
اعتبر عضو المجلس التنفيذيّ في الرابطة المارونية جوزف نعمة أنه مرة جديدة يمعن رئيس الرابطة المارونيّة في انتهاك أحكام النظام الأساسي للرابطة في التحكّم بموقعها التاريخيّ المحايد، المستوي على مسافة متساوية من جميع الموارنة، على اختلاف انتماءاتهم وميولهم السياسيّة.
وأرسل قُبَيْلَ انعقاد اجتماع المجلس التنفيذيّ، المقرّر في الساعة الرابعة من بعد ظهر يوم الخميس الواقع فيه 25 حزيران الجاري، عضو المجلس وممثل حزب القوات اللبنانيّة المحامي جوزيف نعمه، بواسطة أمانة السرّ، كتاباً اعتذر فيه عن عدم تمكّنه من حضور الجلسة بسبب طارئ مهنيّ، وفقاً للأصول. وعملاً بحقّه بإبداء رأيه، ضمّن كتابه هذا أربع نقاط جوهريّة مفصّلة، وطلب توزيع نسخ عنه على الأعضاء، وتلاوته علناً، وتدوينه في محضر الجلسة كجزءٍ لا يتجزأ من أعمالها.
في الموعد المضروب لها، انعقدت الجلسة من دون أن يوزَّع الكتاب، ومن دون أن يُتلى على المجتمين. وسرعان ما تبيّن أنّ الرئيس أبي نصر، بعد أن اطّلع مسبقاً على مضمون الكتاب، لجأ إلى مناوراته المعهودة لطمسه، فأمر أمين السرّ بعدم توزيعه ، وتأجيل تلاوته إلى أخر الجلسة. بالطبع، وقبل إعلان ختام الجلسة، أجّل تلاوته إلى موعد آخر “لضيق الوقت”.
وقال، إنّ “أداء رئيس الرابطة واستئثاره بإدارتها، وتغييب المجلس التنفيذي عن معظم قراراتها، وتماديه في تحوير مسارها، وأهدافها، وموقعها الحياديّ الطبيعيّ، وربطها بجهات سياسيّة على حساب المصلحة المارونيّة والوطنيّة العامة، هي بكلّ حال موضع اعتراض ونقمة شعبيّتين متناميتين، والنأي بها عن موقع الكنيسة المارونيّة ورأسها، كلّ هذا، خلافاً لأحكام النظام ولأعراف وتقاليد الرابطة المارونيّة، لم يعدْ مقبولاً تحت أيّ سبب أو ذريعة أو حجّة أو سقف. وهو، أيّ الرئيس، بشذوذه الواضح عن كلّ ما ذكرناه، يكون انتهك أيضاً أركان الوكالة التي منحته إياها الهيئة الناخبة، له وللمجلس التنفيذيّ.
على ضوء ما جاء، سوف نتّخذ الموقف والإجراءات المسؤولة اللازمة حرصاً على مصلحة الرابطة المارونيّة العليا، وحماية وصوناً لديمومتها ولقدسيّة غاياتها.