#adsense

السلطة تتخبط في فوضى الارقام المالية

حجم الخط

تمثلت أولى ملامح التخبط السلطوي والحكومي في نتائج الاجتماع المالي الثاني الذي انعقد في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون سعياً الى توحيد الأرقام المالية التي يجري الوفد اللبناني المفاوض محادثاته مع صندوق النقد الدولي على أساسها.

وخلص الاجتماع الى بيان شديد الاقتضاب يفيد أن “المجتمعين توافقوا على ان تكون الأرقام الواردة في خطة الحكومة منطلقا لاستكمال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي”.

وعلمت “النهار” أن ما أعلن من حصيلة للاجتماع عاكس ما كان واقعياً مخرجاً شكلياً لنتائج الاجتماعين اللذين انعقدا في بعبدا واللذين لم يتوصل المشاركون فيهما الى توحيد الأرقام المالية.

وأفادت المعلومات أن الأسباب التي تحول دون الاتفاق عليها من حيث المبدأ تتصل بإعادة هيكلة الدين، ذلك أن الأرقام المتعلقة به تخضع، للتعديل والتغيير بحسب المفاوضات بين الحكومة والدائنين في الخارج وفي الداخل علماً أن اختلافات واسعة للغاية تقوم بين الجهات المعنية حول حجم القروض المتعثرة وهي خلافات تتمظهر بقوة بين خطة الحكومة وأرقام مصرف لبنان وورقة جمعية المصارف.

لذا فإن النظرة غير إيجابية من جانب صندوق النقد الدولي حين يكون هناك تباين هائل في أرقام الجانب اللبناني مما يضعف موقفه التفاوضي. بيد أنه ما أن انتهى الاجتماع وصدر البيان الرسمي، حتى تبيّن أن ما ورد فيه من حيث اعتماد الأرقام الواردة في خطة الحكومة منطلقاً واضحاً لاستكمال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لم يكن مطابقاً لما اتفق عليه بدقة من أن خطة الحكومة لا أرقامها هي المنطلق للمفاوضات، علماً أن حاكم مصرف لبنان ظل متحفظاً عن ارقام الحكومة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل