#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 17 حزيران 2020

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

صحّة اللبنانيّين في خطر

يروي غدي، وهو مواطن لبناني، منذ أكثر من عشر سنين، كيف قصد عيادة طبيبه المُعالج في أحد أكبر مستشفيات بيروت، ليجده يشتم ويلعن عبر الهاتف موظّف مكتب الدخول الذي اتّصل بالمرضى يعلمهم بتأجيل مواعيد عمليّاتهم الجراحيّة في اليوم التالي من دون استئذان الطبيب. لكن الجواب جاءه عبر الهاتف بأنّ المُعدّات والمواد الطبيّة الضروريّة لإجراء تلك الجراحات غير متوافرة، وأن القليل المُتوافر منها يحفظ للحالات الطارئة فقط، وأن شركة استيراد المُعدّات والمُستلزمات الطبيّة، تأخّرت في تأمين المطلوب، بسبب بطء المعاملات الإداريّة والماليّة، بعدما كفلت الحكومة عبر مصرف لبنان سداد 85% من الأثمان بالدولار المدعوم، لكن التباطؤ في بت الطلبات، يجعل استيراد المواد الطبيّة أمراً مُعقّداً، ويخضع للتأخير المُستمر.

 

ويتحدّث الطبيب عن تعقيدات إضافيّة باتت تؤثّر على العمل الطبي الاستشفائي، وستنعكس سلباً على مستوى الخدمات الصحيّة في وقت قريب جدّاً. فالتعرفة التي تدفعها المؤسّسات والصناديق الضامنة باتت متدنية قياساً بارتفاع سعر الدولار ازاء الليرة. والبدلات المُخصّصة للأطباء والتي كانت تُساوي مثلاً 500 دولار أميركي، قاربت المئة دولار فقط. فيما إدارات المستشفيات تُمارس تقشّفاً كبيراً في غرف العمليات، وفي كل الأقسام لضمان الاستمرار وعدم إهدار الموارد خوفاً من العجز عن استيراد بدائل من الكميات المستهلكة.

 

وقبل أن يدعو الطبيب مريضه إلى مُلازمة منزله أياماً، ريثما تتصل به إدارة المستشفى، بعد حلّ المشكلات العالقة، يتذكّر العلاقة المُلتبسة حاليّاً مع شركات التأمين، والتي تحدّد بدلاتها بالدولار الأميركي، لكنّها تدفعها بالليرة اللبنانيّة، وفق السعر الرسمي أي 1507 ليرات.

 

يخرج المريض عائداً إلى منزله، ووجع الرأس المستجدّ، والخوف على المصير، يُرافقان ألمه الجسدي الذي يتطلّب علاجاً جراحيّاً لم تعد تنفع معه الأدوية.

 

وفي حالة ثانية، يروي مريض حضر لإجراء جراحة، وهو مضمون لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أنّه أبلغ لدى دخوله المستشفى، أنّ الفارق الذي عليه أن يُسدِّه ونسبته عشرة في المئة من قيمة الفاتورة العلاجيّة، يتجاوز الخمسة ملايين ليرة لأنّ ثمّة “قضيب حديد” لا يدخل في حسابات الضمان الاجتماعي وثمنه يُقارب الألف دولار. وعليه أن يُسدِّد الثمن بالدولار أو وفق السعر المُتداول في الأسواق للدولار أي 4500 ليرة. نظر المريض إلى زوجته، وقرّرا معاً مغادرة المستشفى، وإبلاغ الطبيب رغبتهما في إرجاء الجراحة إلى حين توافر مبلغ الخمسة ملايين.

 

ويقول إنّه لدى تقديمه أوراق الدخول إلى المستشفى، قيل له إنّ عليه سداد مبلغ 1300 دولار، لكنّه احتسب الدولار على الـ 1500 ليرة الرسميّة المُعتمدة في المؤسّسات، وإذا به يفاجأ باعتماد سعر السوق ما جعل الفارق يقرب من ثلاثة ملايين ليرة لا يملكها حاليّاً، ولا يريد أن يُحمّل أبناءه الأعباء لأنّ ابنته تُرِّكت العمل وهي تُلازم المنزل مع عائلتها، وراتب نجله بالكاد يكفيه إلى آخر الشهر. والقصتان حصلتا في اليومين الاخيرين، ما يعني ان المشكلة باتت تواجه العشرات، وقد تتفاقم أكثر.

 

وأمس أصدرت الجمعية اللبنانية لأطباء القلب بياناً بعنوان “عذراً مرضى القلب في لبنان، لم يبقَ لنا لمساعدتكم إلّا الصراخ”، وتضمن الآتي: “أمام الشكوى المتكررة من مرضى القلب كان لا بُدّ لجمعية أطباء القلب في لبنان من رفع الصوت عالياً إستنكاراً لإنقطاع أبسط الأدوية ومنها مدر البول! وأمام هول الإستهتار نسأل: أي أمل يترك المسؤولون في هذا البلد لمواطن حين يعجزون عن أقل الواجب؟ ألا يعلم المسؤولون أن إنقطاع هذه الأدوية يؤدّي إلى ازدياد الدخول إلى المستشفيات بسبب الاختناق والذي يؤدي إلى الوفاة؟ هل على المواطن أن يدفع ثمن الإهمال، والفساد، وغياب الخطط من حياته وصحّته؟

 

أيّها السادة، الجميع يعلم أن هذه الأدوية تنقطع لأنّها رخيصة وغير مُربحة للمستوردين. وبالمقابل بعد تواصل جمعية أطباء القلب في لبنان مع نقابة مُصنّعي الأدوية في لبنان تأكّد لدى الجمعية القدرة على التصنيع محليّاً – فما العائق؟ إنّه غياب التخطيط اللازم. ذلك أنّ تصنيع هذه الأدوية بحاجة إلى إستثمار، ولحماية هذا الإستثمار لا بُدّ من إلتزام واضح من الدولة بهذه الحماية”.

 

هذا الواقع المؤلم يطرح أسئلة مُقلقة عن مآل الوضع الصحّي في لبنان، وصحّة اللبنانيّين التي دخلت، أو تكاد، مرحلة الخطر الحقيقي في ظلّ عجز، أو تلكّؤ، المستشفيات عن استقبال المرضى ومعالجتهم.

 

ويعود التشكيك في حقيقة الوضع إلى البيان الذي أصدرته نقابة أصحاب المستشفيات في 12 حزيران وحذّرت فيه من أنّها قد تلجأ إلى “خيار واحد وهو استقبال الحالات الحرجة فقط”. وجاء في البيان أنه “نظراً إلى الأوضاع المالية الراهنة فقد لجأ مستوردو المستلزمات الطبية الى إصدار فواتيرهم بالدولار الأميركي والإصرار على قبض جزء منها لا يقل عن 15 في المئة وقد يصل الى 25 في المئة أحياناً على أساس سعر صرف السوق الموازي والذي تجاوز الـ5000 ليرة، عدا عن أسعار مستلزمات الوقاية (PPEs) التي لا تباع إلا بسعر صرف السوق كونها غير مشمولة بدعم مصرف لبنان. وهذا الأمر يتسبّب بكوارث مالية للمستشفيات إن لجهة عدم توفر الدولار الأميركي لديها أو لجهة تأمين الـ 15 في المئة أو الـ 25 في المئة بسعر السوق الموازي”. وأضاف البيان أن “هذا الواقع المفروض على المستشفيات يجعلها مضطرة الى عدم التمكن من اجراء معظم العمليات الجراحية وعدم استقبال العديد من الحالات الأخرى التي تستوجب مستلزمات طبية”.

 

وأوّل من أمس أعلن وزير الصحّة حمد حسن أنّ “الوزارة في صدد المبادرة إلى إجراء مناقصة لشراء المُستلزمات الطبيّة على نفقتها، ما سينعكس تقليصاً لفاتورة المريض ولميزانيّة وزارة الصحّة العامّة”. لكن مصادر مُتابعة أوضحت لـ”النهار” أنّ الآليّة لم توضع بعد، وبالتالي فإنّها تستلزم وقتاً إذا كات ستجري وفق الأصول المُعتمدة.

 

في غضون ذلك، تراجع عداد الاصابات بفيروس كورونا المستجد أمس مقارنة مع اليوم الذي سبقه، وذلك على رغم فتح القطاعات وعودة البلاد الى نشاطها الطبيعي، ان سجلت زحمة سير خانقة في مختلف المناطق. وأعلن عن تسجيل تسع إصابات فقط من 1142 فحصاً، ست بين المقيمين وثلاث بين الوافدين، رفعت العدد التراكمي إلى 1473. وكشف أمس مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي فراس أبيض، في تغريدة له، أنه “تم تشخيص إصابة أحد أفراد الطاقم الطبي بفيروس كورونا”، مؤكداً أنها الإصابة الأولى التي تُسجل منذ بدء الازمة.

 

طاولة حوار في بعبدا في 25 حزيران عرّابها بري

في بيروت استنفار على كل المستويات عشية بدء تطبيق “قانون قيصر” الاميركي على سوريا، وتداعياته على لبنان. في بعبدا تحضير لحوار وطني لا يصب في مصلحة الرئاسة الاولى التي لم يلبّ أطراف دعوتها السابقة، فاذا بالتطورات التي تستدعي لقاء لتخفيف الاحتقان يتكفل الرئيس نبيه بري الدعوة اليه وضمان حضور كل المدعوين الذين سيتولى بنفسه دعوتهم. واذا كانت رئاسة الجمهورية تجد نفسها محرجة في الامر، فانها أيضاً عاجزة عن الرفض أمام اتطورات التي يكاد ينزلق معها البلد الى أوضاع مأسوية بعدما ارتفعت حدة الخطاب الطائفي المتشنج، وكادت المتاريس ان ترتفع بين المناطق في ظل دعوات الى اعتماد الامن الذاتي.

 

وفي عين التينة، حركة حوار ومشاورات تهدف الى تذليل الكثير من العقبات، وانجاز مصالحات تمهد لمصالحة وطنية يمكن ان تشكل درع حماية للبلد.وأفيد ان الرئيس ميشال عون تشاور في طاولة الحوار مع بري ورئيس مجلس الوزراء حسان دياب. وتشمل الدعوة كلاً من رؤساء الجمهورية السابقين ورؤساء الوزراء السابقين ونائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي ورؤساء الكتل النيابية ورؤساء الأحزاب. ونقل عن أوساط بعبدا أن من المفترض أن يناقش المشاركون في الاجتماع الأوضاع العامة ويوحدوا الموقف الوطني في هذه المرحلة من تاريخ لبنان، بغض النظر عن التموضعات السياسية التي قد تكون متناقضة، خصوصا أن تحديات كثيرة تواجه البلاد، بعد الأحداث الأخيرة، وقد أظهرت أن هناك مخططاً لاستهداف لبنان تجب مواجهته بالوحدة لا بالفرقة والانقسام.

 

وبعد المصالحة الدرزية، وليس بعيداً، التقى الرئيس بري في مقر الرئاسة الثانية، الرئيس سعد الحريري واستبقاه الى مائدة الغداء. وقد تمنى بري على الحريري درس مشاركته في لقاء بعبدا.

 

“قانون قيصر”

ومع بدء تطبيق “قانون قيصر” اليوم، تبرز مخاوف لبنانية من تداعياته، وبدا لبنان الرسمي مرتبكاً بين الرغبة في التعامل بنوع من الحيادية مع القانون، وعدم القدرة على المواجهة مع المحور السوري – الايراني، واداته الداخلية “حزب الله”.

 

وقد أكد الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله مساء أمس، ان سوريا هي المنفذ للبنان وطريق التجارة، داعيا اللبنانيين الى عدم الخضوع لـ”قانون قيصر”، من غير أن يحمّل الحكومة عبء المواجهة مع الادارة الاميركية. واعتبر ان الخضوع للقانون يضر بلبنان ويسلمه الى اسرائيل وليس الى أميركا. وعلى اللبنانيين ألا يفرحوا لهذا القانون، وهو آخر اسلحة الاميركيين ضد سوريا، وستتصدى له كل الدول الحليفة للنظام السوري.

 

ورأى النائب ميشال ضاهر أن لبنان لا يمكنه تحمّل تبعات خرق “قانون قيصر”، ولاسيما في ظلّ الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي نمرّ بها، وعليه فإن الحكومة اللبنانية جدّية في ضبط الحدود بشكل كامل. وأضاف ان الكلّ في لبنان متهيّب لمفاعيل “قانون قيصر” ولا أحد يريد تداعيات سلبية اضافية على واقعنا الحالي المتردي جداً، كما عبّر عن تخوّفه من انفجار مالي اجتماعي قد يعيدنا عشرات السنين الى الوراء.

 

وفي الاطار عينه، صرح سفير لبنان السابق في واشنطن أنطوان شديد لـ”النهار” بأن “المراهنين على عدم تطبيق القانون موهومون لأنه صادر عن الكونغرس الأميركي ومجلس الشيوخ ولن يتأثر بنتائج الانتخابات الأميركية، خصوصاً أن النظام السوري غير شعبي في أميركا”. وسئل عن إسداء نصيحة للرئيس حسان دياب في كيفية التعامل مع هذا القانون، فأجاب: “أنصح الحكومة اللبنانية باتخاذ موقف النأي بالنفس فعلاً عن هذا القانون، ليس بهدف إرضاء الأميركيين والوقوف معهم بل لمصلحة الشعب اللبناني ولحمايته من أوضاع اقتصادية أصعب من الوضع الحالي، رغم اقتناعي بأن حزب الله سيأخذ موقفاً متشدداً بشأن العلاقة مع سوريا وسيواجه قانون قيصر”. وعن شمول العقوبات حلفاء لنظام الأسد، قال شديد إن “القانون سيطاول أي شخص مشتبه في ان له علاقات مالية واقتصادية مع النظام السوري، وعلينا الانتظار لمعرفة من قد تشمله العقوبات وعدم التكهن لأن الأميركيين وحدهم يعلمون الاعتبارات التي سيعتمدونها في اختيار الشخصيات”.

 

 

*********************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

السلطة تكرّس “السوق السوداء”… ونصرالله يضع لبنان في مواجهة “قيصر”

“أبوكاليبس” على الأبواب… العد العكسي بدأ!

 

على خطى “عُملات الممانعة” تسير الليرة اللبنانية نحو المهوار الذي بلغه “التومان” الإيراني بمواكبة من الليرة السورية. أما حكومة “الإنجازات” فأجندتها متخمة بمعالجات لفظية إنشائية لا محل لها من الإعراب وممنوعة من الصرف في سوق الأزمة الآخذة خيوطها بالتمدد والتشعب والهيمنة على مفاصل الدولة لتتهدد الكيان اللبناني بانهيار شامل وشيك أضحت علاماته ظاهرة على مختلف قطاعات البلد الحيوية، لتحمل في دلالاتها، وفق مصادر مواكبة لمسار الأزمة، معالم “أبوكاليبس” قادم على الأبواب وما نشهده راهناً ليس سوى “مجرد عدّ عكسي باتجاه لحظة الانفجار الكبير الآتي في ظل تضاؤل فرص الإنقاذ والإصلاح تحت إدارة الحكومة الحالية”، محذرةً من أنّ “هذه الحكومة بمكابرتها وتعنتها في مقاربة جذور الأزمة والاكتفاء بمقاربة قشور الحلول إنما ستقود اللبنانيين خلال بضعة شهور فقط نحو زلزال اقتصادي – اجتماعي لا يبقي ولا يذر”.

 

وإذ وضع تصريح المدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه أمس من وزارة المالية عن ضرورة العمل “بشكل فوري على وضع برنامج لتأمين شبكة أمان اجتماعي في لبنان” ضمن سياق التحذيرات الدولية المتتالية من مؤشرات مستقبلية خطيرة تحوم في أفق الأزمة اللبنانية، لفتت المصادر إلى أنّ سلسلة من هذه المؤشرات بدأت “تعكس صورة سوداوية لما هو مقبل على اللبنانيين من انهيار متزامن في قطاعاتهم الحيوية في الأشهر المقبلة ما لم تسارع الحكومة إلى اعتماد إجراءات جذرية عاجلة تتيح فرملة الانهيار المرتقب”. وأوضحت أنّ “هذه القطاعات أضحت مهددة جدياً في استمراريتها على إيقاع اشتداد وقع الأزمة النقدية وارتفاع وتيرة الإضرابات والتلويح بعدم القدرة على استمرار الأعمال في شتى المجالات الأساسية، الاستشفائية والتعليمية والتجارية والخدماتية”، منبهةً إلى أنّ تسلسل الأحداث اليومية ينذر بأنّ “الأسوأ لم يحصل بعد”.

 

وفي هذا الإطار، برزت أمس جملة من الصرخات الاحتجاجية المتزامنة والتي من المرجح أن تبلغ مراحل تصعيدية تصاعدية خلال الفترة المقبلة في عدة قطاعات، من المستشفيات إلى الهيئات الاقتصادية والتجارية والزراعية، مروراً بالمدارس وصولاً إلى قطاعي النفط والاتصالات. إذ وبينما تواصل كرة النار تدحرجها مهددة بتوقف الأعمال تحت وطأة الشح الحاصل في السيولة والعجز عن سداد الرواتب، لفتت سلسلة من التحذيرات المتعاظمة في مختلف الاتجاهات، أبرزها تحذير جمعية المزارعين من أنّ “الأسواق اللبنانية ستشهد نقصاً حاداً في المنتجات الزراعية ولا سيما الخضار ابتداء من تشرين الثاني المقبل”، كما في ما يتصل بتحذير معنيين في قطاع الكهرباء عبر “نداء الوطن” من أنّ لبنان سيكون مهدداً “بعتمة شاملة في الأشهر القليلة المقبلة مع احتدام أزمة المازوت والفيول والتحويلات النقدية بالعملة الصعبة”، معربةً عن تخوفها من “أنّ الأزمة المستفحلة ستتوالى فصولاً ولن تنفع معها سياسات “الترقيع” التي تعتمدها الحكومة في ضوء استنزاف مخزون الدعم المالي من احتياطي المصرف المركزي ما قد يتهدد اللبنانيين بالعودة إلى “ضوء الشمعة” إذا ما انقطع الإمداد بالمازوت لمعامل إنتاج الطاقة ولمولدات الكهرباء، فضلاً عن تأثيرات شح هذه المادة الحيوية على مختلف الصناعات والأعمال الأخرى كالمخابز وغيرها”.

 

وتوازياً، استرعى الانتباه أمس إعلان موظفي ومستخدمي الشركات المشغلة لقطاع الخليوي عن التوجه إلى التوقف عن العمل بعد انتهاء مهلة الـ48 ساعة الممنوحة للمعنيين لحل مشكلة عدم قبض رواتب شهر أيار، مع ما يعنيه ذلك من نتائج سلبية على خدمة الاتصالات الخليوية التي يستفيد منها أكثر من 4 ملايين مشترك. ونقلت مصادر معنية بهذا الملف لـ”نداء الوطن” أنّ خطوة “تأميم قطاع الخليوي كان من المفترض أن تواكبها خطوات تنفيذية سريعة لكنّ الحكومة الحالية ستدفع بسياساتها العشوائية إلى انهيار هذا القطاع لصالح تعويم “كارتيل خليوي” على غرار “الكارتيل النفطي” يكرس سياسة “السوق السوداء” في قطاع الاتصالات كما يحصل في أسواق الصيرفة والمازوت وتوضح المصادر أنّ “تفاقم الأزمة في قطاع الخليوي سيؤدي إلى حجب بطاقة شحن الرصيد مسبقة الدفع عن نقاط البيع ما سيعزز تداولها في السوق السوداء بأسعار مرتفعة وسيؤدي تالياً إلى تعذر شرائها من قبل أكثرية المواطنين الأمر الذي سيعرّض خطوطهم الخليوية إلى خطر انتهاء صلاحيتها وخروجها عن الخدمة”، مشيرةً إلى أنّ “التضعضع الحاصل في عملية التسليم والتسلم بين الحكومة والشركتين المشغلتين أدى إلى وقف دفع رواتب الموظفين الشهر الفائت بذريعة عدم وجود مجلس إدارة جديد وعدم تعيين موعد انعقاد جمعية عمومية”، في وقت لاحظت المصادر نقلاً عن موظفين في إحدى الشركتين المعنيتين أنّ “هناك روائح صفقات وسمسرات تجري من تحت الطاولة في هذا المجال، وتحوم الشبهات فيها حول بعض النافذين من المحسوبين على “التيار الوطني الحر” الذين يتردد أنهم يعملون على قوننة تسليم “بطاقات الشحن” إلى وكلاء مقربين منهم لا سيما وأنّ مديراً مسؤولاً عن “ستوك” هذه البطاقات وخطوط الخليوي ومديراً آخر مسؤولاً عن التوزيع يتصرفان بإيعاز مباشر من إحدى الشخصيات النافذة والمنتمية إلى التيار”.

 

وكذلك في القطاع التجاري، حذر رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس أمس من انهيار وشيك في القطاع منبهاً إلى أنّ “نسب الإقفالات المتتالية والمتسارعة” تشي بتفاقم أزمة “البطالة بشكل صاروخي”، وإذ شدد على أنّ هذه النسب قد تبلغ الخمسين في المئة خلال الأشهر الستة المقبلة، أوضح شماس لـ”نداء الوطن” أنّ “القطاعات الأكثر عرضة للإقفال هي المتصلة بما يُعرف بـ”السلع المعمّرة” كالسيارات والمفروشات والألبسة والأحذية والالكترونيات وغيرها وهي قطاعات تشكل ما نسبته 80% من النشاط التجاري في لبنان”، لافتاً في الوقت عينه إلى أنّ “القطاعات الأخرى التي لا تزال تملك قدرة أكبر على الصمود من غيرها كالمأكولات والسلع الاستهلاكية الضرورية تترنح استثماراتها تحت وطأة تقلب أسعار الدولار الذي أصبح يهدد استمرار مؤسسات تجارية تٌعنى بهذا المجال”.

 

في الغضون، وعشية دخول قانون “قيصر” الأميركي حيز التنفيذ، أطل الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله أمس ليؤكد وجوب تحمل لبنان مسؤولياته في مواجهة هذا القانون “الظالم والمتوحش”، معتبراً أنّ أزمة الدولار ناتجة عن “قرار أميركي” يقضي بحجبه عن الأسواق اللبنانية بموازاة ممارسة “ضغوط أميركية على حاكم المصرف المركزي لمنعه من ضخ الدولارات وتلبية حاجة السوق”، ليخلص إلى طرح “حلول بديلة” تتركز على الانصهار الاقتصادي بين لبنان وإيران في مواجهة الولايات المتحدة، عبر إشارته إلى ضرورة “عدم الرضوخ للأميركيين وشراء الفيول والبنزين والمشتفات النفطية والبتروكيميائيات، مع إمكانية التوسع لاحقاً في مجالات أخرى، بالليرة اللبنانية أو عبر اعتماد سياسة المقايضة في السلع بين البلدين”. أما الرسالة الأخطر التي وجهها نصرالله إلى كل من يطرح موضوع سحب سلاح “حزب الله” فجاءت بلهجة تهديدية تذكّر بشعار “قطع اليد” الشهير الذي توعّد به كل من يحاول مدّ يده إلى هذا السلاح، قائلاً: “من يضعنا أمام معادلة السلاح مقابل الخبز فسنقابله بمعادلة أخطر لن نبوح بها اليوم (…) ومن يهددنا بالجوع مقابل سلاحنا فسنقتله بسلاحنا ولن نجوع وسيبقى السلاح”.

 

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

“الجمهورية”: البنك الدولي ينفي مزاعم الإنهيار.. ونصرالله: نحن من يأتي بالدولار

الحكومة في لقاءات لا تنتهي، والحركة السياسية ناشطة على أكثر من صعيد، ودعوة إلى لقاء حواري جديد في 25 الجاري، وقانون «قيصر» الاميركي يدخل حيّز التنفيذ، وفي كل هذا المشهد لا يشعر المواطن بأي تحسن في وضعه المعيشي، بل يشعر انّ الأوضاع تتراجع لا تتحسّن، فيما تغيب القرارات عن الحركة واللقاءات، وكأنّ هناك من يريد تغطية غياب الخطوات بغبار حركة شكلية وصورية.

 

وفيما كلام الحكومة عن الإنجازات لا يتوقف، فإنّ الناس لم يلمسوا اي إنجاز بعد على رغم من انّ الحكومة تحدثت عن تحقيقها 97 في المئة من هذه الانجازات. والسؤال الذي يتبادر إلى ذهن كل مواطن: ماذا تنتظر الحكومة لتبادر؟ وهل يوجد أسوأ من الوضع الحالي؟ وأين أصبحت المفاوضات مع صندوق النقد الدولي؟ وهل فشلت هذه المفاوضات؟ وماذا ينتظر لبنان منها؟

 

وإذا كانت كل دعوة إلى الحوار موضع ترحيب، لأن لا حلّ لأزماتنا المتناسلة سوى بالحوار والتوافق، فماذا ينتظر من الحوار الجديد غير المشهدية والصورة السياسية؟ وهل من خطوات عملية؟ وأليست الإجراءات التنفيذية في يد الحكومة القادرة على التنفيذ بدلاً من التنظير؟ وأليس التشريع في يد المجلس النيابي القادر على إقرار القوانين؟ فلماذا الإصرار على مشهديات سياسية تقدِّم الصورة على الإجراءات العملية التي تنتظرها الناس؟

علمت «الجمهورية» انّ الاجتماع الوزاري ـ المالي الذي شهده القصر الحكومي أمس الأول شهد تطوراً دراماتيكياً تَمثّل بتراخي رئيس الحكومة حسان دياب إزاء الخطة الاصلاحية، الامر الذي قد يجعل ما عُمِل في هذا الصدد طوال الفترة الماضية هباء منثوراً.

 

وبحسب المعلومات فإنّ دياب تخلى عن ارقام الحكومة حول الخسائر ليعود الى نقطة الصفر والقبول بأرقام مصرف لبنان حول تقدير هذه الخسائر وطريقة المعالجة.

 

وتخوفت مصادر شاركت في الاجتماع من ان تكون هذه «التكويعة» في الموقف الحكومي تمهيداً للخروج من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، ما فسّره البعض رضوخ رئيس الحكومة لضغوط «اللوبينغ» السياسي ـ المالي ـ المصرفي للتخلي عن استراتيجية الحكومة الاقتصادية ـ المالية.

 

وكشفت هذه المصادر انّ صندوق النقد الدولي كان قد اكد التقارب بين تقديراته للخسائر المالية وتقديرات الحكومة. وتخوفت من بروز توجه جديد لوضع اليد على أموال المودعين بدأ بعض الاوساط المالية التسويق له، ويقضي بالاستمرار في احتجاز هذه الودائع لمدة عشرين سنة على اساس انّ المودع سيتعوّد الحصول على قسط شهري له من وديعته مثلما هي الحال السائدة الآن منذ بضعة اشهر.

 

مفاوضات طويلة

 

وفي غضون ذلك، كشف مدير إدارة التواصل في صندوق النقد الدولي جيري رايس انّ المفاوضات التي تجري مع لبنان ورغم انها بنّاءة، كما قال، إلا أنها قد تستغرق وقتاً طويلاً بسبب ما وصفه بـ«التعقيدات في الملفات المطروحة».

 

وقال رايس انّ المفاوضات لا تزال في مراحلها الاولى، اذ يحاول وفد الصندوق «التركيز على فهم أفضل لخطة الحكومة الاصلاحية وتعقيداتها، وإنّ التحديات التي يواجهها لبنان صعبة ومعقدة، وتحتاج تشخيصاً صحيحاً وإصلاحات شاملة. والأكيد انّ المهم هو التنفيذ. وهذا الأمر يحتاج الى تركيز الحكومة بمقدار كبير على برنامجها الاقتصادي، ودعم القوى السياسية والمجتمع المدني لهذه الخطة».

 

وعن الاختلاف في الأرقام، بين الحكومة ومصرف لبنان، قال رايس: «الرأي الأولي لخبراء الصندوق يفيد أنّ الخسائر المقدّرة المعروضة في خطة الحكومة، هي عموماً في الترتيب الصحيح من حيث الحجم. ومع ذلك، ستكون هناك حاجة إلى مزيد من العمل الفني في المستقبل لتحسين هذه التقديرات، خصوصاً مع تنفيذ إصلاحات محددة».

 

وعن الفساد، قال رايس: «في لبنان، هناك حاجة كبيرة الى تعزيز الشفافية والمساءلة في السياسات الاقتصادية والقطاع العام. وهذا أمر بالغ الأهمية، في رأينا من أجل استعادة الثقة، وضمان إصلاح القطاعات الخاسرة والمساعدة في تعزيز الأداء الاقتصادي الشامل». وختم: «نحن نناقش مع السلطات اللبنانية طريقة تنفيذ خطة الإصلاح الاقتصادي، وأريد أن أكون واضحاً في هذا الشأن. نركّز لئلّا يقع عبء الاصلاحات على الفقراء والطبقة المتوسطة، وأن يتم تنفيذ استراتيجية التصحيح المالي المقترحة بنجاح».

 

«إجتماع وطني»

 

وفي الوقت الذي دخل لبنان مدار «قانون قيصر» ضد سوريا الذي سيباشر تنفيذه اليوم، وفي ضوء التطورات النقدية الاخيرة والمسار المتعثّر مع صندوق النقد الدولي دعا رئيس الجمهورية ميشال عون الى «اجتماع وطني» يعقد الخميس في 25 من الجاري المقبل في القصر الجمهوري.

 

وقالت مصادر معنية لـ»الجمهورية» انه من المبكر البحث في جدول اعمال هذا الاجتماع الموسّع بعدما تسرّبت الدعوة اليه من خارج القصر الجمهوري قبل اسبوع من موعده. ولفتت الى انه يتخذ هذه المرة شكلاً جديداً مغايراً للقاءين السابقين اللذين عقدا في بعبدا في 2 ايلول العام الماضي وفي 6 ايار المنصرم على مستوى رئيسي مجلس النواب والحكومة ورؤساء الكتل النيابية الـ 13، بعدما شملت الدعوة هذه المرة رؤساء الجمهورية الثلاثة السابقين: امين الجميل، اميل لحود، ميشال سليمان، ورؤساء الحكومة السابقين: فؤاد السنيورة، نجيب ميقاتي، سعد الحريري، تمام سلام، بالإضافة الى رؤساء الكتل النيابية الـ14 ونائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي.

 

وأشارت هذه المصادر الى انّ الفكرة انطلقت على خلفية حرص رئيس الجمهورية على احاطة المدعوين الى اللقاء برؤيته حيال المستجدات الامنية والنقدية، وما يحوط بلبنان من تطورات بعد المباشرة بتطبيق قانون «قيصر» الاميركي ضد سوريا من اليوم، وما يمكن ان تكون له من انعكاسات على الوضع في سوريا والدول المجاورة لها ولا سيما منها لبنان لأنه هو من اكثر المتضررين ممّا يجري هناك.

 

وقالت المصادر «انّ كل ما يجري على الساحة اللبنانية يثير القلق من التوترات التي توحي بتجديد مشاريع الفتنة المذهبية وما بلغه الوضعان الاقتصادي والنقدي يستدعي التشاور مع المرجعيات والسياسية والحزبية والنيابية». ولفتت الى انّ رئيس الجمهورية أجرى مشاورات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة حسن دياب انتهت الى تأييدهما هذا اللقاء الشامل والجامع. وفي الوقت الذي تعهّد رئيس مجلس النواب توجيه الدعوات الى رؤساء الكتل النيابية، سيوجّه رئيس الجمهورية الدعوة الى المدعوين الآخرين في الساعات المقبلة بغية ضمان حضورهم.

 

ورداً على سؤال عن الخشية من احتمال مقاطعة البعض لمثل هذا الإجتماع كما جرى في لقاء 6 أيار الذي قاطعه عدد من رؤساء الكتل النيابية، قالت المصادر لـ«الجمهورية» انّ رئيس الجمهورية «يرغب الوقوف على آراء الجميع، وهو في دعوته إيّاهم قصدَ التشاور مع القادة الكبار بعيداً من المعايير المرتبطة بالخلافات السياسية والشخصية».

 

بري والحريري

 

الى ذلك كان هذا «الإجتماع الوطني» موضع بحث في جانب من اللقاء الذي انعقد في عين التينة بين بري والحريري، وتناول بالبحث الأوضاع العامة وآخر التطورات.

 

وقد دام اللقاء لأكثر من ساعة ونصف الساعة وتخلّله مأدبة غداء. وأفادت معلومات رسمية وزّعت بعده أنه تمّ خلاله «التأكيد أن لا أولوية تتقدّم على أولوية حفظ السلم الاهلي، وضرورة تكثيف المساعي لوأد أيّ محاولة تريد أخذ البلد نحو منزلقات الفتنة». كذلك أكّد الجانبان أنّ «التخريب الذي يطاول الممتلكات العامة والخاصة، والتطاول على المقدّسات مُدانان بكلّ المقاييس، ولا يعبّران عن وجع الناس».

 

وكان الحريري استقبل مساء أمس في «بيت الوسط» المدير العام للامن العام اللواء عباس إبراهيم، وعرض معه الاوضاع العامة.

 

ملاحقة المعتدين

 

وفي سياق متصل، كشفت وزيرة العدل ماري كلود نجم انها ابلغت الى المدعي العام غسان عويدات أنها ستواكب وتتابع حتى النهاية ملف الاعتداءات التي طاولت الاملاك الخاصة السبت الماضي في بيروت وفي طرابلس، حتى يتم توقيف كل من يظهره التحقيق متورطاً.

 

وقالت لـ«الجمهورية» انها على تواصل مستمر مع عويدات، خصوصاً وانها كانت المبادِرة الى الطلب من عويدات إجراء التعقبات في حق المعتدين، وأنه أبلغ اليها أنّ التوقيفات بدأت ولن تستثني ايّ شخص يُظهره التحقيق متورطاً في أي منطقة تعرضت محالها لاعتداءات. ولمّحت الى «أنّ التحقيقات الجارية حتى الآن كشفت عن أنّ المعتدين على المتاجر في بيروت وطرابلس ينتمون الى جهات سياسية وحركات مختلفة ومتعددة اختبأت وراء ثورة 17 تشرين بأهدافها المطلبية».

 

محاكمات فعلية

 

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» انّ «الشغب الذي شهده وسط بيروت لا يمكن ان يتكرر سوى في حالة واحدة وهي اللجوء إلى محاكمات فعلية لا توقيفات شكلية، لأنه عندما يشعر المواطن أنه سيحاسب على ما ارتكبه من تكسير وتخريب يرتدع ويردع غيره، أمّا إذا كانت الأمور ستبقى على المنوال الحالي فيجب تَوقّع اي شيء مستقبلاً».

 

ودعت المصادر إلى «الابتعاد عن نظرية المؤامرات التي تُحاك في الأقبية السوداء في محاولة للتغطية على الفشل الكبير في الأداء الحكومي، ولردّ هذا الفشل إلى مؤامرات خارجية، فيما المؤامرة الفعلية تكمن في عدم اتخاذ الخطوات العملية والضرورية لمواجهة الأزمة المالية الحادة والاكتفاء باجتماعات لا تنتهي ولقاءات مفتوحة وكلام عام بعيداً من الترجمة التي ينتظرها الناس لفرملة التراجع المخيف في قدراتهم الشرائية».

 

ورأت مصادر «القوات» انه «يجب الإقرار بأنّ هناك غلياناً اجتماعياً، وهذا الغليان مردّه إلى الواقع المعيشي لا المؤامرات الخارجية، ومعالجته تكون بالإصلاحات التي لم تقدم عليها الحكومة بعد، وليس برَمي المسؤوليات في هذا الاتجاه او ذاك، او من خلال اختلاق أعداء وهميين لحرف الأنظار عن المعالجات المطلوبة». وشددت على «ضرورة الشروع فوراً في الإصلاحات من دون إبطاء وتأخير وأعذار واهية، لأنّ لبنان ينزلق سريعاً نحو الهاوية، والمدخل الوحيد والأساس الى معالجة غضب الناس يكمن في تطمينهم الى حاضرهم ومستقبلهم من خلال إعادة ترسيخ الاستقرار المالي الذي لا يمكن ولوجه سوى بالإصلاحات الفورية».

 

«الانتخابات المبكرة»

 

الى ذلك، رأى مصدر كتائبي مسؤول «أنّ اللبنانيين سئموا سماع الخطابات التي يعلن فيها أركان منظومة التسوية والصفقات «الحرب على الفساد» في وقت يَصحّ فيهم القول: «إسمع تفرح، جَرّب تحزن!». واعتبر «أنّ الحرب الحقيقية على الفساد تكون بالفعل لا بالخطابات والمزايدات وبالدعاية السياسية… أمّا الفعل المطلوب فيبدأ بانتخابات نيابية مبكرة تحاسب رعاة الفساد وحماته الموجودين في مواقع سلطة المحاصصة والصفقات… فالمحاسبة السياسية هي المدخل الى الاصلاح الاداري ومحاربة الفساد ووقف الهدر لأنها تنتج التغيير على مستوى السلطة التشريعية، وبالتالي على مستوى السلطة التنفيذية اللتين تشكلان الغطاء لكل أنواع الفساد!».

 

ورأى المصدر «أنّ المحاسبة الادارية تصبح جدية بعد انتخابات جديدة يختار فيها الشعب ممثليه بحرية وشفافية وديموقراطية بعيداً عن كل انواع الاغراءات والضغوطات. أمّا المزايدات بين أركان منظومة التسوية تحت عنوان محاربة الفساد، في ما هُم عملياً رعاة هذا الفساد وحُماته وغطاؤه، فليست إلّا مناورات لكسب الوقت ومحاولة الالتفاف على الثورة والثوار ومطالبهم بالتغيير الحقيقي والجذري».

 

نصرالله

 

في المواقف السياسية قال الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله في إطلالة تلفزيونية مساء أمس: «نحن من يأتي بالدولار إلى لبنان ولسنا من يجمعه، ومسألة التلاعب بالدولار مؤامرة على لبنان وشعبه لأخذ البلد إلى الإنهيار»، واعتبر «انّ الموضوع المالي والاقتصادي أصبح اليوم يتعلق بالامن القومي إضافة الى من يروّج الاشاعات والاخبار الكاذبة». وقال: «أكثر من 20 مليار دولار خرجت من الاسواق اللبنانية الى الخارج لكن ليس الى سوريا او العراق او ايران، واسألوا حاكم مصرف لبنان عن ذلك».

 

واضاف: «إنّ الاميركيين يمنعون إدخال الدولار الى لبنان ويتدخّلون بمصرف لبنان لمنع ضَخ الكميات الكافية من الدولار في الاسواق اللبنانية»، مشيراً الى «أنّ حجة الخزينة الاميركية انّ ضَخ الدولار في الأسواق اللبنانية يجعل «حزب الله» يشتريه من السوق لأخذه الى سوريا». وقال: «المسألة الأساسية في موضوع ارتفاع سعر الدولار مرتبطة بقانون العرض والطلب» .

 

وتحدث نصرالله عن احداث السبت الماضي، فقال: «سنفعل أي شيء لكي لا تحصل فتنة مذهبية أو طائفية أو سياسية وكي لا يُعاد إحياء خطوط تماس»، ودعا الى تحديد هوية الاشخاص الذين دمّروا وخرّبوا ومحاسبتهم «لكن محاولة تحميل الشيعة والضاحية مسؤولية الاحداث الاخيرة أمر مرفوض ومُدان».

 

وقال: «الأشخاص الذين يقفون وراء تظاهرة 6 حزيران معروفون، وأقول لهم يمكنكم الكلام عن رفض سلاح «حزب الله» إلّا أنّ الطريقة خاطئة وأنتم تحتاجون إلى إقناع جمهور المقاومة بالمنطق البديل، ولن تستطيعوا تغيير الواقع بالشعارات». واضاف: «يقولون إنّ هذه الحكومة هي حكومة «حزب الله» فهل «حزب الله» غبي لكي يُنَزّل تظاهرات لإسقاط حكومته؟

 

ورأى نصرالله انه «ليس مقبولاً أن تبقى الدولة اللبنانية خائفة من الإدارة الأميركية»، وقال: «لا يجب أن نخضع لقانون قيصر، ولا يجب أن يكون الرأي الرسمي والشعبي الخضوع لهذا القانون الذي يستهدف لبنان كما سوريا ويهدف الى تجويع الشعبين اللبناني والسوري». وأضاف: «إذا كان رهانكم أن نجوع ونخضع، أقول: لن نجوع ولن نخضع ولن نسمح بالجوع، وعندما يريدون إيصالنا الى معادلة «السلاح مقابل الخبز» سنطرح معادلة أهم من هذه بكثير. لدينا معادلة مهمة وخطيرة ولن أتحدث عنها في حال استمر الأميركيون في محاولتهم لتجويع اللبنانيين».

 

البنك الدولي

 

وفي غضون ذلك وزّع البنك الدولي في بيروت مساء أمس بياناً نفى فيه ما نُسب اليه من تَنبؤ بانهيار لبنان خلال ثلاثة اسابيع. وهنا نصه: «عطفاً على الخبر الذي تداولته بعض المواقع الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي أخيراً، والذي نَسب إلى البنك الدولي «تنبؤاً بانهيار لبنان»، ينفي البنك الدولي هذا الخبر الذي لا أساس له، ويؤكد البنك الدولي أنه لا يصدر مثل هذه التوقعات، وأنّ رصده وتحليله وبياناته الاقتصادية حول لبنان منشورة على موقعه الالكتروني الخاص بلبنان. لقد كان البنك الدولي شريكاً طويل الأمد للبنان وللشعب اللبناني، ويكرّر التزامه بدعم جهود لبنان في مواجهة التحديات الاجتماعية والمالية والاقتصادية التي تواجهه».

 

وكانت مجموعة الأزمات الدولية قد أعلنت أنه «في غضون ثلاثة أشهر، أي في ايلول المقبل، قد يصل عدد العاطلين من العمل الى مليون لبناني، في وقت تتواصل الاحتجاجات في مختلف المناطق نتيجة تردّي الأوضاع المعيشية»، ولفت التقرير الى أنّه «في حال تحوّلت الاحتجاجات الاجتماعية إلى اضطرابات جياع، فستعجز قوات الأمن التي تتلقى رواتبها بعملة تتضاءل قيمتها على نحوٍ متزايد، عن السيطرة على الوضع، ومن المستبعد أن تتمكن من ذلك. لذلك، قد يكون التدهور المتسارع للخدمات العامة، مثل الصحة والتعليم والكهرباء، على بُعد أسابيع فقط».

 

«مكانك راوح»

 

إقتصادياً ومالياً لم يختلف المشهد في اليوم الثاني على بدء تطبيق خطة الخفض التدريجي للدولار عن مشهد اليوم الاول. تهافتٌ غير مسبوق على محلات الصيرفة التي أعلنت انها حصلت على دولارات من مصرف لبنان. طوابير طويلة من المنتظرين للحصول على «كوتا» لا تتجاوز الـ200 دولار، بعد انتظار طويل، ومعاملات معقدة تقطع الأنفاس، بما يوحي أكثر فأكثر أنّ هذه الخطة الاصطناعية لن تصمد طويلاً، وهي لا تؤدّي المهمة التي من أجلها أُطلقت.

 

وكما في اليوم الاول، سُجّل أمس 3 ملاحظات:

 

ـ أولا، انّ الحصول على دولارات يضخّها مصرف لبنان المركزي لا يشمل، كما قيل في الخطة، التجار والمستوردين وأصحاب الحاجات الذين يوثّقون حاجتهم بأوراق ثبوتية، بل انّ الترشيد يعني منح 200 دولار فقط لكل طالب دولار. وما عدا ذلك، لا يعدو كونه مجرد وعود لم تتم ترجمتها بعد.

ـ ثانياً، انّ السوق السوداء، وعلى رغم من الجهد الأمني الاستثنائي الذي يبذل لمنعها، لا تزال ناشطة حيث يُشترى الدولار ويُباع بأسعار تتجاوز السعر الرسمي المعتمد في محلات الصيرفة الشرعية. وهذا الامر أدّى بالبعض الى اعتماد سياسة شراء الدولار، ولو بكمية ضئيلة من الصرافين، ومن ثم بيعه في السوق السوداء لتحقيق ربح ولو كان بسيطاً في فارق السعر.

ـ ثالثاً، لا يحصل الصرافون على الدولارات سوى من البنك المركزي، فيما لا يُقدم المواطنون على بيع دولاراتهم للصرافين، ويتجهون الى السوق السوداء للحصول على ربح أكبر.

 

وهذه الملاحظات تسمح بالقول انّ الخطة، كما هو ظاهر حتى الآن، محكومة بالفشل، وان لا فائدة من «حَرق» دولارات مصرف لبنان في هذه اللعبة التي قد تزيد الأضرار والمعاناة في نهاية المطاف.

 

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الحياد يخفف عن لبنان أكلاف «قانون قيصر»

واشنطن ستراقب رد الفعل الرسمي والشعبي على العقوبات المفروضة على دمشق

 

بيروت: محمد شقير

سأل مصدر سياسي يتموضع في منتصف الطريق بين الموالاة والمعارضة، كيف سيتعامل لبنان الرسمي والقوى السياسية، خصوصاً المشاركة في حكومة الرئيس حسان دياب مع «قانون قيصر» الأميركي الذي يدخل اليوم حيز التنفيذ ويرفع منسوب العقوبات المفروضة على النظام السوري؟ وهل سينأى بنفسه عن تداعياته السلبية على الوضع الداخلي، أم أنه سيبادر إلى التصرف حياله وكأنه يستهدفه، وبالتالي ستنسحب عليه هذه العقوبات؟

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط»، إن لبنان يدخل مع سريان تطبيق العقوبات على سوريا في مرحلة جديدة غير تلك التي كانت قائمة قبل وضعه على سكة التطبيق، ورأى أنه يجب على لبنان أن يتعاطى حيالها بحذر شديد لأنها تتزامن واستمرار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض مالي لتمويل خطة التعافي لوقف الانهيار الاقتصادي والمالي.

وعزا السبب إلى ما للإدارة الأميركية من نفوذ على صندوق النقد، وقال إن على قوى المعارضة أن تتعاطى بحيادية مع العقوبات حتى لو بادر محور «الممانعة» بقيادة «حزب الله» إلى التصدّي لها وأعلن انخراطه في الدفاع عن النظام السوري؛ لأنها تأتي في سياق الضغوط الأميركية على الرئيس بشار الأسد والنظام في إيران.

وقال المصدر، إن لا مصلحة للبنان الرسمي والأطراف السياسية في محور «الممانعة» أن يتصرف وكأنه في توأمة تجمعه بالنظام السوري يتقاسم معه الأضرار المترتبة على فرض «قانون قيصر»، ورأى أن من السابق لأوانه استقراء الموقف الرسمي من هذا القانون من دون أن يقلل من الموقف الذي أعلنه أمس الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله والذي يفرض عليه عدم الاستهانة به والتعاطي معه وكأنه لم يكن.

ولفت المصدر السياسي إلى أن لبنان الرسمي أكان على مستوى الحكم أو الحكومة لا يزال يلوذ بالصمت ويفضّل التريُّث إلى حين مقاربته لمضامين العقوبات الواردة في القانون، مع أن رد فعل الحكومة حين بادرت نائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع الوطني زينة عكر إلى توزيع نسخة عنه على الوزراء اقتصر على ضرورة تجنُّب الآثار السلبية الناجمة عن بدء تنفيذه وقطع الطريق على أن يتضرر منها لبنان.

وقال إن الحكومة والحكم سيبادران إلى النظر في رزمة العقوبات الأميركية المفروضة على النظام السوري للتأكد ما إذا كانت تشمل شراء الطاقة الكهربائية من سوريا لسد النقص الذي يعاني منه لبنان لتأمين تغذية عدد من المناطق بالتيار الكهربائي للحد من التقنين المفروض عليها.

واعتبر أن المجتمع الدولي أو بعضه على الأقل سيتفاعل إيجاباً مع رزمة العقوبات لما لواشنطن من تأثير على عدد من الدول الأوروبية والعربية، إضافة إلى المؤسسات والمنظمات الدولية، وقال إن الإدارة الأميركية ستراقب عن كثب رد فعل لبنان الرسمي والشعبي وأن لا مصلحة للمعارضة في أن تقدّم نفسها وكأنها وراء فرض هذه العقوبات.

وقال أن الموقف اللبناني على المستويين الشعبي والرسمي لن يقدّم أو يؤخّر في تطبيق العقوبات، وإن كان الأمر يتطلب من الحكومة ممارسة أقصى درجات الحذر وعدم تقديم نفسها على أنها جزء من مشروع العقوبات.

 

*********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

كباش «قيصر» اللبناني بين النأي وخيارات نصرالله

لقاء بين رؤساء الحكومات لدرس المشاركة في حوار بعبدا.. والقطاعات بين الإقفال والإضراب

 

فرض «قانون قيصر» نفسه على طاولة البحث في لبنان، من زاوية تداعياته، من وجهة نظر مصادر رفيعة المستوى، كشفت لـ«اللواء» ان هذا الموضوع سيكون محور دراسة في وزارة الخارجية والمغتربين، متحدثة عن ان أي عقوبات تفرض على سوريا يتأثر بها لبنان تلقائياً في عدّة محطات.

 

وبمعزل عن الآليات المقترحة للدراسة والتقييم والقرار، فإن لبنان يواجه وضعاً صعباً، بدءاً من اليوم 17 حزيران حيث يدخل قانون سيزر (لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019).

 

واستناداً إلى نص القانون، فإن لبنان يمكن ان يتأثر بالقسم المتعلق بـ«العقوبات المفروضة على الأشخاص الأجانب المتورطين في معاملات معينة»، ليس على مستوى الحكومة أو الدولة، بل على مستويات أخرى، لا سيما في البند «ب» الذي ينص على «يبيع أو يوفّر عن علم سلع أو خدمات أو تكنولوجيا أو معلومات مهمة، أو أي دعم مهم آخر يسهل بشكل كبير صيانة أو توسيع الإنتاج المحلي للحكومة السورية من الغاز الطبيعي او البترول أو المنتجات البترولية».

 

وأعادت السفارة الأميركيّة في بيروت نشر تغريدة وزارة الخارجيّة الأميركيّة عبر «تويتر» حول مضمون ومفاعيل «قانون قيصر» الذي يبدأ تطبيقه اليوم، وفيها: «يوفّر قانون قيصر للحكومة الأميركية آليّة قويّة لمحاسبة النظام السوري على فظائعه، وبموجبه لا ينبغي على ايّ شركة أجنبيّة الدخول في عمل مع هذا النظام أو إثرائه»، مُضيفاً: «يُحرم نظام الأسد من الموارد الماليّة لتغذية حملات العنف التي قتلت مئات الآلاف من المدنيّين».

 

وفي مطلق الأحوال، وبصرف النظر عن موقف الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، الذي دعا إلى مواجهة قانون قيصر، الذي يلحق الضرر باللبنانيين، باعتبار أن سوريا المعبر البري الوحيد باتجاه العالم: «داعياً إلى عدم الخضوع لقانون يريد «تجويع لبنان كما يريد تجويع سوريا»، فإن هذا التحدي الجديد للحكومة اللبنانية، سيحضر في جلسة مجلس الوزراء عند الساعة 11 من قبل ظهر اليوم، في السراي الكبير، والتي على جدول أعمالها 20 بنداً، منها الموافقة على منحة من الصين وتشكيل الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً، وفتح اعتماد إضافي بقيمة 70 مليار ليرة لبنانية في موازنة 2020، في باب النفقات المشتركة لتغذية نبذة معاشات التقاعد، ومشروع قانون لتعدل ضريبة الدخل، وتنفيذ عقد شراء مادة البنزين عيار 95 الجاري تنفيذه مع إحدى شركات الطاقة (راجع ص 2).

 

اجتماع بعبدا: 25 حزيران

 

ولعلّ الدعوة إلى طاولة حوار وطني في بعبدا، يوم الخميس المقبل 25 حزيران الجاري، تصب في هذا الاتجاه.

 

فهي المرة الأولى التي توجه فيها بعبدا الدعوات إلى رؤساء جمهوريات سابقين ورؤساء حكومات سابقين وان الهدف منه التشاور في ظل الظروف التي تمر بها البلاد حالياً والتحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تكب كما الإقليمية خصوصاً ان الأحداث لامست حدود الفتنة لولا الادراك لخطورة ما جرى، وفقاً لمصادر مطلعة على أجواء التحضير على أجواء هذا الاجتماع الوطني الموسع.

 

وقالت هذه المصادر لـ«اللواء» أن الظروف املت على رئيس الجمهورية الدعوة بعد التشاور مع رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء على تحديد الموعد في الخامس والعشرين من.حزيران الجاري مشيرة الى ان ما من جدول اعمال لهذا الأجتماع انما مواضيع قد تطرح وهناك اتصالات تجري من اجل توجيه الدعوات وشرح الغاية من هذا الأجتماع اي تحصين الوحدة الوطنية ومواجهة التحديات بتضامن اكبر بصرف النظر عن الأختلافات السياسية وهي يحب الا تشكل عائقا امام لقاء القادة في ظل الظروف التي تفرضها دقة المرحلة.

 

وعلمت «اللواء» ان الرئيس عون اتصل قبل يومين بالرئيسين بري ودياب، واطلعهما على نيته الدعوة الى هذا الحوار الوطني فرحبا بعقده فوراً، على ان تتولى دوائر القصر الجمهوري دعوة الرؤساء السابقين ورؤساء الاحزاب السياسية بينما يتولى الرئيس بري دعوة رؤساء الكتل النيابية باعتباره رئيسا للمجلس.

 

وذكرت مصادر قصر بعبدا ان الداعي لهذا اللقاء الحوار الوطني هو البحث في كل الاوضاع القائمة سياسياً ومالياً واقتصادياً ومعيشياً واقليمياً لاسيما بعدما كادت الفتنة تطل برأسها مؤخراً، وذلك لتوحيد الموقف الوطني قدرالامكان بمواجهة كل التطورات السلبية الحاصلة والتي قد تطرأ نتيجة تازم الوضع الاقليمي والذي ينعكس حكماًعلى لبنان وبما يكفل تحصينه.

 

وعن مدى مشاركة القوى السياسية في هذا اللقاء؟ قالت المصادر: ان الدعوة ستشمل الجميع ومن يريد مقاطعة اللقاء يتحمل هو مسؤولية إخراج نفسه من الحوار والطني ومحاولة إنقاذ البلاد من ازماتها.

 

ورجحت مصادر سياسية ان يكون لقاء الرئيس برّي في عين التينة مع الرئيس سعد الحريري والذي استمر ساعة ونصف الساعة، وتخللته مأدبة غداء في سياق التحضير، ومحاولة لاقناعه بالمشاركة.

 

ووفقاً لبيان صدر عن الاجتماع جرى التأكيد على استمر اللقاء أكثر من ساعة ونصف الساعة تخللته مأدبة غداء. وتم خلاله التأكيد على ان لا أولوية تتقدم على أولوية حفظ السلم الاهلي وضرورة تكثيف المساعي لوأد أي محاولة تريد أخذ البلد نحو منزلقات الفتنة، وأن التخريب الذي يطاول الممتلكات العامة والخاصة والتطاول على المقدسات مدان بكل المقاييس ولا يعبر عن وجع الناس.

 

واتصل الرئيس برّي برؤساء الكتل النيابية، ودعاهم للمشاركة في حوار وطني في بعبدا.

 

لقاء

 

وليلاً، جرى تشاور بين رؤساء الحكومات السابقين، إذ عقد اجتماع في منزل الرئيس نجيب ميقاتي حضره الرؤساء فؤاد السنيورة وسعد الحريري وتمام سلام.

 

وأكّد مصدر مقرّب من اللقاء ان المشاورات جارية للبحث في المشاركة في اجتماع بعبدا أم لا.

 

وحول قانون قيصر قال الأمين العام لحزب الله السيّد نصر الله: قانون قيصر يلحق الأذى باللبنانيين، وسوريا المنفذ الوحيد باتجاه العالم، وبالتالي يقول الأميركيون ان المنفذ البري الوحيد لكم، هو عبر إسرائيل، ويجب ان لا تخضع لقانون قيصر الذي يريد تجويع لبنان كما يريد تجويع سوريا.

 

وكشف أن «لدينا معادلة مهمة وخطيرة ولن أتحدث عنها، في حال استمر الأميركيون في محاولتهم لتجويع اللبنانيين»، وأضاف «من سيضعنا بين خيار القتل بالسلاح أو الجوع، سيبقى سلاحنا في أيدينا، ونحن سنقتله».

 

وشدد على أن على اللبنانيين ألا يفرحوا بقانون قيصر لأنه يؤذيهم كثيراً وربما بما هو أكثر من سوريا.

 

ودعا إلى عدم السماح بذهاب بلدنا إلى الفوضى والفتنة، خصوصاً، إذا كان لها أي طابع مذهبي أو سياسي، وتساءل: هل يجوز ان نضع البلد بين يدي عملاء وجواسيس أم يجب ان نتصرف بمسؤولية عبر التعاطي مع كل حدث بحدوده الطبيعية؟

 

وطالب بتحديد هوية الأشخاص الذين دمروا وخربوا وطالب بمحاسبتهم، لكن محاولة تحميل الشيعة والضاحية مسؤولية الأحداث الأخيرة ليلة السبت الفائت هو مرفوض ومُدان.

 

وأكد ان الكلام عن استقالة الحكومة لا أساس له من الصحة مشيراً إلى ان المصلحة ان تستمر هذه الحكومة.

 

واعتبر تحميل تظاهرة 6/6/2020 تحت عنوان نزع سلاح المقاومة خطأ وظلم للثوار، والعديد ممن نزلوا في 17 ت لا يؤمنون بهذا الموقف العدائي من المقاومة.

 

وقال السيّد نصر الله: من يريد ان يعبر عن موقف من سلاح المقاومة، فليفعل ولكن خلطه مع القضايا الشعبية المحقة، هو أمر مرفوض.

 

وفي سياق سياسي متصل، لاحظت كتلة المستقبل ان «خطاب العهد ورئيس حكومته منفصل عن الواقع ويعتمد لغة خشبية من الزمن البائد، فبدلا من أن يستند الخطاب الى رؤية وافعال ومشاريع، تراه يختبئ وراء عجزه بتحميل الآخرين المسؤولية، ويتفوق على نفسه في تقديم الاقتراحات والتراجع عنها واتخاذ القرارات والانقلاب عليها، على صورة المقاربة الفضيحة لقضية سلعاتا والتخبط المريع في الارقام بين المستشارين والوزراء واصحاب الشأن في المصارف وحاكمية مصرف لبنان».

 

وأشارت الى ان «خطاب رئيس الحكومة الأخير أقل ما يقال به إنه قاصر وطنيا في السياسة والاقتصاد والاجتماع، إذ يبدو واضحا أنه تعلم سريعا من العهد ورئيس الظل، ألا يسمع الملاحظات والانتقادات، وألا يرى هول معاناة اللبنانيين، وأن يتكلم بالباطل كلما قرر الكلام».

 

المفاوضات

 

وعلى صعيد التفاوض مع صندوق النقد الدولي، تبددت الآمال في التوصّل إلى اتفاق سريع مع صندوق النقد الدولي لانتشال لبنان من ازمته إذ تعقدت المحادثات بخلاف بين الحكومةوالبنك المركزي على حجم الخسائر في النظام المالي.

 

وفيما يؤكد المخاوف المتنامية، قال مصدر مطلع على سير المحادثات مع صندوق النقد إن الصندوق يريد أن يشعر بالارتياح لبدء الإصلاحات على الأقل قبل إمكان بدء المفاوضات الموسعة على اتفاق إنقاذ. ويريد الصندوق أيضا أن يشهد تقدما في تقييم الخسائر المالية التي تواجه البلاد وسن قانون جديد لحركة رؤوس الأموال. وقال المصدر إن المحادثات ما تزال في المرحلة التشخيصية.

 

وقال دبلوماسي دولي «نشهد تدهورا مستمرا في الوضع على أرض الواقع… المجتمع الدولي ما يزال على استعداد لتقديم الدعم لكن السلطات اللبنانية وحدها هي التي يمكنها تحقيق الإصلاح وإعادة بناء الاقتصاد».

 

وقال ناصر السعيدي (وهو وزير اقتصاد سابق): لا أحد سيقرض الحكومة اللبنانية.

 

وأضاف لـ«فرانس برس» «المصرف المركزي عمل إلى طباعة مزيد من النقد لتمويل الحكومة».

 

القطاع التجاري يُهدّد

 

وفي أوّل موقف من نوعه، هدّد القطاع التجاري بعد اجتماع جمعية تجار بيروت وكافة الجمعيات التجارية والنقابات التجارية في لبنان، عقدته في جمعية تجار بيروت «باقفال مؤسسات وصرف موظفين واستحالة دفع الرسوم والضرائب واتخاذ المزيد من الخطوات التصعيدية، إذا لم تستجب الحكومة لسلسلة من المطالب، تبدأ باستحداث آلية لـ«الدولار التجاري» تخفيض حجم القطاع العام، وقف التهريب، وإلغاء ضرائب 2020، والسماح للتجار بتسعير البضائع المستوردة بالدولار الأميركي، وإعادة النظر بالايجارات الباهظة التي يطلبونها من التجار..

 

ووصفت القطاع بأنه «الشهيد الحي» وانتقدت وصفه بالاقتصاد «الريعي».

 

وفيما يكشف اتحاد النقل البري عن إجراءات تتعلق بالإضراب أو الامتناع عن دفع الرسوم والميكانيك اليوم،  طلبت نقابة موظفي شركتي الخليوي من جميع الموظفين «التوقف عن العمل ابتداء من هذا الصباح، وذلك بعد انقضاء المهلة التي اعطتها للمعنيين لحل مسألة صرف الرواتب في انتظار ترجمة المؤشرات الايجابية».

 

القضاء يتحرك

 

وعلى مرأى أيام قليلة من إجراءات الحد من التلاعب بأسعار الدولار النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات امس كلّف مدير الأمن العام عباس ابراهيم «إجراء التحقيقات اللازمة ومخابرته بالنتيجة لجهة قيام عدد من الأشخاص» الخميس بـ«إشاعة أخبار بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل نشر أخرى حول فقدان الدولار من السوق، وارتفاع سعر صرفه إلى سبعة الآف ليرة لبنانية بهدف خلق البلبلة والذعر».

 

ونتج عن ذلك «حضاً إضافياً للناس على سحب ودائعها بالعملة اللبنانية من المصارف بهدف شراء الدولار (…) وارتفاعاً غير مبرر في أسعار السلع الاستهلاكية وتوقف بعض التجار عن تسليم هذه السلع». ويأتي القرار غداة تعهّد السلطات بالتشدد في ملاحقة «المخلين بالأمن» وذلك «لتفادي أي أعمال تخريبية تحت حجة مطالب معيشية محقة» بعدما تخلّل التحركات الاحتجاجية أعمال شغب وتكسير واجهات مصارف ومحال ومواجهات مع القوى الأمنية أوقعت عشرات الجرحى».

 

1473

 

صحياً، سجلت وزارة الصحة 9 اصابات كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي إلى 1473 حالات، فيما أعلن مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي إصابة أحد العاملين في الطاقم الطبي، تبين انها إحدى الممرضات،  وتضمن أن عدد الفحوصات التي أجريت داخل مختبرات المستشفى خلال الـ24 ساعة المنصرمة: 508 فحوصات.عدد المرضى المصابين بفيروس كورونا الموجودين داخل المستشفى للمتابعة: 18 مريضا، عدد الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا التي تم نقلها من مستشفيات أخرى خلال الـ24 ساعة المنصرمة: 12 حالة.

 

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

العهد ورئيس حكومته منفصلان عن الواقع فاستنجدا بالحوار

 

في بيروت، استنفار سياسي وديبلوماسي استعدادا لـ«القيصر». السلطة الحاكمة التي تبدو فقدت كل اوراق المواجهة لم تجد منفذا لتجنب السقوط، الا بالدعوة الى حوار وطني تتشارك عبره والمعارضة التي اقصتها منذ اشهر عن كل قراراتها وتعييناتها، مسؤولية ما قد تؤول اليه الاوضاع من تدهور، على رغم يقينها ان بعض المعارضة الذي قاطع منذ نحو ستة اسابيع اجتماع بعبدا لشرح خطة الانقاذ الحكومية، قد يقاطع مجددا دعوته الى تشارك مسؤولية الانهيار. ومع ان عراب المصالحات رئيس مجلس النواب نبيه بري هيأ الارضية بجولة لقاءات واتصالات كسرت الجليد بين بعض الافرقاء المتخاصمين وقد يكون انتزع منهم موافقة على ضرورة المشاركة في حوار بعبدا، الا ان الضمانات لاتزال غير متوافرة حتى اللحظة، في انتظار ما قد تحمله الايام التسعة الفاصلة عن 25 حزيران موعد الحوار.

 

وعشية دخول المنطقة بأسرها تحت تأثير قانون قيصر الاميركي الذي يصبح نافذا اليوم، بدت لافتة للانتباه تغريدة للسفارة الاميركية في بيروت أعادت فيها نشر تغريدة وزارة الخارجيّة الأميركيّة عبر «تويتر» حول مضمون ومفاعيل «قانون قيصر» الذي يبدأ تطبيقه  الأربعاء 17 حزيران. وتضمّن المنشور: «يوفّر قانون قيصر للحكومة الأميركية آليّة قويّة لمحاسبة النظام السوري على فظائعه، وبموجبه لا ينبغي على ايّ شركة أجنبيّة الدخول في عمل مع هذا النظام أو إثرائه»، مُضيفاً: «يحرم نظام الأسد من الموارد الماليّة لتغذية حملات العنف التي قتلت مئات الآلاف من المدنيّين».

 

وامس قفزت  الى واجهة الاحداث المحلية مبادرة حوارية رئاسية. فبعد ستة أسابيع على اللقاء الذي هدف إلى شرح خطة الانقاذ الحكومية، والذي قاطعه اركان المعارضة باستثناء رئيس حزب لقوات اللبنانية سمير جعجع، يستعد القصر الجمهوري لاستضافة طاولة حوار في 25 الجاري. وليس بعيدا، التقى الرئيس بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، الرئيس سعد الحريري الذي استبقاه الى مائدة الغداء وخرج بعدها من دون الادلاء باي تصريح. كما التقى بري نائب حاكم مصرف لبنان وسيم منصوري.

 

الى ذلك، يعقد مجلس الوزراء جلسة في السراي غدا الخميس.

 

كورونا: صحيا، اعلنت وزارة الصحة تسجيل 9 اصابات جديدة بفيروس كورونا في لبنان.

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الديار

بري يمهد بلقاءات للتهدئة… وحوار بعبدا الوطني في 25 حزيران: السلم الاهلي

لبنان يستنفر لاستيعاب مفاعيل قانون «قيصر» والحكومة تدرس خياراتها

دوامة سعر صرف الدولار تابع … اسعار متعددة والضحية المواطن وقدرته الشرائية

 

يدخل لبنان رسمياً اليوم في دوامة «قانون قيصر» الاميركي والمفخخ والذي كان محور اتصالات واستطلاعات قام بها العديد من السفراء الغربيين والاوروبيين تحديداً تجاه الرؤساء الثلاثة وعدد من الاحزاب المعارضة وقد بقي معظمها وفق معلومات لـ «الديار»خارج الإعلام بطلب من السفراء.

 

وتؤكد مصادر دبلوماسية متابعة في بيروت ان القانون يخضع للتدقيق وسط وجهات نظر متعددة لدى اللجنة الوزارية التي تدرس مفاعيل القرار وتغلب مصلحة لبنان على اي اعتبار آخر مع التأكيد ان لبنان ليس على عداء مع سوريا ولن يكون ضدها او منصة لاستهدافها سياسياً او اقتصادياً، ترى المصادر ان على الحكومة اللبنانية ان تدرس موقفها جيداً وسوف تقرر ما يجب ان تقوم به.

 

وتقول الاوساط ان هناك خيارات عدة ومنها:

 

– طلب استثناء من الولايات المتحدة في ما خص التبادل التجاري والاقتصادي مع سوريا. – ترك الامور للتطورات السياسية وانتظار كيفية تطبيق هذا القرار واوجه التطبيق. وتشير الاوساط الى ان هناك نسخة عربية وزعت منذ ايام للقانون وقد تردد انها نسخة غير رسمية.

 

 قانون قيصر

 

وفي احد البنود وفي ما خص الشخص الاجنبي والذي يشارك في نشاط موصوف او يقدم عن علم دعم مالي أو مادي أو تكنولوجي مهم إلى، أو يدخل عن علم في معاملات مهمة مع حكومة سوريا بما في ذلك أي كيان تملكه أو تسيطر عليه الحكومة السورية أو شخصية سياسية رفيعة المستوى في حكومة سوريا.

 

شخص أجنبي يكون متعاقد عسكري أو مرتزق أو قوة شبه عسكرية يعمل عن علم بصفة عسكرية داخل سوريا لصالح أو نيابة عن حكومة سوريا أو حكومة الاتحاد الروسي أو حكومــة إيران.

 

وكل من يبيع أو يوفر عن علم سلع أو خدمات أو تكنولوجيا أو معلومات مهمة أو أي دعم مهم آخر يُسهِّل بشكل كبير صيانة أو توسيع الإنتاج المحلي للحكومة السورية من الغاز الطبيعي أو البترول أو المنتجات البترولية؛ او يبيع أو يوفر عن علم لأي شخص أجنبي يعمل في منطقة تخضع بشكل مباشر أو غير مباشر لسيطرة الحكومة السورية أو القوات الأجنبية المرتبطة بالحكومة السورية طائرات أو قطع غيار طائرات تُستخدم لأغراض عسكرية في سوريا لصالح أو نيابة عن الحكومة السورية.

 

او يوفر عن علم لأي شخص أجنبي يعمل في منطقة موصوفة او يوفر سلعاً أو خدمات مهمة مرتبطة بتشغيل الطائرات التي تُستخدم لأغراض عسكرية في سوريا لصالح أو نيابة عن الحكومة السورية.او يوفر عن علم، بشكل مباشر أو غير مباشر، خدمات بناء أو خدمات هندسية مهمة للحكومة السورية.

 

 جهود الرئيسين عون وبري وحوار بعبدا

 

وفي المقلب التهدوي والحواري، يمهد رئيس مجلس النواب نبيه بري الارضية بجولة لقاءات واتصالات كسرت الجليد بين بعض الافرقاء المتخاصمين وقد يكون انتزع منهم موافقة على ضرورة المشاركة في حوار بعبدا، الا ان الضمانات لا تزال غير متوافرة حتى اللحظة، في انتظار ما قد تحمله الايام التسعة الفاصلة عن 25 حزيران موعد الحوار.

 

وبعد أسابيع على اللقاء الذي هدف إلى شرح خطة الانقاذ الحكومية، والذي قاطعه اركان المعارضة باستثناء رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ، يستعد القصر الجمهوري لاستضافة طاولة حوار في 25 الجاري. وتؤكد اوساط بارزة في تحالف «حزب الله و8 آذار لـ«الديار» ان اللقاء الثلاثي في بعبدا ناقش الحاجة الى حوار وطني جامع على مستوى الاقطاب وهي فكرة كانت تتداول منذ 10 ايام في الاروقة السياسية وقد تم تنضيجها في «اللقاء الثلاثي». اذ تشاور الرئيس عون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء حسان دياب، وغايتها تداول الأوضاع الراهنة.

 

وتشمل الدعوة كلا من رؤساء الجمهورية السابقين ورؤساء الحكومة السابقين ونائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي والكتل النيابية ورؤساء الأحزاب.

 

وتقول اوساط نيابية مقربة من بعبدا لـ«الديار» ان الرئيس عون سيتمنى حضور الاقطاب كما في اللقاء الماضي، وانه سيعقد بمن حضر ولكن التعويل على ان يكون جامعا وان يتحمل الجميع مسؤولياتهم.

 

وتقول ان جدول الاعمال سيكون عبارة عن جولة افق على التحديات الكثيرة التي تواجه البلاد، بعد الأحداث الأخيرة، وقد أظهرت أن هناك مخططا لاستهداف لبنان تجب مواجهته بالوحدة لا الفرقة والانقسام.

 

وتشير الاوساط إلى أنّ لقاءات المصالحة التي يجريها بري في عين التينة هي للوصول إلى جو إيجابي يجمع الخصوم على طاولة بعبدا. وقالت مصادر بعبدا ان رئيس الجمهورية لن يدعو إلى الاجتماع قبل الوقوف على تقييم مواقف الأفرقاء جميعاً، وما يهم هو أن يكون الاجتماع على مستوى ما هو منتظر منه لأنّه يأخذ طابع الإنقاذ وهو قيد الدرس، وحتى الآن لم توجّه الدعوات بعد من قبل الرئيس عون.

 

 لقاء بري ـ الحريري

 

والتقى الرئيس بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، الرئيس سعد الحريري الذي استبقاه الى مائدة الغداء .

 

وعلمت «الديار» ان الاحداث الاخيرة والتي رامت حدوث فتنة كانت الطبق الرئيسي على غداء الرجلين وتم النقاش في كيفية تحصين الموقف السني- الشيعي وتوحيد الرؤية الوطنية كما طرح حوار بعبدا من زاوية ضرورة حضور الحريري وتقديمه تصوره للخروج من الازمة.

 

أزمة الدولار

 

وفي ملف سعر صرف الدولار والسيطرة عليه، وبعد إطلاق الامن العام غرفة العمليات الخاصة المشتركة لمتابعة عمليات المضاربة على الليرة اللبنانية مقابل الدولار امس، تؤكد اوساط مالية لـ «الديار» ان الامور افضل من السابق ولكن لا تكفي السيطرة الامنية فقط لضبط الدولار وتثبيت سعره او تحديده على الاقل. وتشير الى ان ضخ بين 3 و5 مليون دولار يومياً لا تكفي حاجة السوق وهي تدفع من الاموال المحولة الكترونياً من الخارج والتي تدفع لصاحبها او المستفيد منها بالليرة اللبنانية. وامس حافظ سعر صرف الدولار المحول على 3810 لتشجيع التحويلات.

 

وتنفي الاوساط ان يكون مصرف لبنان يستعمل الاحتياط المخصص لاستيراد المواد الضرورية كالقمح والطحين والمحروقات ومشتقات النفط والسلة الغذائية والدواء ،وبالتالي لا ازمة على هذا الصعيد والتهويل يستهدف الحكومة وتاجيج الشارع ضدها.

 

ويعقد مجلس الوزراء جلسة في السراي قبل ظهر غد الخميس.

 

وصحيا، اعلنت وزارة الصحة تسجيل9 اصابات جديدة بفيروس كورونا في لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل