بعدما صار دستوراً، لا بد من احترام الوحدة بالممارسة سواء ضمن الصلاحيات، أو الالتزام بما يحمي الوحدة الداخلية، لجهة الابتعاد عن الضغوطات الدولية والإقليمية على لبنان، والسعي لإعادة تهدئة الوضع بالممارسة، لجهة معالجة المشكلات الحياتية، فعلا لا قولاً.. بانتظار التفاهم على مخارج، تعيد التوازن إلى السلطة الاجرائية.

 

برّي – جنبلاط

 

سياسياً، التحرّك اليتيم، هو زيارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط يرافقه، نجله النائب تيمور جنبلاط، إلى عين التينة، للتباحث في ما يتعلق القيام به، لمنع تكرار ما حدث، والذهاب إلى صندوق النقد الدولي، قبل فوات الأوان.

 

واتفق الرجلان، من وقع التحالف والتنسيق، على سلسلة خطوات، بدأ جنبلاط، تنفيذ الشق المتعلق به، فاستقبل بكليمنصو بحضور النائب وائل أبو فاعور والوزير السابق غازي العريضي، الرئيس سعد الحريري، بحضور مستشاره الوزير السابق غطاس خوري، للتباحث في ما تمّ التداول فيه مع الرئيس برّي، وكيفية احتواء التوتر، ومنع أي شكل من اشكال الفتن الطائفية، والمذهبية.

 

وعلمت «اللواء» ان موعد اللقاء كان مقرراً قبل تطورات السبت.

 

وكان جنبلاط، قال بعد لقاء عين التينة: «أمام ما يجري إما على المرء أن يستسلم أو يتردد أو يتابع، إننا لن نستسلم ولن نتردد وسنتابع وبالحوار بالرغم من فداحة وقساوة الظروف خاصة الاقتصادية والمالية، ونأمل ونتأمل بأن نواجه المؤسسات الدولية بكل صلابة من أجل أن نخرج بشيء من النتائج، آخذين بعين الاعتبار ثغرات كثيرة، لكن لا بد من الاتصال بصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، كما لا بد من تحسين الظروف الداخلية فهي معقدة جدا».

 

المفاوضات مع الصندوق

 

في الأجندة اليومية، من المتوقع ان يعقد قبل ظهر اليوم الاثنين اجتماع في وزارة المال يحضره الوزير غازي وزني وفريقه إلى المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وحاكم المصرف المركزي رياض سلامه مع فريق المصرف وجمعية المصارف ،في  محاولة للتوصل الى رؤية متقاربة أو موحدة في موضوع الارقام والخسائر المالية والدين العام وسبل معالجة الازمة المالية التي يواجهها لبنان حاليا وذلك لاستكمال المفاوضات مع الصندوق على اساسها، لا سيما وان الاختلافات بين الجهات الثلاث أثرت سلبا على وتيرة هذه المفاوضات.

 

ويأتي الاجتماع المذكور بناء على نصيحة العديد من المسؤولين الكبار للتفاوض على اساس موقف لبناني موحد لتقوية وضعية لبنان بالمفاوضات وتسريع التوصل إلى النتائج الايجابية التي تساعد في حل الازمة، الا ان التوقعات من نتائج الاجتماع الموسع تبدو حذرة جدا بالتوصل الى تفاهم مشترك بسبب اتساع الهوة بين مضامين خطة الحكومة من كل مكوناتها بالمقارنة مع رؤية المصرف المركزي ومقاربته لحل الازمة مع المصارف ،ما يجعل التوصل الى موقف موحد صعبا.

 

من جهة ثانية تعقد عند الساعة الرابعة والنصف عصر اليوم جلسة مفاوضات مع صندوق النقد على مستوى الخبراء والمستشارين لتقييم مسار الجلسات السابقة ولطرح مزيد من الأسئلة والاستفسارات حول العديد من مكونات الخطة في حين ينتظر ان تعقد عصر غد الثلاثاء جلسة موسعة للمفاوضات مع الصندوق بحضور وزير المال وحاكم المصرف المركزي وجمعية المصارف ويتوقع أن تتبلور من خلالها مسار الجلسات المقبلة.

 

وبين هذه الاجتماعات، يعقد اجتماع استكمالي في بعبدا، لمتابعة ما تمّ الاتفاق عليه في جلسة الخميس الماضي حول هذا الموضوع.

 

وينعقد بعد ظهر اليوم الاجتماع المالي  في قصر بعبدا استكمالا للاجتماع الذي انعقد الخميس برئاسة رئيس الجمهورية وحضور رئيس الحكومة ووزير المال وحاكم مصرف لبنان .

 

وافيد انه يفترض ان يصار الى بت هذا الموضوع اي توحيد رقم الخسائر الذي يعرض على الصندوق.

 

وبموازة ذلك فان النائب ابراهيم كنعان ونواب  لجنة المال الموازنة عقدوا اجتماعات مع حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف وبدا لافتا ما قاله النائب نقولا نحاس بإنه تم الوصول الى الرقم 84 الف مليار بدل من 220 الف مليار  التي اشار اليها الصندوق لمجموع الخسائر لمصرف لبنان والمصارف والدولة . وهذا فرق كبير في الأرقام. ولذلك المطلوب توحيد الأرقام من اجل تقديمها امام الصندوق.

 

وافادت مصادر مطلعة لـ«اللواء» انه بمعزل عن الشكليات غير المألوفة التي رافقت توقيع رئيس الحكومة مرسوم التشكيلات القضائية وهو الثاني بعدما استرده مع العلم ان المرسوم الأول مجزأ بين القضاة العدليين في المحاكم العادية والقضاة العدليين في المحاكم العسكرية والتغريدة غير المألوفة لأمين عام مجلس الوزراء بأن مشروع مرسوم التشكيلات سلك مساره بدءا من وزيرة العدل ومرورا بوزير المال ووزيرة الدفاع ومن ثم رئيس الحكومة الذي اتصل برئيس الجمهورية، فإن الرئيس عون سوف ينظر الى التشكيلات بتوافر المعايير المعروفة سواء كانت دستورية او تلك التي وضعتها  وزيرة العدل بالاتفاق مع مجلس القضاء الأعلى ويتخذ موقفه في ضوء ذلك معلنا ان المرسوم عادي وهو متروك لتقديره المطلق من دون قيد او شرط سواء قيد زمني او شرط مقيد.

 

تحركات غير موفقة

 

ميدانياً، لم تكن التحركات التي تجددت يوم السبت موفقة، لا في التوقيت ولا في الشعارات ولا الاهداف، لذلك لم تُحقق شيئاً سوى خلق حالة من التوتر غير المبرر في الشارع والصدام بين بعض مجموعات موتورة من المشاركين، قابلتها مجموعات اخرى من شارع مقابل، ووقعت القوى العسكرية والامنية بين رماة الحجارة من الجانبين، عدا عمليات التخريب والتكسير والحرق ومحاولات السرقة التي حصلت للعديد من المحلات التجارية في اسواق وسط بيروت. وصولا الى شتم مجموعة مندسة للسيدة عائشة زوجة النبي الكريم، وما اثاره ليلاً من توترات متنقلة في بيروت لا سيما المزرعة والطريق الجديدة.

 

وعليه، كان ليل السبت 6-6-2020 أسوأ من نهاره، نتيجة للجهود الحثيثة التي بذلتها أيدٍ عبثية لتحويل الحراك الشعبي ومطالبه المُحقّة إلى فسحة لتهديد السلم الأهلي، وتوتير البلد وإدخاله في نفق لا يعرف عاقبته إلا الله، إذ بعدما تفتّحت عيون «أهل الثورة» و»شباب 17 تشرين» على أمل انبعاث نبض ثورتهم من سُباته، ونهضة الفينيق من تحت رماده، متأملين بثورة جياع ترضخ لمطالبها السلطة، والتي تنوّعت بين استرداد المال المنهوب، ووضع حد لارتفاع سعر الدولار والغلاء المستشري، والانتخابات النيابية المبكرة، ومكافحة الفساد والفاسدين.

 

ومع مرور ساعات النهار وبدء وصول الوفود من جبل لبنان، الجنوب، الشمال، البقاع، حاصبيا وشرق العاصمة وغربها، مردّدين هتافات مطلبية معيشية، يظللها العلم اللبناني، بعدما يخضعون لحواجز للجيش ولفوج الفهود التابع لقوى الامن الداخلي، الذي يفتش المتظاهرين الوافدين وحاجياتهم، حتى بدأت الأوضاع تتوترّ في وسط العاصمة، وذلك بعدما تمكّنت مجموعة صغيرة من المندسّين من تجاوز الثوّار السلميين، وبلغت شارع بلدية بيروت المقابل لمداخل ساحة النجمة، حيث مقر البرلمان، وقذفوا الحجارة التي اقتلعوها من أعمدة الأبنية باتجاه مداخل مجلس النوّاب المحصّن، ثم انسحبوا إلى محلة جسر الرينغ، دون أن يحصل احتكاك مع الجيش.

 

بدأ المندسّون بترداد هتافات ضد «حزب الله» وسلاحه من جسر الرينغ، الأمر الذي لاقاه موالون لهم من الخندق الغميق، (كأنه سيناريو مرسوم)، بالتجمهر بالعصي والجنازير الحديدية على الدراجات النارية، مردّدين هتافات في مسعى للهجوم على المتظاهرين السلميين، بعدما يكون المندسون قد قاموا بدورهم المطلوب بإشعال فتيل توتير الأجواء.

 

لكن سرعان ما وقف مغاوير الجيش اللبناني حاجزاً بين المتظاهرين السلميين الذين يكرّرون ويؤكدون أنّهم سلميون ولا شأن لهم بالهتافات ولا مُطلقيها، لتبدأ زخّات الحجارة تسقط على الجيش اللبناني والمتظاهرين السلميين، الذين تراجعوا باتجاه ساحة الشهداء، في ظل وصول عناصر مكافحة الشغب المدجّجين بعتادهم لضبط الوضع، ما أسفر عن عودة الهدوء الحذِر إلى المنطقة، وتوقف عمليات رشق الحجارة باتجاه القوى الأمنية. (راجع ص 4).

 

وكشفت قيادة الجيش اللبناني عن إصابة 25 عنصرا بجروح، إصابة أحدهم بليغة في العين، وكشفت ايضا عن توقيف 4 أشخاص (سوري، فلسطيني، وسودانيين) لقيامهم بأعمال شغب وتكسير خلال تحركات أمس الأوّل، متعهدة عدم «التهاون مع أي مخل بالأمن أو عابث بالاستقرار، لأن أمن الناس والوطن فوق أي اعتبار».

 

1331

 

على صعيد، ترصد كورونا، اعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 11 اصابة كورونا جديدة مما رفع العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 1331.

 

وأعلن أمس، مستشفى رفيق الحريري الجامعي، في تقريره اليومي، أن عدد الفحوصات التي أجريت داخل مختبراته خلال الـ24 ساعة المنصرمة، بلغ 503 فحوصات، وأن عدد المصابين بالفيروس الموجودين داخل المستشفى للمتابعة، هو 36 مريضا، وعدد الحالات المشتبه بإصابتها والتي تم نقلها من مستشفيات أخرى خلال ال24 ساعة المنصرمة: 14 حالة.

 

كما أعلن شفاء حالة واحدة من المرضى الموجودين داخله، خلال الـ24 ساعة المنصرمة، وبالتالي ارتفعت حالات الشفاء في المستشفى إلى 219 حالة.

 

ولفت إلى عدم إخراج أي من الحالات الإيجابية إلى الحجر المنزلي، ذكر أن عدد الحالات الحرجة داخل المستشفى، بقي عند حالتين من ضمنهما حالة لطفل يبلغ من العمر 25 يوما وهو يعاني من مشكلة قلبية خلقية.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

معادلة جديدة: نزع السلاح = الحرب الأهلية

 

أطلت الفتنة المذهبية برأسها السبت في لبنان بعد هتافات مسيئة أطلقها  مناصرو حزب الله وحركة أمل، وكادت أن تشعل البلاد لولا مسارعة العقلاء إلى التهدئة وإعادة ضبط الأمور، وسط خطاب سياسي متشنج وأوضاع إقتصادية تزداد سوءاً دفعت آلاف اللبنانيين إلى العودة إلى الشارع السبت للمطالبة بحقوقهم المسلوبة وبمحاربة الفساد.

 

وعلى خط مواز جرت محاولة لاعادة لبنان الى حقبات الفتنة الاهلية وخطوط التماس الانقسامية، بعدما اقتحم مسلحون على دراجات نارية قدموا من الشياح بعض احياء عين الرمانة  فتصدى لهم بعض شباب المنطقة، ولولا التدخل القوي للجيش وقوى الامن الداخلي لتطورت الامور الى ما لا يحمد عقباه.

 

السبت الماضي كان يوما موعودا لاحياء انتفاضة 17 تشرين الأول 2019 فلم تجد بعض قوى السلطة سوى استخدام شارع في مواجهة شارع والتهويل بتحرك شارع الدفاع عن «المقاومة» في مواجهة رفع جماعات من الناشطين في الانتفاضة مطلب تنفيذ القرار 1559 ونزع سلاح «حزب الله»، واكدت الوقائع  ان التحرك الاحتجاجي الواسع الذي حصل في ساحة الشهداء في وسط بيروت كان قد فعل فعله لجهة اسقاط ممنوعات كبيرة مفروضة بقوة الامر الواقع المسلح والمتسلط على الدولة. ذلك أنّ الانتفاضة تمكنت من حشد اعداد كافية لتظهير التحفز الشعبي لاعادة الانطلاق بزخم نحو مرحلة جديدة من فرض برنامج تصحيحي يبدأ ببرمجة المطالب بحكومة مستقلة حقيقية واجراء انتخابات نيابية مبكرة وهما المطلبان اللذان واكبتهما هذه المرة المطالبة بتنفيذ القرار 1559 والذي شكل فتيل اشعال ردود فعل الشارع المضاد الموالي للثنائي الشيعي «حزب الله» و»أمل». وبدا واضحا منذ اللحظات الأولى لبدء اتساع الحضور الشعبي في ساحة الشهداء ان ألاعداد المتقن لإجهاض الانتفاضة المتجددة قد اتخذ مداه فبدأ الامر باستدراجات مشبوهة لافتعال ردود فعل جمهور الانتفاضة مثل اطلاق شائعة عن خطف احد النشطاء وتوجه عدد من المتظاهرين نحو شارع بشارع الخوري فيما كانت مجموعات من انصار الثنائي مستنفرة وجاهزة للزحف بالاتجاه المعاكس أي في اتجاه المعتصمين في ساحة الشهداء.

 

ومع مسارعة الجيش وقوى الامن الداخلي والأجهزة الأمنية الى توزّع مهمات الفصل السريع بين الجمهورين لم تجد مجموعات انصار الثنائي أي حرج في تنظيم همروجة اطلاق شعارات مذهبية سافرة بما يعني التصميم على اطلاق رسالة واضحة مفادها الاستعداد للذهاب الى مستويات تتجاوز الخطوط الحمر ما دام أي طرف او فئة او جهة في لبنان سيتجرأ على طرح ملف سلاح حزب الله. عمليات الكر والفر في وسط بيروت استكانت بعض الوقت ليعود الاحتدام تحت وجه أخر تمثل في توجه اعداد من المتظاهرين نحو مجلس النواب واصطدامهم بشرطة المجلس بعدما تكثفت عمليات رمي الحجارة في فوق الساتر الكبير الذي يعزل المجلس ولكن مجموعات من المتظاهرين عادت الى لعبة التخريب بتحطيم واجهات محلات ومتاجر ومصارف الامر الذي جعل وحدات الجيش وقوى الامن الداخلي تتدخل وتطارد المشاغبين الى ما بعد منطقة الكرنتينا علما ان اعداد القوى العسكرية والأمنية الكبيرة بدت لافتة جداً.

 

هذه التطورات على دلالاتها البارزة بدت اقل وطأة مما جرى على تقاطع عين الرمانة الشياح حيث تصاعدت لوهلة اخطار اشعال فتنة طائفية وأهلية على نحو جدي وبالغ الخطورة. وكشفت المعلومات المستقاة من شهود عيان ان ما حصل كان مفتعلا بشكل سافر من خلال حضور مجموعات من خارج المنطقة على دراجات نارية الى عين الرمانة وإطلاقها شعارات استفزازية في موضوع السلاح والمقاومة وتجمع على الأثر عدد كبير من الأهالي وانصار «القوات اللبنانية» في مواجهة هؤلاء وحصل اشتباك بالعصي والزجاجات الفارغة وما لبث الامر ان أدى الى اطلاق رصاص في الهواء لم يعرف مطلقه. وانتشرت بسرعة وحدات التدخل العسكرية بإعداد كثيفة كما وحدات من قوى الامن الداخلي وفصلت بجدران بشرية عسكرية بين الفريقين فيما تسارعت المساعي لتطويق التداعيات ومنع تجدد الخلاف والاحتكاكات.

 

واتخذت محاولات اثارة الفتنة مزيداً من الدلالات الخطرة ليلا لدى اندلاع موجة تبادل بالشتائم عبر وسائل التواصل الاجتماعي على خلفية مذهبية طاولت السيدة عائشة في وقت كان بعض شوارع العاصمة تشهد توترات واشتباكات بين جماعات متنقلة من المتظاهرين ذات طابع مذهبي من بينها كورنيش المزرعة ومحيط ساقية الجنزير وبرج ابي حيدر وسواها. وأصدرت دار الفتوى ليلا بيانا حذرت فيه جمهور المسلمين من الوقوع في الفتنة المذهبية والطائفية وقالت ان شتم السيدة عائشة ام المؤمنين لا يصدر الا عن جاهل.

 

وتوجه الرئيس سعد الحريري، في تغريدات عبر حسابه على «تويتر»، إلى «المواطنين الذين هالهم التعرض لأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، منبها الى التزام حدود الوعي والحكمة، وعدم الانجرار إلى أي ردات فعل يمكن أن تهدد السلم الأهلي وتفسح في المجال أمام الجهلة لإشعال الفتنة بين أبناء الوطن الواحد».

 

أضاف: «إن أي تطاول على السيدة عائشة أمر مشين ومرفوض أصابنا جميعا في الصميم، ويشكل إهانة لكل المسلمين دون استثناء وليس لطيف واحد من أطيافهم، وهو ما كان محل استنكار وادانة عن أولي الأمر في السياسية ورجال الدين من اخوتنا في الطائفة الشيعية بمثل ما صدر عن أهل السنة ودار الفتوى تحديدا».

 

وختم: «ندائي إلى كافة الأهل والأحبة في كل المناطق أن نأخذ بدعوة دار الفتوى وتحذير جمهور المسلمين من الوقوع في فخ الفتنة المذهبية. لعن الله الفتنة ومن يوقظها».

 

وامس علق رئيس مجلس النواب نبيه بري على الاحداث التي شهدتها العاصمة بيروت وبعض المناطق، و»التي ارتدى بعضها طابعا طائفيا ومذهبيا»، وقال: «هي الفتنة مجددا تطل برأسها لاغتيال الوطن ووحدته الوطنية واستهداف سلمه الاهلي …هي أشد من القتل، ملعون من يوقظها، فحذار الوقوع في أتونها فهي لن تبقي ولن تذر ولن ينجو منها حتى مدبروها وممولوها!».

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

حتى الجوع لم يُوحّد اللبنانيين… أجندات خارجية تحاول إشعال مؤامرة في لبنان

العماد جوزف عون نشر الجيش بقوة ومنع الفتنة وسيطر على الاوضاع دون شهداء

شارل ايوب

حتى الجوع لم يوحد اللبنانيين فماذا الذي يوحدهم؟

 

اللبنانيون المحرومون من لقمة عيش كاملة والذين ضاعت رواتبهم وتم صرف عدد كبير منهم من اعمالهم، ومع ذلك لم يستحقوا الوحدة الوطنية المطلوبة بل انغمسوا امام ازمة  وطنية بشعة، وذلك بعد نشر «فيديو» مسيء للسيدة عائشة، فاشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي هجوماً سنياً شيعياً ثم نزلت تظاهرات كبيرة مسلحة في الشوارع.

 

لكن التدابير التي اتخذها قائد الجيش العماد جوزف عون منذ ليل السبت وفجر يوم الاحد منعت اي اشتباك بين متظاهرين من الطائفة السنية والطائفة الشيعية. وما حصل على خط الشياح ـ عين الرمانة بين عناصر شيعية وشبان من عين الرمانة المسيحية، الشرارة كانت فيلم «فيديو» مسيء عن السيدة عائشة وفيه اهانة موجهة للسيدة عائشة، فرد السنة بتظاهرات وقابلهم الشيعة في تظاهرات في مناطقهم. لكن وجود الجيش اللبناني منع الفتنة واي اشتباك، وتابع العماد جوزف عون تحرك الجيش اللبناني بشكل لم يسقط فيه شهيد بل سقط له 25 جريحاً بحسب بيان اصدرته قيادة الجيش، وهكذا اسقط الجيش اللبناني المؤامرة المذهبية التي انتشرت في لبنان، وكادت تتحول حرباً ميليشاوية مذهبية سنية  ـ شيعية بكل معنى الكلمة لولا وجود الجيش بكثافة وقوة، واتخاذ تدابير للفصل بين المتظاهرين المسلحين او غير المسلحين.

 

اذا كان الجوع لم يوحد الشعب اللبناني، واذا كانت لقمة العيش لم توحد اللبنانيين، واذا كان الوضع الاقتصادي منهاراً بشكل فظيع، واذا كانت الليرة اللبنانية سقطت قيمتها فلم تعد تكفي لشراء ربطة الخبز، فمتى يتوحد اللبنانيون؟

 

لقد مر لبنان بأسبوع كبير واجتازه كما ذكر بيان قيادة الجيش اللبناني كما اعده العماد جوزف عون عندما قال ان لبنان اجتاز «قطوعاً كبيراً»، وبالفعل فان لبنان اجتاز «قطوعاً كبيراً» على مدى العاصمة اللبنانية بيروت وصولا الى طرابلس وعكار وبعلبك وتعلبايا وسعد نايل في البقاع، والى صيدا  وحارة صيدا حيث الاكثرية الشيعية، اضافة الى مناطق عديدة.

 

كما قام متظاهرون من الطائفة الشيعية بالدخول الى عين الرمانة واشتبكوا مع شبان من عين الرمانة، الا ان الجيش طوق الحادث فوراً وابعد المتظاهرين من عين الرمانة وفصل كلياً بين منطقة عين الرمانة والشياح حيث هنالك تاريخ كبير للاشتباكات بين منطقة عين الرمانة والشياح واعطي هذا الاشتباك طابع الصراع المذهبي الشيعي ـ المسيحي كما ان انطباع الصراع الشيعي ـ المسيحي محصور في منطقة فرن الشباك، وقت ذاك تجمع العديد من شبان عين الرمانة وبدأوا يهتفون ضد حزب الله، مع العلم ان قيادة حزب الله عملت كل جهدها على منع الفتنة التي هي وفق اجندة خارجية ناتجة من قلة وعي لدى قسم كبير من  الشبان اللبنانيين.

 

اجتاز لبنان «القطوع» وكانت الاستنكارات من كل الاطراف ضد الفتنة المذهبية، لكن واقع الامر ان الجيش اللبناني منع الفتنة والمؤامرة لانه كان موجودا على الارض، بينما القيادات المذهبية والحزبية وغيرها لم تكن قادرة على ضبط الشارع لان المتظاهرين كانوا من كل المذاهب والطوائف خاصة المذهب الشيعي والمذهب السني.

 

اضافة الى ان حوادث حصلت في صيدا بين المدينة وحارة صيدا التي تسكنها اكثرية شيعية وحصلت حوادث في عكار وطرابلس عبر قطع طرقات وفي بعلبك وسعدنايل وتعلبايا واقليم الخروب، وكل ذلك كان مسيئاً جداً الى لبنان.

 

سؤال مطروح على الدولة اللبنانية بعد ان نجح الجيش اللبناني في منع المؤامرة على لبنان، ماذا فعلتِ ايتها السلطة منذ سنوات كي لا تحصل فتنة او مؤامرة وتؤدي الى زعزعة البلد اضافة الى اصابته بازمة سياسية وازمة اقتصادية وأزمة مالية وأزمة «الكورونا» وغيرها من الازمات؟

 

ماذا فعل الطائف للبنان؟ وحده عهد الرئيس اميل لحود كانت السلطة فيه مسيطرة على الارض وكانت تلجم  كل تظاهرة في مهدها، وكان الحكم قوياً جدا ايام العماد اميل لحود بفضل الجيش ومن خلال السلطات الامنية، وفي ذات الوقت فتح خطوطاً سياسية مع القوى المتصارعة، لكن لم تكن هنالك لا رحمة ولا شفقة حيال من يمس السلم الاهلي والوحدة الوطنية.

 

يجب منع اي فتنة في مهدها ويجب اصدار قرار عن مجلس الوزراء بمنع التظاهرات الا بعد اخذ الاذن بذلك، ويجب تحديد مكان التظاهر كي لا تحصل اشتباكات اثناء التظاهرة مع سكان المنطقة التي يمرون فيها كما يجب تحديد اشخاص يكونون المسؤولين عن التظاهرة.

 

يوم امس، ظهر الامر بشكل واضح ان الوحدة الوطنية اللبنانية غير موجودة، وان هنالك صراعاً مذهبياً خاصة بين السنة والشيعة بشأن موقع رئاسة مجلس الوزراء المركز الثالث على مستوى السلطة في البلاد.

 

على السلطة ان تعمل من اجل قيام الوحدة الوطنية الحقيقية من اجل حب لبنان، من اجل حب العلم اللبناني، من اجل حب الجيش اللبناني، وفرض مواد في الدراسة والتربية على حب لبنان ووحدته الوطنية والجيش اللبناني، كي تترسخ في النفوس الوحدة الوطنية لدى الاجيال الاتية.

 

 الاستنكارات بعد حصول الفتنة

 

لقد صدرت من كل الاطراف الاستنكارات لما حصل وما جرى من المؤامرة الفتنة، وهذه الاستنكارات لا تجدي نفعاً، كل الذين كانوا في الشارع هم تحت امرة قيادات كان يجب ان تنزل هي الى الشارع وان تطلب الى المتظاهرين بدل البقاء في المراكز العليا ومنع التظاهر والشتائم وقطع الطرقات، وعندها تكون الوحدة الوطنية حقيقية، اما ان تصدر استنكارات كلامية لما حصل فهو تكريس للفتنة، وتكريس لعدم وجود الوحدة الوطنية.

 

ان لبنان يحتاج الى نظام الدولة المدنية، ان لبنان يحتاج الى منع المذهبية والارتكاز على الوحدة الوطنية والارتكاز في التعيينات على الكفاءة وليس على المذهبية، وان القيادات كلها التي استنكرت مسؤولة عما حصل، ولا يجب ان تتهرب من مسؤوليتها عبر بيانات استنكار، فإما ان تكون على اهبة الاستعداد لضبط الشارع  او هي تقود الشارع الى الفتنة، عندها على كل المسؤولين ان يتخلّوا عن القيادة.

 

اجندات خارجية

 

صحيح ان «فيديو» مسيئاً انتشر للسيدة عائشة، لكن اجواء الارض والامر الواقع هو الذي اشعل الفتنة والمؤامرة من خلال اجندات خارجية خليجية واميركية، وهذا لا يجب ان يحصل، ويجب قطع رأس الفتنة في مهدها.

 

الوحدة الوطنية تتطلب ان يتم عقد اجتماع لكل القيادات اللبنانية في قصر بعبدا مع فخامة الرئيس والبحث جديا في كيفية عدم عودة الفتنة والمؤامرة الى الساحة اللبنانية، لان لبنان امس اجتاز فعلاً «القطوع».

 

اخيراً نقول باسف كبير اذا كان فقدان لقمة العيش والجوع الحاصل حالياً لم يؤد الى الوحدة الوطنية وتوحيد اللبنانيين، فماذا الذي يوحدهم اذا لم تقم قياداتهم بتوحيدهم عبر وفاق شامل وعدم النزول الى الشارع.

 

فاكثرية الذين نزلوا الى الشارع ينتمون الى احزاب وينفذون اجندات خارجية، وليس صدفة ما حصل امس، بل هو تحرك مشحون من اجندات خارجية خليجية اميركية، وربما دول اخرى ارادت ان تطيح وحدة لبنان نهائيا وتدمره اقتصادياً بعد تدميره سياسيا.

 

ولكن نرجو من فخامة الرئيس دعوة كل القيادات الى قصر بعبدا واجراء حوار وطني لترسيخ الوحدة الوطنية الحقيقية والفعلية،اما ان نبقى كل فترة امام تظاهرات تكسير زجاج محلات واطلاق رصاص بشكل كثيف ونزول شبان برشاشاتهم الى الشوارع دون ضبط، فهذا الوضع سيؤدي بلبنان الى الانهيار كلياً، اذا لم تتدارك القيادات المسؤولة والقيادات السياسية والشعبية خطورة ما يحصل على الارض.

 

شارل ايوب

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل