Site icon Lebanese Forces Official Website

تعميم صورة دولة لبنان اليوم… مفقودة في الدويلة

عندما يسأل رئيس الحكومة حسان دياب “أين الدولة”؟، نتأكد اننا في شبه وطن، وعندما يطالب دياب الدولة بالتحرك، نتأكد اننا في دويلة، دويلة المعابر غير الشرعية، دويلة الشغب واحراق ارزاق الناس، دويلة الهدر والفساد في الكهرباء، دويلة شفط الدولارات وتهريب المازوت إلى سوريا.

نعم، عندما يصبح عمل القضاء ملاحقة الناشطين الذين ينتقدون العهد، مقابل مشاغبون ومخربون لا تزال الدولة تهدد فقط بفضح أسمائهم، فعلى حرية التعبير السلام، وعندما يتم تبرئة المشاغب وتصبح الثورة تهمة، اعلم حينها انه مرحب بك في الدويلة.

وبات الخارج والداخل يتعاطى مع حكومة دياب باعتبارها ساذجة عاجزة عن مواجهة التحديات، من أبسطها وأكثرها بديهيةً كمنع الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة، إلى أعظمها كإيجاد الحلول الإصلاحية والإنقاذية اللازمة للخروج من الأزمة الاقتصادية، وصولاً إلى اتخاذ التدابير الملائمة لتحصين لبنان في مواجهة رياح قانون قيصر التي سيبدأ عصفها غداً في الأجواء اللبنانية والسورية.

فإذا كانت السلطة اللبنانية لا تزال تُمنّي النفس باستثناءات تمنحها إياها الإدارة الأميركية على غرار تلك الممنوحة للعراق في مواجهة العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، فإنّ تطبيقات “قيصر” الأميركي لن تستثني أياً كان في التعامل مع النظام السوري حسبما شددت مصادر متابعة لهذه التطبيقات في الدوائر الأميركية، مؤكدةً لـ”نداء الوطن” أنّه “لا تهاون ولا تراجع في تنفيذ هذا القانون ولن تكون هناك استثناءات للسلطة اللبنانية لا على صعيد التواصل ولا على صعيد التقديمات”.

وعشية دخول قانون قيصر حيز التنفيذ كشفت مصادر متابعة عن أنّ التقرير الأول المرتقب صدوره غداً حول تطبيقات قانون قيصر “لن يتضمن أسماء لبنانية نظراً لكون تعقب الأفراد والجهات المعنية بدعم النظام السوري وحزب الله من اللبنانيين لا يزال جارياً ولم تُحسم قوائم الأسماء بعد.

وبالعودة إلى احداث الخميس والجمعة، اذ ان ما حصل في شوارع العاصمة والوسط التجاري من بشاعة وأعمال تخريب وحرق وتدمير، يشبه فقط القائمين به من “مجموعات الدراجات” المتفلتة.

وفي سياق متصل، رئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير، يشير، إلى أن “الهيئة تقوم بالتعاون مع الجيش اللبناني بإحصاء الأضرار التي لحقت بالمحال التجارية والأملاك في وسط بيروت جراء التعديات ليل الجمعة الماضي، من خلال مهندسين مختصين”.

وكشف، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، عن أن “الأضرار التي لحقت ببناية اللعازارية ومحيطها تقدّر بمئات ملايين الليرات، من دون احتساب قيمة الأضرار التي أصيبت بها المصارف المجاورة، والتي لم يتم تقديرها النهائي حتى الآن”.

من جهته، يؤكد رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني، لموقع “القوات”، أن “بلدية بيروت ستقوم بإصلاح الأضرار اللاحقة بالطرقات والأرصفة وأعمدة الإنارة وإشارات السير وغيرها من الأملاك العامة، وهناك لجنة تعمل حالياً على تحديد هذه الأضرار، لكن لا رقم لدينا حتى الآن عن حجمها وكلفة صيانتها”، لافتاً إلى أن “التنفيذ يبدأ فور الانتهاء من حصرها”. لقراءة الخبر كاملاً اضغط على هذا الرابط:

توازياً، اعتبرت مصادر حزب القوات اللبنانية أن “ما جرى من أحداث عنف في بيروت، في الأيام القليلة الماضية، يعكس في جانب منه تعبيراً عفوياً عن أزمات المواطنين الاقتصادية والاجتماعية، في حين أن هناك جزءاً من الحراك الشعبي، يأخذ طابعاً منظماً، وهو عمل مقصود من أجل توجيه رسائل، وهذا الجزء من الاحتجاجات يجب التعامل معه بخشونة، باعتبار أن حرية التعبير والتظاهر مصانة في الدستور، لكن يجب إفهام هؤلاء المخربين أن التعرض لأملاك الناس خط أحمر”.

وشددت عبر “اللواء” على أن “ما حصل يجب أن يشكل درساً للجميع، ما يجعل الدولة اليوم أمام محك، فإما أن تتخذ قرارات واضحة بإيقاف كل من اعتدى على الأملاك العامة والخاصة، وإما أن تكون هيبة الدولة والقانون سقطت، وأن المعتدين سيكررون فعلتهم على هذا المستوى. وهذا يفرض على أجهزة الدولة أن تحمي المتظاهرين، ولكن في نفس الوقت عليها أن تحمي الأملاك العامة والأملاك الخاصة، على كل معتد أن يدفع الثمن”.

من جهتها، برّأت أجهزة الدولة حزب الله من اعمال الشغب والقت اللوم على الثوار. ونقلت مصادر مواكبة لنتائج اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، أنّ التقارير الأمنية التي تم تدارسها تصب في خانة رفع مسؤولية الشغب الذي حصل في بيروت عن المجموعات المحسوبة على حزب الله مقابل التركيز على “بعض المجموعات البقاعية وعلى ناشطين ضمن مجموعة 7″، تتهمهم السلطة بأنهم يقفون وراء أحداث الشغب الذي حصل في بيروت نهاية الأسبوع.

وفي هذا السياق، علمت “اللواء” انه خلال اجتماع المجلس الاعلى للدفاع تم بحث بالتفصيل احداث الشغب والتخريب التي جرت في وسط بيروت وطرابلس والمعطيات والمعلومات المتوافرة لدى الاجهزة العسكرية والامنية حول مفتعلي هذه الاعمال تقول ان “حركة الدراجات في تلك الحوادث كانت مؤثرة وبلغ عدد الموقوفين السوريين 15، كما ان هناك سودانيين وقد اظهرت التقارير الأمنية ذلك على انها لحظت دخول الدراجات الى الخندق الغميق آتية من بيروت وطرابلس وخروجها منه ومن ثم دخولها اليه”.

على صعيد آخر، وفي الوقت الذي لا تزال فيه معضلة توحيد الأرقام بين الحكومة والمصارف لمواجهة وفد صندوق النقد الدولي، تراوح مكانها، كشفت مصادر لـ”نداء الوطن”، عن أنّ دياب عبّر خلال الاجتماع المالي أمس صراحةً عن هواجسه من فرض شروط سياسية على لبنان من خلال صندوق النقد ما أوحى بأنه بات يميل أكثر فأكثر نحو نظرية “الاتجاه شرقاً” والبحث عن بدائل للصندوق، لا سيما حين قال أمام المجتمعين: “تبين لنا أنّ 80% من اعتبارات صندوق النقد الدولي هي اعتبارات سياسية و20% فقط منها مالية، لذلك علينا أن نتعاون مع بعضنا ونفكّر بأنفسنا”.

مالياً، وفي ما يتعلق بأزمة الدولار، وبحسب صيرفيين لـ”الجمهورية”، “فإنّ شفط النظام السوري للدولارات من السوق اللبناني مستمر منذ اربع سنوات على الاقل، وبكميات ضخمة تقدّر بمئات الملايين”. في حين ان مصرف لبنان ضخ في السوق 3 ملايين و500 الف دولار للصيارفة فئة اولى، إلا أن كمية الدولار لم تصمد اكثر من ساعات قليلة وتم بيعها.

Exit mobile version