نعمة لموقعنا: تصويب الدعم يوفّر ملايين الدولارات

تفاعلت الأوساط الشعبية والاقتصادية والتجارية مع اقتراح وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة، لتعديل آليات دعم البنزين والمازوت والخبز. وساد الانطباع أن المسالة تتعلق برفع الدعم كلياً عن هذه المواد الأساسية، وأثيرت مخاوف من حدوث انفجار اجتماعي جراء ذلك في ظل الأوضاع الاجتماعية والمعيشية الصعبة.

يرفض الوزير نعمة “الأخبار المغلوطة التي تروَّج عن رفع الدعم”، ويؤكد، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أننا “نكمل دعم كل من يجب دعمهم، مثل الصناعيين والمزارعين والمواطنين المستحقين، وحتى لو دعمنا أكثر سنبقى رابحين”.

ويضيف، “أنا لست بحاجة لمن يدعمني للبنزين أو المازوت أو الخبز، وكثر مثلي في لبنان، فلماذا على الدولة أن تصرف دولاراتها كي تدعمنا؟ لكن يجب دعم كل المواطنين المحتاجين”، لافتاً إلى “ألا تغيير في دعم هذه الفئات من المواطنين”.

ويوضح نعمة أن “التغيير يطاول دعم الفئات المقتدرة، وكذلك البعثات الأجنبية والأجانب الموجودين في لبنان مثلاً، الذين يمكنهم أن يدفعوا أكثر، فليست من مهام الدولة دعم هؤلاء”، مشدداً على أننا “نقوم بتوفير دولارات على الدولة اللبنانية من دون أي أثر سلبي على المواطن اللبناني الذي يحتاج إلى دعم، إذ سيظل كل شيء على ما كان عليه بالنسبة إليه لأننا مستمرون في دعمه”.

ويشير إلى أن “التعديل المقترح على آلية الدعم يوقف التهريب. فالدولة اللبنانية تخسر أموالاً هائلة من تهريب المازوت إلى سوريا، ويمكن استعمال هذه الأموال الضائعة لدعم المواطن من خلال تكبير حجم السلة الغذائية الأساسية المدعومة حالياً. كما يمكن استخدام هذه الأموال لدعم الصناعة والزراعة أكثر، وتنمية الاقتصاد اللبناني”.

ويرى نعمة أن “ما يطرح من مخاوف وانعكاسات، غلط بغلط”، معتبراً أنه “فخ سياسي لا يجب الوقوع فيه”. ويؤكد على “وجوب دعم كل الناس الذين يحتاجون للدعم”.

ويعرب وزير الاقتصاد والتجارة عن “تفاؤله بإمكانية تطبيق آلية الدعم المقترحة ووضع القواعد والضوابط المطلوبة”. ويوضح أن “الآلية لم تنجز بعد بشكلها النهائي ولا تزال بمثابة اقتراح للبحث”، لكنه يؤكد أنه سيتم “وضع كل ما يلزم كي نتأكد أن كل من يحتاج إلى دعم من المواطنين سيحصل عليه”.

ويضيف، “حتى وإن أخطأنا ودعمنا عدداً من المواطنين أكثر من اللازم، لا بأس، فسنبقى نوفّر ملايين الدولارات من احتياطي مصرف لبنان. فلنفرض أن 50% من المواطنين يحتاجون إلى دعم وأخطأنا ودعمنا 80%، فلا نزال نوفّر 20% على الخزينة اللبنانية، ونقوم بالتصحيح تباعاً خلال التنفيذ”.

ويشدد نعمة على أنه “إذا تمكنوا في الأردن ومصر، وفي بلدان كثيرة أخرى، من تطبيق آليات دعم مشابهة ونجحوا، فيمكننا في لبنان تطبيقها ولا شيء ينقصنا. وأعتقد أننا نملك من الطاقات والقدرات، على الأقل كمصر والأردن، كي ننجز المسألة بشكل صحيح”.
ويلفت وزير الاقتصاد والتجارة، إلى أن “المعيار العالمي هو أن الدعم لا يجب أن يشمل كل الناس، بل القطاعات والفئات الاجتماعية التي تحتاج إلى دعم”. ويطمئن “المواطنين الخائفين جراء ما ينشر في بعض الصحف من أخبار مغلوطة، إلى أن الدولة لن تقوم بأي شيء يمس قدرتهم الشرائية”. ويسأل، “لماذا نروّج مثل هذه الأخبار لإخافة المواطنين؟ هذا حرام، يجب أن نقول الحقيقة كاملة؟”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل