
على الرغم من إجراءات السلطة المتخذة لضبط سعر صرف الدولار عبر الملاحقات الأمنية للصرافين غير المرخصين، بالإضافة إلى محاولات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الحثيثة لبث أجواء تطمئن الأسواق المالية، وخصوصاً سوق الصرافة، وقوله إن “البنك المركزي يهدف لدفع سعر الدولار للانخفاض بالاتفاق مع الصيارفة المرخصين للمساعدة في استقرار الأسعار بقدر استطاعته”، غير أن هذه المحاولات لا تسجل نجاحاً ملموساً حتى الساعة في السيطرة على تفلت الدولار في الأسواق الموازية.
والاستطلاعات التي أجراها موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، اليوم الأربعاء 17/06/2020، وتتبع حركة السوق السوداء والصرافين غير المرخصين، بالإضافة إلى حركة الأسواق التجارية على اختلافها ومستوى احتساب صرف الدولار بين التجار وأصحاب المهن والزبائن والأفراد، تشير إلى أن التداول بسعر صرف الدولار يتم ما بين 4800 ـ 5000 ليرة لبنانية للدولار الواحد تقريباً.
ويعتبر خبراء اقتصاديون وماليون عبر موقع “القوات”، أن “الإجراءات المتبعة على مختلف المستويات لضبط حركة الدولار، ضرورية ومطلوبة وليست سيئة بالمطلق، لكنها لا تكفي بالتأكيد للسيطرة على التفلُّت الحاصل ما لم تكن مصحوبة بخطة إنقاذ شاملة توحي بالثقة، غير خطط التخبط الحكومي المنقوصة التي نلاحظها”.
ويلفت الخبراء ذاتهم، إلى أن هذا “الأمر أكده حاكم مصرف لبنان ذاته بقوله إن قرار ضخ الدولار عبر الصرافين المرخصين (مقاربة ضرورية في اقتصاد الدفع فيه نقداً، لكن نأمل بأنه سيجري تنفيذ إصلاحات لجلب الثقة)”.
ويضيفون، “من هنا ضرورة إسراع المسؤولين في حسم أمرهم بالنسبة للمفاوضات القائمة مع صندوق النقد الدولي، وتحييد لبنان عن مفاعيل بدء تطبيق قانون قيصر قدر الإمكان. على الرغم من أن الإشارات التي ترسلها السلطة في هذا الإطار، حتى الآن، لا توحي بالتبصُّر المطلوب، للأسف، أو على الأقل ليست بالسرعة المطلوبة نسبة إلى خطورة الوضع المالي والاقتصادي”.
