Site icon Lebanese Forces Official Website

مؤشران في إعادة النظر باختلافات الأرقام

اعتبرت مصادر سياسية ان مبادرة المجلس النيابي القيام بإعادة النظر بالاختلافات بين ما تضمنته الخطة الانقاذية للحكومة وورقة المصرف المركزي ورؤية المصارف لحل الازمة المالية التي يواجهها لبنان حاليا، يؤشر لأمرين مهمين:

الاول فشل حكومة رئيسها حسان دياب في تقديم خطة متكاملة لحل الازمة لإقناع صندوق النقد الدولي بمكوناتها وتفاصيلها للحصول على المساعدات المطلوبة لحل الازمة لا سيما فيما يتعلق باعتبار الدين العام خسائر وهي ليست كذلك على الاطلاق بالمفهوم المحاسبي البسيط، إضافة إلى تهميش آلية الالتزام الفعلي بإجراء الاصلاحات البنيوية والهيكلية في القطاعات والادارات التي تستنزف المالية العامة دون جدوى.

وتشير المصادر إلى انه على الرغم من الوقت الطويل الذي استهلكته الحكومة وكثرة اللجان التي الفتها والاستعانة بجيش من المستشارين لم تستطع تقديم خطة انقاذ متكاملة ولم تتعاط بانفتاح ومهنية مع المصرف المركزي وجمعية المصارف للتفاوض مع الصندوق بموقف موحد، يحظى بالاهتمام والتجاوب، بل تعاطت بعقلية انفعالية وبخلفية سياسية مكشوفة بإطار تصفية الحسابات بين الفريق العوني وحزب الله مع حاكم المصرف المركزي وجمعية المصارف، ما ابقى الانقسام قائما والمفاوضات مع الصندوق تدور في حلقة شبه مفرغة.

الأمر الثاني تنازل الحكومة عن دورها بهذه الخطوة لصالح المجلس النيابي وهذا لم يكن ممكنا لو ان الحكومة تمارس مهماتها ودورها كما يجب وقامت بما يتطلبه الامر فيما يتعلق بوضع خطة جدية  ومتكاملة.

واستئناف النشاط على هذا النحو، تحيطه ظاهرتان، امنية- حراكية، وسياسية، حكومية.

1 – فعلى الصعيد الأمني- الحراكي، تستمر المناوشات اليومية بين مجموعات الحراك المدني، على اختلاف مشاربهم (مجموعات يسارية، منفردة، أو رسمية، أنصار المستقبل، والمجموعات المرتبطة بحراس المدينة، وغيرهم، مجموعات شعبية، على هامش حزب الله وربما «امل».. إلخ) و(العناصر الأمنية من عناصر مكافحة الشغب في قوى الأمن الداخلي، إلى العناصر العسكرية الأمنية والميدانية، وأمن الدولة إلخ..)>

والنتيجة، الممجوجة، قطع طرقات، اعتقال ناشطين، حرائق اطارات، ثم فتح طرقات وإطلاق ناشطين، وتدخل فوج الإطفاء.ومن النتائج المرتقبة، بعد إلغاء نظام: مفرد- مزدوج للسيارات الخاصة، تقنين حركة «الموتيسيكلات» أو الدراجات النارية، لاتقاء «شرها» في دعم الحراكيين، سواء أكانوا سلميين أو مدسوسين، على طريقة «الغوغاء» أو «الطابور الخامس».

2 – وعلى الصعيد الحكومي- الرسمي، اطمئنان الحكومة إلى بقائها، مهما كانت نتائج الانهيارات، وبصرف النظر عن هزيمة «المشروع الانقلابي»، الذي يحتفظ الرئيس حسان دياب بحقه في كشف واقعه.على ان الأخطر في الموضوع، العزف على حقوق المودعين، وذر الرماد في العيون، وكأنها في مأمن لدى أصحاب المصارف، وحاكم مصرف لبنان، وبضمانة الدولة، والكلام للرئيس دياب.وتتلقى الحكومة، دعماً غداً من حزب الله، على لسان أمينه العام السيّد حسن نصر الله، وبعد غد، على لسان نائبه الشيخ نعيم قاسم.

Exit mobile version