#adsense

إنجاز 2020 الكهربائي… “العتمة ع الباب”

حجم الخط

10 سنوات مضت على ذاك الوعد بكهرباء 24/24 وبـ”نور لبناني يلف المعمورة”، ولا يزال المواطنون يعيشون التقنين، ويسمعون ضجيج فشل إدارة ملف الكهرباء الذي كلف الدولة خسائر تجاوزت الـ40 مليار دولار.

الكارثة في هذا القطاع، حلّت علينا منذ سنوات، ولم تفلح مناشدات المجتمع الدولي بإصلاحه حتى الساعة، وبين محاولة الترقيع حيناً، والتحجج بالاعتمادات حيناً آخر، يبقى صيف الناس مهدداً، كل عام، بتقنين كبير وعتمة في بعض الأحيان، وكأن التاريخ يعيد ذاته، كل 12 شهراً، وإن بأوجه مختلفة.

في أيام العزّ، استهانوا الحلول ببواخر وتقصير، واختلفوا على بناء المعامل، فكيف ستسير هذه الخطة في ايام الفقر البائسة التي تلازم اللبنانيين؟ جديد قصة ابريق الزيت، دخول الفيول المغشوش والعقوبات الأميركية على سوريا، في لائحة الحجج المسببة لعتمة صيف 2020، فما حقيقة هذا الأمر؟

يلفت الخبير في الصناعة النفطية المهندس ربيع ياغي، الى أن الدولة اللبنانية وقعت عقدين من دولة الى دولة، الأول مع الجزائر لتزويد الكهرباء بمادة الفيول اويل، والثاني مع KPC اي الشركة الوطنية الكويتية لتزويد محطتي دير عمار والزهراني بالغاز أويل، مؤكداً أن الكويت لطالما كانت ملتزمة وبشكل منتظم، بعملية الإمدادات بحسب العقد اللبناني الموقع معها.

ويشدد في حديث لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، على أن التقصير هو من الجانب اللبناني لان الدولة او مؤسسة كهرباء لبنان او المنشآت النفطية، عاجزون عن فتح الاعتمادات في الوقت المناسب، على الرغم من أنهم ليسوا بحاجة الى لمّ الدولار من السوق، لتأمينه، إذ إن لـ”كهرباء لبنان” والمنشآت حساباتهم الدولارية في مصرف لبنان وهم قادرون على فتح الاعتمادات المطلوبة في الوقت المطلوب.

ويوضح ياغي أن التأخير في فتح الاعتمادات يحتم على لبنان دفع تعويض عن الضرر الناجم من توقف الباخرة او الـCargo في المرفأ او المياه اللبنانية شهرا أو اسبوعين، يناهز الـ15 الى 20 ألف دولار عن اليوم الواحد، ويضيف، “يعود الوضع اللبناني في ملف الكهرباء، الى سوء الإدارة الرشيدة، ما يحتم ازمات تراكمية متتالية”.

يتطرق ياغي الى الفيول أويل المغشوش، شارحاً أن الأخطاء في العقد كانت موجودة منذ توقيعه، يتابع، “عندما وقع لبنان مع سوناطراك عام 2005، لم يفعل ذلك مع شركة تجارية، إنما كان على قاعدة ان وزارة الطاقة وقعت اتفاقية لتزويد لبنان بالفيول اويل الجزائري، وليس أي فيول اويل آخر، علماً أن الفيول اويل الجزائري هو أفضل الأنواع في العالم، لان نسبة الكبريت فيه معدومة”.

ويرفض تحميل الطرف اللبناني حصراً مسؤولية الإهمال في متابعة تنفيذ العقد مع سوناطراك كما يجب، لافتاً الى وجود تواطؤ أيضاً من موظفي سوناطراك الموجودين في مكتب لندن لمتابعة تنفيذ العقد.

يتابع، “لم تصلنا، ولو لمرة، شحنة من سوناطراك الجزائر، إنما كانت البضاعة تأتي دائماً من هيوستن التي كانت تستورد الفيول اويل الجزائري، وبعدما يصبح غير صالح للاستعمال في أميركا، يتم شراؤه على أنه waste الى مالطا، وهناك، كانت تجري عملية مزج الوقود ومعالجته، ويعاد تصديره الى لبنان، لكن مدة حياته محدودة لا تتجاوز الـ10 أيام”، جازماً بأن هذه هي الرواية منذ 15 عاماً.

وإذ يحمّل ياغي مسؤولية العتمة الى كهرباء لبنان ووزارة الطاقة تحديداً والمنشآت النفطية، يطالبهم بفتح اعتمادات الديزل اويل (عقد لبنان مع الكويت)، في الوقت المطلوب، لأن العقد نظيف ولا يوجد اي غبار عليه، لافتاً الى أن وجود “لعب”، في موضوع الفيول اويل، لأنه تتم معالجته وتصبح مدة عيشه محدودة.

من جهة أخرى، يؤكد ياغي أن تطبيق قانون قيصر سيضع لبنان أمام تعثر في تأمين 150 ميغاوات، مضيفاً، “نحن من دون دف منرقص”.

ويشرح بأن حاجة لبنان لكهرباء 24/24 ساعة لا تتجاوز الـ3000 ميغاوات، في حين لا يصل انتاج المعامل اللبنانية وما نستورده والبواخر، الى أكثر من 1800 ميغاوات، مستغرباً صيانة وحدات في معامل الإنتاج في فصل الصيف، الذي يعتبر ذروة الطلب. ويتابع، “اليوم يزوّد اللبنانيون بنسبة 55%، واي نقص في الإمداد الكهربائي سيزيد من ساعات التقنين والعتمة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل