
أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي، أن القطاع التربوي يعاني من مشكلة بنيوية عمرها عشرات السنين، وما زاد الازمة وصول كورونا الذي فضح هشاشة القطاع ومعه الازمة الاقتصادية.
ورأى عبر “لبنان الحر”، أنه “على كل المعنيين في القطاع التربوي ان يتكاتفوا لتمر الازمة”، مبدياً اسفه لأن “هذا الامر لم يحدث حتى الآن وعندما لا تأخذ الدولة المبادرة على أحد آخر القيام بذلك، وهنا على إدارات المدارس الخاصة ان تأخذ المبادرة”.
وأشار الى ان “موضوع القطاع الخاص التربوي هو بصلب هذا القطاع، وفي لبنان مليون تلميذ، 700 ألف منهم في المدارس الخاصة، فإذا سقط هذا القطاع، لا قدرة للدولة على استيعاب التلاميذ”. وقال، “متوسط الأقساط في المدارس الخاصة 4 ملايين و800 ألف ونمط الخدمة الذي يعطى في هذه المدارس لا قدرة حتى الآن للمدرسة الرسمية على تأمينه خصوصاً بما يتعلق باللغات”.
وحذر حبشي من انه “إذا سقط القطاع الخاص التربوي ستسقط معه كل المنظومة التربوية في لبنان”. أضاف، “هناك تكامل بين التعليم الرسمي والتعليم الخاص، وأحد منهم لا يمكنه الغاء الآخر، ومن هنا وجوب تقييم هذا القطاع بكليته”.
وأشار الى ان “الازمة موجودة وتنطلق عندما لا تجد الدولة الحلول لمواطنيها، ولا يجب ان ننسى مرحلة الحرب التي فرضت ظروفاً استثنائية تحولت الى امر واقع ولم تعالج”.
وقال، “لا اعلم ان كان يمكنني اليوم التحدث عن دولة، ففي الطاقة هناك وزير يدعى ريمون غجر نسأله أسئلة بالوثائق ويتصرف كأنه “اجر كرسي” وغير معني بأي أمر. غجر غير موجود لا يرد على التساؤلات إنما يوكلون احداً لا صفة وزارية ولا نيابية له، ليرد عليها”.
ورأى ان “هذا الامر يدل على انه إما لا ثقة لهم بالوزير، وإما أنه فقط واجهة ليكملوا ما يفعلوه، ومشهد اللا – دولة طاغي في الكثير من الأماكن”.
ولفت الى انهم “يهدئون الدولار بكلمة أو بورقة ويقررون ضخ الدولار في السوق، من اين ستضخونه؟. إن عدم وجود دولة تعالج أمورها الكبيرة يعني انها غير قادرة على معالجة الأمور الصغيرة”.
وأوضح أننا “نعيش بحالة نكران وخارج الواقع والمنطق نفسه مستمر في السلطة”.
وعن مبادرته لحل الازمة في القطاع التربوي، قال، “مبادرتي تنص على أنه على المدارس الكاثوليكية الخاصة اخذ مبادرة تجاه الأهل والعمل على جمعهم مع الأساتذة. فنحن في أزمة ومن دون تعاضد لن نستطيع تخطيها، وعلى الاهل والأساتذة وادارات المدارس التكاتف، وعلى الاهل ان يدفعوا المتوجب عليهم إن حُسم لهم”.
وشدد على اننا “لن نسمح بأي شكل الانتقام من أي أستاذ بسبب عمله النقابي السابق وان تجد الإدارات الفرصة الآن”.
وأوضح اننا “ذاهبون الى وضع اقتصادي صعب حيث ستفرمل العجلة الاقتصادية أكثر، وعلى إدارات المدارس ان تعلم ان عليها ان تضحي، وعليها ان تكون تربوية لا مالية. وعلى المدارس الخاصة مجتمعة ان تصدر بياناً تعفي فيه الأهالي من 30% من القسط هذا العام استثنائياً، ويجب أن تقوم بمقاربة الأمور مع الأساتذة”.
ولفت حبشي الى ان أمله خاب أمام بيان الاجتماع التربوي في بكركي، إذ لم يأتِ على قدر الازمة. وقال، “حاولنا بشكل أساسي التواصل مع إدارات المدارس، وقدمنا وصفاً للواقع بالأرقام لرئيس الحكومة الذي وعد بالسعي لدفع مستحقات المدارس شبه المجانية للاعوام 2015 2016 و2017”.
وأشار الى ان “17313 تلميذاً من جنسيات مختلفة موجودون في القطاع التربوي، ولدينا تقريباً 64000 معلم أي 64000 عائلة يعتمدون على مدخول التعليم ليعيشوا”.
وكشف عن اننا “سنتابع مع مستشار رئيس الحكومة حسان دياب للشؤون التربوية ما يمكننا فعله، لأنه لا يجوز ان نترك القطاع التربوي، والدولة وجدت 1200 مليار لمساعدة العائلات المحتاجة وهذا الامر بنفس الضرورة”. وقال، “الموجود بالسلطة مسؤول عن حل المشاكل وهو ارتضى ان يكون بالسلطة ولم يجبره احد”.
وتمنى حبشي على “الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية ان تقوم بدورها الريادي بجرأة”. اضاف، “عليها ان تقول لنا كمدارس خاصة بضرورة إعادة قراءة كل المسألة وسبب عدم صمودنا بوجه الازمة”.
وشدد على انه “بالتضامن يكفل القطاع التربوي صرف اقل عدد ممكن والمدارس تعطي ثقة حقيقية للاهل والأساتذة”، معتبراً أن “الانسان ينجح في المجتمع عندما يتمكن من مواجهة الصعوبات، وعلى المدارس ان تكون قادرة على مواجهة ازماتها”.
وقال، “الناس يدفعون ضرائبهم في القطاع التربوي بالتساوي وابسط الايمان واقله ان تصدر الحكومة قراراً سريعاً”، داعياً الى “استباق الازمة وتأمين الدعم للقطاع التربوي الخاص”.
وشدد على “وجوب الاعتراف بان القطاع العام عبء غير عادي على لبنان والمجتمع اللبناني”. وسأل، “هل يجوز تحميل عبء كل الازمات المتتالية للقطاع الخاص؟ وهل يجوز التصويب على القطاع المصرفي بهذا الشكل والتعامي عن مسؤولية الحكومات المتعاقبة؟”.
وقال، “10 آلاف ميغاوات منذ الآن الى 6 اشهر وسنبيع منهم ونربح، هل هذا ما يحبون سماعه؟ لكن الواقع في مكان آخر وريمون غجر بالأمس اعرب عن خوف حقيقي من العودة الى الشمعة”.
وأشار الى أن “جنون العظمة وتضخم الأنا عند احد الوزراء السابقين والنائب الحالي دفع ثمنها أولاً “الوطني الحر”.
