افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 18 حزيران 2020

افتتاحية صحيفة النهار

أي “حوار” بين مطرقة قيصر وسندان نصرالله ؟

أي حوار يمكن ان يعقد في قصر بعبدا ما لم يقترن بضمانات جادة ان يؤدي الى خلاصات سياسية توفر للبنان استعادة الحد الادنى من استقلالية قراره الوطني بما ينجيه من عاصفة ارتباطات القوى الحليفة لمحور “الممانعة” بالنظام السوري؟ وهل تتوافر معايير حوار كهذا في خلفيات مبادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى الدعوة الى اجتماع “وطني” في 25 حزيران الجاري، بما يعني اخذ المواقف المعارضة لمجمل سياسات العهد وحلفائه في الاعتبار واعلان قرارات وخطوات على اساسها نتائج حوار حقيقي وليس شكلياً؟ الواقع ان مصير الاجتماع الذي يزمع قصر بعبدا توجيه الدعوات اليه والذي سيضمّ الى رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة، الرؤساء السابقين للجمهورية والحكومة ورؤساء الاحزاب والكتل النيابية، اتخذ أمس طابعاً اختبارياً من شأنه ان يقرر في الايام القريبة ما اذا كان ممكناً ان يشكل محطة سياسية نوعية تبنى عليها رهانات لتبديل الاتجاهات السلبية المتحكمة بالبلد سياسياً واقتصادياً ومالياً، أو تسقطها سلفاً الحسابات المتعاكسة بين العهد وحلفائه والقوى والشخصيات الاخرى المناهضة لسياساتهما.

 

وبدا واضحاً أن لبنان بدأ أمس مسار انزلاقه الى موقع دراماتيكي جديد مع بدء سريان “قانون قيصر” الاميركي للعقوبات على النظام السوري الذي شكلت الدفعة الاولى منه في حق عشرات المسؤولين والكيانات في سوريا وعلى رأسهم الرئيس السوري بشار الاسد وزوجته اسماء نموذجاً مبكراً الى مدى التشدد الذي يطبع هذا القانون الذي لن يكون لبنان بمنأى عن مفاعيله وعقوباته سواء في ما يتصل بمسؤولين وسياسيين وحزبيين يقيمون علاقات وثيقة مع النظام السوري، أو بمؤسسات وشركات وافراد قد تكون اعمالهم ومصالحهم في سوريا مهددة بالعقوبات الاميركية الجديدة. وفي ظل هذا الواقع الطارئ اتخذ الكلام عن اجتماع حواري في بعبدا بعداً أشد الحاحاً لجهة تحديد جدول اعمال للاجتماع يوازي باولوياته الخطورة البالغة للاوضاع في لبنان سواء من الناحية الداخلية في ظل تصاعد الازمات المالية والاجتماعية، أو من الناحية الخارجية التي باتت تداعياتها تضغط بقوة على الحكم والحكومة والقوى السياسية للاسراع في اتخاذ خطوات تحمي لبنان من مزيد من الاستنزاف في ظل قانون قيصر. لكن المناخات الداخلية في الساعات الاخيرة لم تظهر مؤشرات ايجابية بعد لا لجهة تأكيد المشاركة السياسية الواسعة في الاجتماع بحيث لا تزال معظم الشخصيات والجهات المدعوة مبدئياً الى الاجتماع تتريث في تحديد موقفها ومشاركتها، ولا لجهة بلورة السيناريو الذي يفترض ان تنعقد الجلسة الحوارية على أساسه وجدول الاعمال الذي يجب ان تتمحور عليه المناقشات وخلاصاتها. ولعل ما زاد الاجواء الضبابية بل المشدودة حيال أي حوار محتمل، المفاعيل السلبية للكلمة التي ألقاها الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله مساء الثلثاء والتي اتسمت بمنسوب مرتفع من الحدة والتصلب حيال موضوع قانون قيصر مستبقا كالعادة موقف الدولة والقوى السياسية وواضعا لبنان في فوهة التداعيات المكلفة للصراعات الاقليمية والدولية وتورطات الحزب في حروبها وميادينها. وذهبت أوساط معارضة للعهد وحليفه “حزب الله” الى التعبير عن تشاؤمها المتزايد من تداعيات التطورات المقبلة على المنطقة ولبنان في ظل المواقف التي اعلنها نصرالله من دعوته الى مواجهة “قانون قيصر” أو امعانه في التصويب على تغيير هوية الاتجاهات الاقتصادية للبنان والاصرار على الاتجاه نحو”الشرق” أي في اتجاه الصين وايران، أو من خلال التصعيد الخطير الذي برز في بعض الرسائل التهديدية في رده على موضوع المطالبة بسحب سلاح “حزب الله” والذي ذهب الى حدود التهديد بالقتل. وتقول هذه الاوساط انه من غير المفهوم كيف يمكن تلبية دعوة القصر الجمهوري الى “حوار” فيما يستبقه نصرالله برسم خريطة الطريق وبالتفرد الاستباقي بالمواقف حتى من دون مراعاة حلفائه وعلى رأسهم رئيس الجمهورية ولا الحكومة التي تعمد ان يمننها بانه ليس في وارد تبديلها حالياً. وتالياً فان الشكوك تبدو منطقية في نتائج هذا الحوار الذي ان عقد سيكون بين مطرقة “قانون قيصر” وسندان تورطات “حزب الله”.

 

ردود

 

وردت السفيرة الاميركية دوروثي شيا على اتهام نصرالله للادارة الاميركية بمنع دخول الدولار الى لبنان، فقالت ان “واشنطن لا تمنع دخول الدولار الى لبنان والكلام عن ان الولايات المتحدة تقف وراء الازمة الاقتصادية تلفيقات كاذبة، والحقيقة ان عقوداً من الفساد ومن القرارات غير المستدامة تسببت بهذه الازمة”.

 

وفي معرض الردود على كلام نصرالله أمس، قال رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل: “نصرالله يخرجنا من الاقتصاد العالمي ويكرس عزلتنا الدولية والعربية ويحولنا الى بلد دون طموح ورفاهية”، متسائلاً: “هل يحق لفريق من اللبنانيين ان يقرر عن كل اللبنانيين وان يأخذنا الى لبنان لم نقرره”؟ ورأى ان “خلاصة كلام نصرالله أن ليس هناك أي جواب عن الازمة التي يعيشها الشعب اللبناني من اقتصادية ونقدية ومالية وان الحل في الذهاب الى المنطق الاقتصادي الممانع على مثال الدول الممانعة مثل ايران وسوريا وفنزويلا”.

 

الحريري وجنبلاط

 

وفي التحركات السياسية البارزة زار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط “بيت الوسط” مساء أمس على رأس وفد من الحزب واللقاء الديموقراطي والتقى الرئيس سعد الحريري وعدداً من نواب “كتلة المستقبل”. وتناول اللقاء آخر المستجدات السياسية في البلاد وسبل التنسيق والتعاون بين الحزب و”تيار المستقبل”.

 

وصرح جنبلاط بعد انتهاء اللقاء ان “هذه زيارة تضامن مع رمز الاعتدال السني اللبناني ابن الشهيد رفيق الحريري، ولتأكيد أهمية الحوار بالرغم من كل الظروف الصعبة التي نعانيها حاليًا”، مشيراً الى ان “الطريق طويل مع الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري والمخلصين في لبنان من أجل تجاوز العقوبات، ولن نفقد الامل بنهاية المطاف”.

 

وقال الحريري رداً على سؤال: “هل نحن من قمنا بإنشاء قانون قيصر؟ يجب على الدولة اللبنانية البحث في كيفية التعامل مع تداعياته لان القانون ليس لبنانيا ويطبق على أي دولة تتعامل مع سوريا، ويمكن غضّ النظر عن قانون قيصر ولكن ذلك يرتّب تداعيات على لبنان”.

 

وشدد الحريري على انه “يجب على الحكومة تقرير ما يجب أن تفعله في ما يخص قانون قيصر، فنحن معارضة ونحن لسنا ضدّ الحوار ولكن في الأزمة التي نواجهها لم يعد ينفع الحوار بلا نتائج”.

 

وعن وضع طرابلس قال: “ليس أمراً جديداً محاولة تشويه صورة طرابلس و”سرايا المقاومة” مش مقصرين و”المنتدى” وغيرهم مش مقصّروالغطاء من عندنا مرفوع عن الجميع”.

 

ولوحظ ان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم زار الحريري مساء أمس للمرة الثانية في 24 ساعة لكي يتبلغ منه موقفه من دعوة رئاسة الجمهورية الى لقاء التشاور عشية توجيه بعبدا الدعوات الى اللقاء. وفهم ان الرئيس عون يشترط حضور الشخصيات الـ 20 التي ستوجه اليها الدعوات وانه كان ينتظر موقف الحريري الذي ظل متحفظاً عن المشاركة حتى خلال لقائه وجنبلاط، فيما سعى اللواء ابرهيم الى معرفة جوابه النهائي لان عليه يتوقف المضي في توجيه الدعوات اليوم .

 

في سياق اخر برز تطور بارز في إنجاز اللجنة الفرعية لتقصي الحقائق المالية مهمتها من خلال خفض كبير في الأرقام بما يؤكد اعادة الحكومة النظر في أرقامها . وثمة ارتياح لدى وزارة المال ومصرف لبنان والمصارف للنتائج والخلاصات التي وصلت اليها فرعية المال لتقصي الحقائق. وستبدأ اللجنة بالمعالجات وفقا لارقام جديدة الاسبوع المقبل.

 

ووفق المعلومات فان ارقام الخسائر خفضت بشكل وازن.

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

“الجمهورية”: لبنان يحترق بنار الدولار والاسعار وحوار بعبـدا: مؤيّدون ورافضون

صار المواطن تحت رحمة العدّادات؛ يتأرجح بين عدّاد «كورونا» الذي يسجّل يوميًّا مزيداً من الاصابات، وبين عدّاد الدولارات التي يطيح يومياً ما تبقّى من قيمة الليرة اللبنانية، وبين عدّاد عمليات التخريب والفوضى وابطالها المجهولين أو المجهَّلين، وبين عدّاد الدعوات الحوارية المتتالية وبياناتها المستنسخة عن بعضها البعض، وعدّاد الخطابات الحكومية التي اصبحت خبزاً يومياً، وعدّاد صرخات الناس المتزايدة ومطالباتهم المتتالية بيد تنتشلهم من قعر الأزمة، وعدّاد الاسعار التي ترتفع على مدار الساعة، والغلاء عمّم الفقر على مكونات الشعب اللبناني. كلّها عدّادات شغّالة بأقصى طاقتها، فيما المُعطّل الوحيد هو عدّاد الخطوات العلاجيّة والمبادرات الإنقاذية، فمحرّكاته يبدو أنّ الصدأ السياسي قد أكلها!

ليس معروفاً، والحال هذه، متى ستتوقف السلطة عن الدوران في تلك الحلقة المفرغة، وحتى ولو توقفت عن ذلك، فماذا في يدها لتفعله أو تقدّمه للبنانيين، غير تقطيع الوقت والانكفاء خلف خط المسؤولية؛ لقد وعدت بخطوات لحماية العملة الوطنية، من الدولار الذي يبتلع قيمتها شيئاً فشيئاً، حتى لا يكاد يبقى منها شيء، واما النتيجة السريعة لهذا الوعد، فتبدّت في انّه ضاع في الطلب المتزايد وبكثافة على دولار مفقود من السوق، وهو امر انعكس بوضوح في ازدحام الناس امام محال الصيرفة طلباً لـ200 دولار، ولا يجدونها، فيما السوق السوداء تلعب بلا حسيب او رقيب، ودفعت بالدولار الى ما فوق الخمسة آلاف ليرة؟!

 

 

الوقت ينفد

 

امام هذا الوضع، تتقاطع تقديرات كل الخبراء في الاقتصاد والمال، بأنّ لبنان اقترب من الحضيض، ولم يعد يملك متسعاً من الوقت، مع ازمة تتعاظم اكثر فأكثر، وهشاشة تتزايد في الواقع السياسي المكبّل بالتناقضات.

 

 

إنجاز للمرة الأولى

 

إلا أن اللافت أمس ما أعلنه رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، بعد اجتماع فرعية المال لتقصّي الحقائق، وهو أنّ اللجنة ختمت نقاشاتها امس، وسيعدّ تقريرًا بالنتائج والخلاصات وسيرفعه اليوم الى لجنة المال والموازنة.

 

وأفادت مصادر متابعة لـ«الجمهورية» أن «ما تم إنجازه أمس يحصل للمرة الأولى منذ بداية الأزمة، إذ تم إرساء قواسم مشتركة بين جميع المعنيين لناحية قواعد أساسية سيبدأ الكلام فيها في السرايا ومجلس النواب، وهذا العمل لم يتبنّ أرقام الحكومة ولا أرقام المصرف المركزي، وإنما اعتمد مقاربات جديدة تحترم المعايير الدولية المالية».

 

واضافت أن التقرير الذي يعتمده رئيس اللجنة عن الخسائر التي كانت مقدّرة بـ 241 ألف مليار ليرة في خطة الحكومة، متوقّع أن تنخفض إلى ما دون المئة ألف مليار ليرة.

 

وكشفت أن «هناك تأييداً من كلّ الكتل النيابية لما حصل، وبالتالي أصبح من الصعوبة بمكان أن يتم تجاوز هذه المقاربة النيابية خاصّةً في ما يتعلق بالعودة إلى الإقتطاع من الودائع».

 

وعلمت «الجمهورية» أنّ هناك تقريرين، الأوّل عن اللجنة الفرعية ومن المرجح أن يصدر اليوم، والثاني عن لجنة المال والموازنة ويتوقّع أن ينجز خلال نهاية الأسبوع، على أن يزور رئيسها النائب إبراهيم كنعان رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري ويسلّمه التقرير.

 

 

الفوضى

 

إلى ذلك، يقول مرجع سياسي لـ«الجمهورية»: «الأفق مظلم، لم يسبق ان مرّ عليّ في حياتي قلق وخوق كمثل ما اشعر به هذه الايام، مشهد الناس بالأمس وازدحامهم امام الصرافين والمشاكل التي حصلت بين البعض منهم، هو مشهد مرعب، ليس من الازدحام في حدّ ذاته، بل بما يُنذر به من تدحرج الامور الى منزلقات خطيرة».

 

ويضيف: «انا خائف من الشارع الآن، اكثر من اي وقت مضى، فالعامل الوحيد المحفّز على الفوضى هو الدولار وتجويع الناس، التي قد تندفع الى النزول الى الشارع. هذه الفوضى الناتجة من الجوع يمكن ان تؤدي الى فوضى اجتماعية، والفوضى الاجتماعية يمكن ان تفرض وقائع قد تجعل القوى السياسية والاجهزة الامنية عاجزة عن ضبط ايقاعها. وفي هذه الحالة تصبح كل الاحتمالات السلبية واردة. والخطر الكبير، انّه مع بلوغ مرحلة بداية الفوضى، يُخشى الّا يكون في مقدور اي كان ان يتحكّم بنقطة النهاية لها».

 

 

صلاة البابا

 

وسط هذه الاجواء، جاءت الرسالة الفاتيكانية التي تلقاّها لبنان، وتفيد بأنّ البابا فرنسيس يصلّي للبنان. ونقلها السفير البابوي في لبنان المونسنيور جوزف سبيتري امس، الى رئيس المجلس النيابي نبيه بري. واشار بعد اللقاء، الى انّه نقل الى رئيس المجلس «تضامن قداسة البابا مع لبنان، ومباركته للرئيس بري ولكل الشعب اللبناني»، مؤكّداً انّ الكرسي الرسولي «الى جانب لبنان في هذا الظرف الصعب، معرباً عن ثقته، بأنّ اللبنانيين بصمودهم قادرون على ايجاد الحلول المناسبة».

 

 

حوار بعبدا

 

وفي سياق متصل، شكّلت الدعوة الرئاسية الى حوار بعبدا في 25 حزيران الجاري، مادة تداول ونقاش في الوسط السياسي، واللافت للانتباه في هذا السياق هو انّ التفاعل السياسي «والمدني» مع هذه الدعوة كان متناقضاً، وعكس استطلاع «الجمهورية» الآتي:

 

– اولاً، الفريق السياسي لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ادرج الدعوة الرئاسية في خانة الاهمية الكبرى في هذا الظرف بالذات، لا بل الضرورة القصوى التي توجب تلاقي كل الإرادات، وتشارك جميع الاطراف من دون استثناء في عملية انقاذ البلد.

 

 

عون

 

وقال عضو «تكتل لبنان القوي» النائب آلان عون لـ«الجمهورية: «من الضروري لا بل من واجب القوى السياسية ان تجتمع لبناء شبكة امان وطنية للبلد، ومنع انحداره نحو منزلقات خطيرة يدفع ثمنها الوطن وتهدّد الجميع من دون استثناء».

 

اضاف: «من هذه الخلفية جاءت دعوة رئيس الجمهورية الى اللقاء الحواري، فالأحداث الاخيرة شكّلت انذاراً خطيراً، يفرض على كل القوى تنحية تناقضاتها ومناكفاتها والمشكلات السياسية جانباً. وان تقف امام مسؤولياتها. فما حصل كاد يُدخل البلد في اجواء فتنة تهدّد كيانه».

 

وتابع: «لا بدّ من الانصراف الفوري الى التحصين الداخلي. وفي رأيي انّ اللقاء الحواري فرصة لكي يتشارك الجميع في منع الانزلاق نحو الفتنة لا سمح الله، وفي الدخول في معركة انقاذ لبنان من ازمته الخانقة».

 

 

الثنائي

 

وهذه الدعوة كما بات معلوماً، مؤيّدة من قِبل الثنائي الشيعي، اي «حزب الله» ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي اخذ على عاتقه توجيه الدعوات مباشرة الى رؤساء الكتل النيابية، وهو لهذه الغاية اتصل بكل من الرئيس سعد الحريري (الذي تردّد انّ المدير العام اللواء عباس ابراهيم زاره امس الاول، في مسعى لاقناعه بالمشاركة في حوار بعبدا) والرئيس نجيب ميقاتي ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وغيرهم. وموضوع حوار بعبدا قد يكون محل بحث بين الرئيس بري ورئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية، الذي يزور عين التينة اليوم، كما يزور بيت الوسط للقاء الرئيس الحريري.

 

وكان الحريري قد استقبل في بيت الوسط مساء امس، النائب السابق وليد جنبلاط على رأس وفد الحزب ونوابه. وقالت مصادر المجتمعين لـ»الجمهورية»، انّ «اللقاء يندرج في سياق التنسيق بين تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي. وجرى التطرّق الى الامور العامة والأزمة التي تعصف في البلد والأداء الحكومي القاصر عن المعالجة. وكانت المواقف متطابقة لناحية انعدام الحلول مع الذهنية القائمة».

 

وعلمت «الجمهورية»، انّ جنبلاط سيوفد النائبين اكرم شهيب ونعمة طعمة الى معراب اليوم للقاء رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.

 

 

حوار ناقص

 

– ثانياً، قوى المعارضة تحدثت عن حوار ناقص اشبه بجلسة الحوار التي عُقدت في بعبدا حول الخطة الاقتصادية للحكومة، وذلك ربطاً بتوجّه بعض الاطراف المدعوة الى مقاطعته. بما يخفف ثقلة ويلغي فعاليته، وينزل درجته من حوار شامل الى حوار بمن حضر.

 

وقالت مصادر قيادية «وسطية» في المعارضة لـ«الجمهورية»: «من حيث المبدأ، الحوار مطلوب امام تحدّيات الداخل والخارج، ومع دخول «قانون قيصر» حيّز التطبيق. على الاقل لوضع الاجراءات الوقائية الضرورية».

 

اضافت: «لكن الحوار مع هذه السلطة، لن يؤدي الى اي نتيجة ولن يغيّر شيئاً، والدعوة الى هذا الحوار الآن، تبدو كأنّها لزوم ما لا يلزم، لأنّ السلطة في عالم آخر، ولن تقوم بشيء، والآلية التنفيذية معطّلة بالكامل، تغطي هذا التعطيل بكثرة الكلام. وادق توصيف للحكومة تبلّغناه صراحة من احد كبار المسؤولين حيث قال لنا حرفياً «مع الاسف، الحكومة اصبحت جثة سياسية على الارض، لا نستطيع ان نُحييها ولا نستطيع ان ندفنها».

 

واعربت المصادر عن بالغ قلقها «من تدهور الاوضاع اكثر، ومن انتقال البلد الى سيناريوهات أسوأ، يصبح الهمّ الأول فيها ليس البحث عن العلاجات، بل عن كيفية احتواء هذا «الأسوأ» وما قد يحصل فيه من تطورات وتداعيات دراماتيكية»، واخشى الّا نتمكن من احتوائها».

 

 

رؤساء الحكومات

 

ورجّحت معلومات لـ«الجمهورية»، بأنّ رؤساء الحكومات السابقين سعد الحريري، نجيب ميقاتي، تمام سلام وفؤاد السنيورة، قد لا يشاركون في حوار بعبدا، وعزّز ذلك مضمون البيان العنيف الصادر عنهم بعد اجتماعهم امس، ضد الحكومة وما سمّوه «العهد القوي».

 

وقالت مصادر رؤساء الحكومات لـ«الجمهورية»، انّهم اتفقوا في ما بينهم، على ان يشاركوا جميعاً معا في جلسة الحوار، او لا يشاركوا جميعاً معاً في جلسة الحوار. فالرئيس بري وجّه الدعوة الى الرؤساء الحريري وميقاتي وسلام، والقرار النهائي سيُتخذ بعد وصول الدعوات الرسمية من القصر الجمهوري، وسيتمّ الاعلان عن هذا القرار بشكل رسمي خلال اجتماع يعقده رؤساء الحكومات السابقون مطلع الاسبوع المقبل.

 

 

الحجّار

 

وقال عضو كتلة تيار المستقبل النائب محمد الحجّار لـ«الجمهورية»: الناس تريد أفعالاً ولا تريد أقوالاً، والتجارب الحوارية السابقة ليست مشجعة، حيث كان يصدر عنها مجرّد كلام، واما على الارض فلا توجد أي أفعال. المطلوب قرارات جدية وخطوات إنقاذية فورية على الارض تلبّي مصلحة لبنان واللبنانيين.

 

 

حراك غير مسبوق

 

– ثالثاً، قوى الحراك المدني، تعتبر انّ الحوار الذي تدعو اليه السلطة هو مَضيعة للوقت، وتغطية لدورها في دفع البلد الى هذه الازمة. وقالت مصادر حراكية لـ»الجمهورية» انها تشكّك بانعقاد طاولة الحوار، ربطاً بما قد يطرأ من تطورات خلال الايام الفاصلة عن 25 حزيران، من دون ان تستبعد تحرّكاً عنيفاً وغير مسبوق في الشارع غضباً من تردي أوضاع الناس.

 

 

مواقف مكررة

 

– رابعاً، الحاضنة السياسية للحكومة تؤكد المشاركة في حوار بعبدا (فرنجية ليس من ضمن المؤكدين على الحضور حتى الآن)، وبحسب معلومات «الجمهورية» فإنّ بعض هذه الحاضنة يشكّك بإمكان بلوغ هذا الحوار الى نتائج نوعية تشكل إجماعاً حولها، فأقصى المتوقّع هو جولة تضاف الى الحوارات السابقة حول الازمة، التي لم تكن سوى تكرار لمواقف نعرفها وتستعاد يومياً في التغريدات وعلى الشاشات وفي التصريحات التي تملأ صفحات الجرائد، وبالتالي لم تتوصل الى اي نتيجة.

 

 

سعيد

 

وحول الحوار، قال النائب السابق فارس سعيد لـ»الجمهورية» إنّه «انتهى قبل ان يبدأ»، مشيراً إلى أنّ «السيد حسن نصرالله وضع خارطة طريق أمس، ولم نسمع أحداً من مدعوّي بعبدا وقف بوجهه وغَالطه، فهذا يعني أنّ هؤلاء ذاهبون إلى بعبدا لتنفيذ الأجندة التي طرحها نصرالله: البطاطا بدل النفط، إيران بدل السعودية، الصين بدل أميركا»

 

 

الدولار على حاله

 

نقدياً، خطة الخفض التدريجي لسعر صرف الدولار في سوق الصرافة الشرعية، وصولاً الى 3200 ليرة، لم تُقلع بعد، ولا يبدو أنها ستصل الى خواتيمها السعيدة. وقد تكرّر مشهد التهافت الشعبي أمس على محلات الصرافة للحصول على 200 دولار بناء على تقديم بطاقة الهوية.

 

وفي الموازاة، استمرّت السوق السوداء غير الشرعية ناشطة، بل انّ سعر صرف الدولار في هذه السوق سجل ارتفاعاً بما أوحى انّ الامور لا تسير في الاتجاه الصحيح الذي تستهدفه الخطة الحكومية لضبط السعر. وقد لامَس سعر دولار السوق السوداء الـ5000 ليرة، في حين ظلّ دولار الترشيد في محلات الصرافة بين 3860 للشراء و3910 للبيع.

 

وفي السياق، أوضح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لـ»رويترز» أنّ «البنك المركزي يهدف إلى خفض سعر صرف الدولار الأميركي بالاتفاق مع الصيارفة المرخّص لهم، للمساعدة في استقرار الأسعار قدر المستطاع».

 

وكشف انّ «الحجم اليومي لتداول الدولار في سوق الصرافة الشرعي هو 4 ملايين دولار في المتوسط. «هذه المبالغ يتمّ شراؤها من السوق وبيعها إلى السوق. وبالتالي، فإنّ الاحتياطات لدى المصرف المركزي ليست في خطر».

 

 

كهرباء ومولدات

 

الى ذلك، بدأت تتظهّر مجموعة من الأزمات الحياتية المرتبطة بالأزمة المالية المزمنة، وفي مقدمها أزمة الكهرباء. والى جانب فقدان مادة الفيول، وتراجع إنتاج معامل الكهرباء ومن ضمنها البواخر التركية بسبب ضآلة الفيول المتوفر، بدأت تتفاقم ايضاً أزمة المولدات. ويطالب أصحاب المولدات بتوفير الفيول بالسعر الرسمي، لأنهم يضطرّون الى شرائه بأسعار اعلى من السوق السوداء. وأمس، رفع هؤلاء سقف مطالبهم الى تحرير تسعيرة كهرباء المولدات. وهددوا بأنهم لن يكتفوا بالتقنين الليلي من منتصف الليل حتى السادسة صباحاً، بل يدرسون حالياً «إمكان التقنين أيضاً خلال النهار».

 

 

قانون قيصر

 

دولياً، أعلنت وزارة الخارجية الاميركية انه مع دخول الاحكام المتعلقة بالعقوبات التي ينص عليها «قانون قيصر» حيّز التنفيذ بشكل كامل، باتَ أي شخص يتعامل مع نظام الأسد معرّضاً للقيود على السفر أو العقوبات المالية بغضّ النظر عن مكان تواجده في العالم.

 

واشارت الخارجية الاميركية الى إدراج الرئيس السوري بشار الاسد وزوجته ضمن لائحة العقوبات، وقالت إننا «سنواصل هذه الحملة في الأسابيع والأشهر القادمة لاستهداف الأفراد والشركات التي تدعم نظام الأسد وتعرقل التوصّل إلى حل سلمي وسياسي للصراع، ونتوقّع فرض عقوبات أكبر بكثير. ولن نتوقف قبل أن يوقف الأسد ونظامه حربهما الوحشية وغير الضرورية ضد الشعب السوري، وأن توافق الحكومة السورية على حل سياسي للصراع بحسب ما يدعو إليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254».

 

وخَلص بيان الخارجية الاميركية الى انّ «امام نظام الأسد ومن يدعمونه خياراً، إمّا اتخاذ خطوات لا رجعة فيها باتجاه حل سياسي للصراع السوري أو مواجهة لوائح جديدة من العقوبات».

 

الى ذلك، نقلت «سكاي نيوز» عن مسؤول في ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب «أوضحنا للمسؤولين اللبنانيين اننا لن نتساهل مع أي تهريب للوقود او الدولار الى سوريا، وانّ هذا البلد ليس فرصة استثمارية لرجال الاعمال».

 

 

شيا ترد على نصرالله

 

في سياق متصل، وفي ما بَدا انه رد على اتهامات الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله للولايات المتحدة بالتسبّب بالأزمة في لبنان، قالت السفيرة الاميركية في لبنان دوروثي شيا، في حديث الى الـ «lbc» ، انّ واشنطن لا تمنع دخول دولارات الى لبنان، والكلام عن انّ الولايات المتحدة وراء الازمة الاقتصادية هو تلفيقات كاذبة، والحقيقة انّ عقوداً من الفساد ومن القرارات غير المستدامة في لبنان تسبّبت بهذه الازمة».

 

 

*********************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

خلاصة “تقصّي الحقائق”: خليط من “البازل” وبنك التسويات الدولية

طريق “الشرق” مسدود… إيران “مخنوقة” والصين “لا تريد مشاكل”!

 

ما كاد الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله ينهي كلامه على وقع ترددات أصداء شعار “سنقتلك سنقتلك سنقتلك”… حتى دارت الدوائر لتزيد بمصائبها مصيبة جديدة على كاهل حكومة حسان دياب، فلا هي قادرة على مواجهة سيف قيصر بـ”مشطٍ” متآكل الأسنان اقتصادياً ومالياً واجتماعياً، ولا هي تملك حولاً ولا قوة إزاء رعاتها في خط الممانعة وتوجهاتهم. وإذا كانت طلائع القانون الأميركي الجديد طوّقت بقيودها رأس الهرم في هيكلية النظام السوري، سرعان ما توالت التحذيرات الأميركية الرسمية من كون الأفواج التالية لتطبيقات القانون لن تتهاون مع المتعاملين مع النظام “أيا كانوا” وتم إبلاغ الجانب اللبناني “برسائل واضحة في هذا المجال”، في وقت لم يتأخر رد السفيرة دوروثي شيا على اتهام نصرالله لواشنطن بأنها تقف وراء حظر دخول الدولار إلى لبنان واصفة هذا الكلام بأنه “تلفيقات كاذبة والحقيقة أنّ عقودا من الفساد ومن القرارات غير المستدامة في لبنان تسببت بهذه الأزمة”.

 

يبقى السؤال ماذا عن طرح “الاتجاه شرقاً” الذي يصرّ عليه الأمين العام لـ”حزب الله”؟ تجيب مصادر غير معادية لهذا الطرح لـ”نداء الوطن”: “بالطبع هو طريق قابل للتعبيد لكنه للأسف كان كذلك قبل استفحال الصراع بين واشنطن وبكين، أما الآن فالصين بعد أزمة كورونا لا تجد نفسها معنية بإثارة أي استفزاز للولايات المتحدة ولا تريد زجّ نفسها في أية مشاكل إضافية لاعتبارات تتعلق بالأمن القومي الصيني، بينما طرق الشرق المؤدية إلى إيران هي أساساً مسدودة بفعل عقوبات قديمة وجديدة تمنع التعامل معها وبالكاد استطاعت طهران أن تزوّد فنزويلا بشحنة بنزين بعد جهد جهيد، هذا عدا عن كون إيران نفسها “مخنوقة” ويعاني شعبها الأمرّين من اشتداد وطأة الضائقة الاقتصادية والنقدية في البلاد، وقد بلغ التومان الإيراني الجديد، بعد حذف أربعة أصفار منه، مستوى قياسياً جديداً من التراجع خلال الساعات الأخيرة وبالتالي هو ليس أفضل حالاً من الليرة اللبنانية لكي يستطيع أن يشكل رافعةً لها”.

 

وفي قراءة لما بين سطور بيان السفارة الصينية أمس، تزيد القناعة بأنّ الصين غير معنية بمقاربة نصرالله للاستثمارات الصينية من منطلقات تضعها في سياق المواجهة المفتوحة مع الولايات المتحدة والتصدي لعقوباتها، لا سيما وأنّ المصادر لاحظت “تشديداً صينياً على أنّ أي استثمار في لبنان إنما سيكون استثماراً للشركات وليس للدولة الصينية”، لافتةً الانتباه إلى أنه “ليس من تقاليد الديبلوماسية الصينية التوغل في منطق المواجهة والغوص في المشاكل الإقليمية كما هو مطروح اليوم من خلال الحديث عن مواجهة العقوبات الأميركية الجديدة على سوريا”. وذكّرت في هذا السياق بأنّ “الاستثمار الصيني في البنى التحتية السورية كان قد طُرح بقوة بين عامي 2015 و2017 وحتى أنّ الوفود الصينية قامت بزيارات ذات صلة بهذا الملف إلى لبنان تدارست خلالها فرص الاستثمار في مرفأ طرابلس بالإضافة إلى البحث في إمكانية إقامة مشاريع معيّنة في البقاع على أساس أنّ لبنان سيكون منصة انطلاق نحو إعادة إعمار سوريا، لكن في الوقت الراهن يبدو أنّ بكين أعادت النظر بهذا التوجه في ضوء التطورات والمستجدات الأخيرة لا سيما مع دخول قانون قيصر حيّز التنفيذ مع ما يفرضه من عقوبات على الشركات التي تبرم أي أعمال أو عقود مع الدولة السورية”. أما عن إثارة مشروع التمويل الصيني لمشروع خط قطار يربط الناقورة بطرابلس، فهي بحسب المصادر “فكرة حيوية وتطويرية مطلوبة طبعاً ولكنها لا تندرج في إطار معالجات الأزمة الاقتصادية والمالية المستفحلة لأنّ مردودها للدولة اللبنانية لن يكون قبل نحو 10 سنوات، في حين أنّ المطلوب اليوم هو سيولة نقدية فورية للخزينة وفي مدة لا تتعدى 10 أسابيع وليس حتى 10 شهور”.

 

ولأنّ “الكاش” غير متوفر إلا في صندوق النقد الدولي، تتكثف الجهود لوضع خطة لبنانية رسمية موحدة يتم التفاوض على أساسها مع الصندوق بعد غربلة الخلافات والاختلافات الحاصلة إزاء أرقامها بين الحكومة والمصرف المركزي وجمعية المصارف، وقد نجحت مبدئياً لجنة تقصي الحقائق النيابية في تحقيق هذا الهدف حسبما تبيّن من نتائج أعمالها وخلاصة ما توصلت إليه في جلستها الختامية أمس. وفي هذا الإطار، علمت “نداء الوطن” أنّ رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان سيرفع تقريرها النهائي إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد انعقاد لجنة المال والموازنة اليوم ليبنى على الشيء مقتضاه، وسط تقاطعات نيابية أكدت لـ”نداء الوطن” على كون بري أبدى دعماً قوياً لعمل لجنة تقصي الحقائق وللتدقيق المالي الذي قامت به، وسط تجلي تأييد نيابي من مختلف الكتل لما توصلت إليه من أرقام وتقديرات مالية من المتوقع أن تشهد خفضاً للخسائر المقدرة من 241 ألف مليار ليرة إلى ما دون 100 ألف مليار.

 

وبحسب المعلومات المتوافرة من مصادر مواكبة، فإنّ الخلاصة النيابية التي توصلت إليها اللجنة مبنية على مقاربة جديدة تطيح بخطة الحكومة المالية وبأرقامها وفي الوقت نفسه لا علاقة لها بأرقام المصرف المركزي بل هي أتت “نتيجة نقاش علمي مستند على خليط من معايير “البازل” وبنك التسويات الدولية”، موضحةً أنّ هذه المعايير أدت إلى “إعادة تقييم الخسائر بشكل مختلف عن أرقام الحكومة وأرقام المصرف المركزي الأمر الذي أثّر على المعالجات المطروحة وأبرزها ما يتمحور حول عدم تصفية كل ديون لبنان والتزاماته حتى العام 2040 كما كان وارداً في خطة الحكومة ليصار إلى مراعاة ما أوصت به الجهات الخارجية ومنها البنك الدولي وصندوق النقد واعتماد معالجة تدريجية للخسائر، وهذا ما سينعكس إيجاباً، في حال التزمت به الحكومة بعد نيله إجماعاً نيابياً، لناحية الحؤول دون الدخول في متاهات الهيركات”.

 

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

معارضون {فوجئوا} بدعوة عون إلى «لقاء وطني» في قصر بعبدا

بيروت: محمد شقير

فوجئ الوسط السياسي بدعوة رئيس الجمهورية ميشال عون «كبارَ القومِ» ممن يتعاطون الشأن العام لـ«لقاء وطني» يعقد الخميس المقبل في قصر بعبدا. وعلى جدول أعماله؛ الأمن السياسي، والوضعان المالي والاقتصادي. في محاولة ولو متأخرة – كما تقول مصادر في المعارضة – لتقديم نفسه على أنه الجامع بين اللبنانيين، ويتموضع في منتصف الطريق، لتقريب وجهات النظر بين الموالاة والمعارضة، وهذا ما لم يحصل منذ انتخابه رئيساً للجمهورية.

وتتعامل مصادر المعارضة مع دعوة عون على أنه في حاجة ماسة لإعادة تعويم عهده، في ضوء عدم قدرته على تحقيق ما تعهّد به في خطاب القسم من جهة، ولترميم الوضع الحكومي من جهة ثانية، وتؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن مَن يحرص على تفعيل الحوار لا يوفّر الغطاء السياسي لحكومة ما زالت تتخبط في حالة من الإرباك. وتضيف أن عون بدعوته للقاء يجمع الأضداد تحت سقف واحد، لا يشجع على الحوار، ويهدد بأن يتحول حوار طرشان، وتقول إن عدد المدعوين يفوق عدد أعضاء الحكومة العشرينية، وبالتالي قد ينتهي إلى التقاط صورة مع من حضر، في ظل ميل أطراف إلى الاعتذار عن الحضور.

وتعتبر أن الدعوة جاءت ارتجالية، ما يعزّز الاعتقاد بأن اللقاء يبقى في حدود الاستعراض الإعلامي، ومن موقع الاختلاف، من دون أن يؤدي إلى إحداث خرق في الاصطفاف السياسي القائم على الانقسامات الحادة بين الموالاة والمعارضة والاختلاف داخل «البيت الواحد».

وتقول المصادر إن رؤساء الحكومة السابقين الذين التقوا أول من أمس قرروا مواصلة المشاورات لتحديد موقفهم النهائي، فلا عجلة في اتخاذ القرار؛ خصوصاً أن مدير الأمن العام اللواء عباس إبراهيم سلّم الحريري دعوة من عون لحضور اللقاء، لكن الحريري تريّث في إبلاغه جوابه النهائي، وهذا ما انسحب على اجتماعه برئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وتقول إذا كان الهدف من اللقاء أن ينتهي بلا مفاعيل سياسية، فإنه سيكون لبعض الأطراف في المعارضة رأي آخر، وهذا ما سيتوضّح من خلال التواصل مع الرئيس بري، ليأتي اللقاء مثمراً، رغم أن الشكل لا يخفي المضمون.

وتؤكد المصادر نفسها أن الأمن السياسي لا يحتاج إلى عقد هذا اللقاء، فيما يستدعي البحث في الوضعين المالي والاقتصادي، أن تأتي مقاربتهما في حضور أهل الاختصاص من مصرف لبنان إلى جمعية المصارف مروراً بالهيئات الاقتصادية، وهذا ما لم يحصل بسبب عدم دعوتهم.

وتعتبر أن لبنان يمر في مرحلة حرجة، مع بدء تطبيق «قانون قيصر» الذي يفرض رزمة من العقوبات على النظام في سوريا، وتساءل؛ هل يمكن إغفال البحث فيها، طالما أن الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله يتعامل معه من موقع التضامن مع الرئيس بشار الأسد؟ وماذا سيقول لبنان الرسمي للجهات الدولية التي أعلمته بأن القانون جدّي، ويجب احترامه؟! خصوصاً أن الموقف اللبناني لن يقدّم أو يؤخّر في تطبيقه، وبالتالي من الأفضل اتباع سياسة النأي بالنفس.

 

*********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

مشاورات واسعة لإقناع رؤساء الحكومات وفرنجية بالمشاركة في حوار بعبدا

مجلس النواب يقترب من أرقام المركزي لردم الفجوة.. وسجال بين السفيرة الأميركية وحزب الله

 

تحت مشاهد الذل امام شبابيك الصرافين، في بيروت، وصيدا والشمال، والبقاع للحصول على مائة أو مئتي دولار، عملاً بالتفاهمات الحكومية – المصرفية – الأمنية، انشغلت الكتل، والأحزاب سواء في السلطة أو المعارضة للبحث في جدوى المشاركة في الاجتماع الوطني الموسع، الذي دعا إليه الرئيس ميشال عون بالتنسيق مع رئيسي المجلس والحكومة نبيه برّي وحسان دياب.

 

وإذا كان اللقاء الذي عقد في بيت الوسط، بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط الذي جاء متضامناً مع «رمز الاعتدال» (وفقاً لوصف جنبلاط) قارب الدعوة، وأعلن جنبلاط مشاركته في الاجتماع، فإن الرئيس الحريري لم يسقط خيار المشاركة، لكنه ربط بين الحوار والجدوى من انعقاده، فالمشاركة تتوقف على النتائج العملية، المتعلقة بوقف الانهيار ورؤية سياسية عملية تجنب لبنان تداعيات قانون «قيصر السوري» الذي دخل أمس حيز التنفيذ.

 

وبدا واضحاً، انه بعد جولة مشاورات جرت مساء الثلاثاء الماضي بين رؤساء الحكومات السابقين نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، سعد الحريري وتمام سلام حول مجمل الأوضاع ومنها دعوة الرئيس ميشال عون للحوار في بعبدا وبالرغم من عدم التطرق الى هذا الموضوع في البيان الصادر عنهم الا ان ما يفهم من كلام الرئيس الحريري بعد استقباله لجنبلاط امس بانه غير متحمس للمشاركة في هذا الحوار، وان كان لم يعلن عن موقفه النهائي من هذا الموضوع حتى الان ولا يزال يتريث لبعض الوقت،ريثما تنتهي الاتصالات والمشاورات الجارية مع شخصيات وسياسيين.

 

وكان الرئيس الحريري اثار الموضوع خلال الاجتماع الموسع الذي عقدته كتلة المستقبل اول امس وجرى نقاش مطول بخصوصه، وتناول النقاش الفائدة من هكذا حوار وادلى معظم الحاضرين بوجهات نظرهم من هذا الطرح.

 

وقللت مصادر سياسية من اهمية لقاءبعبدا الذي يعقد تحت عنوان انقاذ لبنان مما يتخبط فيه من أزمات واعتبرت انه لم يعد ممكنا تحقيق هذا الهدف مادام الذين يمسكون بزمام السلطة وتسببوا في هذه الازمات، يمعنون بممارساتهم وارتكاباتهم المفضوحة ونهب مقدرات الدولة  ويرفضون كل محاولات ومطالب الاصلاح ويصادرون المؤسسات لمصلحتهم الخاصة على حساب ومصالح اللبنانيين ويعطلون التشكيلات القضائية تحت حجج وبدع مرفوضة.               واعتبرت ان مايقال بان من يرفض المشاركة في هذا اللقاء إنما يتحمل مسؤولية عدم انقاذ البلد، هو كلام مردود لمطلقيه ايا كانوا لانه لو كانوا بالفعل يريدون إنقاذ البلد لما انقلبوا على كل التفاهمات وعطلوا مسيرة الدولة  وأستعدوا محيطه العربي وعزلوه عن الاشقاء والاصدقاء وزجوا به عنوة بالاحلاف والصراعات الاقليمية والدولية.

 

وتذكر المصادر باللقاء الحواري الاخير الذي دعا اليه رئيس الجمهورية في بعبدا لتغطية ما سمي بالخطة الانقاذية  للوضع المالي والاقتصادي بعد اقرارها بمجلس الوزراء وليس قبلها كما يتطلب الامر ذلك ومن دون سماع آراء الآخرين والأخذ بملاحظاتهم وتحول الى لقاء بروتوكولي مبتور بعدما تغيب عنه سياسيون بارزون، وتبين بعد مفاوضات استمرت لاسابيع هزالة الخطة وعدم صلاحيتها لاستكمال التفاوض بخصوصها، ما اضطر رئيسي الجمهورية والحكومة للتنازل عن العديد من مكوناتها والتسليم بضرورة اجراء تعديلات جوهرية عليها من قبل المجلس النيابي،  في حين كان مفترضا ان تقوم الحكومة بهذه التعديلات وان لا تتلهى بالعناد واستعداء الاخرين وهدر الوقت دون جدوى.

 

واعتبرت المصادر انه اذا كان الهدف من الدعوة لهذا اللقاء تحت العناوين المذكورة الحصول على صك براءة من كل القوى السياسية،المشاركة بالسلطة والمعارضة على ما قامت به التركيبة السياسية والتمترس وراء هذا اللقاء هكذا من دون أي تغييرات جذرية وجدية بالأخطاء والممارسات التي اوصلت الى هذه الازمة فهذا معناه ان كل ماقامت به هذه التركيبة السلطوية وتحديدا الفريق الرئاسي جيد ويتطلب تنفيذه ودعمه داخليا وخارجيا وهذا ليس صحيحا على الاطلاق ولا يمكن تغطيته او تسويقه أو الدفاع عنه لا من قريب ولا من بعيد.

 

ودخلت السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا على خط مَن يتحمل مسؤولية الانهيار المالي، وكيف ان الولايات المتحدة تمنع الدولار عن لبنان، وردت على ما قاله الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، مشيرة إلى ان «واشنطن لا تمنع دخول الدولارات إلى لبنان والكلام عن ان الولايات المتحدة وراء الأزمة الاقتصادية تلفيقات كاذبة والحقيقة ان عقوداً من الفساد ومن القرارات غير المستدامة في لبنان تسببت بهذه الازمة».

 

وكانت شيا زارت الخارجية، إذ استوضحها وزير الخارجية ناصيف حتي عن تداعيات قانون «قيصر» على الشركات اللبنانية العاملة في سوريا..

 

وفي السياق، كشف مسؤول في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لـ«سكاي نيوز» اننا «اوضحنا للمسؤولين اللبنانيين اننا لن نتساهل مع أي تهريب للوقود أو الدولار إلى سوريا وان هذا البلد ليس فرصة استثمارية لرجال الاعمال».

 

وبانتظار بلورة مواقف الأطراف من دعوة الرئيس عون، كشف مصدر رسمي لـ«اللواء» ان صاحب الدعوة هو الذي يُحدّد جدول الأعمال، وبرنامج الاجتماع والوجهة التي يمكن ان يخرج بها هذا الاجتماع.

 

وفي سياق متصل، أوضحت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان «المؤكد انه ليس المطلوب تكرار المشاهد السابقة للاجتماعات، اي تبادل كلمات واصدار توصيات يصعب تنفيذها، لأن هذا التكرار لن يخدم لا بل على العكس قد يضر كثيرا»، ورأت ان «المبادرة لاقت مباركة رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء لكن ذلك ليس بكاف ما لم يتلاقَ الأطراف السياسيون حولها ومنحها الفرصة».

 

ولاحظت ان «المبادرة قد ترجىء او تلغى من الأساس ما لم تظهر الرغبة السياسية الجامعة في تلقفها، وبالتالي تلبية المشاركة»، معلنة ان اطلاقها قبل اسبوع من موعدها يعطي الوقت الكافي لبلورة الصورة.

 

وتنشط الاتصالات، لبلورة الموقف فيستقبل الرئيس الحريري في بيت الوسط رئيس تيّار المردة سليمان فرنجية، ويتناول الغداء معه، ويسبق ذلك زيارة لفرنجية للرئيس نبيه برّي في عين التينة، مع الإشارة إلى ان الرئيس الحريري والنائب فرنجية قاطعا جلسة الحوار السابقة في بعبدا، التي كانت على مستوى رؤساء الكتل النيابية.

 

وعلى هذا الصعيد، بدأت القوى السياسية مع كتلها النيابية الاتصالات والمشاورات لتقرير الموقف من المشاركة في لقاء الحوار الوطني المفتوح في قصر بعبدا يوم الخميس المقبل، بعدما تلقى معظمها الدعوات الرسمية من رئاستي الجمهورية والمجلس النيابي، وإذا كان محسوماً مشاركة كتل الموالاة المشاركة في الحكومة، فلم تعرف مواقف كتل المعارضة نهائيا بعد وان كانت ابدت ايجابية حيال الدعوة.

 

وكان البارز في هذا المجال اجتماع رؤساء الحكومة السابقين: نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، سعد الحريري، وتمام سلام مساء أمس الاول، في دارة الرئيس ميقاتي، وهم المدعوون الى اللقاء، وسط معلومات مفادها انهم سيقررون المشاركة من عدمها بشكل نهائي في اجتماع اخر يعقدونه ربما يوم الاحد المقبل، بينما رشحت معلومات ان الرئيس الحريري ابلغ رئيس المجلس نبيه بري عندما التقاه امس الاول قراره المبدئي….

 

وقالت مصادر القوات اللبنانية لـ«اللواء»: إن رئيسها الدكتور سمير جعجع تلقى الدعوة لحضور اللقاء بصفته رئيسا لتكتل الجمهورية القوية،ونحن بالمبدأ نرحب بأي لقاء تحت راية المؤسسات الدستورية، لكننا سنتظر تحديد جدول الاعمال، وسيُعقد اجتماع قريباً للتكتل ولقيادة القوات لمناقشة جدول الاعمال وتقرير الموقف من شكل الحضور ومضمونه.

 

كذلك ذكرت مصادر كتلة الكتائب النيابية انها ستتعامل بإيجابية مع الدعوة، لكن قرار المشاركة يتخذ خلال اجتماع قريب للمكتب السياسي للحزب.

 

‏وكان اللافت للانتباه إصدارالرؤساء السابقين للحكومة امس، بيان «عبّروا فيه عن قلقهم من استمرار تصعيد الشحن المذهبي والطائفي في البلاد، والذي ‏يتسلل عبر المطالب الشعبية الملحة، لتغذية الشقاق، وتورية الأزمة الوطنية التي تفاقمها حالة ‏الاستعصاء المستمر عن تنفيذ الإصلاحات البنيوية المطلوبة».‏

 

واشاروا الى «ان الحكومة القائمة منذ أربعة أشهر ونيف، من يوم نيلها ثقة مجلس النواب، لم ‏تقدم على أي خطوة عملية حاسمة وجدّية لمباشرة الإصلاح المطلوب. ومن ذلك الاستعصاء ‏المُزمن عن إجراء الإصلاحات المطلوبة في قطاع الكهرباء الذي تم التراجع فيه عن قرار اتّخذه ‏مجلس الوزراء بشأن معمل سلعاتا، وهو القطاع الذي رتّب على لبنان حتى اليوم أكثر من نصف ‏دينه العام، وفي استمرار المعابر المتفلتة من أي رقابة على الحدود اللبنانية – السورية، وفي ‏التعيينات المتجاهلة لقواعد الكفاءة والجدارة والتنافسية، وللقانون المعني الذي أقره مجلس النواب ‏أخيراً وفي صرف النظر عن لائحة من المطالب والإصلاحات العامة العالقة».‏

 

واضافوا «وفيما ينتظر اللبنانيون أي ملمح جدّي بنّاء من «العهد القوي» وحكومة «التكنوقراط» ، فإن ‏انكشاف عجزهما عن الخروج من حالة البكاء على الأطلال والندب السياسي، كما في استمرار ‏التخبط وفقدان الرؤية والتبصر والإرادة اللازمة لاتخاذ القرارات الرشيدة يزداد وضوحاً».

 

جنبلاط في بيت الوسط

 

ولكن، استناداً إلى التصريحات فإن الدعوة للحوار التي وجهها الرئيس عون، كانت الحاضر الأبرز، لجهة رغبة جنبلاط بالمشاركة في الاجتماع السياسي – النيابي، نظراً لخطورة الأوضاع العامة في البلاد.

 

وفي أوّل موقف له من دعوة الرئيس عون إلى الحوار في قصر بعبدا، قال الرئيس الحريري: بالمبدأ لسنا ضد الحوار، لكن يجب ان تكون له نتائج.

 

وحول الموقف من قانون قيصر، طالب الحريري الدولة «بالبحث عن كيفية التعامل مع تداعيات قانون قيصر».

 

وحضرت الدعوة إلى الحوار، في لقاء بيت الوسط، بين الرئيس الحريري بحضور نواب من كتلة المستقبل والمستشار غطاس خوري والنائب جنبلاط على رأس وفد من اللقاء الديمقراطي والحزب التقدمي الاشتراكي.

 

وحسب البيان المتعلق بخبر الاجتماع حضرت «المستجدات السياسية» والتعاون والتنسيق بين الفريقين السياسيين.

 

وللمرة الثانية، خلال الـ72 ساعة الماضية، عاد اللواء عباس إبراهيم المدير العام للأمن العام إلى بيت الوسط، في محاولة للحصول على جواب في ما خص المشاركة في لقاء الحوار الوطني في بعبدا.

 

حزب الله: رفض الفدرالية والكونفدرالية

 

وقال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان الرئيس الحريري لم يستقل تحت شروط حزب الله أو ضغط الشارع، بل كانت ضغوط أميركية تمارس عليه والقوات اللبنانية خذلته في اللحظة الأخيرة.

 

وأكد قاسم: نحن مع تطبيق الطائف ولم نقل يوماً إننا نريد استحضار إيران كي تأتي إلى لبنان، وكحزب لا نعمل بتعليمات خارجية، مشيراً إلى اننا «لا ندعو إلى مؤتمر تأسيسي ولا إلى تغيير الطائف، أو إلى تعديلات في الصلاحيات بين الطوائف، ولبنان لا يتحمل الآن إعادة نفضه»، مشدداً «اننا ضد الفدرالية والكونفدرالية نحن مع العمل وفق الدستور».

 

وكرر الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله ان المنع الأميركي للدولار والضغوطات الأميركية وراء أزمة الدولار، ولا دخل للحزب بذلك، معتبراً ان الحكومة باقية حتى اجراء الانتخابات النيابية المقبلة.

 

اللجنة الفرعية

 

نيابياً، أنهت اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة المال والموازنة اجتماعاتها، التي استمرت شهراً كاملاً، بمشاركة ممثلين عن مصرف لبنان ووزارة المال والمصارف ولجنة الرقابة على المصارف، في ما يُشير إلى تحقيق مهمتها بالمقاربة الرقمية وردم الفجوة بين أرقام مصرف لبنان ووزارة المال، على ان تظهر النتائج اليوم، في تقرير يرفعه اليوم رئيس لجنة المال والموازنة إبراهيم كنعان للجنة.

 

وكان كنعان أعلن أمس انه أصبح لدى الوفد اللبناني أرقام تصلح للتفاوض، معلناً رفض الاقتطاع من سندات الخزينة بالليرة اللبنانية بعد انهيارها، اما بالنسبة إلى الـ66 ألف مليار التي هي خسائر الهندسات المالية لثبيت سعر الصرف وسد عجز الموازنات على مدى سنوات، فقد تبين وبموافقة صندوق النقد ان هناك 9000 مليار في مصرف لبنان من هذه الهندسات لم يستعملوا، ويجب حسمهم من المبلغ الاساسي، فيصبح المجموع 57 الف مليار ليرة كما ومن خلال قراءة محاسبية لميزانية المصرف المركزي، احتسب الذهب ب 47الف مليار ليرة 6 الاف مليار من الرأسمال».

 

اما بالنسبة الى الرقم الثالث المتعلق بتقدير تعثر المصارف بتسليفاتها الخاصة، اوضح كنعان ان «خطة الحكومة تتحدث عن تعثر بقيمة 44 الف مليار»، وسأل «على اي اساس جرى ذلك من دون الحوار مع المصارف ولجنة الرقابة عليهم؟».

 

إذلال امام الصيارفة

 

في المشهد المذل، طوابير المواطنين امام محلات الصيرفة، بعد ان كانت تصطف امام المصارف للحصول على «بعض قليل» من الودائع بالليرة أو الدولار.. بالتزامن كانت الغرفة الأمنية المشتركة في الأمن العام، تتابع شكاوى المخالفين من الصيارفة لتسعيرة النقابة، تحت الـ4000 ليرة لبنانية لكل دولار.. بالتزامن مع اجتماع لخلية الأزمة الوزارية المكلّفة بمتابعة المواضيع المالية برئاسة وزير المالية د. غازي وزني التي اجتمعت أمس بحضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ومدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، ورئيس جمعية المصارف سليم صفير، ونائب نقيب الصرافين محمود حلاوي.

 

وقدّم كل من حاكم مصرف لبنان ومدير عام الأمن العام ونائب نقيب الصرافين تقريراً مفصلاً عن آخر المستجدات المالية والنقدية الطارئة، على أن تعقد جلسة ثانية نهار الجمعة.

 

وكان اللافت مالياً، استقالة الدكتور هنري شاوول من منصبه كمستشار في وزارة المال، على خلفية قناعته بأن الطبقة السياسية ليست في وارد القيام بإصلاحات.

 

وردا على سؤال مكتوب من رويترز، قال سلامة إنه لم يقل ما إذا كان البنك المركزي قد بدأ إمداد السوق بالدولارات.

 

وكتب يقول «هدفنا بالاتفاق مع الصيارفة المرخصين هو دفع سعر الدولار للانخفاض بشكل متواصل، لنساهم بقدر استطاعتنا في استقرار الأسعار».

 

«هذه المقاربة ضرورية في اقتصاد الدفع فيه نقدا… نأمل بأنه سيجري تنفيذ إصلاحات… لجلب الثقة».

 

وكتب يقول «الحجم اليومي هو 4 ملايين دولار في المتوسط. هذه المبالغ يجري شراؤها من السوق وبيعها إلى السوق. وبالتالي فإن الاحتياطيات لدى المصرف المركزي ليست في خطر».

 

مؤتمر بروكسل

 

وفي تطور آخر خارجي متعلق بلبنان، يعقد مؤتمر بروكسل الرابع الذي وصفه المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان يان كوبيتش بالحدث الجامع للمانحين للمرّة الاولى بعد جائحة كورونا، مداولات عن بعد في ٢٩ و٣٠ الجاري.

 

ويبحث وزراء الخارجية ومن بينهم الوزير ناصيف حتّي في اليوم الثاني من المؤتمر الوضع في لبنان من ضمن جلسات المؤتمر الذي ينعقد تحت عنوان: «دعم مستقبل سوريا والمنطقة».حيث يتم البحث في مساعدة لبنان اقتصادياً كونه المُضيف للعدد الاكبر من النازحين السوريين.

 

وفي اطار الدعم المطلوب للبنان، يطلب حتّي من المجتمع الدولي والمانحين التوسّع في تحمّل مسؤولية المجتمع الدولي ازاء ازمة اللجوء ودعم اقتصاد لبنان المُثقل كونه من اول بلدان الجوار السوري الذي تحمّل وما يزال عبء ايوائهم، وعدم اقتصار المساعدات الدولية على الاحتياجات الإنسانية للشعب السوري.

 

واستقبل الوزير حتّي المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان يان كوبيتش الذي قال بعد اللقاء: بحثنا وبصراحة في المواضيع ذات الاهتمام المشترك، أبرزها التحضيرات لمؤتمر بروكسل وهو حدث مهم كونه يجمع (بعد كوفيد19) للمرة الاولى أطرافا دوليين، ويعنى بحاجات لبنان وشعبه وليس فقط بمتطلبات اللاجئين السوريين، إنما أيضا بالمجتمعات المضيفة في لبنان. وبحثنا في سبل استفادة لبنان من هذه الفرصة.

 

واحتجاجاً على ملاحقة الناشطين، الذين يعبرون عن مواقفهم، عبر وسائط التواصل الاجتماعي، اعتصم عدد واسع من هؤلاء امام قصر العدل، رفضاً لكم الأفواه وملاحقة المنتقدين للطبقة الحاكمة، والرؤساء والمسؤولين في الدولة، حيث كبل المعتصمون أيديهم بالسلاسل، في حركة رمزية كما رسموا على جباههم عبارة مكملين.

 

1489

 

صحياً، اعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 16 إصابة جديدة بكورونا رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 1489.

 

*********************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الخطة الاقتصادية للحكومة في غربال المجلس النيابي والمصارف للتفاوض على تقسيط الدين الداخلي  

 

أكدت مصادر مصرفية مطلعة لـ»المركزية»، أن «خطة الحكومة واضحة.. فهي  تؤدّي إلى إفلاس القطاع المصرفي لأنها تحمّله مسؤولية الخسائر على رغم أن الاستحقاقات المتوجبة على الدولة للسنوات المقبلة أدخلها المستشارون في خانة الخسائر».

 

واعتبرت أن «الخطة المذكورة لن يُكتب لها النجاح طالما هدفها إفلاس المصارف، وطالما لم تبدأ بالإصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي إضافة إلى صندوق النقد الدولي، كما أنها لا تزال تحمّل القطاع الخسائر، بينما تملك الدولة أصولاً من الممتلكات والمصالح والشركات والعقارات ممكن أن توضع في صندوق ومن مدخول هذه الممتلكات يتم تسديد دين مصرف لبنان عن طريق سند طويل الأجل بقيمة 40 مليار دولار وبفوائد متدنيّة» .

 

وإذ تمنّت أن «تنجح الاتصالات لإعادة المفاوضات بين الحكومة والمصارف للتوصّل إلى النتائج الإيجابية المتوخاة»، أعلنت المصادر المصرفيّة استعدادها «لإجراء مفاوضات مع الدولة بهدف تقسيط الدين الداخلي لآجال طويلة الأمد وبفوائد متدنية، شرط أن تبدأ الحكومة بالإصلاحات وأهمها الكهرباء والقطاع العام «.

 

ورأت أن «خطة الحكومة لن تنجح لأن هناك رفضاً من المصارف إضافة إلى أن المجلس النيابي أخذ على عاتقه معالجة التناقض في الأرقام بين خطة الحكومة وخطة المصارف»، وتابعت: «خطة الحكومة لن تمرّ… بل سيُعيدها المجلس النيابي إلى حجمها الطبيعي حتى أن رئيس الجمهورية أعاد تصويب الأمور من خلال تأكيده أن الخسائر يجب أن توزَّع بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف».

 

وكشفت أن «المصارف اللبنانية مَدينة للمصارف المراسلة بنحو 3 مليارات دولار عمدت إلى تقسيطها حالياً، إذ أن أموال المصارف في الخارج تبلغ 5 مليارات دولار في مقابل ديون خارجية بقيمة 8 مليارات».

 

وأشارت المصادر المصرفيّة إلى أن «تحرّكات ليل الخميس الماضي كانت بهدف إسقاط حاكم مصرف لبنان أو إقالته، لأن البنك المركزي يملك 20 مليار دولار كاحتياطي من العملات الأجنبية و16 مليار دولار قيمة احتياطي الذهب، ما يعني المزيد من الضغوط لضخّ الدولار في الأسواق بينما المطلوب تطبيق الإصلاحات وضبط الحدود ومنع التهريب بما يخفّف الضغط عن الدولار».

 

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الديار

اليوم الاول لقانون قيصر يضع سوريا ولبنان تحت المراقبة الاميركية

اللواء ابراهيم يزور الحريري للمرة الثانية لإقناعه حضور لقاء بعبدا

«الخيار الشرقي» على طاولة الحكومة… والمفاوضات مع «الصندوق» متعثرة!

 

ذكر موقع «صباح» التركية، ان لبنان وفق الاقمار الصناعية الاميركية لم يلتزم بقانون قيصر، وبقيت شاحنات تدخل من البقاع الشمالي الى سوريا على طرقات ومعابر غير شرعية. ناقد ديبلوماسي اميركي قال ان الرئيس الاسد اذا لم يأخذ بعين الاعتبار قانون قيصر فانه يخطىء جداً، وان عليه تغيير النظام باتجاه ديموقراطي والمصالحة مع المعارضة الموجودة في تركيا، وذكرت «الصباح التركية» ان اردوغان كان قد ابلغ الادارة الاميركية والرئىس الروسي بوتين انه لن يخرج من ادلب ما لم يتم تعيين رئيس حكومة في سوريا من المعارضة ويكون شخصية سنية معارضة لها حيثياتها.

 

اما بشأن لبنان، فقال ناطق ديبلوماسي أميركي، اننا لن نؤذي لا الشعب اللبناني ولا الشعب السوري، مع العلم ان قانون قيصر يفاقم عذابات الشعب السوري عبر محاصرته، لكن القيادة السورية اتخذت كل الاجراءات  لحماية الشعب السوري من اي مجاعة او نقص في المواد الحياتية والمعيشية، وقامت وزارة الزراعة ووزارة الاقتصاد السوري بتأمين الحاجات المعيشية والمأكولات الى كل المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري. وكانت اميركا تنتظر صدمة في الشارع السوري، ولكن بالعكس مر اليوم الاول بارتياح كبير خاصة في دمشق التي كان يسكنها 4 ملايين والان اصبحوا 3 ملايين، فأمنت وزارة الزراعة من المنتوجات الزراعية السورية ووزارة الاقتصاد حتى وزارة الصناعة كل المواد المعيشية والمأكولات في دمشق، ولم يشعر المواطن السوري في العاصمة السورية وفي حمص وفي حلب وحماه وتدمر والساحل السوري.

 

وقال مندوب ديبلوماسي اميركي اننا سننتظر شهرين ليعطي قانون قيصر مفعوله في سوريا وعندها سيرضخ الرئيس السوري بشار الاسد لاجراء تعديلات في الدستور السوري، واجراء المصالحة مع المعارضة واعطائها مواقع في الحكومة والمجلس النيابي والاجهزة الامنية بشكل لا يعود يتحكم الرئيس السوري وحده بالقرار. اما في سوريا فقد ردت وزارة الخارجية السورية على بيان الناطق الاميركي الديبلوماسي بان الولايات المتحدة التي تتقن عمليات القتل، وقد ارسلت الى سوريا مئات الالاف من التفكيريين والسلفيين، جاءت اليوم لتقول انها دولة ديموقراطية وتعطينا دروسا في الديموقراطية، في حين ان عمليات القتل مستمرة في اميركا وقانون قيصر هو اكبر اعتداء على لقمة العيش للانسان. والرئيس الاميركي ترامب وادارته لا يحترمان حقوق الانسان، واذا كان ينتظر الرئيس ترامب شهرين لتعديل موقف سوريا فهو مخطىء جدا، الحرب التي جرت على مدى 9 سنوات على سوريا وحاولت اميركا تغيير النظام السوري ولم تستطع، وانهزمت وفشلت وانتصر الجيش العربي السوري والشعب السوري على التكفيريين وحاصروهم في جميع المناطق، الان والجيش الاميركي الموجود في سوريا فإن الجيش السوري يسيطر على المناطق كلها وسيسيطر على المناطق عاجلا ام اجلا.

 

بالعودة الى لبنان، في المعلومات أن الاقمار الصناعية صورت الشاحنات والصهاريج التي جاءت الى لبنان وان الاقمار الصناعية قادرة على تصوير ارقام الشاحنات والصهاريج وانها ستبحث لاحقا مع المسؤولين اللبنانيين في موقفهم النهائي من قانون قيصر اذا استمر تصدير الفيول.

 

وصرح ناطق اميركي ديبلوماسي بان رجال الاعمال اللبنانيين الذين يدعمون نظام الرئيس بشار الاسد ويتعاونون معه ستصدر بحقهم وحق شركاتهم العقوبات وان اي لبناني يدعم النظام السوري وسوريا سوف تناله العقوبات.

 

من جهة أخرى، تقول المعلومات الواردة من دمشق أن روسيا ستنقل عبر طائرات الاونتونوف الضخمة الى سوريا مواد غذائية وان روسيا لن تترك سوريا تقع وستنقل يومياً 3 طائرات روسية مواد غذائية الى سوريا اذا دعت الحاجة.

 

 لقاء بعبدا

 

وعلى صعيد الحضور او جدول الاعمال للطاولة الحوارية التي يعقدها الرئيس عون في 25 الجاري في بعبدا، تؤكد مصادر نيابية مقربة من بعبدا لـ«الديار» ان الدعوات لم توجه بعد لا الى رؤساء الجمهورية السابقين ولا رؤساء الحكومة كما لم يحدد جدول الاعمال بعد. وتكشف ان هذا الامر قيد التداول وسيتم خلال ساعات الاعلان عن التفاصيل.

 

اما على جبهة رؤساء الحكومات السابقين ورؤساء الكتل النيابية المعارضة، علمت «الديار» ان الحريري ورؤساء الحكومات السابقين سيجتمعون الاسبوع المقبل في اجتماعهم الدوري وسيعلنون موقفاً موحداً. كما علمت الديار، أن زيارات مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم الى بيت الوسط هدفت الى اقناع الحريري في المشاركة في لقاء بعبدا الحواري.

 

في حين تنتظر المعارضة النيابية جدول الاعمال ونوعية الحضور للبناء على الشيء مقتضاه.

 

 كلام نصرلله والخيار الشرقي

 

لا تزال مفاعيل خطاب أمين عام حزب الله السيد حسن نصرلله تتفاعل محلياً، وفي هذا الاطار، أكد مصدر بارز في قوى 8 آذار أنه لا يجوز ان يبقى لبنان رهينة الولايات المتحدة والخيار الغربي فقط مؤكداً أن حزب الله مع حلفائه  سوف يطرح على الحكومة الخيار الذي طرحه نصرالله بالتوجه  شرقاً نحو ايران والصين وكل الدول المستعدة أن تساعد لبنان على الخروج من أزمته. وفي هذا الاطار أوضحت سفارة الصين لدى لبنان، أن الجانب الصيني على استعداد للقيام بالتعاون العملي بنشاط مع الجانب اللبناني على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة وذلك في إطار العمل المشترك لبناء الحزام والطريق. وأضافت السفارة أنّ «الصين تلتزم دوماً في تعاونها مع الخارج  بالدور الرئيسي للشركات والدور القيادي للسوق والدور التحفيزي للحكومة والتشغيل التجاري. تظل الشركات الصينية تتابع باهتمام فرص التعاون في البنية التحتية والمجالات الأخرى في لبنان وتبقى على التواصل مع الجانب اللبناني في هذا الصدد».

 

وعن كلام السيد نصرالله أن حزب الله لن يقبل أن يجوع اللبنانيين وأن الذي سوف يضع المقاومة واللبنانيين بين «إما الموت بالسلاح أو بالجوع نقول له… نحن سنقتلك»، يؤكد المصدر في 8 آذار أن ليس لاحد أن يتبرع بتفسير المعادلة والخيارات التي بحوزة المقاومة وأن المقاومة لن تكشف ما هي خياراتها في هذا المجال.

 

 صندوق النقد الدولي والارقام

 

أشارت مصادر حكومية لـ«الديار» من أنها تخشى ان يكون البعض في مجلس النواب بالاتفاق مع المصارف وجهات أخرى فاعلة اقتصاديا يسعى الى «تطيير» المفاوضات مع صندوق النفد الدولي وبالتالي امكانية اتباع برنامج مالي مع الصندوق يكون البداية في خروج لبنان من ازمته الاقتصادية. وتشير المصادر ذاتها، أن الادعاء بأن الارقام التي تضمنتها الخطة الحكومية عن خسائر القطاع المصرفي غير دقيقة وفيها أخطاء يأتي من باب عرقلة التفاوض مع الصندوق الذي أكد ثلاث مرات على موافقته وعلى صوابية أرقام الحكومة ومنهجية عملها، وتضيف المصادر ان الهدف من هذه الادعاءات هو رفض المصارف اقتطاع اي جزء من رأسمالها اذ ان الاتفاق مع صندوق النقد على برنامج تمويل يوجب على المصارف الاعتراف بخسائرها وبالتالي خسارة رأسمالها، وتؤكد المصادر أنه لو كانت الارقام خاطئة بشأن خسائر المصارف فما الذي يمنع الاخيرة اذاً من تسديد ودائع المواطنين؟

 

 ردود لبنانية على قانون قيصر

 

بات مؤكداً ان الحكومة اللبنانية لن تعلن موقفاً لا مع او ضد قانون «قيصر» وليس المطلوب ان تحدد موقفاً منه. وفق ما يؤكد نائب بارز في كتلة التنمية والتحرير لـ«الديار». ويقول النائب ان قانون قيصر اميركي وليس دولي ولبنان ليس ملزماً بتنفيذ اي قانون هو ليس معنياً به وموجه اليه، كما ان لبنان في حاجة الى الرئة السورية التي يتنفس منها ولا سيما في مجال تبادل البضائع وتسهيل عبور البضائع اللبنانية ولا سيما الحمضيات الى العراق وباقي الدول العربية عبر سوريا.

 

ويشير الى ان لبنان لا يمكنه وللمرة الالف  ان يكون خنجراً في الخاصرة السورية لمصلحة البلدين ولا يمكنه الالتزام او تنفيذ كل ما يستهدف سوريا وهذا لن يتم.

 

ويؤيد النائب خطاب الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله لجهة تعاطيه بواقعية ومنطق علمي واقتصادي وخصوصاً في مجال دعوته الى الاتجاه شرقاً وهذا امر فيه مصلحة للبنان ومن خلاله سيستفيد لتأمين النقص في كل المواد الشحيحة او في حال فرض عليه حصار اميركي جديد وتوسيعه ليطال مجالات اخرى.

 

 لقاءات بري

 

وعن لقاءات الرئيس نبيه بري والتي تمهد للتهدئة الداخلية ولتزخيم الدعوة الى حوار قصر بعبدا في 25 الجاري، يؤكد النائب ان الرئيس بري عراب الحوار ويؤمن ان لبنان ليس مفلساً او فاشلاً بل متعثراً، ومطلوب تضافر جهود كل ابنائه ومسؤوليه لينهض وامامنا فرصة تاريخية للنهوض به. ويعتبر الرئيس بري وفق النائب ان حوار بعبدا فرصة ليكون ساسة البلد كله امام فرصة الانقاذ.

 

 علوش

 

من جهته يشير عضو المكتب السياسي  لتيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش  لـ«الديار» الى ان المطلوب ان يكون الحوار جدياً وان يقدم جديداً للبلد لا ان يكون منصة لتحميل المعارضة ومن هم خارج السلطة ثمن ووزر فشل الحكومة والعهد في الملفات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها.

 

ويؤكد علوش ان الرئيس سعد الحريري لم يحسم قراره بالمشاركة او عدمها حتى الساعة والامر مرهون بجدول الاعمال ونوعية الحضور والنتائج التي سيـخرج بها اللقاء.

 

من جهة ثانية، يشدد  علوش على ان اللقاءات التي يجريها الرئيس الحريري اكان امس مع النائب السابق وليد جنبلاط وامس الاول مع الرئيس بري، هدفها تحصين الساحة الداخلية ومنع الفتنة واستخدام الشارع للتخريب او السباب او التحريض على الفتنة السنية- الشيعية.

 

ويكشف ان اللقاء امس بين الحريري وجنبلاط ابعد من حوار بعبدا وهو ينظر الى المستقبل بعيون مختلفة ويمهد الى المرحلة المقبلة.

 

وفي الملف المالي يرى علوش ان كل ما يضخ في السوق اليوم من دولارات لن يكون ذي فائدة في حين لبنان يحتاج الى 10 او 11 مليار دولار للنهوض وبدأ الخطوة الاولى على السكة الصحيحة وكل ما يجري اليوم هو تسكين وتخدير لا طائل منه.

 

اصابات كورونا

 

أعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي أمس عن تسجيل 16 إصابة جديدة بكورونا في لبنان، 3 منها بين المقيمين و13 بين الوافدين (من نيجيريا والغابون) وذلك خلال الـ24 ساعة الماضية.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل