.jpg)
شدد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله على أن “اللبنانيين مطالبون بموقف من قانون قيصر الأميركي الظالم”، مشيراً الى أن “الحديث عن استقالة الحكومة لا أساس له ويندرج في إطار الشائعات ولم نناقش أي شيء من هذا على الإطلاق”.
وقال، في كلمة حول آخر المستجدات السياسية، “نحن نرى أن مصلحة لبنان استمرار الحكومة وبذل ما أمكن من الجهود لأن الوضع الحالي لا يتحمل أي تغييرات على هذا المستوى”.
وعن التناقض في أقوال البعض، سأل،” يقولون إن هذه الحكومة هي حكومة حزب الله فهل حزب الله غبي كي ينزل تظاهرات لإسقاط حكومته؟”.
وشدد على أن “أي خطوات للتقارب والتهدئة بين القوى السياسية المختلفة يجب تشجيعها وإخراجها من البازار السياسي”.
وأردف، “تتعبون أنفسكم على الفاضي وما حدا قادر يأكل راس حداً والقصة أكبر من ان تعالج بالاتهامات والاحتجاجات، الاعتداء على الأملاك الخاصة والعامة وعلى الجيش والقوى الأمنية وقطع الطرقات لا يوصل الى نتيجة وقلت ذلك في خطابي مع بدء انتفاضة 17 تشرين”.
وأضاف، “خدمة المطالب الاجتماعية والمعيشية لا تحدث بهذه الطرق، وهذه الوسائل تبعد الناس عن الثوار وتوجد حواجز بينهم وبين الناس، يجب ان نعترف أن في لبنان حالة تفلت وانحطاط أخلاقي في الشارع ومواقع التواصل الاجتماعي وأحياناً في الاعلام، لا نريد مشاكل في البلد، لا نريد ضرباً ولا شتماً، فذلك ليس بمصلحة البلد ولا مصلحتنا، واخذنا قراراً نحن وحركة أمل بالنزول الى الشارع لضبط الوضع”.
وقال، “بذلنا كل جهودنا يومي السبت والأحد لعدم تفلت الشارع، وللابتعاد عن الفتن وعدم احياء خطوط تماس جديدة سنفعل كل ما باستطاعتنا”.
وشدد نصرالله على أنه “لا يحق لأحد أن يتعاطى مع الضاحية الجنوبية على ان كل ما يخرج منها تابع لحزب الله وأمل”.
وقال، “هناك ناس شيعة غير مقتنعين بسياسة أمل وحزب الله. ومستوى الانحطاط والدناءة والفوضاوية فظيع والاشاعات كثيرة وليتحمل القضاء اللبناني كامل مسؤولياته”.ودعا “للهدوء وإزالة الاحتقان وتنبيه الاعلام الى اين يجر البلد”.
وعن الوضع الاقتصادي، قال، “المسألة الأساسية بموضوع الدولار ان هناك كثرة طلب عليه وقلة عرض، وهناك سياسات أدت للكثير من “الدولرة” في الاقتصاد اللبناني”.
وقال، “هناك معلومات اكيدة وقطعية ان اميركا تمنع نقل الدولارات الى لبنان وهي تتدخل لدى مصرف لبنان لمنع ضخ الدولار بكميات كافية. وحجة أميركا ان ضخ الدولار يجعل حزب الله يشتري الدولار من السوق لأخذه الى سوريا”.
ولفت الى أنه “من أيلول 2019 حتى شباط 2020 تم اخراج 20 مليار دولار من لبنان لا الى سوريا ولا الى ايران”، وسأل، “من اخرج هذه المبالغ؟”.
وتوجه للشعب اللبناني، “لا تيأس وساعدنا إذا رفض المسؤولون اللبنانيون حلولنا خوفاً من اميركا إذ يمكننا الوصول لحل مع ايران ودول أخرى تتقاضى منا أسعار الأمور بالليرة اللبنانية. ولدي معلومات اكيدة ان الشركات الصينية جاهزة لجلب الأموال بعيداً عن التعقيدات التي يحكى عنها في لبنان”.
وقال، ” الاقتصاد والجوع حرب، والامر يتطلب إرادة حرب وثقة، ونحن لا نحتاج اميركا والعالم مفتوح وفيه أصدقاء كثر”.
ورأى انه “لا يوجد شيء اسمه مصالح لبنانية في الفكر الأميركي ولا شيء في حسابات اميركا الا مصالح إسرائيل ومستقبلها”. وقال لأميركا، “عاقبونا لا مشكلة ولكن لما معاقبة الشعب اللبناني، بأي إنسانية؟”.
وأردف، “من ينتظر تقليب بيئة المقاومة عليها فهو فاشل، وأؤكد لكم لن نجوع ولن نسمح للبلد ان يجوع. ومن يحاول ايصالنا الى معادلة الطعام مقابل السلاح ليعلم ان لنا معادلة أخرى لن نتحدث عنها الآن”.
وقال، “سلاحنا هو من يحمي ارضنا وعرضنا ومن يظن انه يقتلنا بالسلاح او بالجوع أقول له، سلاحنا باق ولن نجوع ونحن سنقتلك زلن نقبل ان يموت شعبنا في لبنان لا جوعاً ولا ذلاً”.
وعن قانون قيصر، قال، “سوريا انتصرت في الحرب الكونية عليها وقانون قيصر هو آخر الأسلحة الأميركية، ولو كانت سوريا مهزومة لما احتاجوا لقانون قيصر”.
وتابع، “أؤكد للشعب السوري ان حلفاء سوريا الذين وقفوا معها دائماً لن يتخلوا عنها بمواجهة الحرب الاقتصادية. والشعب السوري عليه التحمل لعبور المرحلة والدولة السورية تعمل بأقصى جهدها لضبط الأمور”.