#adsense

المصارف اللبنانية “لحّقت حالها”

حجم الخط

منذ دخول “قيصر” حيز التنفيذ والإرباك سيد الموقف. فقانون العقوبات هذا يستهدف بشكل واضح أي شركة أو مؤسسة أو فرد من الداخل السوري أو من خارجه، على علاقة تجارية مع النظام السوري، أو قدّم الدعم العسكري والمالي والتقني له.

لبنان وفي علاقاته التجارية والخدماتية والاقتصادية غير المنظمة مع سوريا، لن يسلم بطبيعة الحال من هذه الأجواء العقابية، فماذا عن مساهمة المصارف اللبنانية في المصارف السورية لا سيما بعد الأخبار التي تناقلت عن “تصفية” بنوك لبنانية أعمالها في سوريا؟ ماذا أيضاً عن حسابات شخصيات سورية متعاملة مع نظام بلادها، في البنوك اللبنانية؟

يرفض مصدر مصرفي رفيع المستوى هذا الكلام جملة وتفصيلاً، جازماً لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني وجود مساهمة لمصارف لبنانية في مصارف سورية، وليس فروعاً لها هناك.

ويشدد على أن لائحة المصارف التي يتم التداول بأسمائها، هي بنوك سورية، خاضعة للقانون السوري وتحت إشراف المصرف المركزي السوري، مؤكداً أن المصارف اللبنانية فصلت منذ سنوات عدة ميزانية المصارف في سوريا عن ميزانيتها المجمعة في المصرف الأم، وباتت منذ ذلك الحين مصارف سورية ذات مساهمات من مصارف لبنانية.

مصدر مصرفي مطلع آخر، يوضح بدوره أن المصارف السورية، سواء كان فيها مساهمات من مصارف لبنانية أم لا، ستتأثر بطبيعة الحال بعقوبات “قيصر”، لافتاً لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني الى أن البنك المركزي السوري من أهم أهداف قانون العقوبات الأميركي.

الخبير في الأسواق المالية دان قزي يوضح من جهته أن المصارف اللبنانية حمت نفسها من تداعيات قانون “قيصر” قبل صدوره، وكانت تجتمع مع ممثلين عن الخزانة الأميركية للتأكد من أن الأمور تسير كما يجب، تلافياً للعقوبات.

ويلفت في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني الى أن “قيصر” يعد أكثر صرامة من قوانين العقوبات الأميركية الأخرى على سوريا، مشيراً الى أن العقوبات في “قيصر” لا تقتصر فقط على التعامل مع النظام السوري، إنما تشمل المُتعامل مع المُتعامل مع هذا النظام، متوقعاً أن يكون الضغط كبيراً على المصارف، كما على القطاعات الاقتصادية الأخرى، إذا طبق القانون بحذافيره.

يستبعد قزي أن يكون هناك حسابات مصرفية لشخصيات سورية بارزة أو لمتمولين سوريين تحوم شكوك حول تعاملهم مع النظام السوري في المصارف اللبنانية، وفي حال حصول هذا الامر، فإنه سيشكل مشكلة كبيرة جداً، متوقعاً أن تكون المصارف اللبنانية صفت امرها مع هذه الشخصيات وأقفلت حساباتها، قبل صدور “قيصر”.

يتابع، “قد يكون هناك شخصيات سورية فتحت حسابات مصرفية في لبنان، من خلال لبنانيين، وهذا الموضوع ايضاً له تداعياته السلبية، لأنه يتجاهل البنود الموضوع، ويحتم تطبيق العقوبات، بطبيعة الحال”.

يؤكد قزي في المقابل أن “قيصر” يمكن أن يطاول اللبنانيين أيضاً، إذا كانوا على علاقة “بزنس” من شأنها مساعدة النظام السوري، لافتاً الى أن كل ما سبق مرهون بآلية تطبيق “قيصر”، وما إذا سيكون صارماً أم لا.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل