وليد المعلم لا تتدخل بلبنان.

النقطة على السطر مقصودة في العنوان اعلاه. والنقطة لا تحتمل جدلا او مناقشة ولا حتى معارضة. ممنوع، وبكل ديكتاتورية وطنية لبنانية عالية الجودة، ممنوع على غريب عن بلادنا ان يناقش شؤوننا ويحكي عنا وباسمنا. تذكّر، تذكّر جيدا واقنع نفسك ونظامك المجرم ان زمن احتلال لبنان انتهى، ولّى. انتهى زمن العسكر والمخابرات والاستدعاءات ومراضاة الضابط السوري كي لا يصبح مصيرنا جهنم المزة. انتهى عهد البوريفاج وعنجر والبعث المشؤوم. اعجبكم ذلك ام لا، طردناكم من بلادنا، خرج عسكركم من اراضينا ذليلا مهزوما مدججا بالخيبة والعار. وربحنا ثورة الارز تلك.

كان ذلك تمهيدا ع الناعم للتعليق على ما قاله وزير خارجية بشار الاسد عن لبنان. لا يعنينا ما قاله ذاك الوليد المعلم، عن بلاده وشؤونها وشجونها الداخلية في مؤتمره الصحفي الاخير، فتلك سوريا وهنا لبنان. ذاك النظام الذي احتلنا على مدى نحو اربعين عاما وافتعل بلبنان ما لم يفعله الاتراك بنا على مدى اربعمئة عام من الاحتلال، فعلوا بشبابنا ورجالنا وارضنا ما لم يفعله حتى احمد باشا الجزار ذاك، تفوقوا على ذاتهم بالإجرام والحقد على اللبنانيين، تفوقوا علينا بالعسكر لكننا هزمناهم بالشجاعة والحق والمقاومة، بالشعب المتحضّر المنفتح الشجاع المقاوم المؤمن. هزمناهم، وسنبقى نفعل مهما تهيأ لهم انهم ما زالوا منتصرين علينا. سلاح حزب الله ليس انتصارا، الباطل ليس انتصارا، الارهاب والجريمة ليس انتصارا، وحده الحق اكبر انتصار مهما بدا لك ولنظامك انه كلام هرطقة وشعر.

“لا ترسيم للحدود مع لبنان ولن نقبل بنشر قوات دولية على الحدود لان ذلك يتم مع الاعداء”!!!! اولا وآخرا النظام الحاكم للشعب السوري هو اعداء لبنان واعداء الشعب السوري ذاته. أولا وآخرا ليس لك ان تحكي عن لبنان بشأن لبناني صرف، واذا كان الزمن البائس وضع في دربكم حزبا ودولة هي عمليا تحتل سوريا لكنها تدعي انها تساعدها، تماما كما كنتم تفعلون بلبنان، واذا كان العهد العظيم في لبنان صامت اخرس عما تقولون وتفعلون لاجل حلفهم مع حزب السلاح، فهذا لا يعني ان تتكلم باسم لبنان، ففي لبنان اشراف مناضلون شجعان تصدوا لكم عبر السنين، وهم الان في قلب النضال والتصدي من جديد والى الابد ايضا.

ليس وليد المعلم ولا بشار الاسد هما من يقررا ما اذا كانا سيرسمان الحدود ام لا مع لبنان، لا نزال في قلب الحياة بحب ذكرك، ولا نزال على قيد النضال، ولبنان تحت مجهر العالم الحر المتحضّر يرى ويسمع ويسجّل ويتصرّف، وربما الاجدى بك وبنظامك ان تسعوا لتحرير سوريا من الاحتلال الايراني والروسي والعصابات والدواعش، بدل الاختباء خلف “الحلفاء” واطلاق مواقف وشعارات ما عدتم قدّها ولا قدود، وما عدتم اصلا على خارطة دول القرار، لا بين العرب ولا بين دول العالم بطبيعة الحال.

اما عن قانون قيصر، فنحن معه ومع كل سطر يرد فيه لان لنا عندكم وديعة غالية غالية، لبنانيون معتقلون في قبور ذاك النظام المجرم، والنظام سيعاقَب سيلاحَق سيحاكم مهما ظن انه فلت من العقاب، ستكونون في مواجهة شرسة مع العالم كله، مع العدالة التي وان تأخرت آتية آتية لا محال.

وعلى فكرة، سأكون مهذبة واقول فلتصمت حين تأتي على سيرة لبنان. لبنان ارض مقدسة واياديكم التي حاولت العبث ببخورها وعنفوانها وتاريخها النابض بالأبطال، انقطعت وارتدت عليكم. انتبهوا ع بلادكن واتركوا لبنان بسلام، ونحن نقرر ما نريد وما لا نريد، والحدود بيننا بالحلال بالحرام سنرسمها فاقتضى التذكير.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل