.jpg)
يبدو أنّ تداعيات اجتماع بعبدا المالي الذي عُقد امس الاول بهدف توحيد الارقام بين الخطة الحكومية ورؤية مصرف لبنان، ستمتد لفترة طويلة مقبلة، وستكون لها انعكاساتها السلبية على الوضع المالي برمّته.
وبعدما تبيّن انّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة غير موافق على ما جرى، علمت “الجمهورية” انّ المصارف المصدومة من نتائج الاجتماع، تدرس جدياً في هذه المرحلة رفع دعوى قضائية ضد الدولة اللبنانية وضد مصرف لبنان، للمطالبة باسترداد الاموال لدى هذين الطرفين. وتشمل المطالب تحصيل القروض التي منحتها المصارف للدولة، وضمان استرداد أموال شهادات الايداع المودعة من قبلها لدى مصرف لبنان.
وتضيف المعلومات انّ الدعوى القضائية، وفي حال تقرر رفعها، قد يتم تقديمها لدى المحاكم في نيويورك. كذلك، يمكن رفع دعاوى متلازمة امام القضاء اللبناني.
وفي هذا السياق، قال مصدر مالي إنّ المصارف التي تدافع عن اموال المودعين وعن مصيرها، تعتبر انّ اللجوء الى تقديم شكوى قضائية هو ملاذ أخير يحميها، لأنها قد تتعرّض بدورها لملاحقات قضائية من مودعين يريدون اموالهم. وبالتالي، اذا كانت الحكومة مصرّة على نهجها التدميري للقطاع المالي وتضييع اموال الناس، فمن واجب المصارف حماية نفسها من خلال الادعاء على الجهة التي أخذت الاموال وأنفَقتها وتعلن اليوم انها لن تسدّدها، وتطالب المصارف والمودعين بأن يتحمّلوا الخسائر وحدهم.