#adsense

لبنان اليوم: “اللقاء” مهدد ومفاوضات “الصندوق” “فاترة”

حجم الخط

يشغل “اللقاء الوطني” لبنان اليوم، وتدور شكوك حول نجاحه بعد نسف برنامجه وفحواه قبل ولادته. تحاول السلطة في لبنان اليوم جمع الأطراف السياسية لإيجاد حلول ما في دولة الفساد.

ويضفي غياب البرنامج الواضح للملفات التي ينوي “اللقاء الوطني” الذي دعا إليه الرئيس ميشال عون مناقشتها، شكوكاً حول نجاحه؛ خصوصاً أنه يأتي في لحظة تدهور معيشي واقتصادي ومالي، وهو ما دفع عون إلى عقده بهدف تعزيز التضامن الداخلي.

وتقول مصادر وزارية إن “قانون قيصر” لا بد من أن يحضر في المداخلات السياسية خلال اللقاء، إلا أن الهدف الأساسي هو “حماية الأمن ومنع الفتنة وتحصين الوحدة الوطنية، بعيداً عن السياسات والخلافات اليومية”.

وأبدت مصادر مطلعة على موقف بعبدا استغرابها من بعض المواقف التي صدرت حول دعوة عون للقاء، وقالت لـ”نداء الوطن” إن “الأحداث التي وقعت في بيروت وطرابلس الأسبوع الماضي، وما صدر عنها من مواقف، تذكِّر بماضٍ لا يحب اللبنانيون العودة إليه”، في إشارة إلى “الفتنة” بحسب ما أظهرت التقارير الأمنية.

من جهة أخرى، تبقى مراوحة الحكومة في ملف الإصلاح العائق الأساس أمام فتح باب المساعدات الدولية للبنان وسط تأكيدات جازمة نقلتها مصادر على تواصل مع فريق صندوق النقد المفاوض بأنّ “مفتاح الحل الوحيد في الأزمة النقدية اللبنانية هو الإصلاح ثم الإصلاح ثم الإصلاح ولا أموال بلا إصلاح”.

وفي حين أكدت المصادر على أهمية ما حققته اللجنة النيابية المعنية لناحية “توحيد الرؤى ووجهات النظر وتقريب الأرقام إلى الواقع تمهيداً لوضع خطة تشاركية موحدة بين مختلف الأطراف على طاولة المفاوضات مع الصندوق الدولي”، كشفت لـ”نداء الوطن” عن “مؤشرات سلبية تحيط بتعاطي الحكومة الذي لا يزال حتى الساعة دون مستوى الأزمة، فصندوق النقد يشترط التزام لبنان بالسير بالإصلاح لمساعدته غير أنّ السلطات اللبنانية لا تبدي أي نية جدية في تحقيق ذلك”، موضحةً في ضوء ذلك أنّ “المعطيات الدولية المواكبة لأجواء مفاوضات الصندوق مع الحكومة باتت تميل أكثر فأكثر نحو الاعتقاد بأنّ هناك من يتعمّد تفخيخ هذه المفاوضات توصلاً إلى نسفها”.

توازياً، قالت مصادر وزارية بملف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لـ”الجمهورية”، اننا “لم نلمس في المفاوضات مع صندوق النقد اي نوع من المداخلات السياسية، لا من الداخل ولا من الخارج”.

وعمّا اذا كانت هناك خشية لدى الجانب اللبناني مما يُحكى عن مداخلات اميركية بقرار صندوق النقد الدولي، قالت المصادر، “نسمع كلاماً كثيراً من هذا القبيل، لكن المفاوض اللبناني دخل الى مفاوضات لا رابط للسياسة بها، ولسنا متشائمين حيال امكان حصول لبنان على المساعدة المطلوبة من صندوق النقد”.

وفي حال رُبطت مساعدة الصندوق بشروط سياسية، قالت المصادر الوزارية: “لقد ذهبنا الى المفاوضات لتحقيق مصلحة لبنان، ولن نقبل اي شروط تضرّ هذه المصلحة او تمسّ بسيادة لبنان”.

على صعيد آخر، قال مصدر دبلوماسي أوروبي إنه يتقصى الأسباب التي تملي على حكومة الرئيس حسان دياب الإخلال بالالتزامات التي تعهدت بها لتزخيم التفاوض مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض لتمويل خطة التعافي المالية ولإعادة تحريك مقررات مؤتمر “سيدر”.

وكشف لـ”الشرق الأوسط” عن أن دول الاتحاد الأوروبي وإن كانت تتجنّب إقحام نفسها في الشأن الداخلي فإنها باتت على قناعة بأن الحكومة غير قادرة على الاستمرار بسبب الإرباك في تعاطيها مع الملفات الداخلية.

في سياق منفصل، كشفت مصادر موثوقة لـ”الجمهورية” انّ ملف الترسيم الحدودي بين لبنان وإسرائيل قد فُتح بشكل مفاجئ منذ ايام قليلة، وانّ الاميركيين حاضرون في هذا التطور الجديد، من دون ان تحدّد المصادر دورهم وحجم حضورهم بالتفصيل، الّا انها كشفت انّ الاشارات التي تلقّتها المراجع اللبنانية المعنية بهذا الملف تشير الى “نفس إيجابي” يعتري التحريك الجديد لملف الحدود البحرية.

وسألت “الجمهورية” معنيين مباشرين بهذا الملف عمّا استجَد حوله؟ فجاء الجواب: صحيح، هناك أطراف غير لبنانية بدأت منذ فترة ليست بعيدة، بالحَكي تحت الطاولة حول ملف الترسيم، لا نستطيع ان نتحدث عن إيجابيات، لكن ما تبلّغناه من معلومات ومعطيات يوحي بأنّ تقدّماً ما قد حصل، إنما هو حتى الآن تقدم خجول في الاتجاه الصحيح، وفي طبيعة الحال سننتظر ما سيصلنا من أفكار وطروحات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل