
قللت مصادر سياسية من اهمية لقاء بعبدا الذي يعقد تحت عنوان انقاذ لبنان مما يتخبط فيه من أزمات واعتبرت انه لم يعد ممكنا تحقيق هذا الهدف مادام الذين يمسكون بزمام السلطة وتسببوا في هذه الازمات، يمعنون بممارساتهم وارتكاباهم المفضوحة ونهب مقدرات الدولة ويرفضون كل محاولات ومطالب الاصلاح ويصادرون المؤسسات لمصلحتهم الخاصة على حساب ومصالح اللبنانيين ويعطلون التشكيلات القضائية تحت حجج وبدع مرفوضة.
واعتبرت لـ”اللواء” ان “ما يقال بان من يرفض المشاركة في هذا اللقاء إنما يتحمل مسؤولية عدم انقاذ البلد، هو كلام مردود لمطلقيه أيا كانوا لأنه لو كانوا بالفعل يريدون إنقاذ البلد لما انقلبوا على كل التفاهمات وعطلوا مسيرة الدولة واستعدوا محيطه العربي وعزلوه عن الاشقاء والاصدقاء وزجوا به عنوة بالأحلاف والصراعات الاقليمية والدولية.
وذكرت المصادر باللقاء الحواري الاخير الذي دعا اليه رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا لتغطية ما سمي بالخطة الانفاذية للوضع المالي والاقتصادي بعد اقرارها بمجلس الوزراء وليس قبلها كما يتطلب الامر ذلك ومن دون سماع آراء الآخرين والأخذ بملاحظاتهم وتحول الى لقاء بروتوكولي مبتور بعدما تغيب عنه سياسيون بارزون، وتبين بعد مفاوضات استمرت لأسابيع هزالة الخطة وعدم صلاحيتها لاستكمال التفاوض بخصوصها، ما اضطر رئيسي الجمهورية والحكومة للتنازل عن العديد من مكوناتها والتسليم بضرورة اجراء تعديلات جوهرية عليها من قبل المجلس النيابي، في حين كان مفترضا ان تقوم الحكومة بهذه التعديلات وان لا تتلهى بالعناد واستعداء الاخرين وهدر الوقت دون جدوى.
واعتبرت المصادر انه إذا كان الهدف من الدعوة لهذا اللقاء تحت العناوين المذكورة الحصول على صك براءة من كل القوى السياسية المشاركة بالسلطة والمعارضة على ما قامت به التركيبة السياسية والتمترس وراء هذا اللقاء هكذا من دون أي تغييرات جذرية وجدية بالأخطاء والممارسات التي اوصلت الى هذه الازمة فهذا معناه ان كل ما قامت به هذه التركيبة السلطوية وتحديدا الفريق الرئاسي جيد ويتطلب تنفيذه ودعمه داخليا وخارجيا وهذا ليس صحيحا على الاطلاق ولا يمكن تغطيته او تسويقه أو الدفاع عنه لا من قريب ولا من بعيد.