
أوضح مصدر مصرفي أن “غالبية المصارف التي فكّرت في التخفيف من عبء الرواتب والمخصّصات التي تقدّمها للجسم الوظيفي، لجأت إلى شريحة الموظفين الذين اقتربوا من سنّ التقاعد، لتبدأ التفاوض معهم إذا ما كانوا يرغبون في التقاعد المبكر مقابل تعويضات عادلة ومُنصفة”.
ولفت لـ”المركزية” إلى أن “التفاوض يجري داخل كل مصرف على حِدة وفق سياسته ومقدراته، وبالتالي لا يوجد قرار صادر عن جمعية المصارف في هذا الخصوص، إذ هناك مصارف لا تزال تحتفظ بكامل طاقمها الوظيفي وأخرى باشرت بالتفكير في التعويض المبكر لعدد من الموظفين، ولكن كلأً وفق سياسته ووضعيّته”.
وأكد المصدر، أن “لا صرف تعسفياً، ولا مسّ بحقوق الموظفين إطلاقاً… إنما الوضع الصعب التي تمرّ به المصارف كما القطاعات الاقتصادية كلها، تدفعها إلى تقليص عدد فروعها في مناطق محدّدة حيث لا حاجة إلى ثلاثة أو أربعة فروع، الأمر الذي يدفع إلى إعادة النظر في عدد الموظفين في تلك الفروع”.
كما لم يغفل الإشارة إلى أن “عدداً من الأقسام المصرفية توقفت بسبب الظروف الاقتصادية، وعلى سبيل المثال لا الحصر: قسم “القرض السكني” و”قرض السيارة”…إلخ”، معتبراً أن “الحاجة إلى وجود عدد كبير من الموظفين في تلك الأقسام، قد انتفت في ظل شبه انعدام الطلب على تلك القروض”.
وأسف المصدر لكون “غالبية القطاعات الاقتصادية، إن لم تكن كلها، تقلّص من عدد العمال والموظفين لديها بفعل الوضع المذري الذي وصلت إليه البلاد، خصوصاً بعد إعلان الحكومة أن لبنان بلد مفلس، ما أدى إلى فقدان الثقة به وبالتالي “جَفّل” المستثمرين، محليين كانوا أم أجانب”.