
شبح لقاء بعبدا يسيطر على لبنان اليوم، وسط اجواء سلبية من جدول اعماله غير الواضح وضبابية أهدافه التي يجب ان تكون محددة وسط كل ما يمر على لبنان، ما يعطي انطباعاً ان اللقاء “لزوم ما لا يلزم”. ومع انتشار أجواء تشير الى ان لبنان سيستنجد واشنطن للحصول على استثناءات من قانون قيصر، يئن اللبناني تحت وطأة ظروف اقتصادية ونقدية صعبة جداً مع تحليق الدولار الى ما يفوق الـ5000 ل.ل.
بالعودة الى لقاء بعبدا، لفتت مصادر حزب القوات اللبنانية، عبر “الديار”، الى “مطالبة رئيس حزب القوات سمير جعجع في لقاء بعبدا بتاريخ 2 ايلول 2019 بحكومة اختصاصيين مستقلين وهو مطلب ثورة 17 تشرين وحتى هذا الطرح القواتي لم يلق اذانا صاغية”. وأضافت ان “القوات اعتبرت ان مشاركتها في اللقاءات السابقة وقولها في الامور لم يؤخذ به وسيدرس حزب القوات قراره بالمشاركة انطلاقا من هذه الزاوية”.
واعتبرت المصادر ان “من شيطن الوزير السابق جبران باسيل هو من قام بذلك عبر اعماله حيث ملف الكهرباء من سيء الى اسوأ وكل كلامه يأتي خلافا للحقيقة وكل وعوده لم يحققها وكل السياسات التي ادار بها جبران باسيل العهد اوصلت الى الافلاس المالي والى الفشل والفقر وانهيار الجمهورية اللبنانية والناس بدأت تدرك ذلك”.
من لقاء بعبدا الى تداعيات “قيصر” الاستثنائية، كشفت مصادر نيابية عبر “الشرق الأوسط” عن أن “رئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة حسان دياب تطرقا في اجتماعهما الجمعة إلى قانون قيصر من زاوية مبادرة الحكومة إلى التواصل مع واشنطن للحصول على استثناءات تتعلق بعدم منع لبنان من جر 220 ميغاوات من سوريا للتعويض عن النقص في التيار الكهربائي واستخدامها لتغذية بعض المناطق به، خصوصاً تلك التي تعاني من التقنين المبرمج الذي يستهدفها”.
ولفتت إلى أن “هذه الاستثناءات تشمل مرور الشاحنات المحملة بالمنتوجات الزراعية والصناعية اللبنانية إلى الدول العربية عبر البوابة السورية”. وقالت إنه “سبق لواشنطن أن استجابت لطلب العراق في استمرار جر حاجته من الكهرباء من إيران المدرجة على لائحة العقوبات الأميركية. وكشفت عن أن الأردن وافق على الاستجابة لطلب لبنان تزويده بالطاقة التي يشتريها الأردن من سوريا في حال لم تستجب واشنطن لطلب لبنان الحصول على استثناءات، لكن دمشق أبلغت من اتصل بها لهذا الغرض رفضها جر الطاقة من الأردن إلى لبنان عبر أراضيها”.
اقتصادياً، تداخل الأمور يفوق التصور، ووصلت الى حدها بعد امتعاض باسيل من عمل لجنة المال والموازنة التي يرأسها أمين سر تكتل لبنان القوي النائب إبراهيم كنعان، وتوقفت مصادر نيابية عند هذا الموقف باستغراب، متسائلة عبر “النهار”، عن “السبب الذي يدفع باسيل الى طرح مثل هذه المعادلة وعن المعطيات التي يملكها في هذا الصدد، اذ ليس في الأفق ما يشي بأن المفاوضات مع الصندوق مهددة، بل هي تسير في شكل طبيعي، وهناك ثلاث جلسات ستعقد هذا الاسبوع، الاولى الاثنين مع ممثلي وزارة المال، والثانية يوم الثلاثاء مع لجنة تقصي الحقائق البرلمانية، والثالثة مجددا مع وزارة المال”.
وسألت، “هل يرمي باسيل من وراء هجومه هذا على استباق الجلسة مع ممثلي اللجنة البرلمانية، معولا على ما صدر عن الصندوق قبل ايام بأن أرقامه اقرب الى ارقام الحكومة؟ وما الفائدة من تشكيك رئيس تيار سياسي بعمل لجنة برلمانية تياره ممثل فيها ويترأسها، ولو من باب التصويب على المصارف؟”.