.jpg)
لفتت مصادر قواتية لـ”الديار” الى أن “حزب القوات شارك بجلسة الحوار في 6 حزيران عندما قاطع الجميع هذا اللقاء في بعبدا ولكن رأت القوات ان الموضوع الامني مضخم بعض الشيء ذلك ان كل القوى السياسية الاساسية متمسكة بالاستقرار ومجمعة على ان القوى الامنية يجب ان تضرب بيد من حديد كل من يعبث بالامن والاستقرار.
وقالت، “لسنا اليوم عشية 1975 بين جبهة لبنانية وحركة وطنية وانقسام سياسي وتعطيل لعمل الجيش اللبناني”. واعتبرت المصادر القواتية ان ما حصل في بيروت يعود لتقاعس الحكومة في اعطاء الاوامر للقوى الامنية من اجل حماية الاملاك الخاصة والعامة.
وفي الوقت ذاته، تساءلت المصادر القواتية ما الجدوى من عقد جلسات حوار لا تأخذ القوى الممسكة بالسلطة بوجهات النظر المطروحة ولا تقوم بأي خطوة عملية لمواجهة الازمة المالية. اضف الى ذلك، اعتبرت ان اي اجتماع يجب ان يكون ضمن خريطة عمل تؤدي الى نتائج قابلة للتنفيذ وليس نقاشات وتبادل وجهات نظر لا فائدة منها.
وشددت القوات اللبنانية على ان المطلوب اليوم جدية في التعاطي مع التأزم المالي الكبير وفي مرحلة حساسة وطنياً وغليان اجتماعي انما للاسف التعاطي لا يرتقي الى مستوى الازمة والظروف التي يمر بها لبنان.
وحول قرار وزير الاقتصاد بوقف الدعم عن المحروقات، تساءلت المصادر القواتية، “لماذا هذا التوجه”؟ وهنا كشفت ان قرار وزارة الاقتصاد بوقف دعم المحروقات في شهر آب يعود الى انخفاض العملة الصعبة في مصرف لبنان لان الدولارات تضخ في السوق في حين ان هذه الدولارات تهرب الى سوريا. ولذلك يكمن الحل للازمة من خلال الشروع في الاصلاحات من قبل الحكومة ولكن على ما يبدو ان الطرف الممسك بقرار الحكومة يرفض الاصلاحات.
وتوقعت القوات اللبنانية تضاعُف الازمة المالية واستمرار التخبط واتساع الغليان الاجتماعي، مشيرة الى ان لبنان ذاهب الى ازمة اكبر من تلك التي نشهدها الآن لان الحكومة تُغيب الاصلاحات في اي عمل مؤسساتي.
واضافت مصادر القوات أن الدولة العادلة هي الدولة التي يتمتع قضاؤها باستقلالية عن التأثير السياسي، ولذلك الاصوات التي تطالب باستقلال القضاء ترتكز على ان ذلك سيؤدي الى اصلاح المؤسسات وسيتمتع القضاء بسلطة ونفوذ يخولاه مراقبة عمل المؤسسات ومحاسبة كل من يخل بالقانون او يتطاول عليه.
وتعليقا على تلويح وزيرة العدل بالاستقالة في حال عدم اقرار قانون استقلالية السلطة القضائية في المجلس النيابي، رأت المصادر نفسها ان استقلالية القضاء تبدأ بالتشكيلات القضائية وطالما ان الاخيرة مجمدة في قصر بعبدا وهو امر بالغ الخطورة اضافة الى الرفض بالسير بالتشكيلات القضائية التي وضعها مجلس القضاء الاعلى، لا نزال ندور في حلقة مفرغة. وربطت المصادر اقدام صندوق النقد الدولي على تمويل ومساعدة لبنان طالما ان لبنان لم يطبق اصلاحات بديهية واساسية اضافة الى ضرب عرض الحائط آلية التعيينات.