.jpg)
تجني جماعات مسلحة وشبكات إجرامية وبعض موظفي إنفاذ القانون في الكونغو مبالغ هائلة من استغلال الذهب والموارد الطبيعية الأخرى بطريقة غير مشروعة وتهريبها إلى دول أوغندا وبوروندي ورواندا وتنزانيا والإمارات، حسبما يقول خبراء في الأمم المتحدة. وأفاد الخبراء الذين يراقبون تنفيذ عقوبات الأمم المتحدة ضد الكونغو في تقرير لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حصلت عليه أسوشيتد برس الجمعة أن “كميات الذهب المهربة كانت أعلى بكثير من كميات الذهب المتداولة بشكل قانوني”. وفرض المجلس عقوبات على الكونغو بعد نهاية الحروب المتتالية التي دمرت جزءا كبيرا من الدولة الواقعة في وسط أفريقيا عام 2002.
وواصل العنف المتقطع في ابتلاع المنطقة الحدودية الشرقية الغنية بالمعادن في البلاد حيث تتصادم الميليشيات المحلية بانتظام مع بعضها البعض، وكذلك مع قوات الجيش الكونغولي ومرتكبي الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994. وقال فريق الخبراء إنه تتبع الذهب الكونغولي “إلى المصافي الإقليمية ووجهات دولية أخرى ووجد أن بعض المصافي تعمل كوسيط، وتستخدم المدفوعات النقدية، واضطلعت بالتجارة بين المصافي، واستخدمت شبكات من الشركات لحجب الملكية، وبالتالي منع مساءلة سلسلة التوريد. وأضاف الفريق أن تجار الذهب تجنبوا أيضا استخدام الشبكات المصرفية الرسمية. في السياق ذاته، قالت اللجنة إنها وجدت أن شمال وجنوب كيفو في شرق الكونغو وإقليم إيتوري في الشمال الشرقي أعلنوا إنتاجا رسميا بلغ إجماليه ما يزيد قليلا عن 60 كيلوغراما من الذهب المستخرج من سطح الأرض عام 2019 وصدرت ما يزيد قليلا عن 73 كيلوغراما.
وأكدت لجنة الخبراء أن بونيا، عاصمة إيتوري لا تزال مركزا لتجارة وتهريب الذهب حيث اشترت ثمانية مقار لشراء الذهب، كل مقر يشتري ما بين 2 و 3 كيلوغرامات من الذهب في الأسبوع، وفقا لثلاثة تجار ومسؤول تعدين. وفي تقرير مكون من 42 صفحة، قالت اللجنة “على أساس هذه الكميات، قدرت المجموعة أنه تم شراء وتهريب ما لا يقل عن 1100 كيلوغرام من الذهب وتهريبه من … الكونغو عام 2019.. من إيتوري وحدها، والتي كان من الممكن أن تجني ما يصل إلى 1.88 مليون دولار من الضرائب لو كانت قانونية”.
وقال الخبراء إن الذهب المهرب من إيتوري تم تداوله بشكل خاص في العاصمة الأوغندية كمبالا، نقلا عن اثنين من المهربين وصفوا ثلاث رحلات أخيرة من بونيا إلى كمبالا بإجمالي 7 كيلوغرامات من الذهب “تم بيعها لتجار “هنود”. وبحسب سبعة مهربين، قالت اللجنة إن الذهب من جنوب كيفو ذهب إلى بوروندي ورواندا وتنزانيا والإمارات. وأضافت أنها وثقت شبكات تضم بعض المواطنين التنزانيين الضالعين في تهريب الذهب من جنوب كيفو، بما في ذلك نقلهم عبر بحيرة تنجانيقا إلى بوروندي ثم إلى تنزانيا.