
كشفت وزيرة الإعلام الدكتورة منال عبدالصمد نجد، أن “أحدا من الحكومة اللبنانية، لم يقدم أي اعتذار للسفيرة الأميركية”، معلنة أنها أجرت اتصالات برئيس الحكومة الدكتور حسان دياب والوزراء للتأكد من هذا الموضوع.
وشددت لـ”الجديد” على أن “الحكومة ورئيسها يحترمان السلطة القضائية، بغض النظر عن أي سجال، وأن لا اعتذار رسميا من السفارة الأميركية حتى تاريخه”.
وطالبت السفارة الأميركية بتقديم “إيضاح حول من اتصل، بهدف تقديم الاعتذار، لأن الحكومة لم تكلف أحدا للاعتذار باسمها”، مؤكدة أن دياب “يشدد على عدم التدخل بالسلطة القضائية”.
ورأت أنه “لا يحق للقاضي قانونا، أن يصدر أي قرار يمنع بموجبه الإعلام من تغطية الأخبار ونقل التصريحات، وهذا أمر مكرس في قانون المطبوعات والإعلام المرئي والمسموع، الذي يخول وزير الإعلام أن يمارس ضمن صلاحياته موضوع الرقابة، وفي حال حدوث أي أمر شائن أو بمثابة جرم، ففي هذه الحال، يحق لوزير الإعلام التحرك، إما بناء لشكوى وإما من تلقاء نفسه، وإما من خلال استشارة المجلس الوطني للإعلام، لاتخاذ الإجراءات اللازمة”.
وأكدت أنه لم يتم “مراجعة وزارة الإعلام في القرار القضائي”، مشددة على أن “حرية الإعلام مصانة بالقوانين، وأن أي خرق لتلك القوانين، يفترض على الوزارة المعنية أن تتحرك لاتخاذ الإجراءات”.
ورأت أنه لا يمكن “تكميم أو منع وسائل الإعلام من القيام بعملها، ونقل الخبر ضمن الأسس المهنية المتعارف عليها وفقا للاصول”، مبدية تفاجئها من أن “القرار الصادر هو استباقي، فقبل أن ترتكب المؤسسات الإعلامية أي جريمة تم الحكم عليها استباقيا، وفرض قرارا يمنعها من القيام بعملها الإعلامي لمدة سنة”، معتبرة أنه “قرار استباقي غير ناجم عن جرم للمعاقبة عليه، بل عن حكم معين كإصدار أنظمة وقرارات استباقية غير مقبولة”.
ولفتت إلى أنها تعرب في هذا المجال عن رأيها “كوزيرة إعلام ضمن إطار القوانين المرعية الإجراء، التي تضع الصلاحيات في إطار الوزارة، واستشارة من المجلس الوطني للأعلام”.
وعن حيثيات القرار المرتبط بتصريحات السفيرة الأميركية، شددت على أن “هذا الأمر يعود إلى وزير الخارجية لتقييمه، كونه يتعلق بالسلك الديبلوماسي، وباتفاقية فيينا والعلاقات الديبلوماسية والتصريحات، التي يفترض أن تأخذ موافقة مسبقة من وزارة الخارجية”، معلنة رفضها “المس بأمن لبنان والتدخل بشؤونه الداخلية”.
وتابعت، “لا تتحدث باسم أي من زملائها في الحكومة، وأن من اتصل بالسفيرة الأميركية معتذرا، يجب سؤاله شخصيا عن الموضوع”.
وقالت لـ”الحدث“، “الإصلاحات مرتبطة بالنظام ككل وندعو لإصلاحات أيضا بالنظام القضائي، والحكومة الحالية على الطريق الصحيح ونستنكر أي تدخل سياسي بالقضاء”.
وأضافت، ” الحكومة لم تعتذر بشكل مباشر، ونحن نستنكر أي عمل يستهدف أي صحافي وحرية التعبير، وحصل هناك توضيحات مع السفارة الأميركية لا اعتذار، والمسألة يهتم بها وزير الخارجية ناصيف حتّي”.
اقرأ أيضاً:
السفارة الأميركية: نؤمن بحرية التعبير
شيا: الحكومة اعتذرت عن قرار القاضي مازح