
قدم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الخميس، للمجتمع الدولي مجموعة من توصيات العمل للمساعدة على ضمان أن يكون جميع الناس موصولين ومحترمين ومحميين في العصر الرقمي.
وأوضح بيان للأمم المتحدة، أن “خارطة الطريق للتعاون الرقمي للأمين العام تعد نتيجة جهد عالمي امتد على سنوات عدة بمساهمة مختلف الأطراف المعنية لمعالجة مجموعة من القضايا المتعلقة بالإنترنت والذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات الرقمية. وتأتي خارطة الطريق للتعاون الرقمي في منعطف حاسم بالنسبة للقضايا الرقمية حيث سرعت جائحة كوفيد-19 الرقمنة وضخمت في الآن نفسه، وعلى حد السواء، فرص وتحديات التكنولوجيا الرقمية”.
ولفت الى أن “فوائد التكنولوجيا الرقمية التي أبرزتها الجائحة – مثل البحوث التعاونية في مجال اللقاحات، والعمل والتعليم عن بعد، والتجارة الإلكترونية – عكست أيضا فجوة متنامية بين الأشخاص الموصولين وغير الموصولين. فقرابة نصف سكان العالم، أي 46.4 في المائة غير قادرين على الإتصال بالأنترنت وبالتالي غير قادرين على المشاركة الكاملة في العصر الرقمي وفقا للاتحاد الدولي للاتصالات. وتتأثر النساء بشكل غير متناسب، حيث لا ترتبط سوى 48 في المائة منهن بالانترنت على الصعيد العالمي. وفي نفس الوقت ومع تقدم الجهود الرامية لربط المزيد من الناس، برزت نقاط ضعف جديدة، فالهجمات السيبرانية والمعلومات المضللة تهدد حقوق الإنسان والخصوصية والأمن”.
وأشار الى أن “النسق السريع لاعتماد التكنولوجيا الرقمية قد تجاوز السياسات والحوكمة على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية. وتسعى خارطة الطريق الجديدة التي أعلنها الأمين العام للتصدي لهذه التحديات عبر التوصية باتخاذ إجراءات ملموسة لتسخير أفضل ما في هذه التكنولوجيات والتخفيف من مخاطرها”.
وقال غوتيريش: “لنجني فوائدها بشكل كامل ونحتوي الأضرار المحتملة، علينا أن نضمن أن يكون التعاون الدولي المتنامي المحدد للعصر الرقمي”.
أضاف: “ليست هناك حدود في الفضاء الإلكتروني. واليوم، أدعو جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة وشركاءنا في الصناعة والمجتمع المدني لتوسيع التعاون بشأن قضايا التكنولوجيا الرقمية. فلا يمكننا ربط جميع الناس بحلول عام 2030، واحترام حقوق الإنسان على الإنترنت، وحماية الفئات الأكثر ضعفا من المخاطر المحتملة للعصر الرقمي إلا من خلال العمل معا”.
ولفت البيان الى أنه “لتلبية الدعوة من أجل وصل واحترام وحماية عالم الانترنت، تقدم خارطة الطريق ذات المنحى العملي توصيات الأمين العام من أجل إجراءات ملموسة من قبل مختلف الأطراف المعنية من شأنها أن تعزز التعاون الرقمي العالمي في المجالات التالية:
1. تحقيق الربط الشامل بحلول سنة 2030 – يجب أن يتمتع الجميع بالوصول الآمن والميسور إلى الإنترنت.
2. تعزيز المنافع العامة الرقمية لإطلاق العنان لعالم أكثر إنصافا – الانترنت مفتوحة المصدر، أن تكون الأصول العامة محتضنة ومدعمة.
3. ضمان الإدماج الرقمي للجميع بما فيهم الفئات الأكثر ضعفا – المجموعات التي لا تحصل على خدمات كافية تحتاج للنفاذ للأدوات الرقمية على قدم المساواة لتسريع التنمية.
4. تعزيز بناء القدرات الرقمية – هناك حاجة لتطوير المهارات والتدريب في جميع أنحاء العالم.
5. ضمان حماية حقوق الإنسان في العصر الرقمي – أن تحترم حقوق الإنسان سواء على شبكة الإنترنت أو خارجها.
6. دعم التعاون العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي الموثوق، والقائم على حقوق الإنسان، والآمن والمستدام الذي يعزز السلام.
7. تعزيز الثقة والأمن الرقميين – دعوة إلى حوار عالمي للنهوض بأهداف التنمية المستدامة.
8. إقامة هندسة أكثر فعالية للتعاون الرقمي – بجعل الحوكمة الرقمية أولوية مع التركيز على منهج لأمم المتحدة”.
وخلص الى أن “خارطة طريق الأمين العام تستند على توصيات الفريق رفيع المستوى المعني بالتعاون الرقمي، وعلى مساهمات الدول الأعضاء والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط التقنية وغيرها من الأطراف المعنية. وقد مثل الفريق رفيع المستوى المعني بالتعاون الرقمي، الذي شاركت في رئاسته ميليندا غيتس وجاك ما، مزيجا غير مسبوق من التخصصات والقطاعات والتنوع الجغرافي فضلا عن تنوع الأجناس والأعمار. وقد تلت تقرير الفريق، الذي قُدم في يونيو 2019، اتصالات ومشاورات واسعة النطاق بين الأطراف المعنية المتعددة لتقديم مساهمات والمساعدة في تشكيل خارطة الطريق”.