
أشار عضو تكتل الجمهورية القوية النائب ماجد ادي ابي اللمع إلى أن “الأشخاص الذين وضعوا أرقام الخطة الاقتصادية لم يستشيروا المصرف المركزي ووضعوا أرقاماً تقريبية”.
وأضاف ابي اللمع عبر “لبنان الحر”، “هناك فرق كبير بين أرقام الحكومة وأرقام مصرف لبنان وتبين أن لدى المركزي حسابات مختلفة”.
واعتبر أن “ارقام الحكومة هي أرقام جامدة ولا يمكن الاعتبار بأنه تلاعب بالأرقام بل المقاربة كانت خاطئة وهو خطأ تقني، والحكومة أطلقت خطة اقتصادية من دون التفاهم مع مصرف لبنان نتيجة الخلاف بين الطرفين”.
وأكد أن “هناك خلل على مستوى المؤسسات والحكومة وضعت خطة غير دقيقة وهذا ما تبين للجهات الدولية”، مضيفاً، “قررت الحكومة ألا تتحمل المسؤولية متهمة جهات أخرى وفضلت استخدام الهيركات وهنا مكمن المشكلة”.
وتابع، “من الطبيعي بأن وزير المال يعلم بأرقام الخطة وبتفاصيلها ولكن لا يمكن لومه، سائلاً “أربعة مستشارين وضعوا خطة الحكومة فكيف استنتجوا تلك الأرقام من دون مراجعة واستشارة المراجع المالية والاقتصادية في البلد؟”.
وقال ابي اللمع إن الجميع يعلم بأن البلد يمر بمشكلة وحكومة دياب ليست أول من تضع خطة اقتصادية وليس هم من اكتشفوا الجرح بل المشكلة كانت منذ زمن طويل.
واعتبر أن الخطة الاقتصادية سطرت أرقاماً وكأننا شركة مفلسة، بينما نحن بلد حيث هناك عجلة اقتصادية، وعندما نقرأ الأرقام الجديدة الموضوعة من قبل لجنة المال والموازنة نجد انها ليست أرقاماً كارثية وكان من الأجدر لو نصت الخطة على الإصلاحات وليس الاشعار.
وأضاف، “وصلنا اليوم إلى هذا الوضع نتيجة عدم الاستثمار في الأموال التي وصلت الينا أثناء النمو الاقتصادي الذي عاشه لبنان خلال أعوام 2008 و2009 ونتيجة سوء الإدارة”.
وأردف، “الدولة لم تساهم بإبقاء الشركات الدولية في لبنان ونتيجة عدم النمو بدأت الحكومة تتدين وتنكسر واستدانت الدولة أيضاً من المصارف أي أموال المودعين ووصلنا إلى ما وصلنا اليه اليوم”. وقال، “سيدر حذر لبنان انه إذا لم تقم الدولة بالإصلاحات لا أموال ونفس الشيء بالنسبة لصندوق النقد الدولي”.
وتابع، “اتضح أن الحكومة ليست مستقلة والبرهان التعيينات والمحاصصات والتهديد بالانسحاب منها في الأيام الماضية”.
وقال ابي اللمع، “لن يعطونا الأموال من دون معالجة الخلل الكبير الذي نحن فيه ومن دون بناء قضاء مستقل ونزيه والأرقام لا يكفي توضيحها واذا قمنا بالإصلاح يمكننا النهوض فنحن لسنا مفلسين بل معثرين”، موضحاً بأن حتى اليوم ليس هناك أي إشارة بأن الحكومة ستقوم بأي اصلاح.
وعن احتياطي مصرف لبنان للذهب أشار ابي اللمع إلى أن “هناك قوانين تمنع استعمال احتياطي الذهب وعملياً لا يجب استخدامه وصندوق النقد يعتبره نوع من الضمانة وهذه الضمانة تؤكد أن لبنان ليس بلد مفلس، معتبراً أن بعض الأرقام برهنت مدى الصرف الكبير على بعض المشاريع التي ليس لها أي فائدة مثل السدود”.
وقال، “نحن بحاجة لاستعادة الثقة وعليهم اتخاذ القرارات المناسبة لاسترجاعها لعودة التحويلات المالية وعودة دوران العجلة الاقتصادية”.
وعن الإخبار بحق رئيس النظام السوري بشار الأسد، قال ابي اللمع، “تقدمنا بإخبار ضد الأسد على أثر كلام أحد المساجين السابقين بوجود بعض اللبنانيين في السجون السورية وهذا الموضوع هو واجب علينا”.
وعن كلام الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، قال، “اتضح أن لبنان خزان لاقتصاد لسوريا ولا العكس بالنسبة لتهريب الدولار والمازوت وغيرها، والمقاربة الاقتصادية التي قالها نصرالله أمس، غير متماسكة وعلينا أن نحمي آخر ما تبقى لنا من سيولة لتأمين الحاجيات الأساسية وقانون قيصر سيطاول الكثير من الناس”.
وتابع، “بالوقت الحاضر لا يمكن تقدير ضرر قيصر ولكن على الأقل علينا محايدة لبنان”.