#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الاثنين 15 حزيران 2020

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

“بيروت عم تبكي”

المشهد المحزن والمخزي في آن واحد، صباح السبت الفائت، بعد اجتياح بيروت ليل الجمعة، يستحضر الأغنية التي تلت اغتيال الرئيس رفيق الحريري وفيها “بيروت عم تبكي، مكسور خاطرها، الحجار عم تحكي، وينو اللي عمّرها”. وإذا كانت مسرحية الشغب المفتعل، قد ولدت ردات فعل، وأنتجت ردوداً أعادت إحياء الصراع المذهبي، فإن الثنائي الشيعي اعترف ضمناً بمسؤوليته عن مواكب الدراجين الذين حطموا وكسّروا وأحرقوا ما تيسّر لهم في وسط بيروت ليل الجمعة – السبت، إذ اتخذت حركة “أمل” و”حزب الله” إجراءات في الخندق الغميق وسليم سلام ومناطق أخرى تقضي بمنع خروج تظاهرات وخصوصاً للدراجات النارية وذلك منعاً لأي احتكاك مع آخرين، وأقيمت حواجز حزبية في تلك المناطق، ترافقت مع دوريات مؤللة للجيش ونقاط ثابتة في وسط بيروت، وأوامر مشدّدة بمنع أي اعتداء على الأملاك العامة والخاصة.

 

وستكون الدولة بكل مؤسساتها وأجهزتها أمام التحدي الكبير في فرض هيبتها الأمنية أولاً، خصوصاً بعد غياب مشبوه عن أعمال التخريب ليل الجمعة. أما التحدي الأكبر فهو في الهيبة القضائية، بعدما وجهت وزيرة العدل ماري – كلود نجم إلى النائب العام لدى محكمة التمييز ‏كتاباً طلبت فيه إجراء التعقبات بحق الأشخاص الذين ظهروا في وسائل الإعلام المرئية وعبر ‏التواصل الاجتماعي وهم يحطمون الأملاك العامة والخاصة ويشعلون النار ‏في وسط العاصمة ‏بيروت مساء 12‏/6‏/2020 ما يشكّل جريمة جزائية يعاقب عليها القانون.‏ لكن العبرة تبقى في التنفيذ، خصوصاً أن الأجهزة الأمنية والقضائية تستمر في ملاحقة المتظاهرين وكل المتطاولين كلامياً على المسؤولين منذ مدة، قبل حصول أعمال الارهاب على أيدي مخربين ظهرت وجوههم بشكل واضح في الاعلام. وقد دعا الرئيس ميشال عون المجلس الأعلى للدفاع الى اجتماع طارئ ظهر اليوم لمناقشة التطورات الأخيرة، والمستمرة بشكل أو بآخر، والمرشحة للتصعيد في ظل الضائقة المعيشية المتفاقمة.

 

وكان الرئيس سعد الحريري حمّل الحكومة و”رعاة الدراجات النارية” المسؤولية محذراً من اللجوء الى الأمن الذاتي، وكتب في تغريدة: “الذين نظمّوا ونفّذوا هجمات التكسير والتخريب والحرق في بيروت لا يملكون ذرة من أهداف الثورة وقيمها. مجموعات مضلّلة تنجرف وراء مخطط ملعون يسعى الى الفتنة ولمزيد من الانهيار… ولأهل الحكم والحكومة ورعاة الدراجات النارية نقول: بيروت ليست مكسر عصا لأحد … لا تجبّروا الناس على حماية أملاكهم وأرزاقهم بأنفسهم. المسؤولية عندكم من أعلى الهرم الى أدناه ونحن لن نقف متفرجين على تخريب العاصمة”.

 

لكن أعمال التخريب، التي أوقعت خسائر فادحة في الأملاك، والتي تدفع حتما الى إقفال محال وهجر العاصمة حيث تتكرر الحوادث وتكبر الخسائر، انما تنتج خسائر سياسية تتجاوز الماديات، وتضعف موقف لبنان في ظل تفاوضه مع صندوق النقد الدولي، ووضعه تحت المراقبة الدولية، وامتناع دول ومؤسسات عن مساعدته قبل إلتزامه اصلاحات بنيوية، يعتبر الاستقرار الأمني أحد دعائمها.

 

في المقابل، ولإشاحة النظر عن “الحرب على بيروت”، ركّزت قناة “المنار” على طرابلس التي تشهد أيضاً تفلتاً أمنياً أدى الى مواجهات مع الجيش وقع بنتيجتها نحو 90 جريحاً، وأوردت المحطة في مقدمة نشرتها “ليلةٌ حالكةٌ مرّت على طرابلس، لم تكن أقلَّ ظلمةً من تلك الغرفِ السوداءِ التي تحدثَ عنها رئيسُ الحكومةِ حسان دياب بأوامرِها التي تريدُ بالبلدِ شراً مستطيراً. تحوّلت عاصمةُ الشمالِ الى ساحةِ مواجهاتٍ سقطَ فيها نحوُ تسعينَ جريحاً بينهم عسكريون. تبرّأت المدينةُ نهاراً من أعمالِ تخريبٍ ومن مندسينَ لا يُشبهونَها. فمن أرادَ لمشهدِ وسَطِ بيروتَ أن يتكررَ في طرابلس؟ من الذي يدفعُ بخفافيشِ الليلِ لاحتلالِ صدارةِ تظاهراتٍ مشروعةٍ وأسرِ مطالبَ محقةٍ لأناسٍ يعترضونَ على فتكِ الدولارِ بالعملةِ الوطنية؟”.

 

ومن المقرّر أن يطل الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله مساءً غد الثلثاء، أي عشية بدء تطبيق “قانون قيصر” الأميركي في 17 حزيران الجاري، وهو القانون الذي، في رأي محلل سوري، “سيُحمّل الحكومة اللبنانية، كون “حزب الله” هو من يُمثلها ويديرها، مسؤولية كبيرة في إنعاش النظام السوري. وأن تأثيره على لبنان سيكون أشد فتكاً منه على سورياً. وسيتناول نصر الله بالتأكيد التطورات الميدانية الأخيرة في بيروت وغيرها من المناطق.

 

على صعيد آخر، يعقد اليوم في عين التينة لقاء مصالحة بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان بمسعى من الرئيس نبيه بري. وسيلتقي الرجلان الى مائدة العشاء لكسر الجليد وإزالة كل الشوائب التي تعتري العلاقة بين الطرفين، وتعزيز الاستقرار في الجبل، والحفاظ على وحدة الطائفة الدرزية، وعدم جرها الى توترات داخلية وصدامات، كما حصل في حادثتي الشويفات وقبرشمون.

 

وفي هذا السياق، عقد السبت لقاء في دارة ارسلان، تحضيراً للقاء المصالحة، ضمّ الشيخ نصرالدين الغريب، ووزير الشؤون الإجتماعية والسياحة رمزي المشرفية، ورئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب، والوزير السابق مروان خير الدين، والوزير السابق صالح الغريب، أثنى خلاله المجتمعون في بيان، على الخطوة التي قام بها الرئيس بري ودعوته للقاء عين التينة مؤكدين ضرورة السعي لتنظيم الخلاف الدرزي بصورة شاملة وكاملة وغير مجزّأة.

 

أمنياً، بعد توافر معلومات لمديرية المخابرات في الجيش اللبناني عن خطف عصابة مسلحة عدداً من الأشخاص رهائن مقابل فدية مالية في بلدة بريتال، دهمت قوة خاصة من المديرية مكانين مختلفين في البلدة حيث تمكنت من تحرير 23 شخصاً بينهم نساء وأطفال من الجنسية السورية مضى على إختطافهم 15 يوماً وهم في حال صحية جيدة.

 

وخلال عملية الدهم، تعرضت الدورية لإطلاق نار، وقد أصيب أحد الخاطفين من الجنسية السورية والملقب “الشقور” وأوقف الآخر ح.ب. وهو لبناني الجنسية. أدخل السوري المستشفى للمعالجة وما لبث أن فارق الحياة. وبوشر التحقيق مع الموقوف اللبناني في إشراف القضاء المختص.

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

تحدٍّ للدولار اليوم.. وواشنطن لحكومة مستقلة بصلاحيات إستثنائية

تخضع الحكومة لاختبار جديد اليوم لإثبات مدى قدرتها على النجاح في تطبيق الاجراءات المقرّرة للَجم ارتفاع سعر الدولار، الذي يلتهم القيمة الشرائية للعملة الوطنية، في الوقت الذي بدأت تلوح في الافق مؤشرات على عقوبات اميركية جديدة ستتعرّض لها البلاد في قابل الايام والاسابيع، مشفوعة بضغوط سياسية على مختلف المستويات، خصوصاً في ظل سَعي البعض الى إسقاط الحكومة عبر الاستثمار في الحراك الشعبي ومحاولات حَرفه عن سلميته وتكرار مشهد التخريب الذي تعرّض له وسط بيروت ليل الجمعة ـ السبت الماضي، والذي أثار مضاعفات لم تنته فصولاً بعد في ظل استمرار الاحتجاجات وإقفال الطرق من حين الى آخر في بيروت وضواحيها والمناطق.

وكشفت مصادر ديبلوماسية لـ»الجمهورية» انّ المراجع اللبنانية المسؤولة تبلّغت عبر الاقنية الديبلوماسية انّ لبنان كدولة سيتعرض قريباً لعقوبات أميركية جديدة، وأنّ واشنطن ترى أنه بات المطلوب للبنان في ظل الازمة المتفاقمة التي يعيشها تأليف حكومة مستقلة رئيساً وأعضاء تُعطى صلاحيات استثنائية لمدة 6 أشهر، والرجوع الى «إعلان بعبدا» في ما يتعلق بسلاح المقاومة.

 

وقالت مصادر سياسية لـ»الجمهورية» إنّ «ما يحدث الآن في لبنان شبيه بما حدث عام 1988 عندما أطلقَ المساعد الأسبق لوزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ريتشارد مورفي مقولته الشهيرة «مخايل الضاهر أو الفوضى»، لمناسبة النزاع السياسي الذي دار يومها حول استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية في نهاية عهد الرئيس امين الجميّل، فنحن الآن أمام معادلة: «إمّا رفع الغطاء المسيحي عن «حزب الله» وإمّا الفوضى»، وأخشى ان نكون قد تأخّرنا».

 

مجلس الدفاع

الى ذلك، وفي ضوء التقارير التي تلقّاها حول الاحداث التي شهدتها الساعات الـ 72 الماضية، دعا رئيس الجمهورية ميشال عون المجلس الأعلى للدفاع الى اجتماع طارىء يعقد اليوم في القصر الجمهوري، للبحث في هذه الأحداث وتداعياتها المحتملة.

 

وقالت مصادر شاركت في التحضيرات لهذا الاجتماع لـ»الجمهورية» انّ ما تضمنته التقارير الأمنية والمعلومات التي جُمِعت من مصادر مختلفة حول الجهات التي حرّضت وخَطّطت ودفعت الى القيام بأعمال الشغب والاعتداءات على القوى العسكرية والأمنية، إضافة الى اعمال الحرق والتخريب التي تعرضت لها الاملاك العامة والخاصة في وسط بيروت، أملَت على رئيس الجمهورية الدعوة الى هذا الاجتماع. ولفتت المصادر الى انّ القادة الأمنيين سيحملون الى الإجتماع ما لديهم من تقارير تفصيلية تتناول مختلف الأحداث التي شهدتها البلاد قبَيل أعمال الشغب وأثناءها وبعدها، وانّ هناك خيوطاً كثيرة قد وُضعت اليد عليها ولا بد من توفير القرار السياسي الذي يعطي الضوء لاتخاذ الإجراءات التي تفرضها المرحلة المقبلة على مختلف المستويات الأمنية والقضائية في ضوء السيناريوهات المتوقعة.

 

مواكبة الخطة

وفي المعطيات التي دفعت الى عقد هذا اللقاء قالت المصادر انّ هذا اليوم، أي الاثنين، يشكّل أولى التجارب التي اعتمدها مجلس الوزراء في جلسته بعد ظهرالجمعة الفائت في شأن ارتفاع اسعار الدولار، والمساعي المبذولة لتوفيره بالحد الأدنى لأصحاب الحاجة اليومية سواء بهدف تأمين بعض المستلزمات التي لا يمكن الحصول عليها سوى بالدولار الأميركي، او لحاجة بعض التجار الى كميات من الدولارات لغرض استيراد المواد والسلع الضرورية للبلد.

 

إجتماع في السرايا

واستعداداً لاجتماع المجلس الاعلى للدفاع، يُعقد التاسعة صباح اليوم اجتماع وزاري ـ أمني وقضائي في السرايا الحكومية الكبير، يَحضره، الى الوزراء أعضاء خلية الأزمة، كلّ من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والمدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات، وذلك للبحث في الخطوات الواجب اتّخاذها لترجمة التفاهمات التي تمّت بين حاكم مصرف لبنان ونقابة الصرّافين والآليات المعتمدة لضبط حركة الدولار في السوق المالية المحلية وضمان بقائه في الأراضي اللبنانية، فلا تكون هذه التفاهمات تغطية لنقله الى خارج لبنان، وتحديداً الى سوريا، لأنّ من شأن هذا الامر ان يستنفد قدرات مصرف لبنان المحدودة.

 

وفي السياق، وجّهت وزيرة العدل ماري كلود نجم كتاباً إلى النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، طالبت فيه بـ»إجراء التعقبات في حق من يلزم، بعد ورود أخبار عبر وسائل التواصل الإجتماعي تنال من مَتانة النقد الوطني وفقدان الدولار من السوق وارتفاع سعره الى 7000 ليرة، ما خلقَ بلبلة وذعراً وتلاعباً بسعر الليرة ومضاربات عليها واستغلالاً للمواطنين وارتفاعاً لأسعار السلع الأساسية».

 

الدولار تحت التجربة

مالياً، تتجه الأنظار في اليوم الاول من الاسبوع نحو خطة خفض اسعار الدولار التي اتّفق عليها في مجلس الوزراء الجمعة الماضي، والتي يفترض ان تؤدي الى وصول الدولار في النتيجة الى 3200 ليرة، والى القضاء على السوق السوداء الرديفة.

 

وكانت اسعار الدولار قد تراوَحت في عطلة الاسبوع لدى الصرّافين بين 3890 و3940 ليرة، وفق التسعيرة التي أعلنتها نقابة الصرافين. واشارت المعلومات الى أنّ السوق السوداء بقيت ناشطة، لكنّ السعر تراجع قليلاً، بحيث تمّ تداول الدولار بين 4600 و4800 ليرة.

 

وفي رأي المتابعين، فإنّ ما سيجري اليوم في السوق المالية سيعطي فكرة عن مدى قدرة الخطة الجديدة على الصمود والنجاح. وقال مصدر مالي لـ»الجمهورية» انّ ما سيتّضِح أيضاً في الايام القليلة المقبلة هو ما سيجري مع صندوق النقد الدولي في المفاوضات، وما سيكون عليه موقف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في هذه المفاوضات، وهل ستمضي المفاوضات على أساس أرقام الخسائر التي أوردتها الحكومة في خطتها؟ وهل سيسجّل سلامة تحفظاته امام خبراء الصندوق، مثلما سجلها في اجتماع قصر بعبدا المالي الذي تقرّر فيه اعتماد أرقام الخطة الحكومية كأساس صالح للتفاوض مع الصندوق؟

 

إتفاق رئاسي

الى ذلك، وفي معلومات لـ»الجمهورية» انّ الرؤساء الثلاثة توافقوا خلال لقائهم الجمعة الماضي في بعبدا على ضرورة استكمال المجلس النيابي تدقيقه في الارقام والمعالجات الملحوظة في خطة الحكومة من خلال لجنة المال والموازنة واللجنة الفرعية المنبثقة منها، تمهيداً لتوحيد لغة الوفد اللبناني وطروحاته في المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي.

 

وكان رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان قد التقى السبت الماضي رئيس مجلس النواب نبيه بري بعيداً عن الاعلام لهذا الغرض، وأخذ منه علماً بذلك، ثم زار لاحقاً رئيس الجمهورية وأطلعه على آخر المستجدات والخطوات المستقبلية.

 

وستستأنف اللجنة الفرعية عملها في اجتماع تعقده الثالثة بعد ظهر اليوم، في حضور وزير المال غازي وزني وممثلين عن مصرف لبنان المركزي وجمعية مصارف لبنان.

 

موقف حازم

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ»الجمهورية» انّ «الحكومة مطالبة بموقف حازم حيال كل مَن يعتدي على الأملاك العامة والخاصة، فالتظاهر حق يكفله الدستور، لكنّ التخريب جريمة يعاقب عليها القانون، وبمقدار ما على الدولة حماية الناس في تعبيرهم عن آرائهم، بمقدار ما عليها توقيف كل مَن تُسوِّل له نفسه التخريب والتدمير، فأرزاق الناس والممتلكات العامة ليست مُستباحة ولا مساحات سائبة».

 

ورأت المصادر «انّ دعوة مصرف لبنان المركزي إلى ضَخ الدولارات لا تقدّم حلاً، بل تستنزف ما تبقى من احتياطي من العملة الصعبة في وقت سريع جداً وتقدِّم أكبر خدمة لمَن يهرِّب الأموال إلى سوريا، فيما الحلّ الوحيد يكمن في الإصلاحات التي وحدها تُفسح في المجال أمام إدخال العملة الخضراء من الخارج، فلا مخرج من الأزمة المالية الخانقة سوى في الإصلاحات وليس في إجراءات في غير محلها ولا من خلال التلهّي باجتماعات لا تنتهي».

 

واستغربت المصادر «هذا التغني الذي لا ينتهي بالإنجازات، فيما أوضاع الناس تتراجع بنحو مخيف، والبلد ينحدر من السيئ إلى الأسوأ، فلو كان هناك من إنجازات كان يفترض ان تتحسّن الأوضاع لا ان تزداد سوءاً وتَردياً، وإذا كان هناك من مؤامرة فليُكشف عنها بدلاً من التهديد والتلويح وإثارة الغبار السياسي للتغطية على الفشل الكبير، فيما المؤامرة الفعلية تكمن في الامتناع عن الخطوات الإصلاحية المرجوّة التي تشكّل المدخل الوحيد لفرملة الانهيار، إنما، ويا للأسف، فإنّ الفريق الذي يقف خلف الحكومة ويحجز قرارها لم يكتفِ بإيصاله الأوضاع إلى ما وصلت إليه، بل يواصل رفضه الإصلاحات ما يهدّد لبنان بالفوضى والانهيار الشامل».

 

أزمة كهرباء

من جهة ثانية، برزت في الأيام الأخيرة أزمة المولدات الكهربائية التي باتت تهدّد بحصول تقنين في الكهرباء، قال البعض انه قد يبدأ منتصف ليل الأحد. هذا الامر يعني انّ المواطن سيعود الى الشمعة اذا نفّذ اصحاب المولدات تهديدهم. وهم يطالبون بتأمين كميات كافية من المازوت بالسعر الرسمي في السوق، ويطالبون ايضاً برفع تعرفة كهرباء المولدات، بسبب ارتفاع الكلفة ربطاً بارتفاع أسعار سعر صرف الدولار. كما هدّد تجمّع مالكي المولدات الخاصة في البقاع، بإطفاء مولداتهم نهائياً، في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

 

كورونا

وعلى صعيد وباء كورونا، أعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي أنّ الفحوص المخبرية أكدت تسجيل 4 إصابات جديدة: 2 منها لوافدين، و2 لمقيمين من المخالطين، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 1446 إصابة منذ ظهور الفيروس في لبنان، مبيّنة أنّ الحالات الأربع توزعت كالآتي: 2 في قانا، 1 في الكحالة، 1 في المريجات. ولم تسجل أي وفيات جديدة، ليبقى العدد مستقراً على 32 حالة وفاة، فيما استقرّت حالات الشفاء على الرقم 868.

 

تحرير رهائن في بريتال

أعلنت مديريّة المخابرات أنّه «بعد توافر معلومات عن قيام عصابة مسلحة باختطاف عدد من الأشخاص كرهائن لقاء فدية مالية في بلدة بريتال، دهمت قوة خاصة من المديرية مكانين مختلفين في البلدة، حيث تمكنت من تحرير 23 شخصاً بينهم نساء وأطفال من الجنسية السورية، مضى على اختطافهم 15 يوماً وهم بحالة صحية جيدة».

 

وأشارت المديريّة في بيان صادر عن قيادة الجيش، الى أنّ «الدورية تعرّضت خلال المداهمة لإطلاق نار، وقد أصيب أحد الخاطفين من الجنسية السورية والملقب ب»الشقور»، وتمّ توقيف الآخر (ح.ب) وهو لبناني الجنسية، وأُدخل السوري إلى المستشفى للمعالجة وما لبث أن فارق الحياة».

 

وختم البيان: «بوشر التحقيق مع الموقوف اللبناني بإشراف القضاء المختص».

****************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

“توحيد الأرقام”… بري أسقط ” فذلكة” مستشاري دياب

“الميليشيات” في خدمة الشعب!

 

بعدما “ضرب مَن ضرب وهرب مَن هرب” ما الذي سيخرج به اليوم المجلس الأعلى للدفاع خلال اجتماعه في قصر بعبدا للتداول في التطورات الأمنية؟ الأرجح لا شيء يُذكر خارج ما هو مألوف من تلويح فولكلوري بالضرب بيد من حديد لكل من تسوّل له نفسه المس بالاستقرار العام. المشكلة ليست في المجلس ولا في كفاءة الأجهزة العسكرية والأمنية الرسمية ولا في قدرتها على بسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية، المشكلة، كل المشكلة، هي في هذه السلطة التي لم تترك شبراً على مساحة كينونة الدولة ومؤسساتها إلا وطوّبته باسمها ودمغته بوسم “التبعية” لأجندة سياسية تعمل على تطويق السطوة الشرعية على البلد لصالح إطلاق العنان للسطوة الميليشيوية كي تتمدد بكافة صورها وأشكالها على أرضية الدولة.

 

“إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت”، هذا هو واقع ولاة الأمر في لبنان، سواءً في الميدان المؤسساتي كتوقيت ساعة انعقاد مجلس الوزراء على ساعة ميلاد أحد المطلوب تعيينهم عشية بلوغه السن القانوني المانع لهذا التعيين، أو في الميدان الأمني كفرض تنازل الدولة عن دورها في حماية الشعب والممتلكات العامة والخاصة لصالح ابتداع معادلة “الميليشيات في خدمة الشعب” التي كرّستها السلطة خلال اليومين الأخيرين من خلال رضوخها المهين لمعيار “الأمن الذاتي” عبر سماحها بتشكيل مجموعات أمنية غير رسمية على الأرض مهمتها منع “الزعران” من الاعتداء على الناس وممتلكاتهم. ولأنّ الدولة شرعنت سطوة قوى الأمر الواقع على الأرض، لن يتلهف الكثير من اللبنانيين اليوم لتلقف ما سيخرج به المجلس الأعلى للدفاع من مقررات تقيهم شرّ الاعتداء والكسر والحرق والخلع، بل سيؤثرون الانتظار حتى الغد لمعرفة مجريات عمليات ضبط الأمن وتعزيز الاستقرار في بيروت من الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، باعتبارها مهمة بدت منوطة، بتوكيل رسمي من الدولة، بجهاز “انضباط الحزب” الذي انتشرت عناصره بزيهم الحزبي على عدة محاور في شوارع العاصمة خلال نهاية الأسبوع لمنع غارات الاعتداء الممنهج على الأرواح والأرزاق… فعلى من يقرأ مزاميره البطريرك الماروني بشارة الراعي بمطالبته الدولة “التصدي بحزم للمخربين والحد من شرورهم”؟ وهو نفسه الذي أكد أنّ “الدولة شبه معدومة والثقة بأداء المؤسسات ضعيفة”، ليكون التوجه أجدى مباشرةً إلى من “يتسترون وراء المخربين” بدعوتهم إلى الكفّ عن “دس متظاهرين ليليين مشبوهين كلفوهم الاعتداء على المؤسسات والمحال التجارية وأملاك الغير وجنى عمرهم وتشويه وجه العاصمة لعلهم يضربون الثورة الوطنية”.

 

أما في مستجدات الهريان المالي المتمادي على وقع استمرار تخبط الحكومة في أدائها ومقارباتها للحلول المطلوبة في إطار المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي، فأكدت معلومات موثوق بها أنّ الاتصالات التي تلت الاجتماع المالي الأخير في بعبدا، أفضت إلى ما كانت قد كشفته “نداء الوطن” منذ أكثر من أسبوع، بأن لا اتفاق فعلياً حصل حول الأرقام بين الحكومة ومصرف لبنان خلال ذلك الاجتماع بل كل ما هنالك أنه جرى اعتماد تسوية “لغوية” ابتكرها مستشارو رئيس الحكومة حسان دياب لقطع الطريق على الرقابة البرلمانية بعد أن بدأت تتكشف تباعاً تداعيات خطة الحكومة الخطيرة على المودعين وودائعهم، غير أنّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري سرعان ما أسقط “فذلكة” مستشاري دياب وأعاد كرة “توحيد الأرقام” إلى ملعب مجلس النواب.

 

وفي هذا الإطار، أوضحت مصادر واسعة الاطلاع لـ”نداء الوطن” أنّ “اتفاقاً تمّ بين الرؤساء الثلاثة خلال لقاء بعبدا الأخير يقضي بضرورة استكمال لجنة تقصي الحقائق برئاسة النائب ابراهيم كنعان عملها الرقابي لتوحيد المقاربات والمعالجات وترجمته في التفاوض الحاصل مع صندوق النقد الدولي”، مذكرةً بأنّ هذا ما قصده الرئيس بري في تصريحه عن توحيد الأرقام من بعبدا، ومشيرةً إلى أنه “في سياق التفاهم على ضبط سعر الصرف في السوق السوداء بما لا يتجاوز الـ 3800 ليرة للدولار سيصار إلى استعمال التحويلات الخارجية المقدّرة بـ65 مليون دولار شهرياً في السوق للمساهمة بتحقيق هذا الهدف، كما ستعقد ثلاثة اجتماعات أسبوعياً مع الحاكم والمسؤولين الماليين لمتابعة التطورات”.

 

وكان كنعان التقى نهار السبت بري في عين التينة بعيداً عن الإعلام وتبلغ دعم اللقاء الرئاسي لدور المجلس لا سيما لجنة المال والموازنة لاستكمال التدقيق بالأرقام وترجمة النتائج في التفاوض الحاصل مع صندوق النقد، وذلك بالتوازي مع لقاء آخر عقده كنعان في اليوم نفسه مع رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا حيث وضعه في الخطوات المقبلة والتقدم الحاصل حتى الآن.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

المعطيات الأمنية لا تدعم حديث دياب عن تدبير «انقلاب» ضده

  محمد شقير

لن تترتب على الكلمة التي وجّهها رئيس الحكومة حسان دياب، إلى اللبنانيين، مفاعيل سياسية يمكن أن تدفع، كما يقول رئيس حكومة سابق لـ«الشرق الأوسط»، باتجاه إحداث تغيير في المشهد السياسي، لأنها لم تحمل أي جديد، وكان في غنى عنها، إذ ليس هناك من يصدّق بأنه يكاد يوحي بالإعداد إلى «حرب كونية» ضده لمنعه من تحقيق الإنجازات التي وعد بها، والضغط للإطاحة بحكومته.

ويلفت رئيس الحكومة السابق، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، إلى أن ما قاله دياب في كلمته إلى اللبنانيين ما هو «إلا تجسيد للعجز الذي أوقع نفسه فيه، ونراه يحاول الهروب إلى الأمام، خصوصاً أنه لم يأت على ذكر الإنجازات التي يتباهى بأن حكومته تمكّنت من تحقيقها»، ويسأل عن الجهات التي ألمح إليها بأنها تعد للانقلاب عليه؟

ويرى أن ما قاله دياب يوحي للقاصي والداني بأنه «يعيش في كوكب آخر تحيط به الغرف السوداء التي تصدر أوامر بمحاصرته». ويسأل: «لماذا يتجنّب الكشف عمّن يدير هذه الغرف؟ وهل أراد أن ينصّب نفسه على أنه القاضي الذي يهدد بفتح ملفات المفسدين من جهة، وأن ينوب عن القيادات الأمنية والعسكرية في ملاحقة من يدبّر الانقلاب الذي يستهدفه؟».

كما يسأل دياب عن الأسباب الكامنة وراء عدم تواصله مع رئيس الجمهورية ميشال عون، لدعوة المجلس الأعلى للدفاع لملاحقة الذين ينظّمون الانقلاب بأوامر عمليات محلية وخارجية مشتركة؟ وأيضاً عن تجاهله لكل ما نجم عن «غزوة بيروت» من اعتداء على الأملاك العامة والخاصة كادت تُحدث فتنة طائفية ومذهبية؟ وبالتالي هناك ضرورة لوأدها.

ويدعو رئيس الحكومة السابق، الرئيس دياب، إلى «الكف عن استحضار الماضي بدلاً من أن يسلّط الأضواء على ما ستقوم به حكومته التي تعهّدت بوقف الانهيار الاقتصادي والعمل لإنقاذ البلد». ويرى أن «لا مبرر للتصرف من حين إلى آخر، وكأن شبح الرئيس سعد الحريري يلاحقه لإسقاط حكومته». ويؤكد أن «لا مبرر لهذه الهواجس طالما أن الحريري لا يترك مناسبة إلا ويعلن فيها عدم رغبته في العودة إلى رئاسة الحكومة، وإلا لو كان يخطط للإطاحة بدياب لِمَ يشارك في الجهود لتهدئة الشارع ومنع إحداث فتنة مذهبية؟».

ويعتقد أن «مشكلة دياب تكمن في أنه يتعرّض إلى ضغوط اضطرته للتسليم في إدارته شؤون البلاد والعباد على الطريقة الباسيلية»، في إشارة إلى دور رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، في تقرير ما يريد من دون أن يردعه رئيس الحكومة في ظل تلقيه الضوء الأخضر من عون الذي يطلق يده في تسخير إدارات الدولة لخدمة طموحاته الرئاسية، رغم أنه يعتقد أن هناك صعوبة في تسويقه.

ويؤكد رئيس الحكومة السابق، أن دياب يتحدّث عن اكتشاف انقلاب يحاك ضده، «رغم أنه أوتي به على رأس انقلاب قاده باسيل برعاية عون الذي لم يقدّم له الدعم بغية تعويمه في مواجهة الشارع السنّي الذي لا يتناغم معه».

في هذا السياق، يستغرب أكثر من مصدر أمني وعسكري بارز ما قاله دياب حول وجود انقلاب يستهدفه، ويؤكد هؤلاء لـ«الشرق الأوسط»، أن «لا معلومات لدى الأجهزة الأمنية في هذا الخصوص، وكنا نفضل أن يبادر إلى إعلامنا بكل ما لديه من معطيات لنبني على الشيء مقتضاه وهذا لم يحصل، وبالتالي لا نظن أن ما صدر عنه يقوم على معطيات سياسية توافرت للأجهزة».

لذلك تقول مصادر في المعارضة، إن دياب أقحم نفسه في المجهول، ولم يكن مضطراً لتقديم شخصه للرأي العام بأن هناك من يخطط لمنعه من تحقيق الإنجازات، لأن ما قاله انعكس عليه، وقُوبل باستغراب شمل «أهل البيت» ممّن لم يأخذوا كلامه على محمل الجد.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

السيطرة على أسعار الدولار المرتفع: تدخُل المركزي برقابة مجلس الدفاع الأعلى!

حكومة دياب تتخوف من تأثير الإحتجاجات على المفاوضات مع الصندوق.. و«المصالحة الدرزية» على حدّ الدم

 

تزدحم المواعيد والأنشطة، اليوم الاثنين: اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع، بعد ليل التخريب والحرائق في وسط بيروت، عشاء مصالحة في عين التينة، اختبار الاتفاق، وما تقرر في جلسة مجلس الوزراء لجهة ضخ الدولار في الأسواق، من قبل حاكم المركزي، ثم الجولة الجديدة من التفاوض بين وزارة المال وصندوق النقد الدولي.

 

واعتبرت مصادر سياسية ان مبادرة المجلس النيابي القيام باعادة النظر بالاختلافات بين ما تضمنته الخطة الانقاذية للحكومة وورقه المصرف المركزي ورؤية المصارف لحل الازمة المالية التي يواجهها لبنان حاليا، يؤشر لامرين مهمين، الاول فشل حكومة حسان دياب في تقديم خطة متكاملة لحل الازمة لاقناع صندوق النقد الدولي بمكوناتها وتفاصيلها للحصول على المساعدات المطلوبة لحل الازمة لا سيما فيما يتعلق باعتبار الدين العام خسائر وهي ليست كذلك على الاطلاق بالمفهوم المحاسبي البسيط، إضافة إلى تهميش آلية الالتزام الفعلي باجراء الاصلاحات البنيوية والهيكلية في القطاعات والادارات التي تستنزف المالية العامة دون جدوى.

 

وتشير المصادر إلى انه بالرغم من الوقت الطويل الذي استهلكته الحكومة وكثرة اللجان التي الفتها والاستعانة بجيش من المستشارين  لم تستطع تقديم خطة انقاذ متكاملة ولم تتعاط بانفتاح ومهنية مع المصرف المركزي وجمعية المصارف للتفاوض مع الصندوق بموقف موحد، يحظى بالاهتمام والتجاوب، بل تعاطت بعقلية انفعالية  وبخلفية سياسية مكشوفة باطار تصفية الحسابات بين الفريق العوني وحزب الله مع حاكم المصرف المركزي وجمعية المصارف، ما ابقى الانقسام قائما والمفاوضات مع الصندوق تدور في حلقة شبه مفرغة.

 

الأمر الثاني تنازل الحكومة عن دورها بهذه الخطوة لصالح المجلس النيابي وهذا لم يكن ممكنا لو ان الحكومة تمارس مهماتها ودورها كما يجب وقامت بما يتطلبه الامر فيما يتعلق بوضع خطة جدية  ومتكاملة.

 

واستئناف النشاط على هذا النحو، تحيطه ظاهرتان، امنية- حراكية، وسياسية، حكومية.

 

1 – فعلى الصعيد الأمني- الحراكي، تستمر المناوشات اليومية بين مجموعات الحراك المدني، على اختلاف مشاربهم (مجموعات يسارية، منفردة، أو رسمية، أنصار المستقبل، والمجموعات المرتبطة بحراس المدينة، وغيرهم، مجموعات شعبية، على هامش حزب الله وربما «امل».. إلخ) و(العناصر الأمنية من عناصر مكافحة الشغب في قوى الأمن الداخلي، إلى العناصر العسكرية الأمنية والميدانية، وأمن الدولة إلخ..)

 

والنتيجة، الممجوجة، قطع طرقات، اعتقال ناشطين، حرائق اطارات، ثم فتح طرقات وإطلاق ناشطين، وتدخل فوج الإطفاء.

 

ومن النتائج المرتقبة، بعد إلغاء نظام: مفرد- مزدوج للسيارات الخاصة، تقنين حركة «الموتيسيكلات» أو الدراجات النارية، لاتقاء «شرها» في دعم الحراكيين، سواء أكانوا سلميين أو مدسوسين، على طريقة «الغوغاء» أو «الطابور الخامس».

 

2 – وعلى الصعيد الحكومي- الرسمي، اطمئنان الحكومة إلى بقائها، مهما كانت نتائج الانهيارات، وبصرف النظر عن هزيمة «المشروع الانقلابي»، الذي يحتفظ الرئيس حسان دياب بحقه في كشف واقعه.

 

على ان الأخطر في الموضوع، العزف على حقوق المودعين، وذر الرماد في العيون، وكأنها في مأمن لدى أصحاب المصارف، وحاكم مصرف لبنان، وبضمانة الدولة، والكلام للرئيس دياب.

 

وتتلقى الحكومة، دعماً غداً من حزب الله، على لسان أمينه العام السيّد حسن نصر الله، وبعد غد، على لسان نائبه الشيخ نعيم قاسم.

 

واعتبرت مصادر سياسية ان هجوم دياب، على خصومه من المعارضين، الذين حاولوا «الاستثمار مجدداً، في الهم المعيشي، من دون أي رادع وطني، وضخوا الأكاذيب والشائعات، وساهموا في تعميق أزمة الليرة، وتسببوا بأزمة كبرى ودفعوا النّاس إلى الشارع»، يهدف في جانب منه إلى حماية المحادثات الجارية مع صندوق النقد الدولي، حول برنامج الحكومة الانقاذي، والذي يحتاج إلى تمويل بمليارات الدولارات، ليبدأ الانعاش الاقتصادي من جديد..

 

وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة اللواء ان حاكم مصرف لبنان أعطي فرصة جديدة، ولفتت الى ان دور الحاكم معروف في قانون النقد والتسليف ويكمن بالممارسة وفي اعلاناته كما في الأوقات التي طمأن فيها حتى في التصاريح التي كانت تحت عنوان ثبات سعر الصرف وعندما يسقط هذا العنوان لا يسقط الشخص انما النهج. وافادت المصادر ان الشخص اليوم تحت الرصد والامتحان لأنه يعرف الأرقام والهندسة، مشيرة الى ان مهمة الحاكم الأولى تثبيت سعر الصرف من خلال ضخ الأموال

 

وكشفت ان الحاكم تحدث داخل مجلس الوزراء  عن وجود عائقين، اذ يقول ان الاحتياط الذي لديه محدود وبالتالي فإن استخداماته بالدعم بالمواد الأولية والطبية والفيول قد يطاول قسم من هذا النقد  والقسم الأخر يذهب لثبات سعر الصرف وبدل من ان تكون له مهلة السنةقد تصبح 6 اشهر فينفد الاحتياط .

 

وقالت المصادر ان مجلس الوزراء دعا الحاكم الى القيام بعملية الدعم كما افيد ان المجلس اكد ان الحكومة ستقوم بواجباتها لجهة المعابر وضبط الأمور، وان على الحاكم القيام بواجبة لجهة ضخ مبالغ معينة في السوق من اجل خفض الدولار الى مستويات مقبولة تحاكي المنصة الألكترونية .

 

اما العائق الثاني فهو تخوف الحاكم من ان يذهب هذا الدعم والنقد النادر خارج الحدود، وهو اثار هاتين النقطتين من باب  تخفيف المسؤولية استباقا .

 

واشارت الى ان لا قرار حتميا اليوم  بإزالة الحاكم كما ان لا قرار حتميا بإبقائه اي ما من قرار كما تحدث بعض الاعلام لجهة انتصار فريق على فريق لجهة ان الحاكم باق، مشيرة الى ان الحاكم تحت التجربة ومعه فريق متكامل من مجلس مركزي ومفوض حكومة ولجنة الرقابة على المصارف وهيئة اسواق مالية بأشخاص جدد ما يفسر هذه الانتفاضة من الفريق السياسي الذي كان يعتبر ان هذا الهيكل محصور فيه وبشخصه. واعلنت ان لا غطاء فوق رأس احد والايداعات المصرفية تشكل هاجسا كما الموضوع الاجتماعي والأمني، وامام هذه الهواجس لا حواجز امام اي تحرك على صعيد رئاسة الجمهورية عملا بقسم الرئيس في الحفاظ على الوطن والشعب.

 

وأعلن نائب نقيب الصرافين ان سعر الدولار اليوم لدى النقابة سيكون 3900 ليرة.. في ضوء ضخ الدولار من قبل مصرف لبنان.

 

وكان الرئيس دياب ندّد في كلمة نقلت مباشرة عبر الهواء السبت، بما وصفه بـ«مؤامرة التلاعب» بالليرة اللبنانية وبما قال إنّها «حملة مبرمجة تنظمها جهات معروفة». وأضاف أنّ حكومته أرادت «أن توقف مسلسل ابتزاز الدولة والناس».

 

واتهم «البعض» بأنهم «ضخوا الأكاذيب والشائعات وساهموا في تعميق أزمة الليرة اللبنانية، ودفعوا الناس إلى الشارع»، معتبرا أنه «كان المطلوب من ذلك هو منع الحكومة من تنفيذ قرارها بإزالة الركام، الذي يخفي تحته أسرار هيكل الفساد»، واصفا ما حصل بـ«محاولة إنقلاب سقطت مجددا»، مؤكدا فشل كل «الاجتماعات السرية والعلنية، والاتفاقات فوق الطاولة وتحتها، وأوامر العمليات الداخلية والمشتركة، في إنجاح خطة الإطاحة بورشة اكتشاف الفساد»، معلنا «لدينا من التقارير عن الوقائع ما يكفي من المعطيات، وسنعلن ما نراه مناسبا منها، في الوقت المناسب».

 

المفاوضات مع الصندوق

 

وتعقد الجلسة 14 بين الوفد اللبناني المفاوض والصندوق الدولي، بعد الاقتراب من توحيد الأرقام بين المصرف المركزي ومصرف لبنان.

 

وتواجه المفاوضات، تحديات كبرى، بالنسبة إلى لبنان، حيث تلامس نسبة التضخم في البلد 5٪، بينما يعيش نحو 45٪ من السكان تحت خط الفقر، وتعاني أكثر من 35٪ من قوته العاملة من البطالة.

 

المصالحة

 

سياسياً، يرعى الرئيس نبيه برّي على مأدبة عشاء مصالحة بين النائب السابق وليد جنبلاط والنائب طلال أرسلان، وهما القطبان الدرزيان.

 

وعشية عشاء المصالحة، غرّد أرسلان، ان «مقايضة الدم» مرفوضة بالمطلق.

 

وكشفت مصادر درزية إن البحث خلال اللقاء سينطلق من معالجة ذيول حادثة قبرشمون- البساتين التي وقعت قبل عام، وقبلها حادثة الشويفات، حيث سيتم التأكيد على مرجعية القضاء في الملف.

 

وقالت مصادر متابعة للموضوع: ان لقاء عين التينة سيحضره مع جنبلاط مستشاره الوزير السابق غازي العريضي، ومع ارسلان الوزير السابق صالح الغريب الذي تعرض موكبه لإطلاق النار في قبرشمون وسقط فيه مرافقاه. موضحة ان الاجتماع سيحصل مساء ويليه عشاء يقيمه بري على شرف الحضور. وإن التوجه العام للقاء سيكون كيفية توحيد الطائفة الدرزية على كل المستويات وتنظيم الخلافات.

 

وكان النائب أرسلان جمع بعض اركان الطائفة في منزله السبت، وحضره اليه شيخ عقل الطائفة الدرزية ناصر الدين الغريب ورئيس حزب التوحيد اللبناني الوزير السابق وئام وهاب، والوزيران السابقان مروان خير الدين وصالح الغريب وقيادات الحزب، حيث تم الاتفاق على المواضيع العامة للبحث في لقاء جنبلاط- ارسلان. كما ان الوضع المالي والاقتصادي والمعيشي والاجتماعي المنهار، سيكون من ضمن عناوين البحث الاساسية، خاصة بعد التحركات الشعبية التي جرت في الشارع بعد الارتفاع غير المبرر تقنياً للدولار امام الليرة.

 

الاحتجاجات

 

وفي اليوم الثالث من الاحتجاجات، التي شابتها أعمال العنف (بتعبير فرانس برس) لا سيما في طرابلس، سقط 122 جريحاً (الصليب الاحمر) بين المتظاهرين وعناصر الجيش اللبناني.

 

وفي وسط بيروت، تعرّضت المحال التجارية للتحطيم والتكسير والاحراق.

 

وكشفت الناشطة نعمت بدر الدين ان الحراك يهدف إلى تشكيل حكومة جديدة مؤقتة بصلاحيات استثنائية تشريعية تضع قانوناً انتخابياً عادلاً يضمن صحة التمثيل النيابي، ويفرز طبقة سياسية جديدة.

 

ونظّم متظاهرون آخرون لونوا وجوههم بالأبيض وارتدوا الأسود، مأتماً رمزياً «لشعب» تصرّ الطبقة السياسية على «دفنه»، حسب ما قالت الناشطة باولا ربيز. واضافت «أردنا إرسال رسالة قوية(..) لاحياء الحركة الثورية». وتجمّع محتجون أيضاً في مدينة صيدا وبلدة كفررمان في جنوب البلاد، داعين إلى رحيل الطبقة السياسية بمكوناتها كافة. ومساءً، قطع متظاهرون غاضبون طريقًا رئيسيًا يربط بيروت بالجنوب. ويطالب العديد من المتظاهرين بإقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لاتهامهم إياه بالتواطؤ مع السلطة السياسية الحاكمة وبالتقصير في ظل تراجع قيمة العملة المحلية.

 

وفي طرابلس (شمال)، اعترض متظاهرون السبت مسار شاحنات كانت متجهة إلى سوريا، اشتُبه في أنها تهرّب مواد غذائية، وفق ما نقلت مراسلة فرانس برس. وأطلق عناصر من الجيش أعيرة مطاطية لإفساح المجال أمام عبور الشاحنات. وقال متظاهر في طرابلس يبلغ 51 عاماً «لست مضطراً لأن أموت جوعاً مقابل أن يأكل غيري». وتثير أعمال التهريب بين لبنان وسوريا جدلا واسعا، إذ يعرب لبنانيون عن الاستياء إزاء قصور السلطات عن ضبط الحدود. وعلّق متظاهر بأنّ «كيلوغراما واحدا من السكر يبلغ سعره أربعة آلاف ليرة». وقال إنّ «الشعب يموت جوعاً». وقالت المديرية العامة للجمارك في بيان إنّ «هذه الشاحنات تنقل مساعدات من مادة السكر وغيرها لصالح الامم المتحدة والصليب الاحمر الدولي من ضمن برنامج الامم المتحدة الغذائي». وأكد برنامج الأمم المتحدة الغذائي في بيان صدر مساءً ان 39 شاحنة كانت متجهة الى سوريا لنقل مساعدات الى السكان الاكثر فقرًا هناك.

 

وليلاً، قطع المشاركون في «وقفة طرابلس مدينة السلام» المسارب المؤدية إلى الساحة، ورشقوا عناصر الجيش المنتشرين في محيط السراي بالحجارة.

 

وفي بيروت، وضمن إجراءات منع تفلت الشارع، ترددت معلومات ان «مجموعات انضباط» من الثنائي الشيعي، تدقق في حركة التنقل عند مداخل الخندق الغميق.

 

كما ترددت معلومات عن عددٍ من أصحاب المؤسسات والممتلكات والمصالح في وسط بيروت في بيان «انهم سيقومون بالدفاع عن ارزاقهم وممتلكاتهم بأنفسهم بعد تقاعس الدولة عن ذلك منذ بدأ أعمال الشغب وسيقومون بإطلاق النار على كل معتدٍ يقوم بكسر أو خلع أو إحراق أي مؤسسة أو منزل»، وشددوا على ان «هذا حق مشروع لأن جني العمر ليس لقمة سائغة لبعض الموتورين والمخربين».

 

وليلاً، انتشرت القوات الخاصة والمغاوير، على طرقات الكحالة، نزولاً إلى غاليري سمعان، وخط صيدا ومداخل الشياح.

 

وجال، الرئيس سعد الحريري، بعد «تغريدة» له، شدّد فيها على عدم وقوفه موقف المتفرج على تخريب العاصمة، في وسط بيروت، فتفقد المحلات والمؤسسات والأبنية التي تعرّضت للاعتداء، وتحدث إلى المواطنين، وكذلك استنكر المفتي الشيخ عبداللطيف دريان ما قام به «المخربون في العاصمة بيروت»، داعياً إلى ملاحقتهم، واحالتهم إلى القضاء ليحاسبوا»، محملاً الدولة المسؤولية علىما حصل.

 

دعوة «قواتية للنواب»

 

وكشف النائب في كتلة القوات اللبنانية (الجمهورية القوية) عماد واكيم ان الدعوة وجهت لجميع نواب بيروت للاجتماع اليوم، للتباحث في ما حصل في وسط بيروت، والمطالبة بتحييد الأشرفية، والتعويض عن الخسائر التي لحقت بالمحلات والمتاجر.

 

1446

 

صحياً، أعلنت وزارة الصحة اصابة ٤ حالات جديدة بفيروس كورونا (٢ من بين المقيمين و٢ من الوافدين) ليرتفع العدد الإجمالي إلى ١٤٤٦ حالة.

 

بالتزامن، أصدر وزير الداخلية محمّد فهمي قراراً ألغى بموجبه نظام مفرد- مزدوج، مع الإبقاء على حصر منع الحركة بين 12 ليلاً والخامسة صباحاً.

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

في عز المطالبة بالاصلاح تقوم الحكومة والحكم باجراء التعيينات على اساس المحاصصة

وفي عز الدعوة للوحدة الوطنية يجري حرق العاصمة بيروت وطرابلس وبقية المدن اللبنانية

توحيد الارقام خلاف كبير بين الحكومة ومصرف لبنان وجمعية المصارف

شارل أيوب

في عز الحديث من قبل فخامة رئىس الجمهورية العماد عون وفي عز تصريحات رئىس الحكومة عن انه يريد دولة مؤسسات واصلاحاً كاملاً، وفي عز مطالبة 95 % من الطبقة السياسية الحاكمة باجراء الاصلاحات، ووسط طلب دولي من لبنان ومن صندوق النقد الدولي ومن البنك الدولي والاتحاد الاوروبي وخاصة مؤتمر «أرز-1»، جرت التعيينات في لبنان من قبل الحكومة والحكم على اساس المحاصصة. فكيف يمكن تفسير هذا الامر من قبل الذين يطالبون بالاصلاح والاصلاحات من اعلى الهرم الى كل الطبقة الحاكمة وغير الحاكمة التي تطالب بالاصلاح وتجري التعيينات وفق المحاصصة؟ فهل من جواب عند الحكم والحكومة والمجلس النيابي وكل الطبقة السياسية؟ فيما الحديث يجري عن ضرورة اصلاحات كي ينهض لبنان فيتم ضرب مبدأ الاصلاح والاصلاحات، وهنا ينطبق مثل من «بيت ابي ضُربت» طالما المحاصصة مستمرة.

 

فهذا الامر شكل اكبر ضربة للاصلاح، ففي حين كانت دول العالم التي تساعد لبنان تطالبه منذ سنتين، بالاصلاحات، وفي حين اصبحت الامور جاهزة لارسال مراسيم الحكومة الاصلاحية الى المجلس النيابي، تجري التعيينات من قبل الحكم والحكومة على اساس المحاصصة. فما هو جواب فخامة الرئىس ميشال عون ودولة الرئىس نبيه بري والرئىس حسان دياب والحكومة والمجلس النيابي والاحزاب السياسية الفاعلة والمراجع في لبنان؟ وماذا نقول لصندوق النقد الدولي الذي نطلب منه المال على اساس الاصلاحات؟ وماذا نقول لمؤتمر «ارز-1» الذي اشترط لتقديم 11 ملياراً ونصف المليار دولار، اجراء الاصلاحات؟ وماذا نقول للبنك الدولي الذي سنطلب منه قروضاً ومساعدات مالية وهو يطالبنا باجراء الاصلاحات فيما نحن الطبقة السياسية الحاكمة وغير الحاكمة بنسبة ضعيفة تمر امامها التعيينات على اساس المحاصصة ويظهر لبنان انه دولة مزرعة ومزارع وليس دولة مؤسسات تجري فيه التعيينات على اساس تقديم الاسماء والكفاءة ولا تكون التعيينات على اساس توزيع الحصص على الاحزاب والمرجعيات والجهات التي حكمت في الماضي وتحكم حاليا.

 

يمكن القول بسهولة ان الحكم والحكومة والرؤساء ومجلس النواب ذبحوا الاصلاحات فلم يعد لها قيمة طالما ان المحاصصة جرت في عز المطالبة بالاصلاحات.

 

 لماذا احراق بيروت

 

ما جرى في منطقة اللعازارية في وسط بيروت من تظاهرات على «موتوسيكلات» وفرادى نزلوا الى الشارع واحرقوا المحلات التجارية وكسّروا واجهاتها واحرقوا النفايات في وسط الشارع وضربوا بالحجارة كل واجهات المحلات على مساحة كيلومتر مربع هو احد المواقع التجارية والسياحية والاقتصادية في لبنان.

 

كل شيء يجري بالعكس في لبنان، فكيف يتحدثون عن وحدة وطنية؟ ومن يا ترى يرسل المتظاهرين للرجم بالحجارة على المحلات التجارية؟ ومن يرسلهم على «الموتوسكيلات» افرادا يقومون باحراق محلات تجارية في اللعازارية والشوارع المحيطة بها ويضربون الواجهات بالحجارة ويكسرونها؟ فيما كل الاطراف تعلن انها تريد الوحدة الوطنية وتريد لبنان حيث السلم الاهلي فيه.

 

وهنا، الدولة مسؤولة، فلماذا لم تحسم بسرعة كل هذا الامر حتى سقط 74 متظاهرا في طرابلس و11 جنديا من الجيش هناك، وكل ذلك من اجل ثورة جياع لا يتم ارسال لهم مواد غذائىة؟ من يا ترى يحرك الشارع سوى هؤلاء من الطبقة السياسية التي تؤكد على على السلم الاهلي في لبنان وتضربه.

 

القوات بلسان النائب جورج عدوان لن تشارك في الحكومة المقبلة

 

وفي السياق، اعلن نائب رئىس القوات اللبنانية والنائب الماروني عن الشوف الاستاذ جورج عدوان ان القوات اللبنانية لن تشارك في اية حكومة مقبلة وهذه بداية الطريق فمقاطعة حوالى 25 بالمئة من المسيحيين الحكومة المقبلة لان حزب الكتائب لن يشارك ذلك ان مواقف النائب سامي الجميل رافضة لما يجري وعدة مرات اعلن انه لن يشارك في الحكومة، لكن الاعلان الرسمي من قبل النائب جورج عدوان بأن حزب القوات اللبنانية لن يشارك في الحكومة المقبلة يعني سحب الغطاء الاكبر عن الحكومة المقبلة من خلال عدم مشاركة القوات اللبنانية وعلى ما يبدو ايضا حزب الكتائب اللبنانية برئاسة النائب سامي الجميل.

 

الخلاف على توحيد الارقام بين الحكومة من جهة ومصرف لبنان وجمعية المصارف من جهة اخرى

 

الخبراء في الحكم وفي الحكومة قرروا ووضعوا ارقاما تهدر اموال المودعين في المصارف وهو امر رفضه مصرف لبنان واعتبره ديوناً، ولا يمكن للحكومة ان تمس اموال المودعين، واصر حاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة على الارقام التي قدمها عن الديون التي استدانتها حكومات متتالية ليس لمصرف لبنان اي عمل معها، وهي التي حصلت على الديون وصرفتها، ونهب كثيرون من الوزراء واحزاب اموال الموازنات اللبنانية التي كانت الديون تغطي العجز فيها.

 

وحدها الكهرباء عجزها 40 مليار دولار وبقية الوزارات وعجز الفوائد اوصل الديون الى اكثر من 100 مليار دولار. جمعية مصارف لبنان رفضت ارقام الحكومة عن الدين ورفضت المس بأموال المودعين، كما ان الرئىس نبيه بري اعلن موقفاً واضحاً ان اموال المودعين لا يجب ان يمسها احد بل يجب الحفاظ عليها، والذين اخذوا ديوناً من

 

المصارف اللبنانية يجب ان تبقى ديوناً عليهم حتى تسديدها، مع ان حاكم مصرف لبنان اعطى تسهيلات لتسديد الديون، لكن حاكم مصرف لبنان رفض تزوير الارقام واصر على ارقامه. واليوم تنعقد لجنة فرعية برئاسة النائب ابراهيم كنعان وبحضور ممثلين عن الحكومة ومصرف لبنان، وعلى الارجح بشخص الاستاذ رياض سلامة ورئىس جمعية مصارف لبنان الاستاذ سليم صفير لمحاولة توحيد الارقام، ولا يبدو ان الاجتماع سينجح بل قد يقرّب وجهات النظر، انما الارقام التي وضعتها الحكومة مرفوضة من مصرف لبنان الذي عنده الارقام الحقيقة والصحيحة وهي ارقام ذات مصداقية عالية لانها مدققة من قبل اكبر شركتين للتدقيق المالي اضافة الى وجود مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان، اما جمعية مصارف لبنان فترفض كليا الارقام التي وضعها خبراء في الحكم والحكومة ورئىس الجمعية الاستاذ سليم صفير يرفض كليا ارقام الحكومة.

 

فهل يستطيع النائب ابراهيم كنعان توحيد الارقام؟ النائب ابراهيم كنعان يبذل كل جهده لكن المهمة صعبة ولن يحصل التوافق على توحيد الارقام. واذا كان اللواء عباس ابراهيم لعب دورا كي تحصل اجتماعات كان يرفض الحضور اليها الاستاذ سليم صفير رئيس جمعية مصارف لبنان استطاع جمعهم عباس ابراهيم، الا ان الخلاف كبير حول توحيد الارقام التي تم صرفها من قبل الحكومات والعهود التي مرت، لكن المسؤولية تقع على الطبقة السياسية بنسبة 95 بالمئة التي هدرت ونهب اموال الشعب اللبناني ولا من يحاسب. وعندما دقت ساعة الصفر وظهرت مصداقية ارقام مصرف لبنان كذلك ارقام جمعية المصارف، تحاول الحكومة من خلال بعض الخبراء تقديم ارقام غير سليمة ومن دون تدقيق فيها.

 

وما لم يتم توحيد الارقام فإن صندوق النقد الدولي لن يقدم اي قرض الى لبنان لا هو ولا مؤتمر «ارز-1» ولا البنك الدولي، لذلك الاجتماع برئاسة النائب ابراهيم كنعان وحضور حاكم مصرف لبنان ورئىس جمعية المصارف وممثلين عن الحكومة لن ينجح.

 

ادارة التحرير

 

لليوم الثالث يستفيق وسط بيروت، على مشاهد مؤلمة، جرّاء ما خلّفته أعمال الشغب ليل أمس الاول، من تكسير محال وإحراقها ورشق الحجارة التي غطّت طرقات العاصمة.

 

وفي حين كلّف رئيس مجلس الوزراء حسّان دياب الأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير اجراء مسح ميداني للأضرار التي أصابت المؤسسات التجارية والأملاك العامة والخاصة منذ يومين، واعطاء دياب التوجيهات لقادة الأجهزة العسكرية والأمنية لاتّخاذ الاجراءات المناسبة لوقف الاعتداءات المشبوهة على الأملاك العامة والخاصة في وسط بيروت، وتتابع الاجهزة الامنية التحقيق لكشف هويات المعتدين والمشاغبين.

 

وتوضح مصادر متابعة للتحقيقات ان مشهد تفقد الرئيس سعد الحريري للاضرار في وسط بيروت، استوقف كل المراقبين، وفُهم منه انه رسالة لشقيقه الاكبر بهاء، ولا سيما ان الحريري الابن و«الحريرية السياسية» ككل تعتبر ان «السوليدير» او وسط البلد واعماره من انجازات الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وإمعان البلطجية في تكسير وحرق وسط بيروت هدفه الاساءة لهذا المشروع.

 

وتضيف المصادر ان ما يجري في الشمال ايضاً هدفه، الايقاع بين الجيش والطائفة السنية والطرابلسيين واحداث فتنة سنية – سنية ايضاً واعادة فرز هذه الطائفة الى فئة معتدلة وفئة متطرفة تكفر الجيش وتهاجمه. وهناك مزاج ما بدأ يتعمم عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الشمال من بعض الجهات المتطرفة ضد الجيش!

 

 إشكالات متفرقة في ساحة الشهداء … وتوتر في ضهر البيدر

 

وتقاطر أمس عدد كبير من المتظاهرين الى ساحة الشهداء، مطالبين بإسقاط منظومة الفساد بكامل تفرعاتها وزواريبها وسط حضور كثيف للقوى الأمنية وعناصر مكافحة الشغب.

 

وعند السابعة والنصف، انتقل المتظاهرون من ساحة الشهداء إلى ساحة رياض الصلح، حيث تحدث عدد من الناشطين الذي شددوا على مطالب التحركات الاحتجاجية وأبرزها: محاسبة الفاسدين، استعادة الأموال المنهوبة، استقلالية القضاء وفاعليته «من دون الرجوع إلى الاحزاب والسياسيين»، إضافة إلى «إسقاط النظام».

 

وحصلت إشكالات متفرقة بين المتظاهرين ومجموعة من الشبان، عمل المنظمون على تهدئتها، لكنها سرعان ما اتسعت وتنقلت من مكان إلى آخر في ساحة الشهداء، مع دخول مجموعات جديدة. هذا وحضر عدد من الناشطين من طرابلس والبقاع، ولبّوا الدعوة للتظاهر.

 

ففي طرابلس، تقاطر ناشطون من الحراك الشعبي في الشمال، بأعداد كبيرة إلى ساحة عبد الحميد كرامي «النور»، تلبية لدعوة من: تجمع «الثورة انثى»، «نقابيون أحرار» و«محامون في الحراك»، ونفذوا وقفة تحت شعار «طرابلس مدينة السلام»، رفضا للفوضى وأعمال العنف والشغب التي حصلت في شوارع المدينة خلال الايام الماضية.

 

ورفع المشاركون لافتات أعربوا فيها عن رفضهم لجعل طرابلس «صندوق بريد»، مشددين على «بقاء عاصمة الشمال عروسة الثورة»، وذلك على وقع الأناشيد الوطنية.

 

أما في البقاع، شهد طريق ضهر البيدر الدولية زحمة سير خانقة بالاتجاهين، نتيجة الاعتصام الذي نفذه محتجون على إجراءات التفتيش الروتينية على حاجز قوى الأمن الداخلي، ووقعت اشكالات بسيطة بين المعتصمين وبين سائقي عدد من السيارات الذين حاول بعضهم العبور بالقوة.

 

كما عمد محتجون إلى قطع طريق ضهر البيدر، وذلك على خلفية منع بعض الشبان من مواصلة طريقهم نحو بيروت للمشاركة في التظاهرات هناك.

 

وبعد قطع الطريق، عمد المواطنون الى سلوك طرق فرعية لمواصلة طريقهم.

 

 حرق شاحنات تحمل مواد غذائىة

 

وكان المحتجون احرقوا في طرابلس ليل السبت – الأحد، شاحنات تحمل مواد غذائية، كانت متوجهة إلى سوريا، بزعم أنها مهربة، وهو ما نفته السلطات اللبنانية.

 

وفيما أثارت القضية جدلا، في ظل الاحتجاجات المنددة بغلاء المعيشة وانهيار الليرة اللبنانية، أوضحت المديرية العامة للجمارك في لبنان، أن «هذه الشاحنات تنقل مساعدات من مادة السكر وغيرها لصالح الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي من ضمن برامج الأمم المتحدة الغذائي، ووردت إلى مرفأ بيروت برسم الترانزيت الدولي إلى سوريا، وتنقل عبر الأراضي اللبنانية بواسطة شركة نقل مرخصة، علما أن هذا الامر يتم علنا وبشكل أسبوعي منذ بدأت الأحداث في سوريا».

 

وأشارت المديرية في بيان إلى أن «بعض الصهاريج السورية التي دخلت إلى لبنان بشكل نظامي متوجهة إلى مرفأ بيروت وذلك بقصد نقل كمية من الزيوت النباتية الواردة أصلا برسم الدولة السورية، لذلك اقتضى التوضيح منعا لتضليل الرأي العام».

 

من جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن الشاحنتين اللتين تم اعتراضهما يوم الجمعة والسبت 12-13 حزيران في طرابلس، شمال لبنان، كانت تحمل مساعدات غذائية إلى سوريا وهي معنية بالوصول إلى العائلات والأفراد المتأثرين من النزاع في سوريا.

 

 محمد نصرالله

 

ونفى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد نصرالله لـ«الديار» اي علاقة لـ«حركة امل» ولـ«حزب الله» بما يجري في وسط بيروت وكل الاتهامات التي تساق للثنائي بالتدخل والشغب وخروج الدراجات النارية ومشاركتها في التخريب كلها سياسية ولا اساس لها.

 

ودعا الاجهزة الامنية الى الضرب بيد من حديد والسيطرة على الارض بالطريقة التي تراها مناسبة و«حركة امل» على اتم الاستعداد لأي تعاون مطلوب. وقال : حركة امل تؤيد اي تحرك للدولة في إطار ضبط الاوضاع. وأكد شجب واستنكار اعمال التخريب التي تطال العاصمة وهذا الوضع لا يجب ان يستمر ولو للحظة واحدة وهذه الظواهر الشاذة غر مقبولة بتاتاً.

 

وفي ملف الاجتماع المالي في بعبدا الجمعة، شدد نصرالله على ان الوضع اللبناني معقد والازمة الاقتصادية صعبة للغاية. والاجراءات المتخذة بعد إجتماع الرؤساء الثلاثة ستظهر نتائجها ابتداءً من اليوم. ويؤمل ان يتم الالتزام فيها وان لا يكون هناك جهات متضررة تدخل على خط العرقلة ووضع العصي في الدواليب.

 

وعن قدرة مصرف لبنان على ضبط سعر صرف الدولار وتثبيته على 3200، لفت الى ان حاكم المصرف رياض سلامة سيتابع ضخ الاموال اللازمة وهناك لجنة وزارية او خلية ازمة مالية ستجتمع وستقيّم اسبوعياً ما يجري.

 

وفي ملف تهريب البضائع الى سوريا واستعمال الدولار، قال نصرالله ان هناك تبادلاً تجارياً بين لبنان وسوريا وهناك بيع وشراء ويتم بالدولار الاميركي وغيره ولكن القول بأن «حزب الله» وحركة امل» يعملان بتهريب البضائع والدولار الى سوريا إتهامات سياسية باطلة ولا تستحق الرد عليها.

 

وعن قانون «قيصر» ومفاعيله على لبنان، شدد نصرالله على ان هذا القانون يمس لبنان قبل سوريا، وسوريا بلد شقيق وصديق وممر تاريخي وجغرافي هام وحيوي واجباري للبنان. فلبنان لن يكون منصة لتطبيق قرار اميركي ضد سوريا ويستهدف شعبها ونظامها واقتصادها.

 

 الراعي لتتصدى الدولة للمخربين بحزم

 

توجه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال ترؤسه قداس الاحد، بمناسبة الذكرى السابعة لتجديد تكريس لبنان لقلب مريم الطاهر، في بازيليك سيدة لبنان في حريصا، الى المسؤولين السياسيين والإداريين والحزبيين، بالقول: «كيف تعيشون تكريسكم لخدمة خير الشعب وازدهار الدولة، وجعلها دولة الحق والعدالة، فيما نجدها دولة المحاصصة والمحسوبيات، ويستباح فيها القانون والعدالة، وينهب المال العام، وتفرغ خزينة الدولة، ويفقر الشعب، ويرمى شبابنا وشاباتنا في الشوارع جائعين محرومين بطالين، حراقي دواليب، وقاطعي طرق، بينما هم طلاب ثانويون وجامعيون ومتخرجون بطالون أو مصروفون من عملهم بسبب الوضع الاقتصادي والصناعي والسياحي والتعليمي المتدهور! وأنتم أيها الذين تتسترون وراء المخربين المشوِهين وجه الثورة الحضارية المحقة التي نباركها؛ كفوا عن دس متظاهرين ليليين مشبوهين، حملتموهم غايات خبيثة في نفوسكم باتت مكشوفة، وكلفتموهم الاعتداء على المؤسسات والمحال التجارية وأملاك الغير وجنى عمرهم، وتشويه وجه العاصمة لعلكم تكفرون الشعب بوطنه، وتضربون الانتفاضة – الثورة البهية الوطنية. ألا خافوا الله، وأصغوا إلى تبكيت ضميركم، إذا كان ما زال عندكم ذرة حية من الضمير! وإنا نطالب الدولة بالتصدي بحزم لهؤلاء المخربين والحد من شرورهم، منعا لانزلاق الوضع الأمني نحو فتن لا نطيق احتمالها».

 

وقال: «الشعب اليوم ينتفض عن حق بسبب الوجع والقلق والعوز والفقر والخوف على الحاضر والمستقبل. فتحسسوا أيها المسؤولون وجعه. لقد أفقرتموه على جري السنين وهو في الأصل ليس فقيرا؛ وجوعتموه وهو في الأصل شبعانا؛ وأذللتموه وهو في الأصل صاحب كرامة؛ وأنزلتموه إلى الشارع وهو لم يكن يوما ابن الشارع؛ حجزتم أمواله وهو الذي كد وضحى لادخارها؛ وعدتموه بالاصلاح فتفاقم الفساد، وعم الهدر، وعادت المحاصصة من بابها العريض من دون حياء، مستهترين بوجع وصرخات المتظاهرين والمنتفضين والثوار منذ ستة أشهر. أهذا هو إنجاز المسؤولين السياسيين الذين تعاقبوا على السلطة إذ جعلوا الشعب اللبناني العظيم متسول واكد ان «الشعب يريد حكومة تجري الاصلاحات المطالب بها داخليا ودوليا، والتي كان ينبغي أن تبدأ بها ضمن خطة إصلاحية منذ نيلها الثقة».

 

 جبور

 

وتعليقاً على احداث الشغب والاعتداءات التي تطال وسط بيروت، قال مسؤول جهاز الاعلام في «القوات اللبنانية» شارل جبور لـ «الديار»: ان القوات اللبنانية تطالب الحكومة بتحمل مسؤولياتها وحماية المنشآت العامة والخاصة، وهذا هو دور القوى الامنية مع التأكيد على صون حق التظاهر وحماية المتظاهرين السلميين في اي نقطة من لبنان.

 

ورداً على سؤال عن الهدف من التركيز على وسط بيروت وعلى اشغال الجيش في طرابلس وهل هو يهدف الى فتنة سنية- شيعية وفتنة سنية – سنية. أكد جبور اننا لا ننظر الى اي منطقة على انها منطقة طائفية او تخص طرف دون اخر بيروت عاصمة كل لبنان ولكل الطوائف وكذلك طرابلس. ما يجري هدفه جر لبنان الى الفوضى ومسؤولية الحكومة القاء القبض على المخربين والمشاغبين.

 

وفي ما خص اجتماع بعبدا المالي، الجمعة والاجراءات التي اوصى باتباعها، قال ان : «لجم سعر صرف الليرة له حلّ واحد فقط لا غير: الإصلاحات ثم الإصلاحات ثم الإصلاحات، بدءاً من المعابر غير الشرعيّة بين لبنان وسوريا وليس انتهاءً بملف الكهرباء الذي يُشكّل نزفاً يومياً وكبيراً للدولارات في لبنان».

 

وعن اتهام «حزب الله» بتهريب الدولار الى سوريا وعما اذا كان لدى «القوات» معلومات لتضعها في يد القضاء، اعلن ان ليس لدينا معطيات ولكن الجميع يتحدث عن ذلك.

 

 تثبيت سعر صرف الدولار

 

واليوم تتضح معالم قرار الحكومة بتثبيت سعر صرف الدولار على 3200 ومدى التزام الصرافين بقرار مصرف لبنان توحيد السعر وكذلك ضخ مصرف لبنان كمية من الدولارات لتهدئة السوق.

 

 قانون قيصر

 

ويدخل «قانون قيصر» الأميركي بشأن سوريا حيز التنفيذ في 17 حزيران الجاري، وسط تخوّف الدوائر المعنية في لبنان بتأثر الاقتصاد الوطني بالقانون الذي يفرض عقوبات على كل من يقيم علاقات تجارية مع الحكومة السورية. وينص القانون على تجميد مساعدات إعادة الإعمار، وفرض عقوبات على الحكومة السورية وشركات متعاونة معها ما لم يحاكم مرتكبو الانتهاكات التي وقعت خلال الأزمة السورية

 

وحول تداعيات تطبيق «قانون قيصر» على لبنان، تؤكد اوساط اقتصادية لـ«الديار»،  أن قانون العقوبات الجديد الذي سيفرض على سوريا يشكّل تحديا للحكومة اللبنانية، اذ ان الاقتصادين اللبناني والسوري مترابطان عضويا، كما أن هناك علاقات وطيدة بين بعض القوى السياسية اللبنانية والحكومة السورية». وتشير الى ان عدم التزام الدولة اللبنانية بالقانون سينعكس على مسار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، بينما يمر لبنان بأزمة خانقة، وهو في حاجة إلى تمويل من الخارج».

 

 «خليفة» رياض سلامة مقيم في الخارج؟

 

يتمّ التداول في الأروقة الداخلية مؤخرًا بالبديل المحتمل لسلامة وقد برز الى الواجهة اسم الصيرفي سمير عساف وهو الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية العالمية والأسواق لبنك HSBC  منذ 2011، والمدير الإقليمي للشركة ذاتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا منذ 2016، ورئيس مجلس إدارة الشركة غير التنفيذي في فرنسا.

 

عساف الذي فوتح بالأمر من قبل جهة لبنانية نافذة لم يتجاوب حتى الآن مع طرح التداول بإسمه لحاكمية مصرف لبنان لصعوبة عودته حاليًا الى لبنان. يحدث ذلك، في ظل وجود ممانعة داخلية من أكثر من طرف، ومن ضمنها رئاستي مجلس النواب والحكومة، لاسم الوزير السابق منصور بطيش المطروح من الجهة العونية، في وقت تجتمع قوى أساسية في السلطة على رفض وصول اي شخصية الى حاكمية محسوبة على طرف سياسي وحزبي أو «يُدار» من الخارج. مع العلم أنه الى جانب بطيش يتردّد اسم مدير عام وزارة المالية آلان بيفاني ووزير البيئة الحالي دميانوس قطار.

 

«كورونا»: 4 اصابات 2 للمقيمين و2 للوافدين ليصبح العدد 1446

 

صحياً، أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل 4 إصابات جديدة بفيروس كورونا ( 2 من المقيمين و2 من الوافدين) ليصبح العدد الإجمالي 1446 إصابة.

 

وأشارت الوزارة إلى انه «تم تسجيل 868 حالة شفاء»، لافتةً إلى أنها «أجرت خلال الـ24 ساعة المنصرمة 885 فحصاً. كما لفتت إلى أن عدد الحالات الحرجة بلغ 10 حالات».

 

وكانت بدأت التحضيرات في المطار للحفاظ على اجراءات الوقاية من كورونا من أجل عودة العمل الى طبيعته في أول تموز بحسب القرار الذي اتخذته الحكومة، حيث وضع على الأرض علامات من أجل كيفية الوقوف والتباعد الإجتماعي. وكذلك وضعت عبوات على الجدران من أجل التعقيم.

 

كما سيعاود شاطئ صور استقبال الرواد ضمن معايير وشروط صحية، إيذانا بانطلاق الموسم السياحي البحري، وذلك بعد قيام بلدية بتجهيز الشاطئ الرملي وتسوية الارض بشكل عام.

 

وقد دعت البلدية الرواد الى «التقيد بالإرشادات الصحية للحد من تفشي الوباء والتزام معايير النظافة للحفاظ على الشاطئ، لانه ثروة للجميع».

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحريري: يخربون بيروت وطرابلس للوصول الى الفتنة

 

جال الرئيس سعد الحريري اول امس في وسط بيروت. وأوضح مكتبه الإعلامي أنه “تفقد المحال والمؤسسات والأبنية التي تعرضت للاعتداء والحرق والتخريب من مجموعات مضللة، واطلع على حجم الضرر الذي لحق بها، وتحدث إلى المواطنين المتواجدين في المنطقة، واستمع إلى شكواهم واستيائهم مما حدث، مبديا أسفه واستنكاره لهذه الاعتداءات التي تستهدف دور بيروت وموقعها والسلم الأهلي”.

 

ثم زار ضريح والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري في جوار مسجد محمد الأمين، وقرأ الفاتحة عن روحه وأرواح رفاقه الشهداء.

 

وغرد  الحريري عبر “تويتر”: “‏الذين نظموا ونفذوا هجمات التكسير والتخريب والحرق في بيروت لا يملكون ذرة من أهداف الثورة وقيمها. انهم مجموعات مضللة تنجرف وراء مخطط ملعون يسعى الى الفتنة ولمزيد من الانهيار.

 

لشباب وشابات الثورة نقول: هذه الهجمات هدفها تأليب الرأي العام ضد التحركات الشعبية واستباق الدعوات الى التجمع والاعتصام، احذروا المتسللين الى صفوفكم والمتسلقين على مطالبكم. ولاهل الحكم والحكومة ورعاة الدراجات النارية نقول: بيروت ليست مكسر عصا لأحد لا تجبروا الناس على حماية أملاكهم وأرزاقهم بأنفسهم. المسؤولية عندكم من أعلى الهرم الى أدناه ونحن لن نقف متفرجين على تخريب العاصمة”.

 

وامس  غرد  الحريري عبر “تويتر” قائلاً: “من حق اي مواطن يعاني الغلاء الفاحش وفقدان المواد الغذائية أن يرى في رتل الشاحنات المحملة بالمساعدات والمتوجهة الى سوريا حلقة في مسلسل التهريب اليومي في ظل الحدود السائبة وغياب الثقة باجراءات الدولة”.

 

ورأى أن “هذا الحق يتوقف عند حدود المسؤولية الوطنية والاخوية تجاه المساعدات التي تنقلها الامم المتحدة الى الداخل السوري عبر مرفأ بيروت ، وليس بين اهل طرابلس والبداوي والمنية وغيرها من يمكن ان يمنع وصول المساعدات الى الاشقاء السوريين الذين يعانون مرارات النظام”.

 

وأكد ان” الامور باتت واضحة بعد بيان برنامج الأغذية العالمي فقطع الطريق على مساعدة الاشقاء ليس من شيم اهلنا في الشمال، لكن خوفنا وخوفهم أن يأخذنا عباقرة العهد والحكومة الى يوم ينتظر فيه اللبنانيون وصول شاحنات برنامج الاغذية العالمي. اما الجيش فيبقى ملاذ اللبنانيين الى سلامتهم وحقهم في التعبير السلمي”.

 

وكان الحريري اعاد نشر تغريد تغريدة النائب رولا الطبش  علّقت فيها على كلمة رئيس الحكومة حسان دياب قائلة: “بهدلتنا قدام المشاهدين”! “يا حسان، تفضل عمول شغلك وحافظ على صلاحياتك الدستورية واحمي مدينتك وبلدك، وحل مشكلة واحدة من المليون يللي بليتهم فيها إنت ومعلمك جبران، بدل ما تشوف “راجح” وين ما كان وتفتش عليه بغرف الهذيان عالتلفزيون. والله بهدلتنا قدام المشاهدين.كلو إلو حل، الا البارانويا”.

 

من جهة ثانية غرد الحريري عبر “تويتر”: “تمر ذكرى استشهاد رمز الوفاء والشجاعة ابن بيروت القاضي وليد عيدو وابنه خالد، فيما العهد وحكومته يضربان عرض الحائط باستقلالية القضاء، ويتفرجان على تخريب أسواق بيروت وإحراق قلبها والاعتداء على دورها وكرامتها. من أجل وليد وجميع شهداء ثورة الارز، ودفاعا عن بيروت وكل لبنان مستمرون وفاء لتضحيات الشهداء. الرحمة لوليد وخالد وجميع الشهداء”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل