Site icon Lebanese Forces Official Website

لبنان اليوم بلا “تشريج” وعقوبات السلطة تنافس “قيصر”

سبقت السلطة قانون قيصر الذي دخل حيّذ التنفيذ، اليوم الأربعاء، بفرض عقوبات على شعبها جراء سياساتها الخاطئة، فخنقته، تاركة لقيصر الفتات.

“قيصر” السلطة اشد قساوة من “قيصر” اميركا، إذ لا كهرباء ولا أموال، والودائع محجوزة داخل البنوك، أما الجديد فهو صرخة القطاعات المهددة بالانهيار واهمها قطاع الاتصالات الذي ما ان حط التيار الوطني الحر رحاله داخل شركات الخليوي حتى ظهرت الصفقات والسمسرات واحتكار بطاقات الشحن.

وفي السياق، نقلت مصادر معنية بهذا الملف لـ”نداء الوطن” أنّ خطوة “تأميم قطاع الخليوي كان من المفترض أن تواكبها خطوات تنفيذية سريعة لكنّ الحكومة الحالية ستدفع بسياساتها العشوائية إلى انهيار هذا القطاع لصالح تعويم “كارتيل خليوي” على غرار “الكارتيل النفطي” يكرس سياسة “السوق السوداء” في قطاع الاتصالات كما يحصل في أسواق الصيرفة والمازوت.

واشارت إلى أنّ “التضعضع الحاصل في عملية التسليم والتسلم بين الحكومة والشركتين المشغلتين أدى إلى وقف دفع رواتب الموظفين الشهر الماضي بذريعة عدم وجود مجلس إدارة جديد وعدم تعيين موعد انعقاد جمعية عمومية”، في وقت لاحظت المصادر نقلاً عن موظفين في إحدى الشركتين المعنيتين أنّ “هناك روائح صفقات وسمسرات تجري من تحت الطاولة في هذا المجال، وتحوم الشبهات فيها حول بعض النافذين من المحسوبين على التيار الوطني الحر الذين يتردد أنهم يعملون على قوننة تسليم “بطاقات الشحن” إلى وكلاء مقربين منهم لا سيما وأنّ مديراً مسؤولاً عن “ستوك” هذه البطاقات وخطوط الخليوي ومديراً آخر مسؤولاً عن التوزيع يتصرفان بإيعاز مباشر من إحدى الشخصيات النافذة والمنتمية إلى التيار”.

وفي ما يتصل بالكهرباء وازمتها المزمنة، حذر معنيون في قطاع الكهرباء عبر “نداء الوطن” من أنّ لبنان سيكون مهدداً “بعتمة شاملة في الأشهر القليلة المقبلة مع احتدام أزمة المازوت والفيول والتحويلات النقدية بالعملة الصعبة”.

وأعرب المعنيون عن تخوفهم من أنّ “الأزمة المستفحلة ستتوالى فصولاً ولن تنفع معها سياسات الترقيع التي تعتمدها الحكومة في ضوء استنزاف مخزون الدعم المالي من احتياطي المصرف المركزي ما قد يتهدد اللبنانيين بالعودة إلى “ضوء الشمعة”.

وبالعودة إلى “قيصر” لبنان، تعبّر مصادر سياسية مطلعة عن “ذهولها إزاء مواقف رئيس الحكومة حسان دياب، التي أطلقها خلال اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، الإثنين، من أعمال الشغب والتخريب والتكسير في وسط بيروت”، معتبرة أن “دياب بدا في غياب تام عن أبسط قواعد المنطق السليم، الذي من المفترض أن يشكل القاعدة الأساس لأي مسؤول”.

وتسأل المصادر ذاتها، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “لمن كان يتوجه دياب بقوله (زعران يستبيحون الشوارع ويدمرون البلد ومؤسساته والدولة تتفرّج لماذا؟ هذه ليست احتجاجات ضد الجوع والوضع الاقتصادي هذه عملية تخريب منظّمة، ويجب ان يكون هناك قرار حاسم وحازم بالتصدي لهذه الحالة التي تتزايد)؟ فممّن يطلب الحسم والحزم والتصدي؟ أليست هذه أبسط واجباته ومسؤولياته تجاه المواطنين؟”.

المصادر ذاتها تعرب عن “تخوفها من التوجهات التي تؤشر إليها مواقف رئيس الحكومة وخطورتها المدمرة على البلد”. وتتساءل “ما إذا كان دياب يعي تماماً عواقب الزلزال الآتي في حال اتُخذ القرار بإدارة الظهر لمساعدة صندوق النقد والاتجاه إلى التقوقع شرقاً ضمن منظومة الدول المأزومة، بين سوريا والعراق وإيران”. لقراءة الخبر كاملاً اضغط على هذا الرابط:

دبلوماسياً، وعلى وقع “قيصر”، اعتبر سفير لبنان السابق في واشنطن أنطوان شديد لـ”النهار” بأن “المراهنين على عدم تطبيق قانون قيصر موهومون، لأنه صادر عن الكونغرس الأميركي ومجلس الشيوخ ولن يتأثر بنتائج الانتخابات الأميركية، خصوصاً أن النظام السوري غير شعبي في أميركا”.

وانطلاقاً من هذه الأزمات، أدرجت مصادر سياسية معارضة للعهد الدعوة الى لقاء بعبدا الذي دعا إليه رئيس الجمهورية في 25 حزيران الحالي، في سياق ثلاثة عناوين أساسية: الأول، بلوغ الرأي العام اللبناني حافة الانفجار بسبب الوضع المالي، وكل ما يحكى عن مؤامرات، فالقوى الحاكمة والاجهزة الامنية تدرك جيداً أن جزءاً كبيراً من رد فعل الناس عفوي وناجم عن الفقر والعوز واليأس، وبالتالي هناك خشية من انفجار شعبي. العنوان الثاني يتصل بالأزمة المالية وصعوبة الوصول الى تدفقات مالية خارجية، في ظل غياب الثقة الدولية بالحكومة والاجراءات الصفر المُتّخذة لغاية اللحظة. أما العنوان الثالث فالدعوة تأتي في ظل المزيد من الحصار الدولي وتحديداً الأميركي، على محور الممانعة الذي تُرجم بقانون “قيصر”.

وقالت لـ”نداء الوطن”، “ما بين الضغط الخارجي المتواصل والضغط الشعبي المستمر، تخشى الأكثرية الحاكمة من انفلات زمام الامور من يدها وتريد بالتالي شراء الوقت واعطاء اشارة الى الداخل والخارج، بأن هناك اجماعاً سياسياً في لبنان على معالجة الامور، وبأن الأكثرية ليست لوحدها بالرغم من تباين المواقف، لكنها بحاجة في هذه المرحلة الى شرعية ومشروعية، فتستفيد من اللقاء لامتصاص نقمة الناس من جهة وتستغلّه لتوجيه رسالة الى الخارج بأن اللبنانيين في حالة وحدة وطنية وسياسية في وجه أي مخاطر كبرى، وبالتالي تريد تغطية فشلها بلقاءات فولكلورية من هذا النوع”.

Exit mobile version