.jpg)
أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب عماد واكيم اننا “نجتمع اليوم تحت قبّة البرلمان، الصرح التاريخي منارة الحريات والتشريعات في المنطقة، ولأنّه المكان الطبيعي للنقاش والاختلاف في البرلمان نجتمع لأنّ في لبنان قانون ولا مكان فيه لحكم الأمر الواقع”.
وقال خلال لقاء جمع نواب بيروت، في ساحة النجمة، “في البرلمان نجتمع لأنّ لبنان جمهورية ودولة قائمة، متعثرة صحيح، لكنّها قائمة، وفي لبنان مؤسسات وقوانين، وهذه المؤسسات أوكلنا مسؤوليتها الناس الذين ينتظرون منّا أن نؤمن لهم حياة أفضل، في البرلمان نجتمع لأنّنا لن نسمح أن تسري شريعة الغاب في وطننا، وبالتأكيد ليس في بيروت التي أعطتنا ثقتها… شريعة الغاب ونظام الرعاع لن يقوم، فما حدث في سوق بيروت التجاري أمر بربريّ يعيدنا إلى قرون الجهل والغباء والتحجّر والتعصّب والعنف والإجرام، وهو أمر مرفوض ومدان …ومن هنا يجب أن نتحمّل مسؤوليتنا كممثلين عن بيروت ونمنع هذا الإجرام من المعاودة لا اليوم ولا بعد مئة يوم! أرزاق الناس وأملاكهم وأمنهم هو من المقدّسات”.
وأشار الى أن “لبنان لن يعود بأي شكل من الأشكال إلى مظاهر الحرب والدمار التي طوينا صفحتها إلى غير رجعة… ولهذه الأسباب نجتمع اليوم، ونحن متفقون أننا في السياسة مختلفون وآراءنا تختلف، لكنّ الخلافات لها طريقتها للحلّ والصراعات يجب علينا حصرها ضمن المؤسسات وتحت قبتها وسحب فتيلها من الشارع، الكلّ شجب واستنكر ودان والتصريحات إن طبعناها على أوراق لملأت قاعة المكتبة من كثرتها، والرعاع تحوّلوا أشباح… ولن نسمح بذلك”.
وقال، “أتوجّه إليكم زملائي انطلاقاً من الثقة التي منحني إياها وسلّحني بها أهلي في دائرة بيروت الأولى، كي أطلب منكم ألا نخرج من هذه القاعة قبل توجيه كتاب إلى الحكومة يطالبها بالقيام بمهامها فوراً، سمعنا كلاماً من دولة الرئيس، وسمعنا تشديداً من معالي وزير الداخلية، وسمعنا إدانة من معالي وزيرة العدل، لكنّ ها نحن اليوم مجتمعين بعد انقضاء ثلاثة أيام على تلك الأحداث البربرية، ليس هنالك أيّ موقوف أو متّهم أو مشتبه به أو شخص تتمّ ملاحقته، فلدينا مئات الصور ومئات أخرى من الفيديوهات… والقوى الأمنية لديها المئات من بيانات كاميرات المراقبة الأخرى، حتى أنه يمكن تتبع كل بربريّ إلى منزله”.
وتابع، “لكنّنا حتى الساعة لم نرَ موقوفاً واحداً… وهذا الأمر لن نقبل به وعلى الحكومة التصرّف فوراً وإلا وجب دعوتنا مجتمعين لإدانتها، زملائي الكرام المطلوب اليوم أن نخرج بصوتٍ واحد ونعلن التالي، إدانة الأحداث من دون أية مواربة أو تفسير ضمني، فرفع أي غطاء كان عن كافة المرتكبين المجرمين، أكان غطاء عائلياً، مناطقياً، اجتماعياً، حزبياً، سياسياً أو طائفياً، ومطالبة الحكومة بمعاقبة المجرمين وإلا توجيه مساءلة لها وحتى الوصول إلى طرح الثقة عن الوزراء المعنيين، أو عنها مجتمعة إذا لزم الأمر”.
وأردف، التعويض الصحيح والمنطقي للمتضررين على وجه السرعة، وتشكيل لجنة برلمانية بيروتية لمتابعة لكيفية توزيع التعويضات، وإعطاء الغطاء السياسي للقوى المسلحة كافة، كي تقوم بواجباتها ودورها على أكمل وجه ودون الرجوع إلى السياسيين، حتى تمنع تكرار هذا المشهد، وتفكيك شبكات المرتكبين والاتجاه نحو الأمن الاستباقي في هذا المجال، وخطرها الأمني وتهديدها للسلم الأهلي يوازي الإرهاب الذي توحّدنا في إدانته، المواطن الذي حُرم من أبسط حقوقه وحُجزت أمواله في المصارف وتدنّت قيمة ليرته ويعيش انعدام الأمن الاقتصادي والاجتماعي، لا يزال يقوم بواجباته تجاه دولته ويسدّد مستحقاته، وعلى الدولة أن تقوم بواجباتها في المقابل… ومن هنا فإنّ مظاهر الأمن المجتمعي والانتشار الحزبي وأي شكل من أشكال التجمعات التي تخوّل نفسها السهر على الأمن في بيروت هو أمر غير مطلوب لكن لا يجد البعض غيره سبيلاً حمايةً لنفسه ولرزقه، وعليه نطلب من وزير الداخلية ووزيرة الدفاع من خلال القوى المسلحة القيام بما يلزم حمايةً للمواطنين وأرزاقهم كي لا يضطروا للدفاع بنفسهم عن أنفسهم”.
وشدد على أ، “لبنان يعيش مرحلة قد تكون الأصعب في تاريخنا الحديث، وتشهد مدينتنا مسرحاً للجزء الأكبر من الأحداث، فلنكون على قدر تطلعات مواطنينا، ولنكون العلامة الفارقة في هذه الأزمة، حمى الله بيروت، لبنان، واللبنانيين وأرزاقهم”.