#adsense

لبنان اليوم: حصار واشنطن “No Mercy” والشعب للسلطة: مارسيه

حجم الخط

استيقظت الازمات على كافة الجبهات في لبنان إلا ان السلطة لا تزال في نوم عميق، لا يسمع لها الا صوت صدى يندد ويعاير ويطالب الشعب بالمساعدة، وبدل من ان تنأى بنفسها عن الازمات الإقليمية، اختارت النأي عن المواطن الجائع، فلا خوف ان بقيت في “كوما” عميقة، في الوقت الذي حملت فيه واشنطن لافتة “No Mercy”، بفرض العقوبات المتتالية، والشروط مقابل المساعدة، وسط مطالبة الشعب من الحكام بممارسة دورهم في إعادة بناء الدولة بدل اسقاطها.

لا حياة لدولة ومؤسسات، والاستحقاقات الدستورية تُضرب بعرض حائط بعبدا، وحدها المحاصصة تنشط في أروقة السلطة وزواريب السراي وبعبدا.

أما دولياً، فقلب الدول على لبنان، في حين ان قلب السلطة عالحجر، خفة بالتعاطي مع الازمات والمواطن يدفع من جيبه “المنتوف” لتمويل الفضائح والسمسرات.

البداية مع وزارة الطاقة، عرين الصفقات والهدر، ومرتع الفساد منذ ان تسلم تيار الإصلاح والتغيير سدة الطاقة، لكن “سدة” المزاريب لا تزال مفتوحة بشهية، إذ كشفت مصادر نيابية لـ”اللواء” عن فضيحة جديدة في وزارة الطاقة والنفط تتسبب بهدر ملايين الدولارات، بسبب سوء الإدارة من جهة، والعجز عن توفير مستلزمات تأمين التيار الكهربائي أطول فترة ممكنة من جهة ثانية.

وذكرت المصادر النيابية المتابعة بالنسبة لإستمرار الهدر إلى أن ثمة ثلاث بواخر راسية في البحر منذ بضعة أسابيع بإنتظار موافقة وزارة النفط على تفريغ حمولتها، وهي:

Asopos1-  مضى على وجودها على الشاطئ اللبناني 38 يوماً، وتتقاضى 30 الف دولار عن كل يوم تأخير.

2- Crown Sea تنتظر منذ 27 يوماً لتحميل «الفيول المغشوش»، وتتكبد الوزارة 28 الف  دولار يومياً عن هذا التأخير.

3- British Cumulus تنتظر منذ أكثر من 50 يوماً ، ويستحق لها 30 الف دولار عن كل يوم تأخير.

نبقى بمواهب وزارة الطاقة المتفجرة، اذ يلفت الخبير في الصناعة النفطية المهندس ربيع ياغي، الى أن الدولة اللبنانية وقعت عقدين من دولة الى دولة، الأول مع الجزائر لتزويد الكهرباء بمادة الفيول اويل، والثاني مع KPC اي الشركة الوطنية الكويتية لتزويد محطتي دير عمار والزهراني بالغاز أويل، مؤكداً أن الكويت لطالما كانت ملتزمة وبشكل منتظم، بعملية الإمدادات بحسب العقد اللبناني الموقع معها.

ويشدد في حديث لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، على أن التقصير هو من الجانب اللبناني لان الدولة او مؤسسة كهرباء لبنان او المنشآت النفطية، عاجزون عن فتح الاعتمادات في الوقت المناسب، على الرغم من أنهم ليسوا بحاجة الى لمّ الدولار من السوق، لتأمينه، إذ إن لـ”كهرباء لبنان” والمنشآت حساباتهم الدولارية في مصرف لبنان وهم قادرون على فتح الاعتمادات المطلوبة في الوقت المطلوب.

وإذ يحمّل ياغي مسؤولية العتمة الى كهرباء لبنان ووزارة الطاقة تحديداً والمنشآت النفطية، يطالبهم بفتح اعتمادات الديزل اويل (عقد لبنان مع الكويت)، في الوقت المطلوب، لأن العقد نظيف ولا يوجد اي غبار عليه، لافتاً الى أن وجود “لعب”، في موضوع الفيول اويل، لأنه تتم معالجته وتصبح مدة عيشه محدودة.

أما دستورياً، الامر لا يقل فظاعة عن فضائح الطاقة وخصوصاً في ملف التعيينات والتشكيلات القضائية، اذ برز يوم امس عدم توقيع رئيس الجمهورية على التشكيلات القضائية، اذ انفجر الخلاف بين قصر بعبدا والسراي على خلفية مرسوم التشكيلات القضائية الذي كان شق مسيرته الجديدة عبرها بعدما اقترن باكتمال تواقيع وزيرة العدل ماري كلود نجم ووزير المال غازي وزني ورئيس الوزراء حسان دياب عليه السبت الماضي وأرسل الى دوائر قصر بعبدا في انتظار موقف رئيس الجمهورية ميشال عون منه.

وتبلغت السرايا امس الاثنين من دوائر القصر أن الرئيس عون لن يوقّع المرسوم. وعلمت “النهار” أن السبب المباشر الذي برّر به عدم التوقيع هو انزعاج بعبدا من أداء رئاسة الوزراء وتحديداً الأمين العام لمجلس الوزراء محمود مكية الذي اعتبرت أنه تصرف حيال توقيع مرسوم التشكيلات القضائية بشكل مخالف للأصول، كما أخذت عليه إحجامه عن حلف اليمين أمام رئيس الجمهورية بعدما باشر مهماته رئيساً موقتاً بالتكليف لمجلس الخدمة المدنية.

وفي السياق ذاته، وأغرب ما في أسباب عقد الجلسة الأربعاء بدل الخميس أن المرشح المتوافق عليه لتولي منصب المدير العام لوزارة الاقتصاد محمود أبو حيدر يبلغ الخمس والأربعين من العمر بما يحول دون تعيينه ولذا سيعين قبل يوم واحد من الاستحقاق.

مالياً، لا يزال التضارب بأرقام الخسائر يترنح بين مصرف لبنان والحكومة ما يتسبب بعرقلة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، اذ نقلت مصادر المجتمعين، أمس، لـ”نداء الوطن” أنّ ما برز خلال اجتماع قصر بعبدا الذي لم يدم أكثر من نصف ساعة فعلياً، هو تقديم حاكم المصرف المركزي رياض سلامة ورقة اعتراض تُفنّد كل رقم وانعكاساته، محذراً بانه، إذا اعتمدنا ورقة الحكومة، “رايحين ع كارثة”، قبل أن يحرص على تسجيل اعتراضه هذا خطياً بكتاب ممهور من مصرف لبنان، فدافع رئيس الجمهورية ميشال عون عن الخطة الحكومية معتبراً أنها لا تمس بالمودعين غير أنّ سلامة أكد له العكس.

أمنياً، قال مرجع أمني كبير، “بصراحة أقول أنا خائف جداً، ولا أضمن على الإطلاق ألّا يتكرر ما حصل يوم السبت في أيّ وقت، لافتاً عبر “الجمهورية”الى انّ التحذيرات السياسية من الانزلاق الى الفتنة، او تلك التي صدرت عن المرجعيات الدينية مهمة، ومطلوبة في هذا الوقت، خصوصاً انّ ما جرى يذكّر بأسوأ مشاهد الحرب الاهلية التي عاشها لبنان.

دولياً، أعلن نواب في الكونغرس الأميركي، اليوم الثلاثاء، أنهم يقومون بإعداد مشروع قانون لفرض أشد العقوبات على إيران، إذ ويتضمن الجزء الخاص بإيران “أصعب العقوبات التي اقترحها الكونغرس على الإطلاق على إيران”، وفقاً لما قاله رئيس لجنة الحزب الجمهوري النائب مايك جونسون، مضيفاً أنه لا يوجد سبب وجيه لمواصلة منح لبنان مساعدة دافعي الضرائب لأن حزب الله يسيطر بشكل منهجي على البلاد.

من جهته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا السفير جيمس جيفري، إن “عقوبات بلاده ضد دمشق ساهمت في انهيار قيمة الليرة السورية، والنظام لم يعد قادراً على إدارة سياسة اقتصادية فاعلة، وعلى تبييض الأموال في المصارف اللبنانية، بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان أيضاً”، مذكراً بأن الكونغرس الأميركي وقف وراء قانون قيصر. واضاف، “العقوبات المشمولة بقانون حماية المدنيين السوريين، ستطاول أي نشاط اقتصادي بشكل تلقائي، وكذلك أي تعامل مع النظام الإيراني”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل