#adsense

لبنان اليوم: “كلاسيكو” القصر بلا أهداف واللاعبون من الاحتياط

حجم الخط

لا يزال لبنان يدور في حلقة مفرغة خالية من الحلول، في ظل شلل تام للاقتصاد اللبناني الموضوع على آلات التعاميم الاصطناعية، في حين ان الدولار يفتك في جسده ضارباً كافة شرايين الدولة.

وسط هذه الازمة المزمنة، يأتي لقاء بعبدا المقرر غداً هزيلاً، إذ بات يشبه فريق كرة قدم من الدرجة الثانية، او فريق يلعب بلاعبين من على دكة البدلاء في غياب تام للاعبين الأساسيين، ما يرجح انتهاء اللقاء من دون اهداف.

ومع الدولار الشغل الشاغل للبنانيين، تبدو المراجع الحكومية والسياسية والمالية والاقتصادية عاجزة أمام التراجع المتسارع لليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي.

وفي السياق، يعتبر الخبير المالي والاقتصادي الدكتور غسان العيّاش، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “من الخطأ القول إن سعر صرف الليرة اللبنانية المتداول حالياً بين عدد من المواطنين وعدد من الصرافين، هو سعر صرف الليرة الحقيقي تجاه الدولار”.

ويشدد العيّاش، على أنه “لا يمكن أن تستقر الأمور ويظهر الخيط الأبيض من الخيط الأسود، إلا إذا عاد مصرف لبنان ليمسك بالتداول بطريقة نظامية وعبر العمليات مع المصارف. ولا يعني ذلك أن على مصرف لبنان أن يلبّي كل الطلب لتثبيت سعر الصرف، فهذه سياسة ساهمت في وقوع الكارثة، بل المقصود أن يتنحّى الصيارفة عن دورهم الحالي وتتمّ كل العمليات بين مصرف لبنان والمصارف والمتعاملين في السوق، بصرف النظر عن السعر الذي يتشكّل من العرض والطلب”.

من جهتها، لا تستغرب مصادر مالية واقتصادية، عبر موقع “القوات”، “الانحدار المتواصل لليرة أمام الدولار، فالواقع الحكومي والسياسي في البلد لا يمكن إلا أن يعطي هذه النتيجة”، بحسب تعبيرها، معربة عن أسفها لـ”غياب أي نية، أو قدرة حقيقية في حال توفر النية لدى السلطة، على ولوج باب الإصلاحات الفعلية مرة لكل المرات”. لقراءة الخبر كاملاً اضغط على هذا الرابط.

وبالعودة إلى “كلاسيكو” بعبدا، بعدما حسم رئيس الجمهورية ميشال عون مصير لقاء الخميس، أكدت المصادر التي تشارك في الترتيبات الخاصة باللقاء لـ”الجمهورية” انه سيُعقد بمَن حضر من القيادات السياسية والحزبية والنيابية في الموعد المحدد الحادية عشرة قبل ظهر غد في قاعة 22 تشرين في القصر الجمهوري التي تنعقد فيها عادة جلسات مجلس الوزراء، وذلك وفق الترتيبات التي تحافظ على التباعد الاجتماعي بين المشاركين في اللقاء بسبب وباء كورونا.

وبعدما حَمّلت المصادر الغائبين مسؤولية ما يمكن ان تؤدي اليه الأحداث ما لم يسجل اللبنانيون موقفاً حاسماً منها، استغربت هذه الاوساط قول البعض “إنّ مشاركتهم ستنقذ العهد من الغرق أو ستبيّض صفحته»، وسألت: “من قال إنّنا نغرق أو إنّ صفحتنا سوداء؟”.

بدورها، تحدثت مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية ميشال عون لـ”اللواء” ان موعد اجتماع بعبدا الوطني الخميس المقبل لم يتبدل سالة، ماذا يفيد الغياب في ظل هذه الظروف؟

ونقل زوّار بعبدا عن الرئيس عون قوله: “بتغيبهم لا يعطلون اللقاء، أنا دعوتهم فلماذا لم يأتوا”؟

ومع اعلان معظم القيادات عدم حضور اللقاء، تتجه الأنظار نحو معراب، حيث يعقد اجتماع لتكتل الجمهورية القوية عند الساعة 11:30 ظهراً لتحدد موقف القوات من المشاركة في لقاء القصر.

وفي السياق، يميل حزب القوات اللبنانية بشكل واضح إلى عدم المشاركة في لقاء بعبدا، في ظل تساؤلات مصادره عن «الجدوى من دعوة مسلوقة ومن جدول أعمال واضح وفي ظل رفض فريق السلطة اتخاذ أيّ خطوات إصلاحية تُبعد شبح الانهيار الشامل».

ولاحظت هذه المصادر عبر “الجمهورية” انه «بدلاً من ان يكون الحوار مدخلاً لتنفيس الاحتقان والتشنج ورسم خريطة طريق للإنقاذ، تحوّل مساحة اشتباك جديدة على خلفية من سيُشارك ومن سيقاطع وفي ظل إصرار بعبدا على موقفها عَقد الحوار بمَن حضر، فيما كان رئيس الجمهورية والفريق الحاكم في غِنى عن هذا الاشتباك في لحظة وطنية حساسة مالياً وشعبياً وتستدعي أوسع توافق ممكن للخروج من الأزمة المالية».

وقالت مصادر “القوات” لـ”الشرق الأوسط”، “نرحّب بأي دعوة للحوار داخل المؤسسات لكن إذا كانت الأسباب الموجبة لها غير كافية لا نشارك”.

وشددت القوات اللبنانية عبر “الديار” على ان المطلوب اليوم جدية في التعاطي مع التأزم المالي الكبير وفي مرحلة حساسة وطنياً وغليان اجتماعي انما للاسف التعاطي لا يرتقي الى مستوى الازمة والظروف التي يمر بها لبنان.

وسط أجواء تعثر لقاء بعبدا، تتحدث بعض مصادر المعلومات لـ”اللواء”، عن مناخ أمني، في نقاشات لقاء بعبدا، الذي يغيب عنه 8 شخصيات ذات تمثيل في الوسطين الإسلامي والمسيحي (سنة وموارنة)، ويقتصر الحضور على 12 شخصية موزعة بين رؤساء ورؤساء كتل واحزاب.

ولفتت إلى ان المخاوف من انفجارات أمنية تتزايد، إذا ما استمرت حالة “الهذيان السياسي” ووضع الرؤوس في الرمال، وعدم السير، وبسرعة إلى اجراء الإصلاحات الضرورية، التي لا مناص منها، حتى يقبل صندوق النقد الدولي، التفاوض على منح قروض وأموال لوقف الانهيار اللبناني، والعودة إلى تنشيط الاقتصاد، في وقت حملت فيه الخارجية الأميركية حزب الله مسؤولية انهيار الليرة، بسبب التهريب الذي يمارسه على الحدود اللبنانية – السورية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل