#adsense

لبنان اليوم يغلي… الدويلة تضرب الهيبة

حجم الخط

هدوء حذر يخيم فوق شمال لبنان اليوم بعد اشتباكات عنيفة وقعت بين الجيش اللبناني والمتظاهرين على خلفية اعتراض أبناء محلة باب التبانة على مرور شاحنات محملة بالمواد الغذائية إلى سوريا، أعلنت الأمم المتحدة في وقت لاحق أنها تابعة لها وتمر عبر لبنان إلى سوريا.

وبعدما “اللي ضرب ضرب واللي هرب هرب”، في العاصمتين بيروت وطرابلس، اجتمع اليوم المجلس الأعلى للدفاع للتأكيد على حرص الدولة على سلامة المواطنين وحق التظاهر وغيرها من الأمور البديهية في دولة أفلاطون الفاضلة.

أمنياً، ضرب حزب الله مجدداً الدولة اللبنانية بعد “زرع” جنود الدويلة لمنع “الزعران” من الاعتداء على الناس وممتلكاتهم، ولأن الدولة منهمكة في “مواجهة التحديات”، لا تبالي في موضوع الدويلة الحاكمة التي تنهش لحم ما تبقى من فتات وطن. وطلبت قيادتا حزب الله وحركة أمل من شبان منطقة الخندق الغميق بإقفال طريق المنطقة، أمس الأحد، ومنعت المجموعات من النزول إلى وسط بيروت، حيث التظاهرة، تجنباً لأي عمليات شغب قد توجه على أساسها التهم لهم.

أما في مستجدات الوضع الاقتصادي المهترئ، أفادت معلومات لـ”الجمهورية” انّ الرؤساء الثلاثة توافقوا خلال لقائهم الجمعة الماضي في بعبدا على ضرورة استكمال المجلس النيابي تدقيقه في الارقام والمعالجات الملحوظة في خطة الحكومة من خلال لجنة المال والموازنة واللجنة الفرعية المنبثقة منها، تمهيداً لتوحيد لغة الوفد اللبناني وطروحاته في المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي.

توازياً، وعلى وقع استمرار تخبط الحكومة في أدائها ومقارباتها للحلول المطلوبة في إطار المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي، أكدت معلومات موثوق بها أنّ الاتصالات التي تلت الاجتماع المالي الأخير في بعبدا، أفضت إلى ما كانت قد كشفته “نداء الوطن” منذ أكثر من أسبوع، بألا اتفاق فعلياً حصل حول الأرقام بين الحكومة ومصرف لبنان خلال ذلك الاجتماع بل كل ما هنالك أنه جرى اعتماد تسوية “لغوية” ابتكرها مستشارو رئيس الحكومة حسان دياب لقطع الطريق على الرقابة البرلمانية بعد أن بدأت تتكشف تباعاً تداعيات خطة الحكومة الخطيرة على المودعين وودائعهم، غير أنّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري سرعان ما أسقط “فذلكة” مستشاري دياب وأعاد كرة “توحيد الأرقام” إلى ملعب مجلس النواب.

في الإطار نفسه، كشفت مصادر مطلعة لـ”اللواء” ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أعطي فرصة جديدة. ولفتت المصادر الى ان دور الحاكم معروف في قانون النقد والتسليف ويكمن بالممارسة وفي اعلاناته كما في الأوقات التي طمأن فيها حتى في التصاريح التي كانت تحت عنوان ثبات سعر الصرف وعندما يسقط هذا العنوان لا يسقط الشخص انما النهج. وافادت بأن الشخص اليوم تحت الرصد والامتحان لأنه يعرف الأرقام والهندسة، مشيرة الى ان مهمة الحاكم الأولى تثبيت سعر الصرف من خلال ضخ الأموال.

في السياق، تعقد الجلسة 14 بين الوفد اللبناني المفاوض والصندوق الدولي، بعد الاقتراب من توحيد الأرقام بين المصرف المركزي ومصرف لبنان.

من جهة أخرى، كشفت مصادر دبلوماسية لـ”الجمهورية” انّ المراجع اللبنانية المسؤولة تبلّغت عبر الاقنية الدبلوماسية انّ لبنان كدولة سيتعرض قريباً لعقوبات أميركية جديدة، وأنّ واشنطن ترى أنه بات المطلوب للبنان في ظل الازمة المتفاقمة التي يعيشها تأليف حكومة مستقلة رئيساً وأعضاء تُعطى صلاحيات استثنائية لمدة 6 أشهر، والرجوع الى “إعلان بعبدا” في ما يتعلق بسلاح حزب الله.

من ناحية أخرى، يرعى رئيس مجلس النواب نبيه برّي على مأدبة عشاء مصالحة بين النائب السابق وليد جنبلاط والنائب طلال أرسلان، وهما القطبان الدرزيان.

وعشية عشاء المصالحة، غرّد أرسلان، ان “مقايضة الدم” مرفوضة بالمطلق.

وكشفت مصادر درزية عن أن البحث خلال اللقاء سينطلق من معالجة ذيول حادثة قبرشمون ـ البساتين التي وقعت قبل عام، وقبلها حادثة الشويفات، إذ سيتم التأكيد على مرجعية القضاء في الملف.

وفي العودة إلى المشكلات الحياتية اليومية التي يتفاجأ بها اللبناني، برزت في الأيام الأخيرة أزمة المولدات الكهربائية التي باتت تهدّد بحصول تقنين في الكهرباء، قال البعض انه قد يبدأ منتصف ليل الأحد. هذا الامر يعني انّ المواطن سيعود الى الشمعة إذا نفّذ اصحاب المولدات تهديدهم.

وهم يطالبون بتأمين كميات كافية من المازوت بالسعر الرسمي في السوق، ويطالبون ايضاً برفع تعرفة كهرباء المولدات، بسبب ارتفاع الكلفة ربطاً بارتفاع أسعار سعر صرف الدولار. كما هدّد تجمّع مالكي المولدات الخاصة في البقاع، بإطفاء مولداتهم نهائياً، في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل