(1).jpg)
اعتبر رئيس الحكومة حسان دياب، أن “لبنان مرّ بقطوع خطير آخر الأسبوع الماضي، وتجاوزنا مشاريع فتنة طائفية ومذهبية”، وقال “أنا كنت حذّرت من مخطط لإراقة الدماء واستثمارها في السياسة، وما حصل في الشارع كان ينبئ بخطة خبيثة لإشعال فتنة في البلد، والحمد لله أننا تجاوزناها”.
ولفت دياب خلال جلسة مجلس الوزراء، إلى أن “مشروع الفتنة قائم ومستمر، وأنا أؤكّد أن العدو الإسرائيلي يريد افتعال الفتنة في لبنان من أجل التغطية على خطته لضمّ الضفة الغربية. لذلك، أدعو إلى أعلى درجات اليقظة والوعي لمواجهة هذا المخطط الإسرائيلي وإحباطه”.
وتابع، “صحيح أننا اليوم أحبطنا هذه الخطة، لكن مشروع الفتنة قائم ومستمر، وأنا أؤكّد أن العدو الإسرائيلي يريد افتعال الفتنة في لبنان من أجل التغطية على خطته لضمّ الضفة الغربية. لذلك، أدعو إلى أعلى درجات اليقظة والوعي لمواجهة هذا المخطط الإسرائيلي وإحباطه. كل فتنة، مذهبية أو طائفية أو سياسية أو مناطقية، تصب اليوم في خدمة مشروع العدو الإسرائيلي لحدف الأنظار عن مشروع ضم الضفة الغربية”.
وافت دياب إلى أن “المسؤولية الوطنية تتطلّب من جميع القوى السياسية والمسؤولين، في مختلف المواقع، أعلى درجات التنبّه لعدم السماح بتسلّل مشروع الفتنة الإسرائيلي إلى لبنان. ولقد أثبت المسؤولون آخر الأسبوع الماضي أنهم قادرون على إحباط هذا المشروع، والمطلوب اليوم هو قطع الطريق على الفتنة لحماية البلد.
نحن بأمس الحاجة اليوم إلى وحدة وطنية، خارج سياق السجالات والاصطفافات السياسية والحزبية. نحن جميعاً معنيون بهذا الوطن، وأنا على ثقة أن لا أحد يريد أخذ البلد إلى المهالك، اللهم إلا أولئك الذين يعيشون على الفتن والدم، والذين لا يقيمون وزناً إلا لمصالحهم الشخصية على حساب مصلحة الوطن والناس”.
وأردف، “البلد يمرّ بأزمات كثيرة، ومناعته ضعيفة، وكل انقسام في هذه المرحلة، يفتح الأبواب مشرعة لدخول المخططات التي تريد الإضرار بمصلحة لبنان.
لقد تعرّضت الحكومة خلال الأيام الماضية، وتعرّضت أنا شخصياً، لحملات ممنهجة، تختلق الأخبار، وتحرّض، وتتحامل، وتتهم، وتخوّن، وتحمّل هذه الحكومة مسؤوليات متراكمة جاءت هذه الحكومة لمعالجتها وليست هي من أوصلت البلد إليها”.
أضاف، “أنا أؤمن بالمعارضة لأنها عنصر رقابة وضغط لتصويب مسار الحكم، ونحن بحاجة إلى وجود معارضة بنّاءة. لكن بعض ما يحصل لا علاقة له لا بمعارضة ولا بأي شكل من أشكال الرقابة. هناك غرف سوداء تختلق أكاذيب وتروجها للتحريض على الحكومة لتحميلها أوزار السنوات الماضية التي تسببت بوصول البلد إلى الوضع الذي نعيشه اليوم.
الحكومة تبذل جهودها، ليس بالاجتماعات فقط، وإنما بإجراءات متدرّجة، بعضها عاجل وبعضها متوسط المدى وبعضها طويل المدى. حجم المشكلات المتراكمة عميق جداً بمدى السنوات الطويلة التي تسببت بهذه المشكلات، ولا يمكن بالتالي حلّها بأيام وأشهر”.
وقال إن “الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي يضغط على الناس، ونحن نحاول جهدنا التخفيف اليوم قدر الإمكان من هذه الضغوط، ونضع مشاريع حلول متوسطة وطويلة المدى. فلا يحاول أحد التذاكي برمي مسؤولية دهر على شهر. في كل الأحوال، نحن نتبع سياسة عدم الردّ على الأكاذيب، لأننا نريد العمل لخدمة الناس، وبصمت، ومن دون استعراضات انتخابية لا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد. هناك معضلة أساسية نعمل على معالجتها، وهي التلاعب بسعر العملة الوطنية، وهذا الأمر نتابعه على مدار الساعة، ونحن أعطينا تعليمات واضحة وحاسمة إلى الأجهزة الأمنية للتشدّد في ضبط فلتان التسعير لدى الصرافين الشرعيين وغير الشرعيين”.
وأوضح أننا “كنّا التقينا نقابة الصرافين قبل نحو أسبوع، وسنعود لنلتقي بهم يوم الإثنين المقبل مع حاكم المصرف المركزي وجمعية المصارف، وسيكون لنا كلام حاسم بهذا الموضوع. أما بالنسبة إلى أسعار المواد الغذائية، فقد أبلغني معالي وزير الاقتصاد أن الإجراءات التي تم اتخاذها بدأت تعطي نتائج مثمرة، حيث أن هناك بعض السلع الغذائية انخفض سعرها إلى النصف تقريباً، وسنتابع هذه الإجراءات حتى نصل إلى تخفيض أسعار السلّة الغذائية بكاملها.
طبعاً، أنا أتفهم وجع الناس المعيشي، وأتفهم صرختهم، وأتفهم اعتراضهم واعتصاماتهم. هذا حقهم، فهم يعانون من ضغوط كبيرة على المستوى المعيشي”.