
أوضحت أمانة سرّ بطريركية السريان الكاثوليك الأنطاكية، في بيان عن الاستمرار في إقصاء السريان وتهميشهم عن التعيينات الرسمية في الدولة اللبنانية، أن “البطريرك يونان يستنكر استمرار سياسة الإقصاء والتهميش للمكوّن السرياني عامّةً ولطائفتنا السريانية الكاثوليكية خاصةً من الحقّ بالتمثُّل في وظائف الفئة الأولى عبر موظّفين أكفّاء ومؤهَّلين وغير فاسدين”.
وقال البطريرك يونان، “شَبِعنا من وعودكم الفارغة والمنمَّقة، ولن نيأس أو نستكين حتّى يتمّ تحصيل حقوق أبنائنا كلّها”.
وتابع، “إثر صدور التعيينات الإدارية والمالية الأخيرة في جلسة مجلس الوزراء اللبناني مساء البارحة، والاستمرار باعتماد نهج إقصاء المكوِّن السرياني عامّةً وطائفتنا السريانية الكاثوليكية خاصّةً عن التمثُّل في وظائف الفئة الأولى وفي سائر المراكز الرسمية الأخرى في الدولة اللبنانية، أدلى صاحب الغبطة مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بالتصريح التالي. فقال غبطته، أبصرت تعيينات الفئة الأولى النور مساء البارحة في جلسة الحكومة التي قُرِّب موعدها لتتمكّن السلطة من تمرير صفقاتها. أمّا ما ليس بجديد فهو استمرار سياسة الإقصاء والتهميش للمكوّن السرياني عامّةً ولطائفتنا السريانية الكاثوليكية خاصةً من الحقّ بالتمثُّل في وظائف الفئة الأولى عبر موظّفين أكفّاء ومؤهَّلين وغير فاسدين، إذ وبعد إقصاء المكوّن السرياني عن تمثيله في رئاسة إحدى غرف ديوان المحاسبة بقاضٍ نزيهٍ ومشهودٍ له، وبعد شطبهم لإسم المرشّحة السريانية عن التمثُّل في المجلس الدستوري، أتت تعيينات البارحة استمراراً للنهج التهميشي ذاته، رغم وعود فخامة الرئيس الدائمة أنّ عهده سيشهد حضوراً فاعلاً ومؤثّراً للمكوّن السرياني في الإدارة الرسمية، غير أنّ الوعود ذهبت كما دائماً أدراج الرياح”.
أضاف، “فهل السبب عدم وجود موظّفين أكفّاء من أبناء المكوّن السرياني ليشغلوا مراكز الخدمة في الإدارة الرسمية، أم أنّ السبب عدم وجود موظّفين فاسدين من أبناء المكوّن السرياني ليختاروهم لشغل هذه المراكز؟ فإذا كان السبب الأخير هو الحجّة، فهنيئاً لهم بسياسة المحاصصة والزبائنية هذه. أمّا إذا كان السبب إقصاءً وتهميشاً ممنهَجاً، فنقول لهم: سقطت الأقنعة عنكم.
أمّا شعبنا السرياني، فإنّه سيبقى مؤمناً بهذا الوطن وبأنّه لا بدّ من أن يأتي مسؤولٌ يرفع هذا الإقصاء الحاصل، وعندها يدرك اللبنانيون جميعاً مدى الظلم والكيدية التي عانى منها أبناؤنا طوال العهود المتلاحقة، وصولاً إلى ما يُسمَّى بـــ “العهد القوي”.
وأردف، “شَبِعنا من وعودكم الفارغة والمنمَّقة، ولن نيأس أو نستكين حتّى يتمّ تحصيل حقوق أبنائنا كلّها”.